صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

متى تطلق الحكومة رصاصة الرحمة على تجار «بورسعيد»؟!

2 ديسمبر 2016



بورسعيد - هبة وصفى

أزمات اقتصادية أوشكت أن تعصف بآمال آلاف التجار.. وكساد تجارى غير مسبوق.. ومحال أغلقت بـ«الضبة والمفتاح».. وعزوف تام على جميع المنتجات.. بالطبع هذا حال محافظة بورسعيد وعلى وجه التحديد المنطقة الحرة، حيث وصلت إلى حالة يرثى لها، بعدما طال انتظار الكثير منهم «الفرج»، وأصبح معظم الباعة متفرغين فقط لقراءة الصحف والتصفح بين الأخبار، ترقبا لإحداث طفرة أو إصدار إجراءات تنفذهم من أزمتهم، بعدما كانت بمثابة قبلة ومقصدا للمتسوقين من كل حدب وصوب لجودة البضائع ومثالية أسعارها.

«روزاليوسف» انتقلت إلى المنطقة الحرة لتتسلط عليها الأضواء، وترصد معاناة التجار والمستوردين وحجم خسائرهم غير المسبوق بالمرة.
بداية يقول رمضان بسيونى، أحد كبار التجار والمستوردين ببورسعيد: إن البضائع التى استوردها التجار مازالت فى المخازن، بسبب ضعف الحركة الشرائية، حيث إن المحافظة تعانى من الكساد التجارى منذ 6 سنوات، علاوة على أنه قرار تعويم الجنيه زاد من حدة الأزمة، وتعرض الكثير منهم للإفلاس.
ويؤكد أنه فى ظل ارتفاع سعر الدولار وعدم توفره فى البنوك والبحث عنه فى السوق السوداء، لم يعد بمقدرة المستوردين الاستيراد، حيث إنه إذا تمكن أحدهم من توفير الدولار واستيراد المنتج، ستبقى مشكلة أخري، وهى هل يستطيع المشترى التكيف والزيادة الخرافية فى الأسعار أم لا؟
ويقول محمد فرغلى أحد التجار، إن البضائع المتواجدة الآن فى الجمارك أو التى ستستقبلها الموانئ تم سداد قيمتها من قبل، لكن الكارثة ستحدث عند نفاد تلك الكميات والبضائع من المخازن، لأنه لم يكن هناك أحد سيستوردها مرة أخري، وهو ما ظهر جليا فى مستلزمات التجميل والأجهزة الكهربائية.
وأرجع الأزمة الطاحنة التى تشهدها بورسعيد إلى عهد الرئيس المخلوع، حسنى مبارك، حينما قام بتعديل مواد قانون المنطقة الحرة «نظام الوارد» الذى اغتال المنطقة، وجعل البضائع منتشرة فى ربوع المحافظات بأسعار تنافسية بعدما كانت معظمها حكرا على بورسعيد فقط.
ويوضح أحمد خليل، أحد المستوردين ببورسعيد، أن الاستيراد يتم من خلال بطاقتين، إما بطاقة المنطقة الحرة، وهذه مقتصرة على أهالى بورسعيد، وتم تخصيصها فى الثمانينيات ولم تعد موجودة الآن بينما هى تورث، والنوع الآخر هو الاستيراد برسم الوارد وهى تم إصدارها فى عهد مبارك وتسمى بـ«البطاقة الصفراء» نسبة إلى لونها وتضم نحو 21 سلعة ينحدر من كل واحدة منها 100 سلعة.
ويتابع: منذ صدور تلك البطاقة وتعميم قرارات الاستيراد بالوارد وإلغاء قصر الاستيراد على البورسعيدية، لجأ غالبيتهم إلى بطاقة الوارد حتى يتسنى لهم استيراد بضاعة وبيعها خارج نطاق الدائرة الجمركية، وعلى أثرها أيضا قاموا بترك محلاتهم ومخازنهم واتجهوا إلى فتح أسواق فى محافظات أخرى، ناهيك أن الرسوم الجمركية للبضائع المستوردة برسم المنطقة الحرة توازى 30% من الرسوم الجمركية للبضائع برسم الوارد، ما تسبب فى عبء مادى إضافى على المستوردين.
ويلفت خليل إلى أن تراجع الحركة الشرائية مرتبط بالوضع الاقتصادى الصعب، حيث إن القدرة الشرائية للناس مرتبطة بدخلهم، مشددا على ضرورة تطوير منافذ المحافظة، حيث إن زوارها يعانون سوء الخدمات وعدم توافر أماكن لقضاء يومهم بالمدينة.
