صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«المنيا».. إمكانات هائلة.. واستثمارات معطلة

4 نوفمبر 2016



المنيا - علا الحينى

على الرغم من أن محافظة المنيا تعد من أكثر محافظات مصر غنى بالموارد الطبيعية والتعدينية والزراعية التى تجعلها فى مصاف المحافظات الجاذبة للعمالة والاستثمارات التعدينية والزراعية، إلا أن الاستثمارات الكبرى خاصة الزراعية فى المحافظة تظل كالحلم الذى تبحث عنه عروس الصعيد ومواطنوها ليرفعها من ظلمات الفقر والبطالة التى يعانيان منهما كل بيت منياوى.


مشروعات كبرى يتم الإعلان عنها ويفرح الجميع لسماعها، لكن سرعان ما يتبدد الحلم ويتحول إلى سراب، حتى المشروعات الصناعية الكبرى التى كانت مشهورة بها المحافظة توقفت والبعض لا يعمل بكامل طاقته، بسبب تعثرات وبيع بعضها، ما تسبب فى ضياع قيمة صناعية كانت قائمة عليها المنيا.
ولعل أبرز تلك المصانع حليج الأقطان، تلك القلعة الصناعية التى كانت تميز المنيا من خلال 7 صناعات كبرى لإنتاج المسلى والزيوت والاعلاف، الذى كان يساهم بشكل كبير فى توفير الزيوت المحلية والأعلاف لتنمية الثروة الحيوانية، يليها مصنع غزل المنيا، وناديه الرياضى الشهير الذى كان له بصمته فى الدورى الممتاز.
وكانت تحديدا تلك المصانع تعتمد على القوة الزراعية للمحافظة والمصنفة بأنها محافظة زراعية يعتمد80% من سكانها على الزراعة التى تدخل فى تلك الصناعات، ولم تكن تلك المصانع فحسب، فهناك مصنع تجفيف البصل بمغاغة، الذى طاله ما طال من توقف مثل مصانع حليج الأقطان، ثم مصنع العسل الأسود الذى تم إنشاؤه وتجهيزه بشراكة بين المحافظة ووزارة الصناعة والإنتاج الحربى منذ عام 2006 ليتوقف بعد انتهاء الإنشاءات والتجهيزات دون سبب واضح.
حتى أن هناك بعض الاستثمارات الكبرى الى كانت الشركات الخاصة قد طالبت بالاستثمار بالمحافظة بعضها توقف والآخر تم تحويله إلى محافظة أخري، منها منها حديد المصريين الذى تم انشاؤه فيما بعد بسبب اعتراضات البعض لمحافظة بنى سويف، ومصنع السكر الذى كان مقررا إقامته باستثمارات إماراتية بسبب تعثرات لا يعرفها أحد حتى الآن مع الاستثمار.
ويأتى فى المقام الثانى تلك الثروة التعدينية الضخمة التى تمتلكها المحافظة من خلال محاجرها، حيث إن محافظة المنيا هى الأغنى على مستوى الجمهورية بمحاجر الحجر الجيرى والطفلة والبازلت والكالسيت والرملة البيضاء والكاولين والرخام، وتتمتع به دون غيرها من المحافظات الأخري.
«روزاليوسف» تحاول طرح جميع العقبات التى تواجه المستثمرين أملا فى خروج الاستثمار فى المنيا من كبوته والانطلاقة نحو آفاق جديدة.
بداية يقول شمس الدين نورالدين، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال بالمنيا: إن خريطة المحافظة الاستثمارية لا تناقش بموضوعية على الطبيعة وأصحاب القرار فى وادٍ والمستثمرون فى واد آخر، فالمفروض أن تكون هناك خريطة استثمارية لاهم الاستثمارات فى المحافظة ويكون أبناء المحافظة لهم الأولوية، فلا بد أن نضع الاحتياجات أو الاستثمارات المطلوبة خاصة الانتاج الزراعى، لكن قرارات الاستثمار تؤخذ فى المكاتب بعيدا عن أصحاب الشأن وحتى لو تمت دعوة بعض المستثمرين فإنهم لا يمثلون الأشخاص الحقيقيين.
ويشير إلى أنه على الرغم من كونه مستثمرا زراعيا فى مجال التبريد، وأمين اتحاد التنمية الاقتصادية، إلا أنه يجد أشخاصا غير ذى صفة تتحدث عن المشاكل، مؤكدا أن مكتب الاستثمار لا يعبر عن المستثمرين ومشاكلهم ولا يوجد تواصل منهم مع مستثمر لتذليل الإجراءات الخاصة بالاستثمار، فهو يضع المعوقات ونحن لا نطالب سوى بحل مشاكلنا، حيث إن قطاع الاستثمار الزراعى مهم، لكن يعانى من عوائق تتعلق بالكهرباء والآبار، ومن المفترض أن يكون هناك حوافز للمستثمرين فى قطاع استصلاح الأراضى خاصة ان محاسبة الكهرباء، مؤكدا أن الاستثمار هو الحلقة المفقودة فى أزمة الدولار لأننا من الممكن أن ننافس بالإنتاج الزراعى فى التصدير لتوفير العملة الصعبة.
