صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

صداقة الرجل والمرأة بين الحلال المشروط والتحريم المطلق

25 نوفمبر 2016



كتب – عمر حسن

 
أصدر أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ خالد عمران، فتوى قال فيها إن الصداقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام «حلال»، لافتًا إلى أن ولكن العبرة ليست بالصداقة ولكن بمضمونها، فالبعض يزعمون أنها صداقة ولكنها علاقة شهوانية ليست صداقة، فمن المفترض أن تكون «الصداقة» راقية تتجرد من المعانى الجسدية والمادية، وبهذا المعنى تكون حلالًا.
وقد اختلف الفقهاء حول مفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة، فالبعض أسماها بـ«زمالة» فى إطار محدد مثل العمل أو الدراسة، والبعض نفى شرعية أن تكون هناك صداقة بين رجل وامرأة، وفيما يلى نستعرض جانبًا من آراء العلماء حول ذلك الشأن.
من جانبه قال الشيخ صبرى عبادة، مستشار وزير الأوقاف، إنه لا يوجد نص فى القرآن يحرّم الصداقة بين الرجل والمرأة، شرط أن يكون بينهما الاحترام المتبادل، وألا تتوافر لهما الخلوة، والتى تعنى قطع الرؤية عنهما أثناء تواجدهما معًا فى مكان واحد، بجانب ابتعادهما عن التنابذ بالألقاب التى قدر تثير الشهوة، فمن خلال تلك الشروط تصير الصداقة حلالاً.
وأضاف عبادة فى تصريحات خاصة أنه لا مانع أن يتحدث الرجل إلى زميلته فى العمل أو الدراسة حول أمور حياتية ومشاكل شخصية، طالما يحكم ذلك الضوابط السابقة، مستشهدًا بكتب السيرة التى أشارت إلى وجود علاقة بين رجال ونساء كن خلف الجنود يقدمن الطعام والشراب لهم، لافتًا إلى أن العلاقة إذا كانت خارج ما سبق سرده تصبح آثمة ومحرمة.
أما عن العلاقة بين الرجل والمرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، قال: «إذا استخدمت الاستخدام الصحيح فنعم بها، لكن إذا كانت ستؤدى إلى أمور غير محمودة فالابتعاد عنها أفضل»، مختتمًا: «الدردشة أو غرف الشات لا تعتبر من أشكال الخلوة، فكما ذكرت يجب أن تكون الخلوة بين الرجل والمرأة مع وجود فاصل رؤية، فحتى لو كان هناك رجل وامرأة يجلسان داخل أحد المكاتب والباب مفتوحًا لا يعد ذلك خلوة».
على الجانب الآخر استنكر الدكتور رمضان عبدالرازق، أستاذ الفقه المقارن بمجمع البحوث الإسلامية، مصطلح الصداقة بين الرجل والمرأة قائلًا: «لا تعجبنى كلمة صداقة بين رجل ومرأة أجنبيين عن بعضهما، وإنا قد اسميها علاقة عمل أو دراسة».
وتابع: «إن كانت بذلك المفهوم فإنها تجوز بالضوابط التالية وهى أولًا أن يكون الرجل والمرأة معروفين بالالتزام والعفاف، وثانيًا أن تكون المرأة محتشمة فى لباسها، وثالثًا أن يغض الرجل البصر، ورابعًا ألا تحدث بينهما خلوة  تحت أى داع لا فى العمل ولا فى مكان الدراسة ولا فى أى مكان آخر، حتى لو كانوا يدعون أنها خلوة عادية»، وأكمل: «خامسًا أن يأمن كلاهما الفتنة، لأن الشيطان قد يفتح للإنسان مائة باب من أبواب الخير من أجل أن يدخله بابًا واحدًا من أبواب الشر، وسادسًا أن يكون الكلام بينهما مقصورًا على العمل أو الدراسة أو ما دعت إليه الحاجة والضرورة، وسابعًا أن لا تكون هنا تكسّر أو ميوعة فى الكلام من جانب المرأة حتى لا يطمع الذى فى قلبه مرض، لأن ذلك يعد بابًا من أبواب الإثارة»، فإن كانت الزمالة فى إطار السالف ذكره فلا مانع.
وأردف: «الدردشة بين رجل وامرأة على مواقع التواصل الاجتماعى فى خارج إطار العمل أو الدراسة حرام شرعًا، وأى رجل لديه مروءة، لن يقبل أن تتحدث زوجته مع زميلها بغير داع»، مختتمًا: «الدين الإسلامى وضع تلك الضوابط لأنه يعتبر المرأة ملكة متوجة يجب إحاطتها بالصيانة والعفاف».
من جانبها أكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الإسلام لم يحرم المخالطة بين الرجل والمرأة، ولكنه وضع ضوابط من أهمها عدم التلامس بينهما فى أى جزء من أجزاء الجسم، وعدم الضحك بصوت «رقيع» أو فيه ميوعة يثير الشهوة، وكذلك احتشام المرأة وعدم ارتداء الملابس المفتوحة، التى تمنع الرجل حتى عن غض البصر أُثناء التحدث إليها، وتابعت قائلة: «الإٍسلام اهتم حتى بطريقة مشى المرأة، وعليه فإن الكعب العالى الذى يحدث صوتًا بالأرض لا يجوز ارتداءه.. فالله يريد التعارف بينهما فى جو نظيف بعيدًا عن الشهوة».
وأكدت فى تصريحات خاصة أن العلاقة يجب أن تنحصر فى حدود زمالة العمل أو الدراسة فقط، وألا تتعدى ذلك من جلوس تحت الشجرة أو ركوب السيارة معًا، لأن الشيطان قد ينزلق بهما إلى المعصية، ما يعرض البنت وأسرتها للمعايرة.
وتابعت: «كم من مآس تحدث بين الشباب نتيجة هذه الصداقة التى تفتحت أبوابًا عديدة للشيطان، مفيش حاجة اسمها صداقة بين رجل وامرأة.. يوجد عقد الزواج فقط».
وفيما يتعلق بالصداقة على مواقع التواصل الاجتماعى قالت: «أنا أحرم الشات أو الدردشة بين البنت والولد واعتبره شكلاً من أشكال الخلوة، حيث يتم فيه تبادل الصور التى قد تستخدم فيما بعد لإيذاء البنت أو ابتزازها، وإذا كان الشات بينهما ضروريًا فليحافظا على أسلوب الحديث بعيدًا عن الميوعة والتكسر ولا يخرجان عن الإطار الذى ذكرته».
أما عن رأى الشباب فقالت ياسمين سعيد، طالبة تبلغ من العمر 21 عامًا، إن مفهوم العلاقة لديها بين الشاب والفتاة ينحصر فى إطار الدراسة أو العمل قائلة: «يعنى الشخص ده اتفرض علىَّ لظروف معينة فاضطر اتكلم معاه، لكن مينفعش كل يوم يدخل يحكيلى عن مشاكله وعمل ايه فى يومه، لأنى ممكن أتعلق بيه وهو كمان يتعلق بيا».
بينما أكدت ضحى عصام، طالبة 20 عامًا، أن الاختلاط يفرض فكرة الصداقة بشكل لا إرادى، فكلما قلت الحواجز وحدود الموضوعات كلما  زادت نسبة تكوين صداقة أو علاقة، لذا فينغبى حصرها فى إطار الضروريات.
فى حين قال محمود عبد التواب، طالب فى الفرقة الرابعة بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن ما أصدرته لجنة الإفتاء لم يأت بجديد، لأنه أمر طبيعى يحدث فى أغلب الأماكن من عمل أو تعليم كما فى الجامعات.
وأضاف محمود أن الاختلاط أمر حتمى تفرضه مجريات الحياة، موضحا: «ساعات بتكون زميلتى فى الشغل بنت، وعليه باضطر أنزل معاها فى مشاوير عشان الشغل مش أكتر» مختتمًا: «الأمر يعتمد على الطرفين، أنا أراه شيئًا عاديًا طالما كل واحد عارف حدوده.. وهما مسئولين عن شكل العلاقة».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss