صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

فريدة فهمى: الرقص حياتى وطالبت بوقف فرقة رضا حفاظا على تاريخها

13 فبراير 2017



حوار - سهير عبدالحميد

اختارت فريدة فهمى راقصة فرقة رضا الأولى والأشهر فى تاريخها أن تعيش حياة هادئة منذ اعتزالها فى أوائل الثمانينيات رافضة أن تعود للحياة الفنية مكتفية بالمكانة التى حققتها وجعلت منها الاستثناء فى تاريخ فرقة رضا على الرغم من استمرار الفرقة براقصات أخريات  فلم تأت من تملأ الفراغ الذى تركته.
«روزاليوسف» حاورت فريدة فهمى وفتحت صندوق ذكرياتها وتحدثت عن قرارات وأشخاص وأحداث شكلت مشوارها الفنى.


■ اعتزلتِ الرقص عام 1983 حدثينا كيف قضيت الفترة بعد اعتزالك؟
- عندما أخذت قرار الاعتزال وعمرى 43 سنة تفكيرى اتجه نحو الدراسة حيث وجدت أنه سيكون لها طعم خاص بعد أن حققت طموحاتى فى المجال الذى أحببته وبالفعل قررت استكمال الدراسات العليا فى إحدى جامعات ولاية كاليفورينا الأمريكية  واخترت تخصصا قريبا للرقص وهو علم الشعوب وإدارة الجامعة هناك قبلونى بسبب خبرتى وبالفعل أخذت الماجستير وبعدها عدت لمصر.
■ وكيف كان يتم التعامل معك أثناء دراستك فى أمريكا؟
- لم يكونوا يعلمون أننى فريدة فهمى راقصة فرقة رضا المعروفة خاصة أنى قدمت للدراسة باسم «ميلدا» وهو اسمى الحقيقى فى شهادة الميلاد وأردت  طوال الوقت أكون تلميذة تدرس وعشت حياة ممتعة  فى الجامعة والعلم فى هذا الوقت كان له طعم آخر.
■ ولماذا لم تكملى للدكتوراة؟
- اكتفيت بالماجستير لأن فى هذه الفترة زوجى على توفى ووالدتى كانت هى الوحيدة المتبقية من أحبابى ومحتاجة أكون معها فى آخر أيامها علاوة على أننى استمتعت بحياتى وحققت طموحاتى وأحلامى ولم يكن هناك شىء أسعى لتحقيقه  وأنا   سعيدة بوجودى بجوارها فى آخر أيامها وهى نفسها شكرتنى.
■ ما هو أكثر شىء أخذته من والدتك؟
- تعلمت من والدتى الذوق وإنى أكون ست بيت بمعنى الكلمة وعلمتنى أيضا الدقة والوفاء بالوعد وأن أكون زوجة تستطيع أن تحافظ على زوجها علاوة على أنها كانت أما لكل فرقة رضا ومسئولة عن تنفيذ الملابس وهذه لم تكن مهمة سهلة وبرحيلها فقدت آخر أعمدة حياتى بعد أن تركنى زوجى ووالدى.
■ وكيف تقضين وقتك بعد رحيلها؟
- كنت فى البداية أسافر من بلد لبلد لكن مع تقدم السن أصبحت لا أخرج كثيرا ومن وقت لآخر أكتب مقالات باللغة الإنجليزية أنشرها على موقعى   فخلال حياتى كان دائما هناك شىء مطلوب منى أقوم به حتى أكون قدوة لبنات الفرقة، أما الآن أصبحت أريد العيش فى هدوء دون التزام بأى شىء حتى لو كان هواية حيث أحاول أن أبعد نفسى عن أى شىء يضغط على أو يضايقنى.
■ البعض يتعجب كيف استطعتِ الابتعاد عن الرقص واعتزال الفن؟
■ بالتأكيد السنوات الأولى من الاعتزال كانت صعبة خاصة الـ6 شهور الأولى فكنت أعشق الوقوف على المسرح أكثر من التمثيل فى  السينما  وإحساس جميل إنك تعطى للناس طاقة إيجابية وأشعر بذلك بشكل مباشر ومن حظى أننى كنت محاطة  برجال  جامدين ودائرة آمنة  حافظوا على وكانوا مصدر أمانى  وجعلونى أخرج طاقتى بدون ضغط  وهذا شعرت به الآن فلم أكن أفكر فى شىء وقتها سوى الرقص دون التفكير فى أى شىء آخر وبرحيل العمالقة المحيطين بى كان على أن أتحمل المسئولية فى حياتى.
■ نعود إلى الماضى فى رأيك هل تحولت فرقة رضا من فرقة خاصة إلى فرقة تابعة للحكومة  بعد تأميمها فى حقبة الستينيات أثر على تراجعها؟
- التأميم لم يكن السبب فعندما  أصبحنا تابعين لوزارة الثقافة كانت فرقة رضا  تحت رعاية رجل يعلم قيمة الثقافة  والفن جيدا وهو الدكتور عبدالقادر حاتم وقدمنا خلال هذه الفترة أعظم العروض ووصلنا للعالمية  وكرمنا من الرئيس جمال عبدالناصر لكن مع مرور السنوات وتمكن البيروقراطية والروتين ودخولنا عصر الانفتاح تراجع مستوى الفرقة خاصة أنه لم يأت فنانون ليكملوا المشوار بعد على رضا ومحمود رضا حتى وصلت الفرقة لهذا المستوى الذى يحزننا جميعا.
