صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«سندوه» تتخلى عن المهوروالأثاث لتشجيع الشباب على الزواج

20 اكتوبر 2016



القليوبية ـ حنان عليوه


 فى مبادرة جديدة من نوعها على مستوى محافظة القليوبية، أطلق أهالى قرية سندوه التابعة لمدينة الخانكة، مبادرة لمواجهة غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج، حيث انطلقت من القرية لتعميمها على قرى المحافظة ومنها للمحافظات الأخرى، علاوة على أن الهدف من تلك المبادرة مواجهة ارتفاع تكاليف الزواج والمغالاه المبالغ فيها فى المهور، ما أدى إلى عزوف الشباب والفتيات عن الإقبال على الزواج وارتفاع العنوسة، وحالات الطلاق لأسباب بسيطة، الأمر الذى يدمر آلاف الأسر ويشرد أطفالهم.
وأكد عدد من المسئولين فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»، أن المبادرة نالت إعجاب أهل البلد والجميع وتفاعل من أهالى القرية التى يبلغ عددهم أكثر من 35 ألف نسمة، حيث تم الاتفاق على شرط للمخالفين وهو المقاطعة، فلا يتم حضور أفراحهم أو أحزانهم وجميع المناسبات، على أن يتم عمل مؤتمر كل يوم جمعة من نهاية كل شهر لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بالاجتماعات السابقة ومدى تنفيذه على أرض الواقع.
بداية يقول عيد محمد الطوخى، أحد أهالى القرية: إن المبادرة تم إطلاقها بسبب دموع امرأة بسيطة تبكى بسبب ارتفاع تكاليف شراء الجهاز لنجلتها وهى لا تستطيع سداد تلك الديون، ومطالبة نجلتها بالمساواة بجهاز جارتها، ومن هنا جاءت الفكرة لمساواة بنت الغنى بالفقير.
ولفت إلى أن الفكرة تهدف أيضا إلى التخفيف عن أولياء الأمور والشباب بعض أعباء تكاليف الزواج مثل إلغاء «الشبكة ـ حجرة الأطفال ـ النيش ـ السفرة»، قائلا: «بهذه الطريقة نكون قد خففنا على الشباب أكثر من نصف تكاليف الزواج»، حيث إن تلك الأشياء ليست ضرورية للحياة الزوجية، وإن كانت لها دور فهو غير أساسى وتستطيع الأسر خاصة فى الريف الاستغناء عنها فى بداية الحياة الزوجية.
وأشار الطوخى إلى أن أسعار الذهب اشتعلت خلال الأيام الماضية منذ الأنباء عن تعويم الجنيه وتتراوح بين 550 و600 جنيه للجرام الواحد، الأمر الذى دفع الأهالى إلى المشاركة فى تلك المبادرة، مضيفا: إننا نعيش فى سلبية حيث تتوارث أشياء سيئة جيلا بعد جيل لأشياء غير مستغلة حتى أصبحت أساسيات يتوقف عليها تفكك الزواج، منوها إلى أن الفلاحين كانوا ينتظرون مواسم جنى المحاصيل لتجهيز تكاليف الزواج وبعد انتظار موسم كامل لم يستطع تغطية تلك التكاليف.
وأوضح أن «النيش» يتكلف حوالى ١٥ ألف جنيه ويعتبر نوعًا من الزينة، فى ظل احتياج الشباب لأى مبلغ مالى، وكذلك حجرة السفرة، حيث يتناولون الأسرة الطعام على صوان أو أطباق على الأرض، كما أن حجرة الأطفال لا تستغل إلا بعد حوالى ٨ سنوات، فيعتبر كل هذا مبالغ مجمدة ولا تحتاجها الأسرة بل وتمثل عبئا وتراكم ديون لأصحابها، وبإلغائها يوفر الشاب أكثر من ٦٠٪ من تكاليف الزواج.
ويقول الدكتور محمد حرز الله، عضو مجلس الشعب السابق، وإمام وخطيب مسجد الحسين سابقا: إن أول من طبق تلك المبادرة سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم»، حيث التيسير على الشباب والفتيات، ورباط الأسرة برباط يضمن لهم السعادة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أقلهن مهرا أكثرهن بركة»، وجدد هذه المبادرة سيدنا عمر الفاروق، عندما وجد هناك تعسرًا ومغالاه فى المهور، نادى من على منبر النبى محمد عليه الصلاة والسلام قائلا: «إنى قد رأيت أنكم غاليتم فى المهور فلا تغالوا فيها، فقالت امرأة: «أيعطينا الله وتحرمنا أنت؟ فرد عمر: «أخطأ عمر وأصابت امرأة».. وأضاف: إن علماء التفسير عندما شرحوا المقولة السابقة وجدوا أن «عمر» لم يخطئ أبدا، لكن كان ينظر نظرة مستقبلية تفيد الشباب إلى ما شاء الله، ووقعنا فيه بنطق المرأة، ووجدنا الآن مشاكل وتعسيرًا فى الزواج وارتفاع نسبة العنوسة، وظهور الغارمات والغارمين الذين تجد معظمهم من الزواج، والضحية هو مجتمع.
وشدد حرز الله، على ضرورة تعميم المبادرة من خلال المجتمع المدنى والأوقاف والإعلام، مع الاحتفاظ الكامل بحق الفتاة، فضلا عن أن الإسلام أقر بمهر المثل، وتفاوت المهور من فتاة لأخرى حسب درجتها العلمية، لكن الهدف منها التيسير، والشرع لا يمانع هذا، وبتلك المبادرة ترفع عن كاهل الدولة الغارمين والغارمات.
ويقول أحمد عبدالهادى جادو، أحد كبار عائلات القرية: إنه تم عقد جلسات على مستوى القرية والقرى المجاورة، وتم الاتفاق على شروط المبادرة، ورحبت النساء والفتيات بالفكرة، التى ستؤدى حتما إلى الحد من الزواج العرفى، وانحراف الشباب، والحد من الانفلات الأخلاقى، وأيضا مساعدة الفلاحين فى حماية الرقعة الزراعية من التعدى عليها، حيث فى تلك الأيام يلجأون إلى بيع الأراضى الزراعية والبناء المخالف عليها لتغظية تكاليف الزواج.
وينوه الحاج محمود عز العرب، شيخ القرية، إلى أنهم اتفقوا على تنفيذ تلك المبادرة فى جلسة عامة، حضرها عدد كبير من الأهالى والشباب والفتيات، ومأذون المنطقة الشرعى، ليتم تطبيقها على الواقع خلال الفترات المقبلة، مؤكدا أن ما يخالف اتفاقيات تلك المبادرة سينال عقاب امتناع الأهالى من مشاركته فى الأفراح والأحزان، ليكون عبرة لغيره.
وأوضح عز العرب أن هناك شروطًا على الطرفين، منها: أن يدون فى قائمة المنقولات وجميع الحجرات المتفق عليها الطرفين، والمبلغ المحدد للشبكة، مع شراء الضرورى منها وإلغاء ما تحدثت عنه بالمبادرة، حيث تدون المنقولات ولا يتم شراؤها، وبذلك يتم التكافئ وحفظ حقوق الفتاة، ولكى لا يظلم الشاب فيقوم والد الفتاة الغنى بشراء ذهب بقيمة نحو 30 ألف جنيه لنجلته، مقابل الجهاز الذى لا يقوم بشرائه، وفى تلك الحالة تكتب فى قائمة المنقولات على الزوج







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
كاريكاتير أحمد دياب
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss