صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

إبراهيم عبد المجيد: وزارة الثقافة كيان لا بد من إلغائه واتحاد الكتاب دوره انتهى

6 ديسمبر 2016



حوار- مروة مظلوم

لعبت الرواية المصرية دورًا مهمًا فى رصد وتحليل وكتابة التاريخ وإنطاق المسكوت عنه فى المجتمع، فعبرت عن روحه.. عاداته وتقاليده.. فصول تواترت على أيامه، تساقط معها رموز وارتفع معها صعاليك وتسلق حطامها أوغاد.. وكل حصد نتاج غرسه على أوراقها.. بأقلام منها من نقل الواقع بحيادية فكان صوت مجتمعه إلى السلطة.. ومنها من حاد عن الواقع فكان صوت السلطة إلى مجتمعه.. اليوم نستكمل الحديث حول عوالم الروايات فى الجزء الثانى لحوار روزاليوسف مع الروائى إبراهيم عبد المجيد.

■ هل أثر أدب ثورة يوليو سلبيًا على الشباب فى تقبل نكسة 1967؟
- كل كتاب الأدب السياسى أو «المسيس» لم يلتفت إليهم أحد، لأنه عندما تبدأ بالكتابة فى السياسة بشكل مباشر تفسد الأدب، والأدب روح وليس شعارات، بينما يكون نتاج تفخيم شخصيات العمل وتعظيم دورها رواية سيئة مثل «رد قلبى» لـ«يوسف السباعى» فعلى الرغم من رصيده العظيم من الروايات الناجحة مثل «السقا مات» وقصصه العبقرية مثل «بين أبو الريش وجنينة ناميش» إلا أن «رد قلبى» و«نادية» هما أسوأ أعماله، لأنه استحضر فيهما ثورة يوليو، واستخدم السياسة فى الأدب، مستهدفًا الثورة لكن باقى رواياته لم تكن كذلك.. والسؤال هنا للكاتب كيف تستخدم السياسة كمواقف دون تحيز لرأى أو اتجاه، لى رواية بعنوان «بيت الياسمين» هى سياسية ساخرة ولا يوجد بها أى موقف سياسى، تحكى عن شخص فى عصر السادات يعمل فى الترسانة البحرية، مهمته أن يصحب العمال للتصفيق فى مؤتمرات وخطابات الرئيس مقابل مبلغ من المال، ولأنها مهمته الأولى اقترح عليهم أن يحصلوا على نصف المبلغ المتفق عليه ويعودوا إلى منازلهم دون الذهاب للمؤتمر ويحتفظ هو بالباقى لشرب البيرة وأكل السمك أو اللحم، استمر على ذلك عشر سنوات حتى ادخر مبلغًا محترمًا وتزوج وصار له بيت وأسرة، وفى المرة الوحيدة التى خرج فيها مع العمال فى احتجاجات عام 1977 تم القبض عليه، وفى فترة حمل زوجته حكى لجنينه فى رحمها قصته وطالبه ألا يفعل مثله.. القصة ساخرة من عصر السادات ضمت أحداثًا حقيقية لكنها لا تشير إلى رأى ولم تستهدف تفخيمًا لعهد على حساب آخر.
■ هل حقا اتسعت دائرة الأدب الروسى خلال عهد السادات فى الأوساط الثقافية فى مصر؟
- عهد السادات لم يشهد شرارة البدء للأدب الروسى، فقد بدأت المترجمات العربية للأدب الروسى على يد عمالقة أمثال محمد السباعى والد يوسف السباعي، والذى ترجم لـ«تولستوى وتشيخوف»، وعندما بدأت العلاقات السياسية بين مصر وروسيا تتطور عقب حرب 1956، أسست مكتبة الشرق فى شارع طلعت حرب فى القاهرة والإسكندرية وبدأت حركة ترجمة الأدب الروسى فى الانتشار، فظهرت مترجمات لروايات تشيخوف، ميخائيل شولوخوف،، بوريس باسترناك ورائعته دكتور زيفاجو، ألكسندر سولزينتسين، بينما باقى الأدب السوفيتى معظمه سيئ لأنه كان يدعو للنظام.
