صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

محمد مفتاح: الفن لا يوحد الشعوب والفنان سلطته على المسرح فقط

5 ابريل 2017



حوار_ آية رفعت

رغم سطوع نجم الفنان المغربى محمد مفتاح منذ السبعينيات فى بلده إلا أن الشعب المصرى تعرف عليه بعد مشاركة صديقيه محمود عبد العزيز وعادل إمام فى اعمالهما الدرامية بالسنوات القليلة الأخيرة. ليحصل على حب المصريين وتقديرهم ويتم تكريمه للمرة الثانية من مهرجان مصري، حيث قامت إدارة الأقصر للسينما الافريقية بمنحه تكريما خاصة مع مشاركة دولة المغرب كضيفة شرف المهرجان. وعن تكريمه واعماله الفنية وعلاقته بنجوم مصر تحدث مفتاح فى الحوار الآتى:

 

■ ليست المرة الأولى التى تكرم بها من مهرجان مصرى.. حدثنا عن التكريم بمهرجان الأقصر.
ـــ هذا التكريم يحمل لى الكثير خاصة أن هذه الدورة تحمل اسم صديقى الراحل الغالى محمود عبد العزيز والذى جمعتنى به صداقة قوية. فكون الجائزة ترتبط باسمه هذا شرف كبير لى.
■ هل هذه هى المرة الاولى التى تحضر فيها إلى مهرجان الأقصر؟
ـــ نعم لأول مرة أشارك بفعالياته ولكنى قمت بزيارة مدينة الاقصر مرة واحدة فى التسعينيات وقت وقعت الأحداث الإرهابية بمعبد الكرنك، وكنت وقتها مشاركاً مع وفد فنى بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى وكان يترأسه النجم الراحل عمر الشريف. فقمنا بالحضور لمدة يومين بالاقصر وغادرناها بعد الهجوم الارهابى وقتها.
■ لماذا تغيبت عن الحضور للتكريم بافتتاح المهرجان؟
ـــ كنت ارغب فى الحضور بالافتتاح وكان ذلك وفقا لاتفاق ان يتم تكريمى به ولكنى فوجئت بعدم ملاءمة رحلات السفر لى فقمنا بإعادة الحجز مرة أخرى لأحضر بعد أول يوم للمهرجان. فرحلة السفر متعبة وتكون لمدة 5 ساعات، بالإضافة إلى التفتيش الكثير بالمطار حيث يقومون بتفتيش كل شيء بشكل يسبب الضيق.
■ ولكن الا تجد ان هذا يسبب لك نوعاً من إحساس الأمان بمصر؟
ـــ مصر طول عمرها آمنة وأناأتيت لها مرارا ولم  أتعرض لمثل هذه النوعية من التفتيش خاصة أنى بالفعل مررت على اجهزة تفتيش بالمغرب وقبل الصعود للطائرة فلا داعى لكل هذه الإجراءات التى فى نظرى قد تؤثر سلبا على السياحة. كما احتجزونى لوجود مشكلة فى الفيزا وبعد إجراء عدة اتصالات والتأكد من صلاحيتها.
■ كيف تساهم المهرجانات الأفريقية فى توحيد دول القارة؟
ـــ دور المهرجانات لن يتعدى المشاركة الفنية فقط بين هذه الدول وبشكل خاص فئة المثقفين والفنانين. ولكن توحد الشعوب أو تقاربها يحتاج لقرار سياسي. فالفن لا يحل المشاكل والخلافات السياسية،واذا كنا نحاول ذلك فكأننا نحفر فى الرمال. لأننا لا نستطيع فصل الفن عن السياسة أو أى شىء عنها.. فيجب أن يعم قرار سياسى من جميع الدول بالتعاون. لأن الفنان لا يملك السلطة إلا على خشبة المسرح فقط، لأنه يهيمن على الجمهور الموجود فقط. وحتى فى عالمنا العربى يقومون بالتعامل مع الفن على انه شيء «تافه» وثانوى وغير مهم.
■ لماذا لم تشارك بالدراما المصرية باستمرار مثل الكثير من النجوم العرب؟
ـــ شاركت بعملين فقط وهما «باب الخلق» مع الراحل محمود عبد العزيز و«مأمون وشركاه» مع عادل إمام. ولم تكن هناك أعمال تعرض على لكى أرفض أو أقبل وعندما عرض على العملان السابقان وافقت بعد مراجعتى للدور جيدا.
■ كيف جاءت مشاركتك بمسلسلين مع الساحر والزعيم؟
ـــ بالنسبة لمحمود عبد العزيز فأنا اعرفه قبل المسلسل بسنوات وتحديدا منذ تقديمه لفيلم «الكيت كات» لأنه فيلم مميز،  وفوجئت باتصال بى للمشاركة بمسلسل «باب الخلق» وقال لى إن المنتج صديقه ولم يوضح لى أن المسلسل من انتاجه الخاص، فطلبت منه النص لقراءته ولكنى اكدت عليه وقتها أنى مستعد للمشاركة معه. اما عادل إمام فرغم اننا ليست بيننا صداقة وطيدة الا انه هو من اتصل بى ورشحنى للمشاركة بمسلسل «مأمون وشركاه» وارسل لى الورق بدون أن يقولوا لى انه دور جاد اليهودى خوفا من الرفض، ولكنى وافقت ولم أوقع إلا بعد قراءة الثلاثين حلقة كاملة للتعرف على تطورات الدور. وهو دور عادى ولكنى وضعت عليه بعض التعديلات فى الاداء لكى يكون دور اليهودى الصديق الذى يحاول ان يتعايش بحقه مقابل ما أعطاه لغيره.
■ هل أنت ضد فكرة التمثيل خارج موطنك؟
ــ على العكس فالفن لا وطن له فالفنان يمكن أن يقدم عمله فى أى مكان فأنا قدمت أعمالا عالمية كثيرة فى هوليوود ومع الألمانيين والإسبانيين والمصريين وغيرهم. ولكنى لا أسعى ولم يقدم لى احد اعمالا لتقديمها.
■ هل العالمية تبدأ من نجومية الفنان فى وطنه؟
ـــ من الممكن أن تبدأ من الموطن والانطلاق بعدها بأعمال عالمية ومن الممكن العكس فهناك من يبدأون بالخارج ويحققون نجاحا كبيرا. ولكن الخوف ان يعمل كثيرا بالخارج ولا يقدم نجاحا ملحوظا وفى نفس الوقت لا أحد يعرفه فى وطنه فهذا يكون خسر الكثير.
■ ما أكثر الصعوبات التى واجهتك بالأعمال العالمية؟
ــ أكثر صعوبة أن اسمى «محمد» فاليهود يسيطرون على أغلب صناعة الإعلام والسينما بهوليوود على وجه التحديد، ففى اول فيلم اقدمه مع مخرج امريكى أعطانى دور بفيلم «الشىء المستحيل» وكان دورى بطولة ثانية للرجال بالفيلم وفوجئت بأن المنتج صهيونى  حذف اسمى بالكامل وكأنى ليس لى وجود. وعام 1991 طلبنى نفس المخرج فى فيلم آخر ليرد لى ما ضاع منى فى فيلم من انتاجه فهو انسان غير متعصب.
■ وماذا عن أعمالك الدرامية حاليا؟
ــ أنا الوحيد الموقوف عن العمل بسبب بالتليفزيون المغربى بسبب خلافى مع المدير العام للتلفزة المغربية، والدراما المغربية لا توجد بها انتاج خاص كله بيد تليفزيون الدولة، لذلك انا ممنوع منذ 17 عاما تقريبا.
■ ما سبب أزمة توزيع الدراما المغربية خارج البلد؟
ــ الدراما كما قلت انتاج للتليفزيون المغربى وهو لا يهتم بتوزيع اعماله بالخارج فهى كأى مؤسسة حكومية تعمل على تخصيص ميزانية من المال العام للانتاج والامر يتم كوظيفة حكومية بحتة. فهى تعطى الأموال لشركات منفذة للانتاج وتقسيم الأموال الاخرى على الرشاوى وغيرها ولكن التوزيع لا يتم الاهتمام به. فهم يدعون بعدم مقدرة «دفتر التحملات» الخاص بالميزانية.
■ ماذا عن السينما هل هى أيضاً ضمن انتاج الدولة؟
ــ لا السينما تعتمد على انتاجات خاصة وأغلب العاملين بها شباب.. ولكن الأمور تسير بشكل مختلف عما كنا نعمل به من قبل، فاغلبهم يستعينون باشخاص من الواقع أو ممثلين صغيرين من الهواه سواءا لتوفير الانتاج أو لعدم وجود خبرة كافية. وانا لا اعمل بها لانه لا احد يعرض على اعمالا فبعضهم يبتعد عن بسبب الاجر المرتفع أو ربما لأن المخرجين يكونون شباباً جددًا فيخافون من التعامل معى على ان اعدل عليه، ورغم انهم لم يجربوا التعامل معى من الأصل.
■ ما أكثر المشاكل التى تقابل السينما المغربية؟
ـــ التوزيع السينمائى بداخل المغرب نفسه اصبح اقل مما هو عليه فلا توجد دور عرض كثيرة.. فعندما خرجت فرنسا من المغرب كان لدينا وتركت اكثر من 243 قاعة سينمائية فأصبحوا حاليا 43 فقط والباقين مغلقين بدون استخدام كعقار مجمد.
■ شاركت بمسلسل «عمر» فما رأيك فى الهجوم الذى تعرض له؟
ــ الأنبياء موصوفون ورأينا لهم مجموعة من الأعمال الفنية فما العيب فى تجسيد الصحابة وهم بشر أمثالنا، فالجمهور من حقه أن يشاهدوه والأمر مجرد نقاش غير مجد والله لم يحرم ذلك بشكل مباشر. والمشكلة عندنا تكمن فى قلة التعليم والمعرفة.
■ لماذا لا يهتم المنتجون بتقديم الأعمال التاريخية؟
ـــ هذه الأعمال تجنى نسب مشاهدة عالية ولكن تكلفتها الانتاجية عالية جدا من ديكورات وملابس وخيل وغيرها من العوامل، ولا اعتقد ان المنتج الواحد يستطيع تقديمها والامل فى الانتاج الخليجى أو ان يراعى بعض الامراء العرب هذا الامر.
■ وماذا عن المسرح؟
ــ أعد حاليا لمسرحية «المجذوب» واعمل على البروفات النهائية بها استعدادا لعرضها مع بداية شهر رمضان الكريم.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
كاريكاتير
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!
أشرف عبد الباقى يعيد لـ«الريحاني» بهاءه

Facebook twitter rss