وحول المؤتمرات التى تعقد لجذب الاستثمار بالصعيد أكد نور الدين أن المقصود بها الشكل العام، لكنها لم تحل أى مشكلة، فهناك عدد من التعقيدات لا بد من حلها، مقترحا أن حل مشاكل الاستثمار بالمنيا تبدأ بوضع خريطة استثمارية للاستثمارات الهامة وتدشين مجلس أعمال للاستثمار بمحافظة المنيا برئاسة المحافظ وأصحاب الاعمال حتى لا يأخذ الطابع الروتينى ويتم عمل زيارات لدول مختلفة للترويج والاستفادة من اتفاقية الكوميسا.
وعن المشاكل التى يعانى منها مستثمرو المنيا يقول خالد محمد حسن، نائب رئيس جمعية المستثمرين بالمنيا: إن هناك 3 مشاكل يعانى منها مستثمرو المنطقة الصناعية بالمطاهرة أولها التعريفة الجديدة للكهرباء، وارتفاع فواتير الكهرباء، خاصة أن جميع الماكينات بتلك المصانع تعمل بالكهرباء وغير معدلة للعمل بالغاز الطبيعى، حتى لو تم توصيله للمنطقة فالكهرباء هى عصب الصناعة بالمنطقة، ومطالبات الضرائب العقارية بضريبة للمصانع بأثر رجعى من 3 سنوات والتهديد بإجراءات قانونية.
ويلفت إلى أن المشكلة الثالثة والأهم هى أزمة الدولار لاحتياج عدد كبير من أصحاب المزارع لاستيراد خامات من الخارج بالدولار والبنوك لا تخصص حصصا لتلك المصانع لشراء الدولار من البنك بالسعر الرسمى، ويضطر المستثمر البسيط للاتجاه للسوق السوداء، وهناك مشاكل مع قطاع الصرافة فالمستثمر معرض لمحاضر وقضايا عملة إذا تعامل مع السوق غير الرسمية.
ويؤكد خالد أن أغلب الصناعات الموجودة بالمحافظة صناعات صغيرة ومتوسطة، لكن نحتاج لجذب صناعات كبيرة وكثيفة العمالة لخلق صناعات أخرى تكميلية على تلك الصناعات لتعزيز الاستثمار بالمحافظة، مشيرا إلى أنه عند توفير حوافز استثمار للصعيد استفادت محافظة بنى سويف منها أكثر من المنيا لقربها من القاهرة ولعدم وجود موانئ أو مطارات بالمنيا، فبنى سويف أضاعت فرصا كبيرة من المنيا فهناك صناعات متكاملة نقلت بالكامل من القاهرة لبنى سويف، مؤكدا أن المنيا لديها موارد تجعلها قادرة على خلق استثمارات كبيرة لو تم اتخاذ قرار بها، منها إنشاء منطقة لصناعات الرخام وتصلح لها مناطق السرارارية، والشيخ فضل، وكان من المفترض إنشاء مدينة  متكاملة.
مؤمن خليفة، عضو مجلس محلى سابق، ومستثمر، يشير إلى أن المنيا من أكبر المحافظات الزراعية، ورغم ذلك لم توجد أية صناعات غذائية كبرى مثل مصانع الشيبسى أو حتى مصنع للصلصة، حيث إن قيمة نقل تلك المحاصيل تتكلف أكثر من سعرها الحقيقى، ما يرفع من سعر المنتج المصنع عند وصوله للمواطنين، فالمحافظة غنية بمحاصيل زراعية كثيرة منها محصول البطاطس، الذى تشتهر به قرية البرجاية بمركز المنيا، التى تعد المنيا من أكبر المحافظات فى زراعة وتصدير محصول البطاطس.
ويتابع: وأيضا محصول الطماطم، خاصة الطماطم الجبلية والمنتشرة بقرى غرب المنيا، أو صناعات التجفيف الحاصلات الزراعية أو الصناعات القائمة على النباتات الطبية والعطرية، مطالبا بوضع خريطة استثمارية لأهم الصناعات الغذائية الكبرى للاستفادة من القدرات والامكانات الزراعية الهائلة بالمحافظة، بالإضافة إلى ضرورة أن تستحوذ عروس الصعيد على نصيبها من بورصات السلع التى تتميز بها مثل بورصة البطاطس.
من جانبه تعهد عصام الدين البديوي، محافظ الإقليم، بإعادة محافظة المنيا لأن تكون مدينة جاذبة للاستثمار، وليست طاردة له، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد عقد عدد من اللقاءات مع جمعية الاستثمار، منوها إلى أنه يعقد اجتماعات مكثفة مع مجلس إدارة المنطقة الصناعة والغرفة التجارية لدراسة ووضع الحلول اللازمة التى تحتاجها المحافظة لجذب الاستثمارات، مع قيامه بزيارة مفاجئة لعدد من المصانع المتوقفة عن العمل للتعرف على أسباب توقفها والتأكد من جدية المستثمرين فى إعادة تشغيلها.
وقال البديوي: إن الفترة الحالية تستهدف دفع عجلة الاستثمار، وتوفير المناخ الناجح له وتقديم كل أنواع التسهيلات للمستثمرين، لافتا إلى عقد لقاءات مستمرة مع أصحاب المصانع والمستثمرين فى الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة ملتزمة بتقديم المساندة الكاملة لجميع المستثمرين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب

Facebook twitter rss