صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

واحة الإبداع.. زمن الشعر

8 ديسمبر 2016



يسيل بجوار النيل فى بر مصر نهر آخر من الإبداع.. يشق مجراه بالكلمات عبر السنين.. تنتقل فنونه عبر الأجيال والأنجال.. فى سلسلة لم تنقطع.. وكأن كل جيل يودع سره فى الآخر.. ناشرا السحر الحلال.. والحكمة فى أجمل أثوابها.. فى هذه الصفحة نجمع شذرات  من هذا السحر.. من الشعر.. سيد فنون القول.. ومن القصص القصيرة.. بعوالمها وطلاسمها.. تجرى الكلمات على ألسنة شابة موهوبة.. تتلمس طريقها بين الحارات والأزقة.. تطرق أبواب العشاق والمريدين.  إن كنت تمتلك موهبة الكتابة والإبداع.. شارك مع فريق  «روزاليوسف» فى تحرير هذه الصفحة  بإرسال  مشاركتك  من قصائد أو قصص قصيرة «على ألا تتعدى 055 كلمة» على الإيميل التالى:    
[email protected]

اللوحات بريشة الفنانة
إيمان حكيم


زمن الشعر

كتب: ناصر رمضان عبد الحميد

مالى وللشِّعرِ ينسانى وأنساهُ
ويرقُصُ الحرفُ فى كفِّى فأخشاهُ
ما كنتُ للعهدِ يوماً خائناً أبداً
والطَّيرُ يشهدُ كم بالحُبِّ غنَّاهُ
ولا كسَرتُ سهامَ الوجدِ عن عَمَدٍ
والشِّعرُ يعشقُ من بالرُّوحِ يلقاهُ
ولا صَحَوتُ بدون الضَّادِ أعشقُها
والضَّادُ تمنحُنى ما كنتُ أهواهُ
وأنثُرُ الدُّرَّ بين النَّاسِ مكرُمةً
والحُرُّ يعشقُ من يبغونَ لُقياهُ
وأجملُ الشِّعرِ ما يأتى بلا عَنَتٍ
وأجملُ الحُبِّ من بالعقلِ نهواهُ
وفرحةُ المرءِ ﻻ تأتى بلا عملٍ
ودمعةُ العينِ للمحزونِ مأواهُ
لى فيكَ يا شِعرُ أبياتٌ أردِّدُها
فيضٌ  من الحُبِّ بين الخلقِ مسعاهُ
وأجملُ الحرفِ ما يأتى على مَهَلٍ
وأجملُ الوصلِ من بالوصلِ نرعاهُ
عهدُ المحبَّةِ فى الأشعارِ مَسكَنُهُ
وأجملُ الحُبِّ ما تُضنيكَ شكواهُ
وأجملُ الشِّعرِ حين الشَّوقَ يُلهبُهُ
حتَّى تغنَّى على مُضناهُ ذِكراهُ
لا تحسبوا الشِّعرَ أوزاناً نُردِّدُها
لكنَّما هو وحيٌ ما عرفناهُ
كم بالحروفِ وكم بالشِّعرِ من لغةٍ
وليسَ يُدركُ سِرَّ الحرفِ من شاهوا
كم بالحروفِ وكم بالشِّعرِ من شجنٍ
فليسَ للمرءِ فيه ما ترجَّاهُ
وآيةُ العِلمِ فيهِ أنَّهُ نغمٌ
وآيةُ السِّحرِ فيهِ ما جهِلناهُ
الشِّعرُ يعرفُ من بالحُبِّ يكتُبُهُ
وراهبُ الشِّعرِ صارَ الشِّعرُ موﻻهُ
وراهبُ الشِّعرِ ﻻ يبغى بهِ بدلاً
يكفيهِ بيتٌ من الأوزانِ يحياهُ
يكفيهِ حرفٌ من الأوجاعِ يُنشِدُهُ
إذا رأى طيفَهُ المحبوبَ واساهُ
وجمرةُ الضَّادِ فى الثُّوارِ يُشعلُها
من قلبِهِ وعيونُ النَّاسِ ترعاهُ
على العُتاةِ وحينَ البأسِ يُلهبُهُ
سوطاً من النَّارِ ﻻ تخفى شظاياهُ
عهدُ البلاغةِ فى الأشعارِ ما نضُبتْ
وكيفَ ينضُبُ من بالنُّور مُحياهُ
فنُّ القلوبِ عظيمُ الشَّأنِ ما عظُمت
شمسٌ عليهِ ولا عِلمٌ تخطَّاهُ
فلا الرِّوايةُ رغمَ السَّردِ أخفَتْهُ
ولا الحِكايةُ رغمَ القَصَّ تنساهُ
لو تسألِ العِشقَ أينَ الآهُ غافيةٌ
يُجيبُك العِشقُ أنَّ الشِّعر مجراهُ
الشِّعرُ نورٌ حَبَاهُ اللهُ مكرُمةً
للمرءِ تُذكرُ من أحلى مزاياهُ
وأسعدُ النَّاسِ من يحيا بلا طمعٍ
ولا تغيبُ عن الأحبابِ ذِكراهُ
الشِّعرُ يسكُنُ من بالنُّورِ مَسكَنُهُ
والعاشقون وإن شَطُّوا ضحاياهُ
الشِّعرُ يملِكُ عرشَ القلبِ فى دِعَةٍ
والعارفون وإن تاهوا رعاياه







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
20 خطيئة لمرسى العياط

Facebook twitter rss