صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

حقيقة أثر قدم الرسول فى مسجد قايتباى بصحراء المماليك

11 ديسمبر 2016



كتب -  علاء الدين ظاهر

 

تحل اليوم الأحد الثانى عشر من ربيع الأول ذكرى محفورة فى قلوب مسلمى الأرض جميعا.. ميلاد أشرف الخلق النبى محمد «صلى الله عليه وسلم»..أمّه آمنة بنت وهب وأبوه عبدالله بن عبدالمطلب وتوفى قبل ولادته «ص»، وبميلاده أنارت الأرض بنورٍ لن ينطفئ إلى قيام الساعة، فيما ملأت سيرته العطرة الأرض سلاماً، حيث بذل عليه الصلاة والسلام حياته فى سبيل الله والإسلام.
وبدورنا فى هذه الذكرى العطرة، قررنا فى «روزاليوسف» البحث عن حقيقة أثر القدم الموجود فى مسجد قايتباى بمنطقة صحراء المماليك، خاصة أنها معروفة بأنها للرسول محمد «ص»، وإن كان ما حولها يشكك فى ذلك، حيث إنها تقع فى حجرة مغلقة أغلب الوقت وتملأها الأتربة، وهو ما يتعارض مع أنها لو كانت للنبى محمد «ص» لكانت معروضة بشكل يليق بمكانته وأفضل مما هى عليه الأن.
بحثنا عن مصادر توثق لحقيقة هذا الأثر، ولم نجد إلا سطرًا ونصف السطر فقط فى كتاب «تاريخ المساجد الأثرية» من تأليف حسن عبد الوهاب مفتش الآثار العربية، حيث جاء فيه «يجاور قبر قبة قايتباى قبة صغيرة نحاسية مذهبة تحتها حجر أسود به أثر قدمين يقال إنهما للنبى «ص»، كما يوجد بجوار القبر الآخر قبة أخرى خشبية على شكل مسلة بها حجر عليه أثر قدم يقال إنه قدم الخليل إبراهيم عليه السلام، وكلاهما غير صحيح، لأنه يوجد بمصر أقدام أخرى متفاوتة المقاس، كما توجد أقدام منها فى القدس والطائف والقسطنطينية، وكذلك فى الأقطار الإسلامية أقدام منسوبة إلى آدم فى الهند، والخليل بالحرم المكى، وموسى بظاهر دمشق، وعيسى ببيت المقدس».
بدوره قال لنا أحمد سراج ‏مدير إدارة التوثيق الأثرى بمنطقة شرق القاهرة‏ أنه لا يوجد أى إثباتات أو دلائل مؤكدة على نسب تلك الآثار سواء للرسول محمد «ص» والنبى إبراهيم، خاصة ان كثيرا من كتب الآثار الإسلامية وهى كثيرة لم تشر الى ذلك، وكتاب «تاريخ المساجد الأثرية» لمؤلفه حسن عبدالوهاب أشار لأثر القدمين ذكرها فى سطر ونصف ضمن صفحة كاملة ونصف الصفحة، تضمنت وصفا تفصيليا عن القبتين ولم تشر لاى تأكيد حول نسبهما.
واضاف: موجود بالحجرة ٣ آثار لأقدام، أثران منهم متجاورين ويقال أنهما للنبى «ص» لكنهما غير واضحى المعالم، فى حين أن الأثر الثالث واضح ومحدد المعالم وينسب لابراهيم، رغم ان أثرا النبى كانا يجب أن يكونا واضحين لانه اصطفاه الله عن الخلق اجمعين وهذا يتنافى مع نسبها إليه.
عبدالله سعد مدير عام منطقة اثار قايتباى قال بدوره انه بالفعل هناك آثار بصمة قدمين بضريح السلطان قايتباى، احدهما يقال انها اثار اقدام سيدنا ابراهيم والاخر لقدم سيدنا محمد «ص»، واشتراهما السلطان قايتباى من رجل يدعى شمس الدين بن الزمن كان مقيما بمكة وجاء الى مصر وأحضرهما معه لوضعهما بمسجد كان ينتوى بناءه بمنطقة ببولاق، ولما اضطر الى السفر مرة اخرى الى مكة للاشراف على المبانى السلطانية من قبل السلطان قايتباى اشتراهما قايتباى منه بمبلغ 20 ألف دينار للتبرك بهما.
وتابع: وضعهما بجوار قبره وكانت تلك الاحجار موضع عناية ورغبة ملحة من قبل الرحالة الذين زاروا مصر وحرصوا على زيارتها والتبرك بها، ويذكر ان السلطان العثمانى عندما زار مصر بعد الفتح العثمانى لها زارهما وأراد اخذهما ونقلهما الى القسطنطينية واحاطهما برعايته ونقلهما فى موكب حافل ومهيب من القاهرة الى القسطنطينية، الا ان قايتباى جاءه فى المنام وسلم عليه وعاتبه على اخذ تلك الاحجار من ضريحه وطلب منه اعادتهما مرة اخرى الى مصر ووضعهما فى مكانهماوبالفعل اعادهما فى موكب حافل ايضا، وصنع لهما تلك القبتين النحاسية والخشبية الموجودتين حتى الآن.
وأضاف: الأقدام لا يوجد منها فى العالم سوى ٧ اثار للاقدام منها ٤فى مصر وواحد فى تركيا والثانى بالطائف والثالث بمسجد قبة الصخرة بالقدس الشريف، والاربعة فى مصر واحد بضريح قايتباى والثانى بمسجد اثر النبى بمصر القديمة والثالث بمسجد السيد البدوى والرابع تقريبا بمسجد المرسى ابى العباس.
وأضاف: أثر القدم فى قايتباى ينكر الفقهاء والمتخصصون نسبتها الى الرسول صلى الله عليه وسلم، الا اننا من الناحية الاثرية فهى اثار ومؤكد وجودها من عهد السلطان قايتباى الذى اشتراها بنفسه ووضعها بجوار قبره للتبرك بها واحضرت له من الطائف بالحجاز، وحجرة القبة الضريحية تضم قبر السلطان الاشرف قايتباى وابنه السلطان محمد بن قايتباى، يعلو كل منها تركيبة بسيطة ويحيط بتركيبة قبر قايتباى مقصورة من خشب الخرط الدقيق بها باب يؤدى الى التركيبة الموجودة امام المحراب داخل القبة، وعلى جانبى المحراب عدد من الشبابيك التى كان يجلس بها قراء القرآن الكريم فى المواسم والاعياد وكان يطلق عليهم اسم قراء الشبابيك لانهم كانوا يجلسون بها.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss