صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

مافيا الاحتكار تحجب السلع الغذائية عن «الإسماعيلاوية»

23 اكتوبر 2016



الإسماعيلية - شهيرة ونيس


وسط حالة من الزخم الإعلامى وتسليط الضوء على مجهودات مديرية تموين الإسماعيلية، يتناحر أهالى المحافظة وتجار السلع التموينية، فى ظل العجز الشديد فى السلع التموينية خاصة «الأرز - الزيت - السكر»، علاوة على أن عجز التجار فى توفير السلع وراء نشوب مشادات كلامية بين المواطنين والتجار تطور فى كثير من الأحيان إلى مشاجرات واشتباكات بين الطرفين.
لكن يبدو أن المنظومة الجديدة للتموين التى تم تطبيقها فى 1 من يوليو عام 2014، فشلت، رغم أنها خصصت 15 جنيها حصة الفرد، حتى شهر رمضان الماضي، وبعد القرار الذى قضى بزيادة 3 جنيهات لكل مواطن ليصبح إجمالى المبلغ 18 بدلا من 15 جنيها، لا يكفى أيضا أى مستفيد لصرف ما شاء من السلع التموينية المتنوعة.
والكارثة أن أزمة اختفاء السلع الأساسية ضربت أيضا محافظة الإسماعيلية، تلك المحافظة الصغيرة التى يتم وصفها بأنها باريس الصغرى، حيث اختفت تماما سلع «الأرز - الزيت - السكر» من المحافظة الساحلية، وسط سخط الإسماعلاوية من تقاعس وزارة التموين فى إنهاء الأزمة التى تشهدها محافظات الجمهورية أجمع.
تقول نجوى سليمان، إحدى المتضررات: إننى أبحث منذ أكثر من شهرين على زيت أو سكر التموين، لكن دون جدوى، وعند سؤال تاجر التموين يردد قائلا: يوجد عجز كبير فى كميات الزيت ولا ناقة لنا ولا بعير فى ذلك، منوهة إلى أن نصف حصة الإسماعيلية من الزيت يتم تخصيصها لمعرض المنتزه فقط، أما الباقى فيتم ابتياعه نقدا من خلال السيارات المتنقلة - سبوبة.
ويؤكد عبدالله مفتاح، تاجر سلع تموينية بحى ثانى الإسماعيلية، وجود أزمة فى الزيت والسكر منذ أكتر من سنة، داخل محافظة الإسماعيلية، علاوة على أن هناك أيضا أزمة فى الأرز  من حوالى 3 أشهر، لكن الكارثة الكبرى الآن اختفاء السكر من الأسواق، الأمر الذى أثار حفيظة جموع المواطنين.
واستنكر تاجر السلع التموينية رد المديرية على شكواهم «مفيش غير مكرونة وصلصة وجبنة ودقيق وسمنة بلدى»، منوها إلى أنه بالرغم من تقليص الكمية فى زجاجة الزيت خلال الأشهر الماضية من 100جرام لـ800 فقط، إلا أن العجز لا يزال مستمرا فى كميات الزيت بمنافذ بيع السلع التموينية.
ويؤكد السيد عبده، موظف، أن المواطن البسيط لا يستطيع اتخاذ تاكسى بـ7 جنيهات حتى يتثنى له الذهاب إلى المعرض المخصص لبيع السلع التموينية، متسائلا: كيف يتم تأجير معرض المنتزه المخصص لبيع السلع التموينية لأحد تجار منطقة القصاصين، وعدم تأجيره لأحد تجار المدينة؟ الأمر الذى يثير بعض الشبهات، حيث إن «جحا أولى بلحم طوره»!
ويتساءل أحد كبار تجار السلع التموينية بالإسماعيلية: لماذا لا يوجد حصة زيت عند التجار كلهم إلا فى نادى المنتزه؟ قائلا: «هو المنتزه دا وزارة التموين نفسها مثلا ولا للفرقعة الإعلامية بس، ومش عارفين أصلا بيجيب كميات الزيت والسكر منين، فى حين إن زيه زى أى تاجر فلصالح من يتم كل هذا»؟ مستنكرا تقاعس ياسين طاهر، محافظ الإسماعيلية، متهما إياه بأن لديه علما بكل تلك المهاترات والأزمات التى باتت تتفاقم يوما تلو الآخر، بل وهناك عناصر تتعمد إحداث فجوة بينه وبين الفقراء
وتوضح عطيات عبده، ربة منزل، أن المنتجات التموينية دائما رديئة، وكان لا يقبل عليها سوى الفقراء فقط، لكن بسبب الارتفاع الجنونى الذى ضرب جميع السلع التموينية وجد محدودو ومعدومو الدخل أنفسهم مجبورون على اللجوء إلى تلك المنافذ للاستفادة من الدعم، قائلة: «السكر لا يصلح سوى لكوب الشاى فقط نظرا للونه الداكن، الذى يوضح رداءته وعدم صلاحيته لاستخدامه فى أى أنواع عصائر».
وأعربت نادية البنا، متضررة من أهالى الإسماعيلية، عن استيائها الشديد من الاختفاء المستمر للسكر والزيت والأرز، وعدم توافرها لدى البقالين، مطالبة بفرض الرقابة على مافيا السلع التموينية، خاصة أن أرض الكنانة تمر بأزمة، فضلا عن أن المواطنين لا يجدون السكر فى الشارع، مهما كان ثمنه.
ويشير محمود عبدالفتاح، من أهالى الإسماعيلية، إلى أنه رغم رضاء المواطنين عن تردى المنتجات التموينية، لم تجدها من الأساس لدى البقالين التموينيين أو حتى المحال الخاصة، متسائلا: «هو السكر أصلا كان بيكفينا طول الشهر ولا حتى كنا بنلاقيه عشان يختفى مرة واحدة كده من السوق»، مختتما: «أيقنت بأن لكل شيئا نهاية إلا أزمة السلع التموينية، فهى الأزمة الوحيدة التى باتت تتفاقم يوما تلو الآخر دون رادع لها، وكل ما نستطيع فعله هو الاستسلام للأمر الواقع، فلله الأمر من قبل ومن بعد».
جدير بالذكر أن السوق المحلية شهدت تصاعد أزمة نقص السكر، وذلك بعد تجاوز سعره 9 جنيهات فى السوق الحرة، ما دفع وزارة التموين إلى التعاقد على شراء 400 ألف طن من الخارج لتلبية احتياجات أصحاب البطاقات التموينية، وهى الكمية التى لا تثمن ولا تغنى من جوع، علاوة على تقاعس الحكومة فى التدخل بضخ كميات كبيرة فى منافذ البقالة التموينية والمجمعات الاستهلاكية، زاد من حدة الأزمة.
ناهيك أن الحكومة لديها من الأدوات ما يمكّنها من التعامل مع أى محتكر يضر بالأسواق، فضلا عن أنهم تواصلوا مع المسئولين مع بداية ظهور الأزمة من أجل اتخاذ قرارات من شأنها فتح البيع مباشرة لشركات التعبئة وإعلان الأسعار لمنع تلاعب المحتكرين بها، خصوصاً أنه لا توجد أزمة فى مخزون السكر.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
كاريكاتير أحمد دياب
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
ثالوث مخاطر يحاصر تراث مصر القديم
الحكومة تستجيب لشكاوى النواب بعد تهديد عبدالعال للوزراء

Facebook twitter rss