أما أسامة أبوالعباس، أحد المضارين، فقال: «إحنا بيعدى علينا اليومين والتلاتة ما بنستفتحش، واللى كان بيجى يشترى من بورسعيد دلوقتى بيروح القنطرة غرب بالإسماعيلية ودمياط، لأن هناك البضائع التى يتم تهريبها من بورسعيد، وتباع بأسعار أرخص من قيمتها»، مطالبا باتخاذ حل جذرى حيال مافيا التهريب، خاصة أن التشديد الأمنى على منافذ الرسوة والجميل لم يمنع التهريب من مدقات سرية فى الطرق الصحراوية وبحيرة المنزلة.
ويلفت البدرى فرغلي، البرلمانى الأسبق، إلى أن هناك تقلصا غير مسبوق فى استيراد الـ144 سلعة التى كان يتم استيرادها برسم المنطقة الحرة، وبسبب قرار وزير الصناعة بتسجيل المصانع المصدرة والمستوردة، ما عكس بدوره خفض حجم السلع المستوردة، خاصة من الصين وتايلاند وباقى دول شرق آسيا والدول الأوروبية.
إلى ذلك أكد الدكتور وائل غنيم، رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة، جامعة بورسعيد، أن قرار تعويم الجنيه يمنح مصر فرصة ذهبيه لنتحول من دولة مستوردة إلى دولة مصدرة، فلابد على المستوردين أن يعيدوا التفكير خارج الصندوق من حيث أن يتجهوا للإنتاج المحلى عوضا عن الاستيراد.
وأوضح غنيم أن الوضع الاقتصادى قبل قرار التعويم كان سيئا للغاية، حيث إنه كان هناك سعر رسمى للدولار بالبنك المركزي، لكنه غير متوفر إلا من خلال السوق السوداء، وهذا وضع مخيف وليس مناخا لإدارة الأعمال، متسائلا: كيف للمستوردين أو التجار أن يتمموا صفقاتهم فى الخفاء وأجواء مليئة بالابتزاز من قبل ضعاف النفوس؟.
وفى سياق متصل قال الدكتور محمد الصياد، الخبير الاقتصادى والرئيس الشرفى لغرفة الملاحة: إن قرار تعويم الجنيه يأتى فى إطار إصلاح المنظومة الاقتصادية، فضلا عن أن الدولة تتخذ سياسات لخلق أقوى شبكة حماية اجتماعية، حيث إنها بصدد إيصال الدعم لمستحقيه.
من جانبه قال محمد أبوزيد، رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد والمنطقة الحرة: إن الإقليم يشهد رواجا تجاريا فى حجم السلع المستوردة برسم المنطقة الحرة، حيث إن ذلك أدى إلى الحد من معدلات استيراد  البضائع برسم الوارد بنسبة 50%، منوها إلى أن المستوردين برسم المنطقة الحرة استهلكوا 90 مليون جنيه من إجمالى الحصة الاستيرادية المقدرة بـ160 مليون جنيه بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضى.
ويضيف: وهناك تراجع فى حصيلة الرسوم الجمركية التى كان يتم تحصيلها من البضائع المستوردة برسم الوارد بنسبة 60%، لافتا إلى أنه جار تركيب محطة للكشف بالأشعة على الحاويات بالساحة الجديدة لإحكام السيطرة على الساحات الجمركية باستثمار يسجل 65 مليون دولار، منوها إلى أن حصيلة غرامات التهريب المسددة لمصلحة الجمارك بلغت 177 مليون جنيه، فى حين قدرت قيمة المضبوطات بساحات ميناء غرب بورسعيد قرابة الـ160 مليون جنيه خلال شهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر الماضى.
من ناحيته أعلن عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، أن المحافظة استقبلت 40 ألف زائر خلال الأسبوعين الماضيين من مختلف محافظات مصر من أجل التسوق وإنعاش الحركة التجارية بالأسواق والتى لمسها البائعون، مطالبا التجار بعمل تخفيضات كبيرة على الأسعار لجذب مزيد من الوافدين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss