صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

30 مارس 2017

أبواب الموقع

 

ثقافة

روزاليوسف تحتفى بـ«أحمد بهاء الدين» فى«مقالات لها تاريخ»

14 فبراير 2017



إعداد - سوزى شكرى

صدر عن سلسلة «الكتاب الذهبى» الصادرة عن مؤسسة «روزاليوسف» الصحفية كتاب «أحمد بهاء الدين وروز اليوسف- مقالات لها تاريخ»، وذلك بمناسبة مرور تسعين عامًا على ميلاد الكتاب الكبير.
الكتاب تقديم د. زياد بهاء الدين، ودراسة وإعداد الكاتب الصحفى رشاد كامل، رئيس تحرير مجلة صباح الخير الأسبق، والغلاف للفنان التشكيلى سامى أمين.
الكتاب يقع فى 400 صفحة، ويضم باقة مختارة من أهم مقالات الكاتب أحمد بهاء الدين، والتى نشرت على صفحات «روزاليوسف» و«صباح الخير»، وناقش فيها كل ما يشغل المجتمع المصرى.
 ينقسم الكتاب إلى عشرة فصول، الأول «أحمد بهاء الدين»، والثانى «سنة أولى روز اليوسف»، ثم تتوالى الفصول: «قراءات وكتابات لها تاريخ»، و«ناقد ظلم نفسه»، و«الحب.. والبنات.. والزواج»، و«عروبة.. وأيديولوجيا.. وقومية» ، و«درس فى المبادئ»، و«الإرهاب.. اليسار.. ودراويش الماركسية»، و«السينما والغناء مصريا وعالميًا»، وأخيرا «صحافة.. وقراء.. وفاطمة اليوسف».

 

وعبر د. زياد أحمد بهاء الدين، فى مقدمة الكتاب عن ترحيب أسرته بحماس مؤسسة روز اليوسف لإصدار الكتاب، وقال: «الكاتب بعد وفاته يصبح ملكًا للقراء والباحثين ولكل منهم حق التعليق والتفسير والتأويل كما يجب أو كما تملى عليهم ضمائرهم، ولا تملك الأسرة أن تضيف أو تنتقص من اجتهاد أى منهم، لذلك فلم يكن لدى تعديل أو إضافة على مضمون الكتاب سوى التقدم بالشكر والامتنان لكل من رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، المهندس عبد الصادق الشوربجى، وإلى الكاتب الصحفى أسامة سلامة رئيس تحرير سلسلة الكتاب على اهتمامه وحرصه، على خروج الكتاب بهذا الشكل، وشكرى لكل مستشارى تحرير «الكتاب الذهبى» كل باسمه وصفته، وإلى الكاتب والمؤرخ رشاد كامل، على مجهوده وعمله المخلص والمبدع، وإلى د.عماد أبو غازى على معاونته ودعمه المستمر».
■ «فى تقديم أحمد بهاء الدين»
فى الصفحات الأولى تشتمل المقدمة على سرد مشوار حياة «أحمد بهاء الدين» منذ ميلاده حتى رحيله، ومواقفه الخاصة تجاه الحكام والزعماء وإصداراته، والمناصب التى رشح لها ولم يسع إليها ولم تشغل عقله.
يقول الكاتب «رشاد كامل»: «رحل أحمد بهاء الدين، ولكن الأفكار والمبادئ التى غرسها فى سطور مقالاته لا تموت، لا يزال هناك الكثير الذى لم ينشر من تراثه، خاصة فى مجلتى روز اليوسف وصباح الخير من أبريل عام 1952 وحتى رحيله، الأول عن روزاليوسف عام 1959 ثم عودته ثانيا إليها رئيسا لمجلس الإدارة عام 1956، هذه المقالات هى مجرد نماذج قليلة من وسط كنز ذهبى، راعيت فى اختيارها أنها تصلح تماما إلى الفترة الزمنية من عمر مصر، وقارئ هذه الأيام، مثالات تتضمن أفكارا ومبادئ صمدت مع مرور السنوات، وفشل الزمن فى هزيمتها، ولا تزال صالحة لكل العصور».
■ نشأته
«الكاتب أحمد بهاء الدين (1927- 1996) ولد فى الإسكندرية من أسرة تعود لقرية الدوير بمركز صدفا فى محافظة أسيوط، وهو الابن الوحيد وله أربع شقيقات هن «ناهد، ليلى، سوسن، زيزوف»، لم يعش طفولته مثل باقى الأطفال، فوالدته كانت تخاف عليه جدا من خطر الخروج بسبب ضعف بصره، وترفض أن يخرج ليلعب مع الأطفال، قضى طفولته فى البيت يقص الصور من الصحف التى يشتريها والده «عبد العال أفندى»، ويصنع منها مراكب وطيارات ويقرأ الروايات، رغم ضعف بصره والذى حاول الأطباء إنقاذه فصنعوا له نظارة توازن العين الضعيفة مع السليمة».
تخرج فى كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول -جامعة القاهرة حاليا- وفى عام 1946 عمل بعد تخرجه مفتشا للتحقيقات بوزارة المعارف العمومية (التربية والتعليم الآن)، وفى قسم التحقيقات وجد أديبين هما فتحى غانم وعبد الرحمن الشرقاوى، وكانا يشجعان بعضهما البعض على الكتابة، عبد الرحمن الشرقاوى يجرب كتابة الشعر، وفتحى غانم يجرب كتابة القصة، وكان بهاء يكتب المقال السياسى مدافعا عن حق المواطن والوطن، ينصح القارئ فى مقالته أن يتسلح بالعلم والمعرفة وقراءة التاريخ والتعلم من التاريخ وفهم محتواه ومغزاه، مثلما كان يفعل هو، كان يقرأ لكبار الأدباء والكتاب مثل «طه حسين» وتوفيق الحكيم، وغيرهم.
«أحمد بهاء الدين» أول رئيس تحرير لمجلة «صباح الخير» يناير 1956، ويعد أصغر رئيس تحرير فى مصر، كان وقتها عمره 29 عامًا، ثم رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، وهو من أبرز الصحفيين المصريين خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ظاهرة صحفية لن تتكرر، صاحب مدرسة الكتابة الراقية المحترمة بدون شتائم أو تجريح أو إهانة، لذا احترمه وقدره خصومه قبل مؤيدوه، لم يكتب إلا كل ما هو مقتنع به، حتى لو أغضب الحاكم أو القارئ، يهتم بالحقيقة دون تزييف، لذا حصل على ثقة ومصداقية كل التيارات السياسية من اليمين إلى اليسار، واشتبك فى مقالاته مع كل ما هو مطروح فى المشهد العام من أوضاع سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية كما كتب فى الفن والإبداع والفكر وقضايا المرأة والحب وغيرها مستخدما فى مقالاته سلاح الجدل بالعقل وبالمنطق.
فى عام 1947 كان فى عمر العشرين نشر أولى مقالاته فى مجلة «الفصول» وتعد البداية الحقيقية، وكان لا يعرف أحدًا بها، فيترك المقالة باسم رئيس تحرير المجلة، «محمد ذكى عبد القادر»، مع الساعى بالمجلة، المقالة كانت دراسة عن المفكر الكبير «جمال الدين الأفغانى»، حيث كانت تمر الذكرى الخمسين لوفاته، ونشرت الدراسة بالمجلة، وطلب منه ذكى محمود عبد القادر الانتظام فى الكتابة، إلى أن أصبح بهاء مدير تحرير مجلة الفصول، ونشر بالمجلة أسماء عديدة أصبحوا نجوما مثل: «نعمان عاشور، موسى صبرى، فتحى غانم، يوسف الشارونى وغيرهم».
■ قصة أول كتاب
على نفقته الخاصة أصدر «بهاء» أول كتاب له وهو «الاستعمار الأمريكى الجديد أو برنامج النقطة الرابعة» فى يونيو 1951 وكان عمره 21 عامًا ولم يصدق القارئ أن من كتب هذا الكتاب صغير السن لهذه الدرجة، لأنه يحذر من المشروع الأمريكى فى المنطقة، وهذا الكتاب بداية تعارف بينه وبين الفنان «حسن فؤاد»، وبعد قيام ثورة يوليو 1952، أصدر أهم كتبه وهو «فاروق ملكًا»، والذى كتب له المقدمة «إحسان عبد القدوس» ونفذ الكتاب وأعيد طبعه أكثر من مرة.
وفعل نفس الطريقة السابقة فى التعامل مع الصحف فى عام 1952 بأن ذهب إلى مجلة روز اليوسف وترك مقاله مع سكرتير تحرير مجلة روز اليوسف، مقاله يتنقد ميزانية حكومة «أحمد نجيب الهلالى» الذى رفع نسبة مساهمة الأموال الأجنبية فى المؤسسات المصرية، ونشر المقال بشكل بارز بالمجلة، واحتفى به «إحسان عبد القدوس» الذى لم يعرفه من قبل معرفة شخصية، ودعمه وشجعه على الاستمرار إلى أن أصبحت مقالاته واحدة من أهم أعمدة روز اليوسف.
وهذا التألق والنجاح شجع السيدة فاطمة اليوسف أن تسند إليه منصب رئيس تحرير « صباح الخير» عام 1956، وقد اختار لها شعارها الذى تتمسك به صباح الخير «القلوب الشابة والعقول المتحررة»، على صفحات روز اليوسف وصباح الخير ابتكر «بهاء» أبوابا جديدة منها مثلا «حاول أن تفهم»، «أيام لها تاريخ»، «خارج الحدود» وغيرها، لم ينضم إلى أى تنظيم سياسى، انضم فقط إلى المواطن والمجتمع المصرى بكل فئاته ومطالبه.
وكتب «بهاء» عن صحافة روز اليوسف: «لكى تشق طريقك فيها لا تحتاج إلى واسطة ولا سمعة قديمة ولا صداقة، عليك فقط أن تجيد عملك لا أكثر ولا أقل ولست مطالبا أن تطبل لسياسة ما، بل تكتب رأيك كما يمليه عليك ضميرك بشرط أن يكون ضميرك ضميرًا وطنيا نزيهًا».
ويصف «بهاء» نفسه فى إحدى مقالاته عن وجود الرقيب، الذى كان موجودا فى الصحف تلك الفترة: «أنا شخصيا كنت دائما أحرص على شيئين: الأول هو ألا تجعلنى الرقابة أكتب غير ما أعتقد به، فأنا لست من الكتاب الذين بسهولة ينكرون ما كتبوه، أنا أفهم أن أقول أننى كنت مخطئا عندما قلت كذا وكذا، ولا أفهم أن أقول أننى كنت مضطرا أن أكتب كذا، لأنه لم يكن هناك أحد مضطرا، والشىء الثانى: كنت أعتقد أنه مهما كانت ظروف الرقابة، ففى بلدنا يستطيع الكاتب أن يكتب فى أى موضوع آخر مثل كتاب «أيام لها تاريخ» فى عام 1954، الذى كتبته فى مرحلة كانت الرقابة بالغة الشدة، ولجأت للكتابة فى التاريخ واعتبرته مخرجًا للحديث عن حرية التعبير وحرية الرأي، ومع ذلك استغرقت شهورًا أكتب فى الأدب والفن وفى التاريخ حتى أكتب ما أرغب فيه، وأردت أن أقول أنه لا بد للبلد من دستور ومن حد أدنى من الديمقراطية».
لم يسع للمناصب وفى 1958 تولى رئاسة تحرير صحيفة «الشعب»، قبل أن يتولى رئاسة تحرير جريدة الأخبار اليومية فى 1959، ثم تولى رئاسة تحرير صحيفة أخبار اليوم فى ١٩٦١، دار الهلال وبعدها تولى رئاسة تحرير مجلة آخر ساعة، والمصور لمدة سبع سنوات، إلى أن أسندت له الدولة مهمة رئيس مجلس إدارة روزاليوسف.
أحمد بهاء الدين هو صاحب مدرسة القومية العربية فى الصحافة المصرية هو الذى كان على حوار مستمر مع عبد الناصر رغم أنه لم يقابله ولو مرة واحدة لكن كان مؤمنا به ولم يكن يدافع عنه كشخص وإنما كفكرة.
فى زمن السادات شغل منصب رئيس تحرير الأهرام واستقال بعد خلافه مع الرئيس السادات، اختلف مع السادات وإن لم يفقده ذلك الخلاف احترام السادات له، وكتب مقالته الشهيرة «انفتاح السداح مداح»، انتقد سياسة الانفتاح الاقتصادى، وأصدر كتاب «محاوراتى مع السادات»، وترك مصر وسافر إلى الكويت ليعمل رئيسا لتحرير مجلة «العربى» الكويتية، وحين عاد ظل يكتب فى عموده «يوميات»، شغل منصب نقيب الصحفيين المصريين، ونقيب الصحفيين العرب، رحل فى أغسطس 1996، بعد صراع مع المرض، حيث قضى آخر ست سنوات من عمره فى غيبوبة طويلة.
■ أهم إصداراته
بلغت 37 كتابًا هى تجميع لمقالات سبق نشرها، وقبل رحيله بسنوات أصدر مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت كتابًا على درجة كبيرة من الأهمية هو «من حملة مشاعل التقدم – أحمد بهاء الدين»، فى نحو سبعمائة صفحة وضم عددًا كبيرًا من مقالاته مع دارسات مهمة لمن عرفوه سواء من مصر أو العالم العربى بتقديم الراحل محمد حسنين هيكل، كما أصدرت مؤسسة الأهرام كتاب «يوميات هذا الزمان»، الذى يضم نماذج من كتاباته فى بابه الشهير «يوميات» بمقدمة من «هيكل»، وبعد رحيله سارعت مؤسسة أخبار اليوم إلى إصدار كتاب «هذه الدنيا»، يضم أبرز مقالات كان يكتبها فى «أخبار اليوم»، كما أصدرت له مجلة «العربى الكويتية» كتاب «المثقفون والسلطة فى عالمنا العربى» عام 1999، ويضم أبرز مقالاته فى مجلة العربى، وتقوم جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين بالاشتراك مع مركز الحضارة العربية بإصدار كتاب «أحمد بهاء الدين» كتابًات حول الديمقراطية فى مصر والوطن العربى والعالم – 2005، كما أصدر له جهاز التنسيق الحضارى كتاب «أحمد بهاء الدين.. مقالات فى التنسيق الحضارى».
ومن إصداراته «أيام لها تاريخ، شرعية السلطة فى العالم العربي، المثقفون والسلطة فى عالمنا العربي، إسرائيليات، أفكار معاصرة، اقتراح دولة فلسطين، الاستعمار الأمريكى، الثورة الاشتراكية، شهر فى روسيا، مؤامرة فى أفريقيا، مبادئ وأشخاص، هذه الدنيا، فاروق ملكًا، قوميتنا، يوميات هذا الزمان، مقالات فى التنسيق الحضاري، اهتمامات عربية، وتحطمت الأسطورة عند الظهر، رسائل نهرو لأنديرا».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

محافظ المنوفية.. درع الغلابة بـ«جروان الباجور»
سعودى: أزمة تعديل «السلطة القضائية» ليست مشكلة القضاة وحدهم ولا يصح تجاهل المحامين
مجلس الوزراء يقر الموازنة بقيمة 1.2 تريليون جنيه
قصة مصنع ألبان الأطفال المكتشف بالصدفة
تواصل حملات الرقابة الإدارية على المجمعات وإحالة المخالفات للنيابة
قمة التحديات الصعبة
«أنا مبدع» يكرم محررة روزاليوسف

Facebook twitter rss