صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

إبراهيم عبد المجيد: أنا ضد كتابة الرواية التاريخية بإسقاطات معاصرة.. وروايات أبى لقصص القرآن جعلتنى أعشق الكتابة

5 ديسمبر 2016



حوار- مروة مظلوم

منظومة الأخلاق التى تشكل ثقافة أى مجتمع هى قيم وأعراف غير مكتوبة بين فئاته من البشر على اختلاف ألوانهم وشرائحهم لا تحكمها لغة واحدة، ولكن يحكمها تاريخ مشترك من التسامح والانتماء لتلك البقعة، التى تجعله يلحقها بنسبه واسمه وسلالته «يونانى إسكندراني»، «إيطالى إسكندرانى» نسبه للمدينة دلالة على تاريخه وأصله العريق.. الإسكندرية المدينة الـ«كوزموبالتينية» نجحت فى أن تحفظ لها أوراقًا مستقلة فى صفحات التاريخ، فن.. ثقافة.. أدب.. عمارة، أشعلت مصابيح المعرفة فى شوارعها ليل نهار فـ«لا أحد ينام فى الإسكندرية».. فسحرها كفيل بـغواية أى كاتب لتكون بحرًا ومدينة وتاريخًا وبشراُ وحيًا حاضرًا فى كل مايكتبه المبدعون.. الروائى الكبير «إبراهيم عبد المجيد» فى حديث خاص لروزاليوسف عن شغفه بملهمته الإسكندرية يتحدث.

 

■ كيف كانت النشأة فى الإسكندرية؟
- أنا من مواليد النصف الثانى من الأربعينيات، نشأت فى فترة الخمسينيات بحى كرموز أعرق أحياء الإسكندرية الشعبية اسمه فى التاريخ جزيرة «راكودة»، التى وصل إليها الإسكندر الأكبر أولا وربط بينها وبين جزيرة «فاروس»، وأنشأ الإسكندرية، منطقة عمود السوارى ومنطقة الآثار الرومانية واليونانية فى كوم الشقافة، والتحقت بالمدرسة بعد ثورة يوليو وبقايا العهد الملكى لايزال باقيًا سواء فى المكان أو الزمان أو الشوارع الواسعة والحدائق العظيمة، البلدية كانت تقوم بدورها فى النظافة والتنسيق الحضارى، الحدائق والاحتفالات والحفلات الموسيقية الحريات والتسامح، كان يسكن معنا فى الحى أجانب من الطبقة البسيطة محلاتهم لبيع الخردوات والملابس والصيانة وبيع منتجات الألبان والأحذية، ومعظم المصورين فى ذلك الوقت خلطة عجيبة من البشر جريج.. يهود.. أرمن، اختلاط المصريين مع هذا الكم من الأجانب لم يترك مساحة للسؤال على الهوية أو الديانة، علاقات يسودها المحبة، شرفات المنازل الفقيرة تطل منها الزهور، وعندما نتحرك إلى حى «المنشية» ننتقل إلى طبقة أخرى فهى أوروبا بشكلها الحقيقى، الأجانب على المقاهي، الحرية فى أزهى صورها، خطوط الموضة العالمية موجودة فى «كرموز» لكن بجودة أقل «تقليد» لكنها نفس الجمال، كان هناك سينمات كثيرة فى الأحياء الشعبية، كل حى توجد به سينما أو اثنين، التذكرة بـ«9 صاغ ونص ثم بـ 14 قرش»، السينما كانت عشق للأطفال، أنا أصغر طفل فى العالم هرب من الروضة ودخل السينما، وأنا لا أعلم معنى الهروب، كنت فى حضانة بحى كرموز اسمها «روضة الشيخ عبد الله» صاحبها شيخ معمم، وهى عبارة عن فصلين وحديقة بها كراس و«مراجيح» لم نقيد بفصول، كنا فى الحديقة وباب الروضة مفتوح على شارع كرموز الذى يمر منه الترام، وهو آمن فلا توجد سيارات به، وعندما تمر سيارة نصفق ونهلل، أمى كانت توصلنى إلى الروضة فى الصباح وتعود إلى فى الواحدة ظهرًا، حب الاستطلاع قادنى إلى الباب الخارجى للروضة فخرجت ومشيت فى الشارع، دخلت السينما مع الناس لم يهتم أحد بسؤال طفل ربما يكون مع أهله، كان فيلمًا لشادية وبعده فيلم هندى «اسمه نرجس» انتهى الفيلم وعدت إلى الروضة ولم يلاحظ أحد غيابي، وأصبحت