صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

أفكار من «شرم الشيخ»!

30 اكتوبر 2016



يكتب - وليد طوغان

اطلاق الدولة دعوة لمؤتمر للشباب فكرة جيدة. التواصل مع الشباب، طريقة معروفة للفرز والتقييم.. طرح الشباب افكارهم يصب بالتأكيد فى مصلحة اجيال جديدة، تسعى للمشاركة، ومهم ان تكون قادرة عليها.
بالمناسبة، مشاركة الشباب لا تتأتى فى الدول الديمقراطية، لمجرد انهم صغار سن.. المشاركة الحقيقية، تنتج من قدرة الشباب على الاداء، اعتمادا على خبرات من هم اكبر سنا، وأوسع رؤية.
توجه مؤتمر شرم الشيخ، مختلف عن توجهات سرت فى البلد، فى تداعيات يناير 2011، طالبت بتنحى «العواجيز» لمجرد انهم «عواجيز»، وفتح الطريق للشباب، لمجرد انهم دون الثلاثين.
الله لا يرجع ايامه الدكتور عصام شرف، لملم مجموعات مما يسمى وقتها شباب الثورة، وفتح لهم مكاتب مجلس الوزراء، اجلس كل عشرة فى حجرة، مدشنا بداية عصر دعم الدولة للشباب، بصرف النظر عما يبدو من هؤلاء امكانية تقديمه.
كان طق حنك، وضحك على الذقون. والشباب الذين جلسوا فى تكييفات مجلس الوزراء وقتها، عملوا انهم يفكرون، ويتدبرون، ويدرسون، ويبحثون، ثم لا شىء.
من بعدها، والعشرات اصطفوا يوميا، بالبدل الرسمية على الرصيف المقابل، لمكتب الدكتور عصام شرف، مطالبين هم الآخرين بمكان فى مجلس الوزراء، حيث توجد فرص مثل اقرانهم للتفكير والتدبر، وارشاد رجال الدولة للطريق القويم!
عرفنا وقتها مصطلح «الشباب اللى عاوز»، او الذين تمحكوا فى السن، للاقتراب من السلطة، والدخول فى دهاليز الحكم، قضاء لمصلحة، او طلبا لمنصب.. وبالوقت تبين أن هؤلاء لم يقدموا شيئا، لانه لم يكن لديهم شيء.
كانوا طلاب مصلحة، لا اصحاب مبادئ ولا مواقف.
فى الدول الديمقراطية، يؤهلون الشباب اولا، ثم يدفعون بهم لمناطق العمل والابداع. اول خطوة لتأهيل الشباب، فرزهم. الفرز مهم، لمعرفة النوايا، والوقوف على ما فى الادمغة من رغبات.
وقت عصام شرف، كان كلما تظاهر مجموعة شباب على رصيف مجلس الوزراء، منادون باستمرار الثورة، كانت دعوتهم لمكتب «فاضى» بجوار مكتب الدكتور شرف، كفيلة باجهاض المظاهرة، وتهدئة النفوس.
الذى حدث فى مؤتمر شرم الشيخ، انه بدأ بالفرز.. فرز التوجهات، تأهيلا لمرحلة اكتساب الخبرات والقدرات.
لكن الملاحظة المهمة، ان وجوها ظهرت فى المؤتمر، كانوا حتى فترة قريبة مناوئون للنظام، وضد الدولة بمفهومها المؤسسى.
كان تكرارا لظاهرة «الشباب اللى عاوز». لكن لما تسلموا الدعوات، الدعوة وحازوا تذاكر الطيران لشرم، كان ان برزوا فى المؤتمر باعتبارهم نماذج معتدلة، ورفعوا، للمفاجأة، شعارات «الدولة اولا».
لا خلاف على ان الدولة اولا، قبل مؤتمر شرم الشيخ وبعده. لكن المعضلة، ان من يتغير موقفه، من السلطة، لمجرد اقترابه منها، تأصيل اساسى لنظرية «الشباب اللى عاوز».
لا يمكن الاعتماد على «اللى عاوز» فى بناء الدولة. لا يمكن الاعتماد على «مشكوك فيهم»، لو قربتهم السلطة اليوم، دعوا للدولة، ولو ابعدتهم غدا، ثاروا ضد مؤسسات الدولة.
فى شرم الشيخ، طفت وجوها كثيرة من «شباب عاوز»، لا ينكر احد انه مهم بكل تأكيد حوار الدولة مع الجميع. مهم تفهم وجهات نظر الجميع، لكن، لا يمكن ان تختفى الشكوك، فى نوايا اصحاب مصالح، كانوا هنا امس، فاصبحوا هنا اليوم، بعد تذكرة طيارة ورحلة لشرم، تبنى الدول باصحاب المبادئ، لا أصحاب المصالح، والطلبات.
ثم من يضمن ولاء هؤلاء فعلًا لفكرة الدولة، فى ظروف أخرى، أو فى ظروف اصعب؟
سؤال مهم بالمناسبة!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5

Facebook twitter rss