صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

أول وثانى أيام انعقاده بالمنيا: «أدباء الأقاليم» يناقش «ثقافة الهامش والمسكوت عنه» فى «5» جلسات بحثية

26 ديسمبر 2016



فى خمس حلقات نقاشية خلال يوميه الأول والثانى أقيمت جلسات مؤتمر أدباء الأقاليم البحثية فى دورته الحادية والثلاثين، والذى تستضيفه محافظة المنيا فى الفترة من 22 إلى 25 ديسمبر الجارى، وتنظمه الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة العامة لقصور الثقافة تحت عنوان «الهامش والمسكوت عنه فى الثقافة المصرية.. دورة الأديب «يحيى الطاهر عبد الله»، والذى يرأس دورته د. شاكر عبد الحميد وزير الثقافة الأسبق، ويتولى أمانته الشاعر سعيد عبد المقصود.

■ فى الجلسة البحثية الأولى: ثقافة الهامش الجغرافى بتجلياته الثقافية والفنية
عقدت الجلسة البحثية الأولى بعنوان «ثقافة الهامش الجغرافى بتجلياته الثقافية والفنية، والتى شارك فيها الباحثون، د. شعيب خلف مدير عام فرع ثقافة المنيا، الروائى محمود الطهطاوى، الباحث حمد شعيب وأدارها الأديب د.منير فوزى.
وفى كلمته تحدث د.شعيب خلف عن موضوع بعنوان «حين يسكن الهامش بؤرة المتن» فتناول الهامش كما يصور فى الأعمال الأدبية المصرية خصوصاً الروائية، وركز على وجه الخصوص على المكان لدى إبراهيم عبد المجيد، وإدوارد الخراط وغيرهما من الأدباء المصريين كنجيب محفوظ ويحيى حقى وعبد الحكيم قاسم، واستفاض بالحديث عن فكرة تناول الشخصيات الهامشية والأماكن المهمشة فى الأعمال الروائية، حتى صار المكان المهمش فى عدد من الأعمال الأدبية متناً، وأصبح العمل الكتابى ممثلاً لفئات مهمشة وبعيدة عن بؤرة الاهتمام.
أما حمد شعيب فقد اعتمد فى بحثه «الأغانى سيرة وجمع» على مجموعة من نصوص مطروح وما حولها من الأماكن الجغرافية المتميزة ثقافياً واجتماعياً، واعتمد فى توضيح أفكاره على نصوص مجموعة من الأغانى الشائعة فى شمال غرب مصر، وبقراءة النصوص استنتج مجموعة من النتائج المتميزة أهمها أن هذه الغنائيات «سواء فى الأفراح أو الأحزان» تمثل خريطة نفسية واجتماعية لأصحاب هذه المنطقة.
أما محمود الطهطاوى، فتحدث فى كلمته الموجزة عن الهامش الجغرافى بوصفه حالة ثقافية متميزة، حيث يضفى الهامش الجغرافى سمات ثقافية محددة مميزة للموقع السكنى الهامشى، وإن كانت تشترك فى خطوطها العامة مع الثقافة الكلية أو الثقافة الوطنية الأم، وهذا التنوع الثقافى جدير بالدراسة والاهتمام أدبياً وفنياً وبحثياً، ويعد التناول الثقافى للهامش كما أشار مدخل ضرورى إلى الاهتمام السياسى والاجتماعى والاقتصادى بهذه الأماكن المهمشة.
ودارت المناقشات حول الدراسات التى طرحت على المنصة ولكنها كانت أقرب إلى التأملات المؤسسة على ما تم تفاديه، ولم يطرح من الأسئلة ما هو جدير بالإجابة عنه.
واختتم المتحدثون الندوة بكلمات موجزة، فقال د. شعيب خلف: «هناك مساحة من الاختلاف حول الهامشية والمتنية، فقد يكون المكان مهمشاً لدى مجموعة وهو مكان مركزى لدى أصحابه، هذا بالإضافة إلى اختلاف الهامش والمتن من حقبة زمنية إلى أخرى، وقد يكون هناك فارق بين المكان المهمش أدبياً وجغرافياً لأن لغة الأدب هى لغة خيال وصلتها بالواقع قد تكون واهية فى بعض الأحيان».
وأكد أن اهتمامه بالمكان فى الرواية لأن السرد أقرب إلى المعرفة الواقعية الملموسة والحكى المكانى بخلاف الفنون الكتابية الأخرى كالشعر والمسرح.
كما أشار حمد شعيب إلى أن ثقافة «أولاد على»، هى ثقافة مصرية أصيلة وليس ما يقال عنها كما طرح من أحد الحضور من أنها أقرب إلى الثقافة الليبية، فهى ثقافة ضمن السياق الثقافى المصرى بجدارة.
أما محمود الطهطاوى فأكد أن التعددية الثقافية فى صورها المتنوعة إضافة وضرورة فى الثقافات الوطنية.
■ فى الجلسة البحثية الثانية : القضاء على المركزية «فى الهامش والمسكوت عنه»
جاءت الجلسة البحثية الثانية تحت عنوان «مداخل نظرية لمفهوم الهامش فى الفكر الحديث» وأدارها د.جمال التلاوى نائب رئيس اتحاد كتاب مصر شاركت فيها الباحثتان الناقدة د.عفاف عبد المعطى ببحث عن واقعية القاع ؛والكاتبة والباحثة منال فاروق ببحث بعنوان «الأنساق الثقافية فى خطاب الهامش» وذلك بقاعة مكتبة مصر العامة.
بدأت الجلسة بحديث د.جمال التلاوى عن ثقافة الهامش والمسكوت حيث واضح أن هناك بداية محاولات لعرقلة المؤتمر وصرخات لأدباء الأقاليم لما كانت القاهرة مركزا للإشعاع الثقافى فقط ومن هنا جاءت فكرة الهامش وليكون عنوانا رئيسًا لهذا المؤتمر فى مناقشتها د.عفاف تناولت موضوعات ذات أهمية عن الرأسمالية ومصطلحات ما بعد الحداثة أهمها التفكيكية التى تستخدم حاليا لتحليل النصوص عادة فى النقد ولكنة يطبق بأشكاله المختلفة، كما تطرقت فى حديثها إلى التفاوت الطبقى والى انقسام المجتمع إلى ثلاث طبقات اجتماعية رئيسية تأتى على رأسها الطبقة العليا، مشيرة إلى أن غياب الطبقة الوسطى خطير من الناحية الاقتصادية والاجتماعية حيث استعانت ببعض الروايات التى تحدثت عن ذات الموضوع كعمارة يعقوبيان؛ والمجرم الأكبر.
أما البحث الثانى الذى تناولته الباحثة منال فاروق وتطرقت فيه إلى مفهوم الهامش المنسى والمهمل من كل شىء مالم يقع فى دائرة اهتمام أهل الحل والعقد وأسباب التهميش ومفهوم الخطاب، كما أوضحت فاروق طبيعة المجتمع المصرى والشرائح المجتمعية وأنواع الطبقات به، بالإضافة لمفهوم الثقافة والنسق فى إطار ثقافى كما لفتت الانتباه إلى أهمية خطاب اللغة ودوره فى بناء النسق الثقافى للمجتمع مشيرة إلى أن هناك مجموعة لغات وليست لهجات فى مصر وهى النوبية والقبطية والأمازيغية واللغة المصرية بتجلياتها العامية والعربية الفصحى والعامية الرسمية.
وتابعت حديثها عن أيكولوجيا المكان ودورها فى انساق خطاب الهامش وتعريف علم الايكولوجى الذى يعرف العلاقات المتبادلة بين الإنسان والبيئة التى يعيش فيها، واختتمت طرحها للبحث بعرض بعض التوصيات من أهمها تفعيل منظومة وزارة الثقافة خاصة قصور الثقافة الموزعة فى الأقاليم ؛ تجميع التراث ؛ تبنى قصور الثقافة وتحديدا لمواهب نوادى الأدب ومحاولة العمل على مفهوم صناعة المثقف الفاعل، فضلا عن تبنى مفهوم الهوية القومية المصرية وإحياء قيمها الحضارية والثقافية وتبنى الهيئة مدعومة بوزارة الثقافة برامج إعلامية وتوعوية عبر السوشيال ميديا.
■ الجلسة البحثية الثالثة بمؤتمر أدباء مصر: تناقش قضايا المرأة فى الدراما المصرية
وكان عنوان الجلسة البحثية الثالثة «ثقافة النوع» بمقر المجلس القومى للمرأة أدارتها الشاعرة والناقدة د.هدى عطية تحدثت فيها عن الفرق الكبير بين كشف ما هو هامش والتنوير على المسكوت عنه، وبين الهدف الأعمق لهذا المؤتمر الذى يضع نصب غايته تجاوز مجرد الرصد والملاحظة، شاركت فيها الباحثات د.سناء عبد العزيز ببحث عن «حواء التى أخرجتكم من الجنة» تناولت فيه ثلاث محاور هامة مظاهر إدانة المرأة منذ بدء الخليقة وامتهانها والحط من قدرها، وتناول المحور الثانى «المرأة فى النص المسرحى النسوى» للباحثة مروة عبد المنعم وهدان، أما المحور الأخير فتناول «المرأة المصرية بين التهميش والتمرد» للباحثة د. أسماء إحسان، وتناولت فيه المرأة فى أعمال نجيب محفوظ وعزيزة فى الحرام ليوسف إدريس، ومن جانبها أوضحت د.سناء أن المرأة فى مجتمعاتنا العربية عانت من التهميش والتبغيض على كافة المستويات، هذا إلى جانب النظرة الدونية للمرأة والتعامل معها على أنها مجرد أداة لمتعة الراجل.
كما تناولت مفهوم الـ gender أو الجنس الاجتماعي، مشيرة إلى أن أعمال نجيب محفوظ جاءت بنماذج للمرأة المهمشة باعتبارها ضلعا رئيسياً فى كل الشرائح المجتمعية التى طرحها ليرصد من خلالها التغييرات والتحولات فى المجتمع المصرى.
أما د.أسماء محمد فأشارت فى بحثها إلى أن المرأة فى مجتمعنا العربى عامة والمصرى خاصة تعانى من التهميش والاستبعاد ذلك نيلا من إنسانيتها ومساسا بحقوقها الشخصية والاجتماعية والنفسية والثقافية، وذلك على أساس النوع، مؤكدة أن عادة الثقافة الذكورية فى مصر بنيت على مبدأ الإعلاء من شأن الرجل وقيم الرجولة، كما تطرقت فى بحثها إلى الأسباب التى أدت إلى استبعاد المرأة فى المجتمع، ويرجع ذلك إلى العادات والتقاليد التى مازالت تؤثر فى بعض فئات المجتمع وخاصة الشباب الذى يرفض عمل المرأة، كما ناقشت مفهوم التهميش والتمرد وعرض نماذج إيجابية للمرأة فى السينما المصرية رسمها عدد كبير من المخرجين والمبدعين كمحمد خان فى «أحلام هند وكامليا»، وعاطف الطيب فى «الحب فوق هضبة الهرم».
ومن جانبها أوضحت د. مروة عبد المنعم فى بحثها دراسات نقدية لسمات الحوار فى مسرحيات فتحية العسال موضحة أن سمات الحوار وتقنياته فى النصوص المسرحية للكاتبة التى قامت بكتابة العديد من المسرحيات التى تناولت عدة قضايا تتعلق بالمجتمع وبالمرأة تحديداً وكيفية استخدام اللغة والحوار المسرحى وتوظيفه للتعبير عن قهر المرأة وتهميشها فى المجتمع المصرى.
■ فى الجلسة البحثية الرابعة: مؤتمر أدباء مصر يناقش تجليات «الهامش الدينى»
وبعنوان «تجليات الهامش الدينى»، عُقدت الجلسة البحثية الرابعة بمكتبة مصر العامة،وشارك فيها الناقد والأديب طلعت رضوان، والأديب فؤاد مرسى، وأدارها الناقد د.بسيم عبد العظيم، حيث تناول طلعت رضوان «الهامش الدينى فى الأعمال الأدبية» مركزاً على عدد من الأعمال الأدبية التى يظهر فيها الدين بوصفه موضوعاً للعمل القصصى، وأشاد برواية «المهدى» لعبد الحكيم قاسم، حيث تناولت الموضوع أو الهاجس الدينى على نحو منفرد.
ثم قارن بين هذا العمل وبعض أعمال يوسف إدريس التى يظهر فيها «المتغير الدينى أو فكرة الحلال والحرام من الناحية الاجتماعية»، كذلك تناول المتحدث عدة روايات وأعمال قصصية لشباب الكتاب من أجل الإلمام بعينة ممثلة للأعمال الأدبية للأجيال كلها.
وانطلق المتحدث إلى مشكلة التعصب الدينى الراهنة، حيث تفضى هذه المشكلة إلى أزمات حقيقية فى إقامة الدولة العادلة المدنية.
أما فؤاد مرسى فتناول «التدين الشعبى أزمة المصطلح ومرايا الأزمة»، وأوضح فى مفتتح كلامه أن هناك خلطاً شديداً بين الدين، وهو أمر إلهى قطعى ثابت، وبين التدين، وهو سلوك اجتماعى وممارسة إنسانية، هذا الخلط أدى إلى سوء التقدير والفهم للمصطلحات القريبة والمشابهة لهذين المصطلحين «الدين والتدين»» مثل الخلط بين «التصوف والطرق الصوفية» فالتصوف هو منظور وجودى كونى فكر، فى حين أن الطرق الصوفية مؤسسات اجتماعية وسياسية.
وأشار إلى وجود صرع بين مؤسسات الفتوى وهذا يؤدى بالضرورة إلى محاولة الجماعة الشعبية والبحث عن مصادر أخرى للفتوى، ومنها المذاهب الفقهية التى تعتمد على الإباحة والتخفيف واتباع الأعراف الاجتماعية والأبعاد السياسية للفقه الرسمى والشعبى لا تخطئها العين.
والصراع بين دين الكهنة فى مصر القديمة ودين الشعب صراع قديم يمتد إلى عصور مصر القديمة قاطبة، فالكهنة كانوا يهدفون إلى السيطرة على الشعب عبر الدين كأداة للسيطرة والسيادة، أما المعتقدات الشعبية فقد كانت بمنزلة رد فعل إزاء دين الكهنة.
وقد علق بعض الحضور على المتحدثون فأشادوا بما قدم وحاولوا التفريق بين الدين والدين الشعبى والتنوع الفقهى إزاء الواقع المتحرك.
واختتم اللقاء بكلمة قصيرة لطلعت رضوان، أكد فيها على ضرورة التوحيد بين ديانات المصريين عبر الأخلاق والقيم الكلية المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، وأكد ضرورة التخلص من فتاوى الإرهاب والتعصب.
أما فؤاد مرسى فنوه بأهمية الحوار حول قضايا الدين والتدين الشرعى، لأن الحوار سيصل بنا إلى ضفاف الاتفاق والتواصل الصحى بين أبناء الوطن الواحد.
■ الجلسة البحثية الخامسة بمؤتمر أدباء مصر: «ثقافة الهامش الاجتماعى»
عُقدت الجلسة البحثية الخامسة بعنوان «ثقافة الهامش الاجتماعي»»، تحدث خلالها الشاعر عمرو الغزالي، والأديب أحمد محمد أنبيوة والكاتب محمود ذكرى وأدارها الشاعر والكاتب عيد عبد الحليم.
تحدث الغزالى فى بحث بعنوان «ثقافة الغجر .. وطن على هامش وطن»، عن تاريخ الغجر ونشأتهم وعاداتهم كتعاملهم مع المرأة ككائن غير طاهر خلال فترة الحمل، كما صرح أن التعامل الدونى مع الغجر جعلهم يتعاملون بريبه مع محاولات الاندماج، ثم تناول الشخصية الغجرية فى الرواية، مشيراً إلى أنه تعامل دال ورمزى وأعطى مثال برواية «قلب الليل»، لنجيب محفوظ والتى استخدم خلالها الغجر كرمز عن الحرية.
وفى قراءته تحدث أحمد أنبيوة فى بحثه الذى حمل عنوان «من دفتر العوام أدبيات ولاد البلد»، وهى عبارة عن نصوص كتبت باللغة الدارجة معتبراً أنها تشكل توثيقا تاريخياً للغة الدارجة والأحداث التاريخية التى مرت بها مصر فى بدايات القرن العشرين.
بينما استهل محمود ذكرى بحثه الذى حمل عنوان «تحولات السياق الاجتماعي.. صح النوم ليحيى حقى نموذجا»، بالتأكيد على أن يحيى حقى هو العمود الثانى للرواية المصرية مع نجيب محفوظ وكان له انحيازاً واضحاً للهامش، وتناول رواية «صح النوم» ليحى حقى التى كانت صيحة تحذير من بعض القرارات التى تناست العمال والمعدمين فى وقتها، وهى صالحة لتعطى نفس الإنذار بشكل دائم، تناول بعدها شخوص الرواية ومن خلالهم الرموز التى استخدمها فى الرواية.
وفى مداخلة حول استخدام العامية فى الكتابة الروائية وأن استقبالها كان استقبالا ايدولوجيا وليس استقبالا فنياً، رد الكاتب الصحفى عيد عبد الحليم وهل يدعوا توجه سياسى بعينه لاستخدام العامية وأن هذه النظرة التخوينية قد تؤثر سلبا على رؤية أى أديب. ورداً على مداخلة حول استخدام رواية قديمة لقراءة الآنى رد الباحث محمود ذكرى، أن النص الأدبى ملك لنا وأعطى مثالا بالقراءة النسوية لأعمال شكسبير أو قراءته كداعية للاستعمار.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض
ندرك المعنى الحقيقى لأسطورة الخطيب
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
رئيس الأركان فى الصين

Facebook twitter rss