صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«السرفيس».. دولة «النشالين» بـ«قنا»

23 مارس 2017



قنا - حسن الكومى


تحولت سيارات السرفيس بمحافظة قنا، إلى بيئة خصبة لعمليات السرقة والنشل، بسبب تكدس الحمولة وغياب الرقابة على السائقين، حيث تنتشر عمليات السرقة والنشل داخل سيارات السرفيس التى تمثل أحد أهم وسائل المواصلات داخل مدينة قنا، بل وأصبحت ظاهرة يعانى منها المواطن القنائى، خاصة طلبة الجامعات الذين يعيشون رحلة عذاب يوميا خلال ذهابهم وإيابهم من وإلى الجامعة بسبب المضايقات والاستغلال الذى يتعرضون له كل يوم.
«روزاليوسف» التقت عددًا من مواطنى محافظة قنا، الذين عبروا عن غضبهم الشديد من ارتفاع عمليات السرقة داخل سيارات السرفيس، التى كشفت عن وجه قبيح للانفلات الأمنى داخل الإقليم.
بداية يقول محمد محمود، موظف بالتأمينات: إنه يعانى كثيرا من المواصلات داخل مدينة قنا بسبب ما يحدث داخل سيارات السرفيس من مضايقات ومشادات بين الركاب وقائدى الحافلات، بسبب الحمولة الزائدة والألفاظ النابية التى يتعامل بها التباع مع الركاب، لافتا إلى أن حوادث السرقة تكاد تتكرر بشكل يومى داخل سيارات السرفيس بسبب الحمولة الزائدة.
وينوه إلى أنه بمجرد الزحام داخل السيارات، يجد النشالون والحرامية ضالتهم فى ذلك الوضع، حيث يستغلون انشغال المواطنين داخل السيارات ويسرقونهم فى ظل غياب كامل للرقابة، مطالبا بضرورة وضع حد لعمليات السرقة وتشديد الرقابة على سيارات السرفيس داخل المدينة وتكثيف الحملات الأمنية والمرورية بقنا.
ويشاركه فى الرأى عبود عبدالعظيم، بالمعاش، قائلا: إن سيارات السرفيس بمدينة قنا تعمل دون رقابة وسائقيها فوق القانون ولا يلتزمون بقواعد المرور ويصرون دائما على الحمولة الزائدة ولا يراعون كبار السن من الرجال والنساء، علاوة على أن من يعترض على الحمولة الزائدة يعرض نفسه للإهانة بأقبح العبارات.
ويوضح أن كثيرًا من المواطنين يتعرضون للنشل خلال استقلالهم سيارات السرفيس داخل مدينة قنا ولا حول لهم ولا قوة لأنهم لا يكتشفون الأمر إلا بعد نزولهم من السيارة ولا يبقى أمامهم سوى تحرير المحاضر ضد فاعل مجهول، مطالبا بالعمل على تغليظ العقوبة على عمليات السرقة وحماية المواطنين من جشع سائقى السرفيس.
ويصف سعيد بكرى، صاحب محل اكسسوارات سيارات بمدينة قنا، سيارات السرفيس بأنها و«كر للنشالين» واللصوص، حيث تسيطر عصابات من النساء والشباب على تلك الحافلات، مستغلين فى ذلك زحام المواطنين وفترات خروجهم من العمل للقيام بعمليات السرقة والنشل وسط غياب تام للأجهزة الرقابية.
ويضيف: إن عمليات السرقة بالسرفيس أحيانا تتم بالاتفاق مع السائق والتباع واللصوص، وذلك من خلال تسهيل عمليات السرقة أو عملية فرار اللص إذا افتضح أمره وأمسك به الركاب، وفى الغالب يرفض السائقون الإفصاح عن هوية السارق أو اللص بحجة أنه من الممكن أن ينتقم منه، مناشدا إدارة مرور قنا بتطهير سيارات السرفيس من اللصوص وتكثيف الحملات المرورية داخل المدينة.
أما عبدالرحمن جمال، طالب بكلية التربية بجنوب الوادى، فيؤكد أنه يعيش يوميا رحلة معاناة ذهابا وإيابا مع سيارات السرفيس، خلال استقلاله وفى طريقه إلى جامعة جنوب الوادى، حيث يتعرضون لجميع أنواع الابتزاز والإهانة من قبل السائقين، منوها إلى أن سائقى السرفيس يجدون فى طلبة الجامعة فريسة سهلة لاستغلالهم وابتزازهم، حيث يقوم قائدو السيارة بتقطيع المسافات مابين الجامعة ومجمع المواقف والتبديل بين خطوط السير «الشؤن ـ المساكن ـ المحطة ـ عمر أفندى ـ بنزيون».
ويشير إلى أن السائقين خلال تلك الرحلة يقومون بتحميل سيارات السرفيس بحمولة زائدة حتى تصبح مثل «علبة السردين»، ما يتسبب فى حدوث الكثير من حالات السرقة والتحرش بين الطلاب، فضلا عن أن الكثير منهم يتعاطى المواد المخدرة أثناء القيادة ما يعرض حياتهم للخطر، مطالبا الجامعة بضرورة توفير أتوبيسات وسيارات لطلبة الجامعة تحميهم من بلطجة سائقى السرفيس وتسهل لهم عملية الوصول لمحاضراتهم.
ويرى أحمد عارف، معلم، أن عملية تقطيع المسافات وتقسيم خطوط السير والحمولة الزائدة هى السبب الرئيسى فى كثرة حوادث السرقة بسيارات السرفيس بمدينة قنا التى أصبحت ظاهرة سائدة وسط تراجع الدور الأمنى والحملات المرورية بالشارع القنائى، مشيرا إلى أن هناك مناطق معروفة يتجمع فيها هؤلاء اللصوص لاصطياد زبائنهم ومن أكثر المناطق المعروفة «مساكن عثمان ـ ميدان سيدى عبدالرحيم القنائى ـ منطقة البنزيون» وكذلك هناك عصابات يتزعمها سيدات وعاطلون هاربون من أحكام هى من تقوم بعمليات السرقة، مطالبا بضرورة تشديد الرقابة وتكثيف الحملات المرورية داخل مدينة قنا.
ويقول محمود أحمد، محام: إن معدلات الجريمة والسرقة انتشرت داخل مدينة قنا فى الآونة الأخيرة، وكان آخرها مقتل اللواء دكتور أحمد راجلى، مدرس بأكاديمية الشرطة، داخل شقته وسط مدينة قنا، وكذلك خطف سيدة ونجلها أثناء استقلالهما السيارة بخط سير عمر أفندى، وسرقة شقة يسكنها طلبة عراقيون الجنسية بمنطقة حوض عشرة وجميعها جرائم حدثت بدافع السرقة.
ويرجع أسباب تزايد تلك الظاهرة داخل المدينة إلى الغلاء والارتفاع الشديد فى الأسعار، الأمر الذى تسبب فى تراجع دخل الفرد وعدم قدرته على تدبير أموره المعيشية، ما يضطرهم للسرقة والنهب ومخالفة القانون، مطالبا بتشديد الرقابة على سائقى السرفيس، وتكثيف الحملات المرورية عليهم للكشف عن تعاطيهم للمواد المخدرة أثناء القيادة والتأكد من مدى أهليتهم لقيادة السيارة والتزامهم بخطوط السير ومنع الحمولة الزائدة وضبط تعريفة الأجرة وحماية المواطنين من جشعهم.
من جانبه قال العميد حسن لطفي، مدير إدارة مرور قنا: إن الإدارة لا تدخر جهدا فى فرض الأمن للسيطرة على الأمور داخل مدن ومراكز المحافظة، مؤكدا أن الحملات المرورية بالشوارع والطرق المحورية بمدينة قنا لاتتوقف لكشف المخالفين وضبط متعاطى المخدرات أثناء القيادة من خلال الكشف عليهم وإجراء التحاليل الطبية.
وأضاف: إن الإدارة نظمت حملة تحت عنوان «أعرف حقوقك» لتوعية للمواطنين بحقوقهم من المرور والسائقين وكيفية المطالبة بها والإبلاغ عن أى تجاوزات وتعريف السائقين بالمخالفات التى أقرها القانون وقيمة كل مخالفة ومدى التزامهم بها وبشروط التراخيص لسلامة الركاب والسائرين على الطرق المختلفة فى مدينة قنا، وتم توزيع 1000 منشور بأهداف الحملة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5

Facebook twitter rss