صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الاستصلاح والريف المصرى

26 اكتوبر 2016



إبراهيم رمضان يكتب:
زَفَّ إلينا مؤخرا مجلسُ الوزراء وشركة الريف المصري، بشرَى بداية المرحلة الأولى من توزيع الأراضى الخاصة بمشروع المليون ونصف المليون فدان، بالبدء فى توزيع 500 ألف فدان على المستثمرين والخريجين، وهى خطوة ينتظرها الكثير من الخريجين والمستثمرين، باعتبارها طرحا حكوميا آمنا.
البدءُ فى المشروع مع شركة الريف المصرى الخاضعة لمجلس الوزراء بقيادة القيادى الخَلُوق «عاطر حنورة»، نتمنى أن تكون على القدر الكافى من آمال الطامحين فى المشاركة فى هذا المشروع القومى، وأن يتمكن فريق العمل بالشركة من كسر البيروقراطية القاتلة فى الجهاز الحكومى.
لا شك أن المشروع سيسهم فى توسيع الرقعة الزراعية المصرية، وسدّ الفجوة الغذائية، والوصول لقدر من الأمان فى الاكتفاء الذاتى من بعض المحاصيل كالقمح الذى نستورده بالعملة الصعبة بكميات تصل لـ11 مليون طن، والمحاصيل الزيتية، لضمان تقليل فاتورة استيراد الزيوت، خاصة أننا نستورد 90% من الزيوت.
منذ إعلان تفاصيل إطلاق المرحلة الأولى من المشروع، انهالت عليَّ عشرات الأسئلة من الزملاء، ومن الراغبين فى الحصول على أراضٍ فى المشروع، ولكنّ بعضا منها لم أجد لها إجابة؛ لأن المسئولين أنفسهم، لم يوضحوه، ولم يفصحوا عنه، الأمر الذى يحتاج لمزيد من التوضيح، حتى نُضيّع الفرصة على سماسرة المشاريع.
من بين عشرات الأسئلة التى سألنى إياها زملائى، ونتمنى جميعا أن نجد لها إجابات: هل من حق الموظف الحكومى التقدم للحصول على أراضٍ ضمن المشروع؟ وما مدة تقسيط سعر الأرض للخريجين وللشركات؟ وما المرافق المتوفرة؟ ولماذا لم تعلن الحكومة إمكانية ذهاب الراغبين فى الشراء والاستثمار فى هذا المشروع لمعاينة هذه الأراضى قبل التقدم، وشراء كراسات الشروط، كما تفعل شركات القطاع فى المشروعات كافة قبل اتخاذ أى خطوة تجاه الشراء؟
كما أن السؤال الذى طرحه علىّ بعض المتخصصين فى المجال الزراعى: لماذا سيتم طرح كراسات شروط المشروع فى بنك الإسكان والتعمير، وليس بنك التنمية والائتمان الزراعى؟ الذى يملك أكبر شبكة من الفروع تصل لـ1200 فرع على مستوى الجمهورية. وهى الميزة التى لا تتوفر لأى بنك آخر من البنوك المصرية والأجنبية الأخرى كافة العاملة فى السوق، الأمر الذى نتمنى أن يتم تداركه فى المرحلة الثانية من طرح الأراضى بالمشروع.
لم تنتهِ الأسئلة عند هذا الحد، فالجميع يتساءل: لماذا المغالاة فى سعر كراسة الشروط التى تم الإعلان عن أن سعرها 5 آلاف جنيه؟ هذا المبلغ قد يصلح مع الشركات الكبرى، ولكنّ شباب الخريجين وصغار المزارعين، كان ينبغى أن تطرح لهم كراسات شروط بسعر لا يتجاوز الألف جنيه، ليتمكنوا من شرائها، والاطلاع على الشروط، كما أن البعض تساءل: لماذا 50 ألف فدان فقط للخريجين وشباب الخريجين، وليس 50% من المساحة المطروحة؟
كلنا نتمنى أن تسير الخطوات الخاصة بالمشروع فى المسار الصحيح، بعيدا عن العراقيل والعقبات المختلفة، التى يضعها أباطرة الفساد فى الجهاز الإدارى للدولة للتفنّن فى وقف «الحال»، وتعطيلنا عن كل خطوة للأمام، وللأسف هؤلاء معروفون، ولكن هناك سبب مجهول فى عدم استبعادهم، أو حتى تجنبيهم العمل فيما يتعلق بالمشروعات الكبرى!
فى النهاية، أودّ توجيه رسالة للمهندس إبراهيم محلب، باعتباره رئيسا للجنة استرداد أراضى الدولة، ومساعدا لرئيس الجمهورية للمشروعات القومية، هناك عدد من الشركات الكبرى ورجال الأعمال، الذين تمكّنوا من استصلاح مساحات من الأراضى، وعمّروها، سواء بزراعتها أو بإقامة مزارع دواجن، وفقا لأحدث التقنيات، وضخّوا أموالا ضخمة فى هذه المشروعات، وبعضهم يُصدر المنتجات الخاصة بأرضه ومزرعته، الأمر الذى يعود على مصر بالعملة الصعبة، وكما نطالب بأن تحصل الدولة على حقها بكل تأكيد، فمن حقهم أن تساندهم الدولة، وتشجعهم، وتشكرهم على مجهوداتهم، وألا نطاردهم كاللصوص!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
إحنا الأغلى
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!
الأبطال السبعة
واحة الإبداع.. الرقصة الأخيرة

Facebook twitter rss