■ كبار الكتاب فى مصر فى تلك الفترة نسبوا حبهم للقراءة والأدب إلى المترجمات عن الأدب الروسى مثل نجيب محفوظ فما رأيك؟
- أنا أحد هؤلاء، «ديستوفيسكى» قلب حياتى، الكتاب الروس استطاعوا التعبير عن حياتهم وعن روح البشر فى مجتمعهم بوصفهم للشخصيات، الأماكن، الأحداث المواصلات، والسكن، كانت الطريق إلى روح البشر، «ديستوفيسكى» عبر عن الروح القلقة المتوترة التى لا تستقر على حال، لم يهتم بشكل الرواية فكان يكتب بطريقة سريالية، عقب نوبات الصرع تتجلى لحظات إبداعه فى الكتابة فيمل زوجته دون تخطيط مسبق، وتخرج الرواية على أثر ذلك 2000 صفحة ويشعر بالسعادة لأن بعد نشرها مسلسلة تسدد ديونه التى لم تكف عن ملاحقته، إلا بعد زواجه بزوجته الأخيرة التى كانت تصغره بعشرين عامًا وكانت تحبه فاستطاع للمرة الأولى فى تاريخه شراء عقار باسمه قبل أن يموت بعام، الرواية روح العصر.. روح البشر.. لذلك رواياته تركت علامات أثرت فى الناس مثل «الجريمة والعقاب، الأبله، والإخوة كارامازوف»، عندما زرت الاتحاد السوفيتي، أوكرانيا، حرصت على زيارة الأماكن التى عاشت فيها شخصيات «ديستوفيسكي»، الأمير «مشكيم» الأبله، لك أن تتخيل أن يصل بك الكاتب إلى شغف السير فى مكان وصفه، وعندما سافرت إلى باريس أول مرة وضعت حقيبتى ونزلت إلى الشوارع أبحث عن الحى اللاتيني، وسان ميشيل لأرى التماثيل وزيارة كنيسة «نوتردام دو باري» التى كتب عنها «فيكتور هوجو».
■ هل التكنولوجيا جعلت أدب الرحلات يختفى بشكل تدريجى؟
- لا أعتقد، الأمر يعتمد على الكاتب ونوعية ما يقدمه، فأهمية أدب الرحلات فى محاولة نقل الزمان والمكان نفسه لتراه بعقلك وتستشعره بروحك، فعلى سبيل المثال خليل نعيم هو كاتب سورى يعيش فى فرنسا، فى رأيى هو من أعظم كُتاب أدب الرحلات، والشاعر أمجد ناصر لم تؤثر عليهما التكنولوجيا، وأنا كتبت مجموعة مقالات عن رحلاتى ونشرتها فى كتاب «أين تذهب طول المحيط».
■ ما أكثر قصص الأدب الروسى أثرًا فى إبراهيم عبد المجيد؟
- «ديستوفيسكى» كتب قصصًا قصيرة كثيرة مؤثرة، طويلة بالنسبة لنا، نحو 50 صفحة، من بينها قصة يمكن أن تغير حياة أى كاتب بعنوان «قلب ضعيف» عن رجل يعانى من قسوة رئيسه فى العمل وإهانته المستمرة له، فكان يشكو لحبيبته وذات يوم، أثنى رئيسه عليه ومدحه عليه وربت على كتفه، فلم يتمالك نفسه من السعادة وجلس إلى حبيبته يحكى لها بانفعال حتى مات من الفرحة، القصة لخصت عصر «القيصرية» كاملًا، على عكس «ديستوفيسكى» كان «تشيخوف»، الموظف عطس فى الأوبرا وأمامه مديره فمات من الرعب خشية أن يكتشفه فيعاقبه، هناك رواية لـ«ديستوفيسكى» بعنوان الآخر «المثل» عن شخص كلما جلس فى مكان يجد لنفسه شبيهًا، فى النهاية قام بقتل شبيهه فقتل نفسه، رواية أخرى عن اثنين التقيا بعضهما مصادفة فى قطار نوم، أحدهما عشيق زوجة الآخر، العشيق فاجأه كابوس بأن الزوج اكتشف حقيقته وقرر قتله استيقظ ليجد الزوج يقتله بالفعل، «ديستوفيسكي» رواياته وقصصه وحدها فرع فى علم النفس، تفسر النفس البشرية بانفعالاتها قبل ظهور «فرويد» الذى استفاد كثيرًا من أدب «ديستوفيسكي».
■ أول نشر لك فى ظل الظروف التى ذكرتها سلفًا كان سهلًا رغم ذلك ندرت الأعمال لماذا؟ وهل الشباب يواجهون نفس العقبات فى وقتنا الراهن؟
- جيل الستينيات من الكتاب فى هذه الفترة كان شبه مقاطع للنشر، لأنهم كانوا مهمومين بالسياسة أكثر من الأدب، كنت أكتب وقتها فى الهلال والطليعة، لم نكن نحرص على النشر بقدر حرصنا على جودة ما يُنشر، وكنا معروفين بالاسم ومعدودين، عندما أنشر قصة فى الإسكندرية أجدهم يناقشونها على مقهى ريش فى القاهرة، وعندما جاء السادات ودعا للانفتاح بعد 1975، قاطعنا النشر تمامًا فى مصر لأن كل جهات النشر حكومية لم تمنعنا لكنها كانت تتبع سياسته ومنهجه التى خرجنا نحن كمثقفين فى مظاهرات ضدها، وتحولنا لفترة إلى بيروت، أما الآن النشر سهل جدًا بالنسبة للشباب خاصة فى وجود المجلات غير الحكومية والمواقع الإلكترونية.. لا وجه للمقارنة بين قنوات النشر فى كلا العهدين.
■ لك تجربة فى النشر ودار «بيت الياسمين».. فى رأيك هل ما تتبعه الآن دور النشر الخاصة من آليات فى النشر تضمن منتج أدبى وثقافى جيد؟
- «بيت الياسمين» هى مشروع خاص يديره ابنى «زياد»، ليس لدى فكرة عنه، لكن فى رأيى لا نستطيع الحكم على جودة كل ما يقدم فى الأدب فهو نسبي، هناك لجان قراءة فى دور النشر، وهناك نوع من الأدب المربح ظهر حديثًا هو الـ «bestseller» أنا لست ضده لأن له قراء، وهو يتوافق مع الفكرة السائدة فى مصر قبيل ثورة يوليو التى عبر عنها مصطلح «الجمهور عاوز كده» الجمهور أنواع، والشعب أنواع.. لابد أن نؤمن بالتنوع، وفى العالم كله وليس مصر وحدها الأدب السهل أدب المتعة أكثر انتشارًا ومبيعًا من الأدب الجاد.
■ لكن أحيانا أدب المتعة يلجأ إلى ألفاظ خارج نطاق «الأدب» يحاسب عليها القانون ما رأيك؟
- المهم توظيفها فنيًا حتى لا يشعر معها القارئ بالفجاجة و«قلة الأدب»، وإن لم تكن لن يقبلها العقل، الروايات ليست مقالات كما يعتقد بعض القراء الروايات عمل فنى له شخصيات متعددة لكل شخصية لغة وطريق فى الحياة، غير منطقى أن تتحدث كل الشخصيات بنفس اللغة أن تنطق «العالمة» بلغة العالم، ولا «الراقصة  كالقاضى»، والكاتب لا تعبر عنه أى شخصية فى العمل فكما أثنيت على الألفاظ الراقية فى الكتاب أثنى على ألفاظه الأخرى، واعتقد أن سوء فهم الأدب يرجع إلى الجماعات الإسلامية.
■ تحويل العمل الأدبى إلى دراما يزود من قيمته أم يقلل منها؟
- لا يؤثر بالزيادة ولا النقصان فالعمل الأدبى شىء والسينمائى شيء آخر يعتمد على السيناريست والمخرج، إذا كانا جيدين يرفعا من قيمة العمل، أما إذا كانا سيئين حطا من قدره، هناك طريقين للإبداع كل منهما أداة فما يكتبه الأديب فى صفحة يظهر على شاشة السينما فى ثانية، فالسينما لغتها الصورة تختلف تمامًا عن لغة الرواية وهى الكلمات، وتعتمد على فهم المخرج والسيناريست للنص إذا كان عظيما يرفع من قدرها ويجسدها بشكل جيد على الشاشة، فى كل الأحوال الرواية يمكن أن تكون عظيمة وتظل هكذا على سبيل المثال محفوظ 90%من رواياته المأخوذة للسينما سيئة لكن الروايات نفسها عظيمة وهناك أفلام فى أوروبا رائعة مأخوذة عن روايات عالمية وصلت إلى مستوى الرواية كالأفلام المأخوذة عن روايات «ديستوفيسكي».
■ كاتب القصة القصيرة راهب لا يجب أن يتجاوز حدوده ويغامر بكتابة الرواية ما رأيك فى هذه العبارة؟
- فى الأدب لا يوجد منطق ولا نهج واحد لأنها ليست معادلة علمية، هى أمور روحية فلا توجد صعوبة لدى القاص فى أن يكون روائيًا، لكن الميل الروحى للكتابة أحيانا يكون للقصة أكبر من الرواية على سبيل المثال «يوسف إدريس» أعظم كتّاب القصة القصيرة، عندما كتب روايات لم تكن طويلة ليس لعجزه وإنما ميله الروحى لكتابة القصة القصيرة كان أكبر.
■ ما رأيك فى المشهد السياسى الحالى فى مصر؟
- سىء للغاية، هناك قوانين لو ألغيت ستتحول مصر للأفضل مثل التظاهر والحبس المفتوح، الدستور ينص على ألا يزيد الحبس عن شهر يعرض بعدها المتهم على المحكمة فإما أن يدان فيسجن أو يبرأ فيخرج من حبسه، لكن أن يصل عدد المحبوسين بالآلاف لم يعرضوا على المحكمة، وقانون التظاهر فى العالم كله بالإخطار لا الموافقة كما هو الحال فى مصر ويحبس المتظاهر فقط فى حالة استخدامه للسلاح فتفض المظاهرة ويعاقب المتظاهر المخالف للسلمية. تغريم الحكومة 800 جنيه فى قضية تيران وصنافير بعد رفض الطعن المقدم منها فى حين المتظاهر ضد الاتفاقية 100 ألف جنيه كفالة.
ولأننى عملت فى الترسانة البحرية بالإسكندرية أنا حزين على وضعها فى الأيام الأخيرة إذ تم القبض على العمال وتحويلهم إلى محاكمة عسكرية رغم كونها مشروع مدني، قدامى العاملين كانوا يعرفونى جيدًا ورقمى تعيينى فيها 532 بنينا قواعدها فى الماء وارتفعنا بالورش التى تم بناؤها على مساحة 25 فدان حتى سألنى رئيس مجلس الإدارة فاكتشف أننى لست متخصص تركيب وأننى دبلومة فى الكهرباء وأعادنى إلى مركز التدريب لتدريس الرياضيات ثم أعود إلى محطة الكهرباء أذاكر وأذهب إلى الجامعة فى الصباح.. عندما رحلت عنها إلى القاهرة فى عام 1974 كان عدد عمالها 12ألف ونصف وعندما قرأت عن خبر القبض على العمال المعتصمين ذُكر أن عددهم 2500 عامل، لك أن تتخيل كيف تم تصفية هذا العدد الهائل من العمال كيف انهار القطاع العام على هذا النحو؟، كيف يتم تحويلهم لمحاكمة عسكرية والترسانة البحرية مشروع مدنى فى الأساس؟. عندما قرأت الخبر تألمت لأننى واحد من أبناء هذا المشروع اللذين أشرفوا على بنائه كنت مع زملائى نذهب إليها يوم الإجازة لتنظيف الورش من أثر عمل الأسبوع مجانا ومعنا المهندسين كانت مشروع قومى ارتبطنا به وعلى ثقة بعظمته.
■ حدثنا عن أول عمل لك وكان فى وزارة الثقافة تحديدًا فى الثقافة الجماهيرية؟
- أنا رفضت العمل بالصحافة حتى لا أهدر وقتى فى مشكلات الصحفيين فاخترت الثقافة الجماهيرية بعد عودتى من الإسكندرية لأنها لا تشترط كثرة الحضور فأتاحت لى متسعًا من الوقت فى كتابة رواياتي، الكتابة هى الأساس أى شىء يتسبب فى عرقلتى عنها أتركه.. لذلك خرجت معاش وأنا أعمل فى الثقافة الجماهيرية.
■ ما رأيك فى الدور الحالى لاتحاد الكتاب واتحاد الناشرين فى الحركة الثقافية فى مصر؟
- اتحاد الكتاب دوره انتهى من على الساحة الثقافية، لكن اتحاد الناشرين يواجه مشكلة بسبب ارتفاع أسعار الورق وبالتالى سترتفع أسعار الكتب ولن تجد من يشتريها وهو الكارثة بعينها.
■ هل سحبت معارض دول الخليج للكتاب البساط من معرض القاهرة الدولي؟
- على العكس معرض القاهرة لايزال يحتفظ بمكانته لكن هناك مشكلة فى المعارض العربية كلها وهى ارتفاع أسعار الكتب ودفع رسم الحجز بالدولار وهناك أزمة فى العملة.
