صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

12 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

سيساكو:عرفت مصر فى الأقصر

24 مارس 2017



حوار - آية رفعت

للمرة الثانية يكرم مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية المخرج والمنتج الموريتانى الكبير عبد الرحمن سيساكو والذى كان أول من يدعم فكرة إطلاق هذا المهرجان بمدينة الأقصر لتقارب الشعوب الإفريقية مع بعضها البعض عن طريق الثقافة والتعرف على الآخر.. وقامت إدارة المهرجان باختيار المخرج الكبير الذى رفض العالمية رغم دراسته بالخارج وفضل العودة للتعبير عن اهل إفريقيا باعينهم ليس بأعين الآخرين.
■ فى البداية حدثنا عن عودتك للتكريم الثانى لمهرجان الأقصر..
- كنت من أول الداعمين لإطلاق المهرجان فحضورى لهذه الدورة من باب استمرارية دعمى لضرورة وجود هذا المهرجان. فعرض الأعمال ومشاركتها يذهب للناس كلها وللسينمائيين وذلك لتوصيل وجهة نظر الآخر والتكريم بشكل عام يلقى الضوء على الشخص كرمز لسينماه ولجهوده.
■ كيف بدأت علاقتك بالمهرجان؟
- علاقتى بدأت عندما حدثنى السيناريست سيد فؤاد عن رغبته فى إقامة مهرجان منذ 6 سنوات ليكون للسينما الأفريقية ومن العاملين بها وأنا حضرت أول دورة للمشاركة بها لدعم هذه الفكرة، لأن القارة غامضة بالنسبة للمصريين وكان يجب اقتناص فرصة لتعرف مصر على القارة الأفريقية وشعبها وتعرف البلدان الأفريقية على بعضها البعض.
■ ما تقييمك للمشروع بعد مرور 6 سنوات؟
لكى ننقد أى عمل أو حدث يجب أن نتواجد بداخله لذلك فالمهرجان يمكن أن يكون به نواقص أو عيوب ولكن يغطى عليها حالة الحب أو الشغف الموجودة به. ولكنى لا أستطيع الحكم على تطورات المهرجان لانى لم أحضر كل الدورات فيجب على الذى يقوم بالتقييم أن يكون قد حضر كل الدورات ويحكم عليها بشكل محايد بما لها وما عليها ولكنى لا أستطيع ذكر اية فروق لأنى لم أكن حاضرا معهم.
■ هل قمت بزيارة مصر من قبل حضورك للمهرجان؟
- لا.. فأنا لم أزر أى مدينة سوى الأقصر فكانت أول زيارة لى للمهرجان.. فأنا لا أعلم فى مصر سوى الأقصر ومطار القاهرة. فأنا رأيت مصر من خلال الأقصر فقط.
■ ما الدور الذى يجب أن تلعبه المهرجانات السينمائية فى توحيد القارة السمراء؟
- لا يوجد أبدا حدث يمكننا أن نصفه بالضخم ومن الممكن أن نقوم بتقييم أكثر من حدث فنى وثقافى فى الدولة الواحدة ويجب أن تكون لكل دولة مهرجانها وفعالياتها. ولكن هذه الأشياء لن تنجح إلا بتوافد شعبى لأنها موجهة إليهم وليست للسينمائيين المحترفين. فالجماهير هى التى تحتاج التعرف على أحسن ما فى الآخر لأن ذلك يساعد على معرفة نفسك وأفكارك وأحلامك والتعرف على المشاكل المشتركة.
■ ما الذى دفعك لترك البلاد الأوروبية التى درست بها والعودة للعمل بموريتنيا؟
- لأننى رغبت أن نعبر عن بلادنا بمنظورنا الخاص وليس بمنظور الاخرين حيث كان الآخرون يعبرون عنا بأعينهم وأفكارهم. فشخصيتنا نحن نقوم باختيارنا بناء على مميزات لا يراها الآخرون بها، بالإضافة إلى رغبتنا فى عرض العيوب التى قد نحاول التوصل لحل لها أو نتشارك بها مع الدول الأخرى. فنحن نكتشف التشابه بيننا وبين الآخرين سواء كانوا بافريقيا أو أوروبا أو غيرها. كما أنى أرى أن الإنسان ينتمى لنفسه ولوطنه وعودتى تعتبر قدرا فهذه ليست بطولة ولكن من الطبيعى أن نعود لمواطننا لأنها بحاجة إلينا.
■ هل أثر عملك كمستشار ثقافى للرئيس الموريتانى على اختيارك لأفكار أعمالك السينمائية؟
- بشكل عام أنا أختار أفكار أفلامى وفقا للقصص الإنسانية فأنا أهتم بالإنسان بشكل خاص، وليس شرطا أن يكون فكرة العمل سياسية مثل فيلمى الاخير «تومبكتو» والذى كان يتناول قضية الإرهاب.. فالفيلم يأتى بما يناسب القضية الإنسانية المتواجدة على الساحة حاليا. أما التأثر بمنصبى السياسى بشكل خاص فإنه يحملنى مسئولية الفنان وشخص عنده قدرة يصنع أفلاما ولا يقدم أعمالا غير جادة أو تليفزيونية. ليس تقليلا منى لأهميتها ولكن يقع على عاتقى دورى كمواطن وليس ذو منصب سياسي.وبالتالى دعم رؤيتى الفنية للأحداث.
■ ما الذى ينقص السينما الموريتانية للتطور؟
- اذا اعتبرنا أن هناك بالفعل سينما فى موريتانيا، فأنا للأسف اعتبر الوحيد الذى أقدم أعمالا هناك بجانب بعض التجارب القليلة للأفلام القصيرة. وربما الأمر بسبب عدم اهتمام الجهات السياسية بدعم السينما فهذا دورهم أن يقربوا السينمائيين بالجمهور وأتمنى أن يقوموا بتنفيذه قريبا.
■ لماذا توقفت منذ آخر أعمالك «تومباكتو» الذى قدمته عام 2017؟
- أنا لا أتذكر فى أى عام قدمته فأنا أصنع الفيلم وأعطيه حقه فى الكتابة والتنفيذ وغيرها من المراحل التى تقدم عملا جيدا.. فلو أننا نحسب عدد السنوات بأنه تم تقديمه عام 2004 فلن تروا فيلمى القادم إلا عام 2018، فأنا لا أحسب الوقت لأن حياتى تجعلنى افكر فى السينما فقط وأنا لا أريد أن تكون محور حياتى الوحيد.
■ وماذا عن قصة فيلمك الجديد؟
- أتناول فكرة تقبل الآخر والاختلافات بين البشر والعرق، وذلك عن طريق قصة حب تخلق ما بين رجل إفريقى وفتاة من الصين فالناس دائما ما يكرهون فكرة الاختلاف ونحن حاليا فى مرحلة الكتابة ويشاركنى فى الإنتاج من فرنسا والصين.
■ هل لديك مشروع للتعاون المشترك إنتاجيا بين مصر وموريتانيا؟
- لم نتفق على مشورع معين ولكنى قابلت المنتج المصرى محمد حفظى أكثر من مرة واتمنى التعاون معه إنتاجا ووجدت أنه مرحب أيضا. فأنا قابلته فى أحد المهرجانات العالمية وتعرفت على أعماله وهو كذلك وكان بيننا تواصل لمعرفة الأفكار التى أعمل عليها وأنا فى انتظار اتفاق فعلي. فلا يوجد تعاقد ولكن توجد النية والرغبة وهى أهم من التعاقد الرسمي.
■ هل هناك أفكار محددة تنوى تقديمها بالعمل المصرى - الموريتاني؟
- الأمر فى غاية البساطة فأنا لا اقف عند الجنسيات والاوطان والأفكار ترتبط بالإنسان نفسه والاحاسيس بين الناس والمشاعر وتبادل وجهات النظر وتبادل الوعى وبالتالى الأمر أسهل لأن العلاقات الإنسانية واحدة.
■ هل انت متابع للسينما المصرية؟
- أعرف الأعمال التاريخية للصناع القدامى للسينما المصرية ومنهم يوسف شاهين ومحمد خان ويسرى نصر الله.. ورأيت تجارب أخرى مثل أعمال تسجيلية للمخرج أحمد رشوان.. وأيضا احب يسرا وهند صبرى على المستوى الشخصى والفنى فانهما رائعتان.
■ لماذا لا يتم الاهتمام بالتوزيع الخارجى للأفلام الأفريقية؟
- الفيلم يحتاج لجمهور لمشاهدته وذلك لأنه مصنوع للوصول إلى الناس ومتى تحققت المشاهدة فهذا يكتب له الخلود. وليس من الضرورى أن توزيع الأفلام بالدول الأوروبية أن تحقق نسب مشاهدة أعلى فربما لا يشاهده أحد ويكون الأفضل له جمهوره الداخلي.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس
اقتصاد مصر قادم
بدء تنفيذ توصيات منتدى شباب العالم
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
الرئيس فى «باليرمو» لحل أزمة ليبيا

Facebook twitter rss