عادتى بعد أن تودعنى أمى فى الروضة صباحًا الخروج خلفها إلى السينما ثم أعود قبل عودتها إلى الروضة، حتى جاءت فى يوم على غير موعدها لتصحبنى معها للعزاء فى أحد أقاربها، ولم تجدنى فى الروضة وعندما يئست من البحث عنى مع صاحب الروضة انتهى بهم الأمر لبلاغ عن اختفائى فى قسم الشرطة الذى كان مواجهًا للسينما فرآنى الجميع أخرج منها وكانت صدمة مثيرة للضحك، طفل لم يتجاوز عمره خمس سنوات يهرب من روضته إلى السينما.. أوكلت أمى أمرى فى الذهاب والعودة من الروضة إلى أحد المعارف الأكبر منى سنًا يدعى «سيد الفلاح» فسألنى عن مصروفى فأجبته «5 مليم» وكان يدفعه كل يوم ثمنًا لتذكرة السينما ليدخل معى السينما أما أنا طفل دون السن أدخل مجانا.
■ كيف استقطبتك المدرسة إلى عالم الكتابة بسحره وخياله؟
- واقع المدارس فى مصر فى ذلك الوقت مختلف عن واقعنا اليوم، فهى كانت أشبه بمركز ثقافى ونادى رياضى ورحلات، ليس هناك ما يدعوا للهرب منها، بهرتنى السينما فى مدرسة القبارى الابتدائية، وهى مدرسة حكومية خصصت اشتراك شهرى «3 قروش» لدخول التلاميذ للسينما درجة أولى وتقسمهم على الشهر وتنقلنا بأتوبيس «دورين» وتوفر لنا وجبة، فشاهدت «الوسادة الخالية وأبو حديد» ورأيت الجميلة ليلى طاهر وإطلالتها الساحرة على الشاشة لأول مرة وفيلم «أرض السلام»، والفسحة فى المدرسة كانت مخصصة لقصص الأفلام التى شاهدناها خلال الأسبوع، باب المدرسة مفتوح على مصراعيه، ألعابنا فى الشارع، نأكل من الباعة المارين بجوار المدرسة ونعود إليها مرة أخرى، عندما انتقلت للمرحلة الإعدادية كانت المدرسة تعرض لنا الأفلام فى صالة الأشغال «صالة الفنون التشكيلية» التى نتعلم فيها النحت والرسم وشاهدنا فيلم «موعد مع الحياة» لشادية وفاتن حمامة، فضلًا عن جماعات الرحلات والموسيقى والشعر والسينما والفن التشكيلى وكان بها ساعتين «حصتين» مطالعة حرة فى المكتبة لكتب خارج سياق المواد الدراسية، وفى الحادية عشر من عمرى وقعت فى يدى قصة قصيرة بعنوان «الصياد التائه» تأليف محمد سعيد العريان وهو من كبار الكتاب المصريين، كان له مؤلفات تاريخية آنذاك، القصة تحكى عن صياد ضل طريقه فى الصحراء، «العريان» وصف الشخصية بطريقة مؤثرة جدًا جعلتنى أبكي، وعندما سألنى مشرف المكتبة عن السبب أجبته «الصياد تاه» فشرح لى أنها مجرد قصة من وحى خيال الكاتب ولا يوجد صياد فى الحقيقة، جذبتنى تلك الحياة السحرية التى يرسمها المؤلف على الورق لشخصيات غير حقيقية، وقررت من وقتها أن أسلك هذا الطريق فى الحياة «الكتابة».. وبدأت فى القراءة الجادة لنجيب محفوظ ومحمود تيمور ويوسف السباعي، واستعارة الكتب من مكتبة البلدية، أشهر مكتبات الإسكندرية وقصور الثقافة «قصر الإبداع» حاليًا بشارع فؤاد، انجذبت إلى القراءة بشكل مرعب ومشاهدة السينما، أبحث عن أصول الروايات الأجنبية للأفلام وأقرأها، وعندما تمكنت من الإنجليزية قرأت الروايات بلغتها الأم، هذا إلى جانب دور المنزل، لم تكن هناك قيود على القراءة ولعب الكرة ودخولى إلى السينما، اللهم قبل موسم الامتحانات تصحبنى دعوات أبى وأمى «ربنا يهديك يا إبراهيم وتذاكر كلمتين قبل الامتحان وتسيبك من الكتب اللى بتقراها دي»، كانت أحوال البلد آمنة وأماكن وجودى معروفة، إما فى المكتبة أو السينما أو لعب الكرة.. تفكير بلا قيود بلا تسلط كل شيء ملهم لكاتب فى بدايته.
