صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

عيد ميلاد روزاليوسف

30 اكتوبر 2016



يكتب - مديحة عزت

إلى صاحبة الذكرى أستاذة الصحافة فاطمة اليوسف هذه الأبيات من مراثى أمير الشعراء أحمد شوقى:
أخذت نعشك مصر باليمين
وحوته من يد الروح الأمين
لقيت طهر بقاياك كما
لقيت يثرب أم المؤمنين
اضجعت قبلك فيه «مريم»
وتوارى بنساء المرسلين
واطرحى من مالق عبء السنين
أم الصحافة ومالى لم أقل
أم مصر من بنات وبنين
ادخلى الجنة من روضته
إن فيها غرفة للصابرين
إلى الذكرى وصاحبة الذكرى التى كانت تعتبر عيد ميلاد مجلة روزاليوسف عيدا لميلادها.. ابعث إليها فى رحاب الله.. بكل كلمات الحب والعرفان والدعاء لها من كل عمل وتتلمذ وكبر فى «روزاليوسف» الدار والصرح الصحفى الذى يحمل اسمها وكل من يعمل ويتحمل مسئوليتها اليوم كبيرا وصغيرا بكل الحب ابعث إليها فى رحاب الله وإليكم أطال الله أعماركم.. بعضا من الذكريات.
أولًا: إلى كل الأجيال الجديدة التى ما زالت تعمل فى مدرسة «روزاليوسف» ألف تحية حب وزمالة واعتراف بأنهم حافظوا على روعة مجلتهم وجعلوها سيدة المجلات المصرية.. بل سيدة المجلات العربية فى الشرق.
رحم الله سيدة الصحافة «فاطمة اليوسف» ورحم الله أمير الشعراء «أحمد شوقي» صاحب العمارة التى خصص منها الشقة الأولى التى بدأت فيها سيدة الصحافة عملها الصحفى وصدر منها العدد الأول من «روزاليوسف» صحيفة أسبوعية أدبية مصورة صاحبة ومديرة المجلة السيدة «روزاليوسف» هذه كانت الترويسة.
وتمر ذكرى «فاطمة اليوسف» القمة الشامخة والشخصية المجاهدة العنيدة.. الفنانة الرائدة التى كانت تقاوم الظلم والطغيان بكل قسوة وضراوة وتدعو إلى الحق والعدالة.. وكفاها فخرا ومجدا أنها رحلت عن عالمنا منذ نصف قرن وسوف تمضى السنوات وسوف يبقى ذكرها يتردد على كل لسان فقد عرفت كيف تحضر اسمها فى سجلات التاريخ.. وسيتعرف بفضلها على مر الزمان كل من تربى وتخرج فى دار روزاليوسف حتى أصبحت مؤسسة.. هذا المعبد الحى المتدفق وسيذكرها بالاحترام كل من ثار بها من قريب أو بعيد وهم من الكتاب والسياسيين والأدباء والزجالين والفنانين والفنيين والعاملين والعمال والبعض منهم ما زال فى «روزاليوسف» والبعض منهم توزع بين دور الصحف وهى إذا ما كانت تركتنا بجسدها من زمن، إلا أن روحها الخالدة ما زالت تطوف حولنا هذا لأن.. الحق باق والخير باق والحب باق وهى كانت كل هذا.
ومن الذكريات التى حكتها لى صاحبة الذكرى.. أنها قد أصدرت عدة صحف ومجلات أخرى عبر مجلة «روزاليوسف» كان يحدث هذا كما قالت.. إنه عندما كانت الحكومات تصادر مجلة «روزاليوسف» وأحيانا كانت تلغى رخصتها كانت تصدر مجلة بديلة حتى تنتهى الأزمة بينها وبين الحكومات تعود إلى إصدار «روزاليوسف» الأم.. ومن المجلات البديلة أثناء الأزمة مجلة «الرقيب» ومجلة «الشرق الأدنى» ومجلة «مصر الحرة» ومجلة «صدى الحق» ومجلة «الصرخة» وكانت كلها صورة طبق الأصل لروزاليوسف الأصلية.. حتى أنها أخيرا أصدرت الجريدة اليومية عام 1935 التى لم تسلم من المصادرة.. وكانت تقول لقد خاصمت الأحزاب، كل الأحزاب ولم تهتز من المصادرة والتعطيل والسجن والتشريد.. وحاربت الملك فؤاد والملك فاروق وحواريهم وقضى على الملكية وانتهت الأحزاب.
وبقى وجه صحيفتها واسمها تاج الجبين.. وكانت دائما تقول «ما ضاع شعب حافظ أبناؤه على كرامتهم» وكانت تقول «حاسب ضميرك قبل أن نحاسب جيبك».
هكذا كانت السيدة العظيمة «فاطمة اليوسف» التى عاشرتها كتلميذة وصديقة رغم «فرق السن» وأستاذة ومعلمة ولو أننى عدت إلى الماضى وحاولت أن أكتب عن الذين علمونى صغيرة وتأثرت بهم فى حياتى وفى بناء شخصيتى وكان لهم فضل كبير فيما وصلت إليه من العلم بالحياة وأسرارها.. والمعرفة بشئون الحياة والناس والفن والصحافة.. بلا شك فإن أستاذة الصحافة فاطمة اليوسف هى صاحبة الفضل الأول فى حياتى وحياة الكثيرين من الذين عاصروها وعاشروها وعملوا معها.
وبعد أن استقرت مجلتها «روزاليوسف» الأسبوعية منذ أكتوبر عام 1943 والذى يعتبر تاريخ مجلة روزاليوسف الذى يعبر عن تاريخها الصميم الصريح لم تصادر ولم تغلق حتى ثورة يوليو 1952 فقررت أن تؤنسها بشقيقة أسبوعية، فأصدرت «صباح الخير» فى يناير «1956» ولما سألتها لماذا الاسم «صباح الخير»، قالت: إن الصباح عندى هو رمز للأمل والنصر، والغروب رمز الهزيمة، والصباح عندى هو الحب والتفاؤل.. والغروب فيه معنى الخيبة والفشل.. والصباح صباح الخير وتحية فيها إشراق الصبح وفيها أمنية الخير.
والذكريات كثيرة والأيام مهما طالت قليلة والمكان لن يتسع لكل ما عندى عن هذه السيدة العظيمة التى صحبتها وصادقتها كما لم أصاحب أحدا قبلها أو بعدها هذه السيدة لقد كانت سيدة قدت من حديد.. لقد كانت سيدة صيغت من الرأفة والحنان لقد كانت مخلوقا صلبا وناعما.
وأخيرا.. هذه تحية محبة وإعزاز إلى الصديق العزيز عبد الصادق الشوربجى رئيس مجلس الإدارة وإلى الكاتب المبدع رشاد كامل أصدق من كتب عن روزاليوسف المجلة والسيدة.. كل عام وأنتم بألف خير وحب مع من تحبون وإلى العزيز رئيس التحرير عصام عبد الجواد كل سنة وأنت بألف خير وحب وكمان مرة حج مبرور يا عصام وحياة سعيدة مع كل من تحب وتعاشر.
وكل عام وكل الحبايب والزملاء بألف خير وحب.
وإليكم الحب كله وتصبحون على حب







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى

Facebook twitter rss