صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

10 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

هدى وصفى: بعد «اللعب فى الدماغ» اغلقوا الهناجر وأنذرونا بـ«تهدئة الأوضاع

2 ديسمبر 2012

حوار : ايمان على




ترثى الدكتورة هدى وصفى للحال الذى أصبح عليه المسرح التجريبى ومهرجانه. لومها فى المقام الأوّل توجّهه لـ”أهل البيت” أو كبار المخرجين الذين لم يستطيعوا إخفاء عداوتهم للتجريب والشباب وإحساسهم بأنه “يسحب البساط من تحت أقدامهم” كما تقول.
 
تشرح وصفي: هجروه ولم يساندوا المواهب الجديدة وطبّقوا المثل “عدوّك ابن كارك”.
 
وبخصوص ما تردد من أخبار بإلغاء مهرجان المسرح التجريبى وتحويله إلى مهرجان دولى أكدت أن الأمر لن يجدى طالما لم تتلق الفرق التجريبية المساندة والدعم اللازمين من الدولة، وأنها نادت مرارا وتكرارا بتغيير اسم المهرجان إلى مهرجان المسرح فقط، لأن كلمة التجريبى - كما تتهكّم - غالبا ما “تنفّر” الجمهور والمسرحيين على حد سواء.

أسألها عن اختيارها ضمن لجنة للمسرح تابعة للقطاع الثقافى وما إذا كانت تتعارض أعمال تلك اللجنة مع اللجنة الأقدم التابعة للمجلس الأعلى للثقافة فتجيب بأن اختصاصات اللجنة الجديدة إدارية فقط، إلاّ أنها لا تحضر الاجتماعات فهى مؤمنة بأن على المخرجين وأصحاب المشاريع اختيار النصوص والعروض التى تلائمهم وتعبر عن أفكارهم لأنه “مضى عهد الوصاية بعد الثورة  .

مع كل هذا، ترفض أستاذة الأدب الفرنسى الحديث عمّا اعتاد الإعلام الفنى تداوله بخصوص “رِدّة المسرح” أو “أزمة المسرح” وانصراف الجمهور عن ارتياد المسارح فى مصر، وترى أن المسرح جزء من وضع عام فى البلاد كلها وأن الأزمة فى الحقيقة أزمة المجتمع والإنسان المصري.

ما الذى اكتسبته من العمل الثقافى مع الدولة؟
 
- الدولة مهمة لإثراء الحياة الثقافية بشرط أن تهتم بالقيمة على حساب المادة، فالفن هو الوجه الآخر للتعليم. أما بالنسبة لى فقد ساعدتنى معونة الدولة كثيرا بشكل ربما يفوق القطاعالخاص.
كيف؟
 
- لما بدأت العمل مع الوزير فاروق حسنى تلّمست عن قرب خطط الدولة وكلها كانت تصب فى خدمة الثقافة. هو للحق كان وزيرًا يؤمن بالحرية، على الأقل كنت أشعر أنه كان حريصا على إبقائى ومنحى كل الفرص الممكنة لتحقيق ما كنت أهدف له. كان يتمتع بميزة وهى القدرة على تفويض سلطته. ولهذا فى كثير من الأحيان كنت اتصرف فى حدود اختصاصاتى بسلطات وزير الثقافة
.
إذن لماذا لم يقف وزير الثقافة مع أزمة الهناجر؟
 
- فى الثلاث سنوات الأخيرة من حكم مبارك استشرى الفساد فى قطاعات الدولة. لم نكن نجد من نشتكى له. بدأت المضايقات تطالنى وتطال الهناجر قبل ذلك التاريخ بوقت، تحديدا بعد عرض مسرحية “اللعب فى الدماغ” لخالد الصاوى وموضوعها ضد الحرب فى العراق. كان معتادا كل يوم أن يجوب رجالات الأمن الهناجر، فضلا عن الانذارات بـ «تهدئة المسائل»، ولذكاء فاروق حسنى الشديد اختار أن يغلق الهناجربحجة التطوير. فنحن فجّرنا فى الهناجر كل الثورات قبل الثورة
.
وكيف استكملت جهودك فى المسرح المستقل بعد غلق الهناجر؟
 
- كانت الميزة الوحيدة بعد قرار الإغلاق أنهم لم يسحبوا منّا الميزانية. ورغم أنها لم تتعد الـ800 ألف جنيه سنويا، لكنى وجهتها إلى الفرق المستقلة فأنا مؤمنة بالمسرح الفقير. اقتطعت لكل مخرج 25 ألف جنيه واستكملنا إقامة الموسم المسرحى فى “روابط” ومدرسة الليسيه ومسرح “الهوسابير”.
فى افتتاح الهناجر اخترت فى كلمتك عدم الحديث عن الاستقالة وكرّمت «العاملين الإداريين والفنيين» الذين ساعدوكى طوال المسيرة، وكنت دائما ما تحيلين قرارك بالتوقف إلى أمور صحية.
 
هل يمكن القول أن استقالتك كانت نتيجة إحباط؟
 

الاستقالة كانت بمثابة “استراحة محارب”. كنت على استعداد دائم لمواجهة جميع العوائق المادية والإدارية، لكنى لم احتمل الجحود والأخطاء التى اقترفها البعض فى حقي. من عدم أمانة بعض العاملين فى وزارة الثقافة إلى الإساءات الشخصية والتحايل والتعطيل. وعقب الثورة تفاقمت الأوضاع ولم يعد هناك قوام للأمور


واليوم كيف ترين مستقبل العمل المؤسسى؟
 
- المشاريع الثقافية فى البداية تُبنى بالنوايا الحسنة ويفسدها التعالى على الشعب. مصر اليوم فى حاجة إلى إعادة صياغة. بعد الثورة حدثت “خلخلة” للأوضاع الثقافية والسياسية بلا رؤية واضحة للبديل المناسب. يحتاج وزير الثقافة اليوم إلى حنكة وعقلانية لوضع الأمور فى نصابها والنهوض بالمسرح والثقافة عموما
.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

2019 عام الاستثمار وتطوير البنية التحتية
السيسى: عودة مصر لإفريقيا للتعمير والبناء لصالح الأشقاء
الوطنية للصحافة تقيم صالة عرض موحدة للصحف القومية بمعرض الكتاب
الوصايا المصرية الـ 9 والمبادئ الـ 10 لمحاربة الفساد
وزير الدفاع يلتقى وزير الأمن الداخلى الأمريكى
الجسمى «أول فنان عربى» يشارك بحفل الميلاد بالفاتيكان
200 مليار جنيه لإقامة مجمع التحرير للبتروكيماويات بالعين السخنة

Facebook twitter rss