■ فى رأيك كيف وصلت فرقة رضا للعالمية؟
- من النادر جدا أن تجدى  مجموعة فنانين يجتمعون مع بعض على هدف واحد سواء  مسرح أو سينما فالاجتماع على هدف واحد وتفكير أعضاء الفرقة ماذا يقدمون وليس ماذا يملكون هو سبب النجاح علاوة على الاستغراق فى المحلية  وفى رأيى إذا أرادنا أن نأخذ شيئا من الغرب نأخذ منهم التقنيات فى الصوت وإدارة المسرح وطريقة تخزين الملابس  وليس سلبياتهم.
■ أثناء دراستك فى أمريكا ما أهم شىء لفت نظرك فى الراقصات هناك؟
- الأمريكان شاطرين جدا فى الرقص وينفذون الحركات بدقة شديدة لكن ينقصهم الروح التى تتواجد فى الراقصة المصرية فهن يرقصن من الخارج وليس من الداخل.
■ فى رأيك لماذا تراجعت الراقصة المصرية أمام نظيرتها الأجنبية؟
- حزينة جدًا لهذا لأن الراقصات أصبحن يتحركن فى دائرة مغلقة ولا يوجد تجديد سوى فى شكل بدل الرقص علاوة على أنهن أصبحن يدورن حول كلمة راقصة وظهرت مسميات اخرى مثل فنانة استعراضية وفى رأيى أن كلمة راقصة ليست عيبا ولكن تصرفات الأشخاص هم الذين يسيئون لها.
■ فى رصيدك الفنى 6 أفلام فلماذا لم تكملى فى هذا الاتجاه؟
- لأننى لم أكن أحب التمثيل  وكنت جزءا من كيان عظيم اسمه فرقة رضا التى اعتبرها عمرى وعشقى فارتباطى بعروضها لم يجعلنى أفكر فى أى اتجاه آخر وفى النهاية «صاحب بالين كداب» وبالنسبة للسينما قدمت معهم فيلمين راسخين فى وجدان الناس وهما «إجازة نصف السنة وغرام فى الكرنك» ولولا الروتين والبيروقراطية وفكر الموظفين  كان  على رضا سيقدم أفلاما أخرى تؤرخ للفرقة.
■ ما التكريم الذى تعتزين به فى حياتك؟
- التكريم الأبرز والوحيد فى حياتى هو تكريم جمال عبدالناصر وبخلاف ذلك الدولة قصرت فى حق فرقة رضا هذا إلى جانب أن التكريم فقد معناه هذه الأيام بعد ان أصبح التكريم لأى شخص.
■ قدمتِ مئات العروض على مدار تاريخك، ما العروض التى لا تنسيها وتعتزين بها؟
- تظل العروض التى قدمناها للرئاسة وضيوفهم فى عصر عبدالناصر والسادات والعروض التى قدمناها للجنود أثناء حرب الاستنزاف من أهم العروض التى قدمتها فى حياتى وذكراها راسخة فى الذاكرة.
■ ما حقيقة مطالبتك بوقف فرقة رضا؟
- بالفعل طالبنا بوقف فرقة رضا وسحب  اسم فرقة رضا وزوجى على  طالب  بهذا لأن استمرارها بهذا المستوى اصبح إهانة لتاريخها  لأن المسئولين عن الفرقة وأعضائها لا يعرفون تاريخها وتسببوا فى تراجع مستواها.
■ هل من الممكن أن تكتبى مشوارك فى كتاب على غرار ما فعله الفنان محمود رضا؟
- لا أعتقد ذلك  فى الوقت الحالى.
■ وإذا تم تقديم فيلم أو مسلسل عن حياتك من الممثلة التى ترشيحهkا لتجسيد حياتك؟
- لا  يوجد اسم معين أرشحه.
■ ما الأعمال الفنية التى لفتت نظرك فى الفترة الأخيرة سواء فى السينما أو التليفزيون؟
- للأسف لا أتابع مسلسلات ولا أذهب للسينما لكن أتابع أحوال البلد من خلال البرامج ونشرات الأخبار وستتعجبين عندما تعلمين أن أكثر شىء يسلينى ويضحكنى فى التليفزيون هو خطب الرئيس الأمريكى دونالد ترمب وأعتقد أن الأمريكان يشربون من نفس الكأس الذى شربوه للعرب بعد أن تسبب هذا الرجل فى حالة انقسام هناك.
■ وكيف تقيمين الأحوال فى الشارع المصرى؟
- دائما لدى أمل فى المستقبل وأتمنى الناس تصبر على الرئيس السيسى حتى نخرج من عنق الزجاجة فالإصلاح لن يحدث بين يوم وليلة  وهو تسلم البلد فى ظروف صعبة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!

Facebook twitter rss