■ ذكرياتك عن فترة الخمسينيات والستينيات عبرت عن دور ثقافى لا يتبع هيئة ممثلة فى وزارة الثقافة.. الآن وقد صار لدينا هيكل معروف اسمه وزارة الثقافة هل هو كيان قائم بدوره؟
فى الستينات لم تكن هناك وزارة للثقافة لكن كان هناك مجلس أعلى للثقافة، ومن يديرون الحركة الثقافية آنذاك هم من عظام الكتاب، تلقوا تعليمهم فترة الحكم الملكى وهم ليبراليون ليس لديهم مشكلات شخصية مع أحد وغير معينين عن طريق أشخاص أو أجهزة ولا يظلهم الغطاء الأمنى، وأهم ما فى الأمر المجتمع المدنى كان له ثقافته الخاصة.. فى رأيى وزارة الثقافة كيان لا بد من إلغائه وأنا قلت ذلك بعد ثورة يناير يمكن أن تخرج باسم وزارة الدولة للثقافة لكن لا تنتج ثقافة وإنما تدعم ما ينتجه الأهلى ماديًا سواء مسرحيات، فرق الفنون، المعارض، دور النشر.
■ أى العصور كان داعمًا للحرية الفكرية وأقلام كتاب مصر؟
- العصور الملكية كانت هى الأكثر حرية لكتاب مصر جيل الستينات من الكتاب اللذين أثروا الأدب المصري، هم أبناء فترة الملكية، تشكلت ثقافتهم فى تلك الفترة «مجتمع ليبرالى حر» طه حسين عندما تم تحويله إلى النيابة عام 1926 من أجل كتابه فى الشعر الجاهلى اقرأوا حيثيات وكيل النيابة عظمة الحيثيات والإفراج عنه فى تلك الفترة كيف تم، بعد ثورة يوليو كان هناك رقابة على كل ما ينشر بالصحف حتى ألغى السادات الرقابة بقرار جمهورى عام 1979 وظهرت رقابة من نوع آخر رقابة الجماعات الإسلامية والتى سمح لها السادات بالظهور، وعندما صار لها وجهة نظر مخالفة له قتلوه، ثم ظهر قانون «الحسبة» وحبس أحمد ناجى وإسلام البحيري.
■ ما وجه الاختلاف بين أدب ثورة يوليو مقارنة بأدب ثورة 25 يناير؟
- لا يوجد أدب لثورة يوليو، ما ظهر فى الستينات كان ضد الثورة السياسية ضد القمع والديكتاتورية، كان الكاتب يمارس حريته فى الكتابة متسترًا بالأدب، أدب ثورة يناير لم يثمر حتى الآن إلا القليل لا بد أن يأخذ وقته، لكن الفن التشكيلى ظهر بشكل واضح بعد يناير فى الجداريات والجرافيتي، إنما الروايات قليلة التى ظهرت آخرها رواية لى «قطط العام الفائت» تصدر قريبًا وهى رواية فانتازيا عن بلد وقعت فيها الثورة تدعى «لاوند» فى نفس يوم وقوعها فى مصر 25 يناير لكن حاكم «لاوند» لديه قدرات سحرية تمكنه من القذف بشعبه فى زمن بعيد، حيث أمر الجيش بتخدير الثوار بالطائرات فى ميدان كبير، ونزل إليهم الحاكم وألقى بهم فى العام الماضى وقال: «عندما يأتون فى العام المقبل سألقى بهم فى العام السابق حتى ينتهوا»، هبط الشعب فى الصحراء وهم مخدرون وجاءت فتاة جميلة من الشام «هديل» على فرس مجنح «بيجاسوس» وقبلتهم فاستيقظوا وعادوا إلى منازلهم وبدأت الثورة من جديد ووضعهم فى السجون وحولهم إلى قطط، يفتح أبواب السجن ليتناسلوا ويزيدوا بأعداد مهولة.. ثم قرر الحاكم قتل القطط كلها فانتشرت الفئران فى «لاوند».
■ ما سر الهجوم على الجوائز العربية فى الأدب؟
- هى وجهات نظر ليس اكثر، فجائزة «كتارا» فى العام الماضى حصلت على هجوم فظيع من الكتاب المصريين، هذه السنة تقدم للجائزة 250 كاتب مصري، كذلك «البوكر».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»

Facebook twitter rss