■ ما الشخصية صاحبة الأثر الأكبر فى حياتك؟
- والدى هو صاحب هذا الأثر، كان رجلا متدينا، يعشق قصص القرآن وحكيها بلغته، تربينا صغارًا على أسلوبه فى رواية قصص القرآن وقصص الأنبياء، فكان يعمق فى أجزاء منها للاعتبار مع إثارة وتشويق لوقوع الأحداث، فأحببت القصص منه وبخاصة قصة يوسف عليه السلام، وحتى الآن لازلت استمع إلى برنامج «أحسن القصص» فى إذاعة «صوت العرب» وإذا ما ذكرت سيرة نبى الله يوسف أتأثر حد البكاء، لأنها تذكرنى بصوت أبى وهو يرويها.
■ حجر عثرة شق طريقك لمنحنى مختلف فى الحياة.. من الأدب إلى الكهرباء حدثنا عنه؟
- عندما حصلت على الإعدادية بمجموع كبير 82%، وقتها كان والدى لم يتبق له إلا سنة واحدة ليخرج «معاش»، مصاريف المدارس إعدادى وثانوى «3 جنيهات ونصف» فلم تكن عبئ بقدر مصاريف الجامعة «18 جنيه»، فقررت وقتها توفيرًا للنفقات الالتحاق بالتعليم الصناعي، لأجد فرصة عمل تمكننى من الالتحاق بكلية الآداب طبقًا لرغبتي، أذكر وقتها دموع أمى حزنًا على ذلك، لكننى فعلتها وانضممت إلى أول دفعة لمدرسة الصنايع قسم الكهرباء بمحرم بك، لم يكن منتشرا وقتها التعليم المهني، كان هناك مدرسة الإيطالى ومدرسة الصنايع فى «الشاطبي» ومساحتها كبيرة جدًا، فيها ورش حدادة وخراطة وملاعب سلة وكرة قدم، ومطعم 30 متر فى 15 متر، خصصت المدارس للطلبة فى تلك الفترة وجبات كاملة وفى نهاية الشهر توزع علبة سمن وجبنة فلامنك ولبن مجفف، كنا 48 طالب تم ترتيبهم حسب المجموع ورقمى 27 أى أن 26 طالب يسبقونى فى الترتيب وأعلى منى فى المجموع، انتقلت ضمن 28 طالب لقسم الكهرباء، وعندما تخرجنا التحق معظمنا بكليات.. «صيدلة.. هندسة.. آداب» وتخرجت فى عام 1964 لأجد فرصة العمل تنتظرنى لم يكن أزمة وقتها، التحقت بالعمل فى ثلاث أماكن آخرها الترسانة البحرية كانت الأعلى أجرا فى الوظائف التى سبقتها، المرتب للمؤهل المتوسط 15 أى ثلاثة جنيه زيادة اختبرونى واستلمت العمل فى نفس اليوم.
■ هل التجربة الأولى لك فى كتابة الرواية كانت موفقة؟
- كانت فى غاية السذاجة، عمرى وقتها لم يتجاوز 14 عامًا لكننى اندمجت فى الكتابة وشعرت بمتعة ضياع الوقت فى الكتابة، وكان هذا هو الهدف الأسمى، الاستمتاع بما أكتب، حتى المرحلة الثانوية قرأت كتاب لعميد الأدب العربى «طه حسين» يتناول المذاهب الأدبية الكلاسيكية والرومانتيكية والواقعية، كان نقلة فى حياتى وتوقفت عن كتابتى الساذجة الجميلة لأقرأ عن النقد الأدبى وتاريخ الأدب وقررت دخول كلية الآداب قسم فلسفة لأتوغل فى الأبعاد النفسية للبشر فى الحياة حتى تتكون لدى خلفية جيدة لما أكتب من شخصيات كونية داخل رواياتى «خلفية فلسفية».. والتحقت بنادى الأدب الخاص بقصر «الحرية الفكرية» أو مركز الإبداع حاليًا، فتعرفت إلى مجموعة من الكتاب منهم: «مصطفى أبو النصر وسعيد سالم ورجب سعد السيد وعبد الله هاشم»، كنا نقرأ ما نكتبه ونناقشه، والسيدة «عواطف عبود» كانت تدير النادى وتدعو كبار الكتاب فى ندوات نناقش معهم قصصنا أمثال «د.على القط»، وعن طريق هذا النادى فازت أول قصة قصيرة لى على مستوى الجمهورية عام 1969 بعنوان «حلم يقظة بعد رحلة القمر»، ونشرت فى صفحة كاملة بجريدة الجمهورية، ومعها مقدمة لمحمود تيمور تحمل عبارة «هذا قصاص موهوب»، كنت لا أملك فى جيبى إلا «ثلاثون قرشًا» والجريدة بـ«ثلاث تعريفة» فاشتريت بها نسخ من الجريدة وأبقيت معى قرش واحد فقط لأعود به إلى المنزل، فى هذا اليوم قررت أن أنتقل إلى القاهرة، أخذ منى القرار وقت لتنفيذه حتى عام 1974، فى تلك الفترة نشرت لى مجموعة من الأعمال فى مجموعات قصصية مشتركة مع زملائى لم تكن هى الأساس فى حياتى الأدبية.
■ مصطلح «جيل النكسة» أطلق على شباب الستينات ممن صاروا اليوم أعلاما فما أثر النكسة على كتاب تلك الفترة من الشباب؟
- وقوع النكسة كانت نقطة تحول فى حياة ذلك الجيل وأنا منهم، عمرى وقتها 21 عامًا تغيرت قراءتى للعالم من حولى 180 درجة، لم يكن متاحًا لنا من الصحف إلا الثلاثة المملوكة للدولة «أخبار، أهرام، جمهورية»، كلها عليها رقابة وما يصدر عنها هو منشور حكومي، فيما عدا المقالات السياسية والأدبية المميز فيها كان ملحق الأهرام بكُتابه وموضوعاته، الإذاعات الأجنبية مشوشة «لندن ومونت كارلو»، مع صدمة النكسة تغير تفكيرى من الناصرية إلى الماركسية وسلكت طريق الأحزاب الشيوعية السرية، سقطت الثقة وهيبة النظام الحاكم من قلبي، أثناء الهزيمة كنت أعمل فى مركز التدريب ومسئولًا فى الدفاع المدني، أسهر مع مدير مركز التدريب وهو مقدم فى الجيش نلعب فى صالة «تنس الطاولة» قلت له: «إحنا قربنا ندخل تل أبيب ووقعنا 200 طيارة»، صدمنى رده: «يا إبراهيم ما تصدقش، أنا مقدم جيش وبقولك فى مصيبة حصلت ومحدش بيعلن عنها أنا خايف يكون الجيش بتاعنا انسحب»، تركت صالة اللعب وعدوت نحو الراديو لأسمع الأخبار حتى استطعت الوصول إلى محطة الـ«bbc» ورغم التشويش عليها إلا أننى سمعت الخبر بالإنجليزية: «الجيش المصرى انسحب إلى خط الدفاع الثانى يوم 7 يونيو»، وقتها تأكدت من صحة ما قاله الرجل وصعقت يوم 9 يونيو بخبر انسحاب الجيش المصرى كاملًا ووقعت أحداث 9 و10 يونيو.. وحلت النكسة بقلوب المصريين فى تلك الفترة، أسوأ الفترات التى عاشتها مصر.
■ للحروب أثرها عليك.. كيف صورت نكسة يونيو والعدوان الثلاثى فى أعمالك؟
- العدوان الثلاثى جاء فى رواية «طيور العنبر»، فقد وقعت أحداثه عندما كنت فى مدرسة القبارى الابتدائية، كانت أحداثه فى أكتوبر فأصروا على انصرافنا المبكر من المدرسة لقيام الحرب، فهمنا وقتها كأطفال أن الإنجليز من قاموا بالعدوان على مصر، فخرجنا فى الشوارع فى مظاهرة وصنعنا تمثال من القماش لـ«إيدن» يبصق عليه المارة ونسبه، وأقام أطفال كرموز فرق سلاح أمام المنازل فيما يشبه المسرحية فرقة قتال انجليزى ومصري، وعاصرت الغارات على الإسكندرية وجلسنا فى المساء أنا وأبى وأمى والجيران فى الشارع، وقذفت القوات مكتب البريد فى المنشية بالقنابل كما فى الحرب العالمية الثانية، أذكر أن الأهل كانوا يقصوا علينا تفاصيل الحرب العالمية الثانية أثناء تلك الفترة، بعدها قررت كتابة «رواية لا أحد ينام فى الإسكندرية» عن الحرب العالمية الثانية من ذكريات الأهل وحرب 1956.
■ هل الرواية التاريخية حيادية فى نقل الأحداث؟
- هناك وجهة نظر سائدة أنا ضدها وهى كتابة الرواية التاريخية بإسقاطات معاصرة ككتابة رواية عن الأندلس رمزًا لضياع فلسطين، ورواية عن صلاح الدين تتضمن أفكار عبد الناصر، كل الروايات التاريخية تنتهج هذا النهج لكن أنا ضده، فى رأيى الرواية التاريخية يعود الكاتب بالقارئ إلى تلك الفترة فيعيد كتابة التاريخ بقدر الإمكان، استحضار روح الزمن والمكان والقارئ حر فى تفكيره لكن الإسقاط السياسى على الأحداث غير مقبول، لأن المعايير السياسية تتغير، أنت ترى أن الأندلس هى فلسطين ومن وجهة نظر آخرين أنها أرض احتلها العرب، صلاح الدين هو عبد الناصر هناك أناس الآن يكرهون شخصية عبد الناصر ويرفضون مقارنتها بصلاح الدين لأنه من خلف الحكم العسكرى وراءه، لذلك عندما كتبت «لا أحد ينام فى الإسكندرية»، استغرقت ما يزيد على 6 سنوات أدون معلومات عن تلك الفترة وأزور موقع الحرب العالمية فى الصحراء أسير حافيًا عارى الصدر كى أشعر بحرارة الجو كما كان يعانيها الجنود فى الصيف وفى الشتاء لأشعر بالبرد، وصلت إلى منخفض القطارة ومناطق الألغام وقبور الحلفاء، زرت مرسى مطروح ومتحف «روميل» متحف العالمين السير فى الصحراء وإجراء تجارب روحية لنفسى فى دار الكتب، حصلت على معلومات مما نشرته الصحف عن تلك الفترة لأعرف كيف كان يعيشها الناس فى مصر، أحسن مقرئ قرآن، أفضل فيلم سينمائى «أفيشات النكت» روح الزمن نفسه فى تلك الفترة، الرواية التاريخية لا يهم أن توثق الحدث بقدر ما تنقل روح الزمن للقارئ، التوثيق هنا مهمته نقل روح الزمن، معظم الكُتاب توثق لتعطى البعد السياسي، أما توثيقى أنا لنقل روح الزمن ليس إلا.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
كاريكاتير أحمد دياب
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss