صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

واحة الإبداع.. خواطر حظر تجول

17 نوفمبر 2016



يسيل بجوار النيل فى بر مصر نهر آخر من الإبداع.. يشق مجراه بالكلمات عبر السنين.. تنتقل فنونه عبر الأجيال والأنجال.. فى سلسلة لم تنقطع.. وكأن كل جيل يودع سره فى الآخر.. ناشرا السحر الحلال.. والحكمة فى أجمل أثوابها.. فى هذه الصفحة نجمع شذرات  من هذا السحر.. من الشعر.. سيد فنون القول.. ومن القصص القصيرة.. بعوالمها وطلاسمها.. تجرى الكلمات على ألسنة شابة موهوبة.. تتلمس طريقها بين الحارات والأزقة.. تطرق أبواب العشاق والمريدين.  إن كنت تمتلك موهبة الكتابة والإبداع.. شارك مع فريق  «روزاليوسف» فى تحرير هذه الصفحة  بإرسال  مشاركتك  من قصائد أو قصص قصيرة «على ألا تتعدى 550 كلمة» على الإيميل التالى:    
[email protected]

اللوحات للفنان علاء حجازى


خواطر حظر تجول

كتبتها - هلا أبو سويلم -  الأردن

ديكتاتوريا يمارس سُلطة حبه بخبرة وحنكة، تأهبَ وأعدَ قواعده.. وشن هجومه المسلح بابتسامته الذرية.. وبنى مستوطنات حبه داخل قلب أعزل.. قصف سنين عمرى.. فتطايرت كالدخان.. رفع أعلامهِ على كل شبر احتلهُ فينى.. معلناٌ فيها سقوطى..  تغلغل فى كيانى.. وشردنى.. رسم حدوده...طوقني.. قيدنى.. اعتقلنى أعصب عينى وقادنى إليه.. وحكم على بالإقامة الجبرية.. يتسلل فى أعماقى كل ليلةٍ ويجتاحنى..  يعتقلنى ويعتقني.. يحاصرنى من كل اتجاه خوفا من أن أقترب منه أكثر.. يترك بيننا المسافة الآمنة.. خوفا من ثورة عاشقة مناضلة.. شرعَ  قوانينه وأعلن َ على حظر التجول.. أقف ضعيفة عاجزة عند أول  نقطة عبور بيننا، أصوات دوى وصراعات  داخليه ومواجهات.. صفارات إنذار تعلن بداية عشقٍ دموي.. مشهد مرعب.. عجز وخوف.. قد تَكُون أى خطوة اتجاههُ هى نهايتي.. ولا استطيع العودة  إلى هناك.. حاجتى له تجبرنى على المقاومة أحيانا أتسلل إليه بحذر.. أرفع راية بيضاء وأسير نحوه معلنةً  لحظة ضعفٍ وشوق إليه  فانا جائعة وعطشة ومحرومة.. اقترب منه وأنا التقط أنفاسى مع كل حرف وكلمة أبوح فيها له انه امتلكني..  معه أضعت كل صكوكى وأختامى.. أختبئ  بين سلاسل الكلمات خوفا من أن يرمينى بكلمة يردينى فيها جريحة.. دون أن يداويني.. ممنوعةٌ من أن أمارس أبسط حقوقى بحبه... يحاصر تمردى وحنينى ببرودهِ ليروضنى.. أضيع بين كره وفره.. يناجينى فاركض إليه شوقا وإن لمست خط حدوده شرعَ أسلحته فى وجهي.. أموت مَعَه ُبين نقطة تفتيش وأخرى.. أثور وأتمرد واصرخ فى وجهه وأهتف  مستنكره وأرفع عباراتى  وارشقهُ بكلماتى.. يباغتنى ويطوقنى يلف ذراعيه حول خاصرتى ويرفعنى إليه بجبروتٍ وينظر فى عينى يشدنى إليه ويهمس فى أذنى محذراً اهدئى لن أؤذيكِ.. أقاوم وأقاوم أتحرك بين ذراعية بعفوية ثائرة  محاولةً أن المس الأرض بأقدامى مرة أخرى لكن لا استطيع.. أضرب صدره بقبضتى ضربة تلو الأخرى علنى أنعش قلبه لينبض من جديد.. اسقط بين يديه ضعيفة ومتعبهً أغمض عينى واحتضنه بألم وأذرف دمعى معلنةً سقوط آخر المُدنِ.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
أنت الأفضل
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»

Facebook twitter rss