صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

26 مارس 2017

أبواب الموقع

 

محافظات

فى بلد مختار جمعة.. مستأجرو مساكن الأوقاف مهددون بالتشرد

17 فبراير 2017



تحقيق وتصوير – مصطفى عرفة


كارثة حقيقية يعيشها الأهالى من مستأجرى مساكن الأوقاف ببنى سويف، بعد أن وصلتهم إنذارات قضائية على يد محضر، تضمنت ضرورة سداد 24 ألف جنيه لتقنين أوضاعهم أو إلغاء عقود الإيجار المحررة منذ 5 سنوات بحجة قيامهم ببيع الوحدات وتأجيرها من الباطن فى مخالفة لبنود العقد التى تحظر البيع أو التنازل عن الوحدات.. «روزاليوسف» انتقلت إلى أرض الواقع واستمتع لشكوى الأهالى علها تجد من يتدخل لينقذهم من بطش الفاسدين وتعنت السادة المسئولين.
بأصابع تشير إلى مطعم مأكولات بحرية، موجود بالطابق الأولى فى إحدى الوحدات السكنية، بدأ الحاج نصحى عبدالعزيز، مهندس زراعى، وأحد المستأجرين، حديثه قائلا: هذه كانت شقة زوجة مدير عام فرع الهيئة ببنى سويف، وهذه المحال كانت ملك إحدى موظفات الهيئة وغيرها، منوها إلى أن موظفى هيئة الأوقاف خصصوا لأنفسهم وذويهم الطوابق المميزة «الأولى» و«الثانية» وقاموا ببيعها أو تحويلها إلى مطاعم ومحلات لبيع الإكسسوارات ومقاهٍ بأسعار فلكية، حتى تجاوز سعر المحل الواحد ربع مليون جنيه.. ويلفت نصحى إلى أنه تم بيع وحدات الطابق الثانى، التى تبلغ مساحتها 64 مترا بمبالغ تراوحت ما بين 150 ألفا و200 ألف جنيه، مشيرا إلى إن الطوابق العليا من الثالث وحتى السادس فكانت من نصيب الأهالى الذين حصلوا على الوحدات عن طريق القرعة العلنية، وعندما قاموا ببيعها أو تأجيرها من الباطن أنذرتهم الهيئة عن طريق قلم محضرين محكمة ببا الجزئية بضرورة سداد مبلغ 24 ألف جنيه فورا أوالطرد وفسخ العقد.
ويؤكد عصام محمد شريف، مدرس بمدرسة النصر الابتدائية بببا، وأحد قاطنى وحدات الأوقاف: إن الوحدات السكنية من نصيب الغلابة والمستحقين فى الأساس، لكن هذا لم يحدث فى ببا، حيث إن موظفى هيئة الأوقاف ومديرية الأوقاف قاموا بالاستيلاء على الطوابق الأولى والثانية لأنفسهم، موضحا أن المستأجرين لشقق الأوقاف بمدينة ببا وعددهم 630 مستأجرا هم فى الأصل من حاجزى وحدات مشروع إسكان مبارك للشباب عام 2006 وكان عدد المتقدمين 2100 مواطن بمقدم حجز 5 آلاف جنيه وبتطور الأحداث السياسية التى شهدتها مصر وأحداث ثورة 25 يناير تعثر المشروع.
ويتابع: حينها سألنا عن مصير الوحدات فلم نتلق ردا شافيا فهددنا بالتظاهر ما اضطرت الوحدة المحلية لمركز ومدينة ببا إلى إعادة المقدم فتسلمها البعض ورفضها البعض الآخر، خاصة بعد مضى 6 سنوات كاملة على سدادها، فقامت المحافظة ممثلة فى الوحدة المحلية بتوقيع بروتوكول تعاون مع هيئة الأوقاف المصرية لتسليمنا وحدات سكنية بديلة بمساكن الهيئة بـ«ببا»، لكن عن طريق الإيجار وليس التمليك ولم يكن أمامنا حل آخر.
ويشير محمود جمال، مبلط رخام، إلى أن الهيئة حررت معنا عقود إيجار لمدة 5 سنوات تجدد تلقائيا نظير 700 جنيه تأمين 6 أشهر، ويزيد بنسبة 10% عند التجديد، و180 جنيها قسطا يسدد شهريا بخلاف قيمة استهلاك الكهرباء والماء، وفوجئنا بعد توقيع العقود واستلام الوحدات بإضافة بند جديد غير مطبوع ومكتوب بالقلم الجاف ينص على زيادة 5% كل سنة من السنوات الـ5 مع إضافة شىء غريب آخر هو تحصيل 20 جنيها شهريا تحت مسمى رسوم تحصيل.. ويضيف: وعندما اعترضنا لم يلتفت إلينا أحد والأدهى والأمر أننا عندما عرضنا سداد الإيجار سنويا نظير قسيمة تحصيل واحدة، رفض مسئولو الأوقاف وأصروا على أن من يدفع قيمة الأقساط الشهرية سنويا مطالب بدفع 12 قسيمة قيمة كل وحدة 20 جنيها، وعندما طالبنا بتملك الشقق وشرائها حددوا لنا سعر الوحدة 53 مترا بمبلغ 120 ألف جنيه، و64 مترا بـ160 ألف جنيه وهذه تقديرات مبالغ فيها ولا تراعى المستوى الاجتماعى وتدنى أحوال القاطنين الاقتصادية.. وفجّرت منى بكرى شعبان، ربة منزل، قنبلة، بقولها: 25% من مستأجرى وحدات الأوقاف بمركز ببا من متضررى الإيواء ممن تهدمت منازلهم أو أضيروا من قانون الإيجار الجديد «المدة» وقام أهل الخير وبعض الجمعيات الأهلية بدفع الإيجار الشهرى لهم وتوصيل عدادات الكهرباء والمياه وعددهم يزيد على 130 وحدة سكنية، هؤلاء مهددون بالطرد والتشرد لأن من يدفع الإيجار لهم غير ملزم بتقنين أوضاعهم.
وتنوه حسنية أحمد موسى، 30 سنة، أرملة وتعول طفلا وطفلة 8 و6 سنوات: كنت أعيش فى شقة مع أختى وأولادها إيجارها 500 جنيه شهريا لمدة عامين، ورفض صاحب العقار تجديد العقد فاضطررت للعيش فى خيمة من خيم الإيواء بجوار السكة الحديد حتى قامت إحدى الجمعيات الخيرية باستئجار الشقة 53 مترا أنا وأبنائى، والآن أصبحت مهددة بالتشرد فى الشارع من جديد.
ويتعجب أحمد على محمد حامد، أعمال حرة، من قرار هيئة الأوقاف بتقنين أوضاع المستأجرين، متسائلا: هتقنن وضع مين؟ الشقة الواحدة ابتاعت أكثر من 5 مرات، ومطلوب المستأجر الأول «الأصلى» وآخر مالك أو مستأجر لتحرير عقد إيجار جديد معه بشروط الهيئة، وهذه الخطوة ليست من أجل عيون السكان، وإنما من أجل تقنين وضع موظفى الهيئة الذين انتهجوا سنة البيع والتنازل والتأجير من الباطن، لافتا إلى أنه تم تحرير محاضر طرد لسكان الطوابق من الثالث إلى السادس دون الأول والثانى من موظفى الأوقاف.. ويناشد الدكتور أحمد حسن عبدالمعتمد، طبيب بالمستشفى العام، الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، وابن مركز ببا، بتخفيض مبالغ التقنين واستمرار عقود الإيجار 5 سنوات أخرى بحسب ما هومدون بالعقود، وتثبيت قيمة الإيجار 180 جنيها، وإلغاء بند الزيادة 5% سنويا.
من جانبه أكد عادل أحمد، مدير عام فرع هيئة الأوقاف ببنى سويف، أنه تم تحرير محاضر طرد لجميع المخالفين بمن فيهم موظفو الهيئة، منوها إلى أن القانون ينص على تخصيص حصة من جميع مساكن الهيئة للعاملين بها وبمديرية الأوقاف، ناهيك أنه فى قرعة التوزيع لم تستثنى أحدا لا الموظف ولا المستفيد، وعدد الموظفين الذين خصص لهم شقق 25 من المديرية و34 من الهيئة فقط وغالبية من خصصت لهم وحدات سكنية قاموا ببيعها أو تأجيرها من الباطن بالمخالفة للقانون.
وأوضح أن التقنين بناء على توجيهات الوزير يشتمل على عدة شروط، فمن هو مستأجر أصلى سيتم تجديد العقد له تلقائيا، ومن باع أو استأجر فتم تشكيل لجنة تضم 7 من موظفى الهيئة برئاسة ياسر حلمى العمدة، محامى الهيئة، لإجراء حصر شامل لمعرفة واضع اليد الحقيقى على كل شقة واتخاذ إجراءات قانونية لتقنين وضعه، وستراعى اللجنة الحالات الإنسانية، علاوة على أن هناك فرصة لسداد المبالغ المالية بالتقسيط.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«المقاهى» تمارس البلطجة ضد «شبين الكوم»
أم تكره عيد الأم!
لماذا لا تـُحاكم «الأمم المتحدة» هؤلاء دوليـًا؟
ماراثون رياضى  وحفل فنى لأنغام ووائل جسار لصالح «تحيا مصر»
محمد فهمى:معارضو «إسلام حر» هاجموه دون الاستماع إليه.. والبرنامج ثقافى وليس دينيا
مطلوب نائب للبرلمان
عبدالتواب: مصرية «حلايب» و«شلاتين» أمر غير قابل للنقاش

Facebook twitter rss