صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«مطبعة الهرم» تتحدى جهود «الداخلية» فى وقف جرائم الإرهاب!

18 اكتوبر 2016



كتب ـ إبراهيم المنشاوى


فى هذا الشارع الذى يضم عشرات محال الاكسسوارات وكماليات السيارات، كما يعرض أصحاب المحال التجارية على أصحاب السيارات المترددين على الشارع الجديد كل ما هو جديد فى دنيا الاكسسوارات، فهم يعرضون أيضاً الجديد فى عالم تكنولوجيا السيارات ومن بينها أجهزة محظورة أمنياً وتسببت فى العديد من الجرائم وحوادث الإرهاب التى ضربت القاهرة والجيزة والعديد من المحافظات خلال الفترات الماضية.
حين تمر فى الشارع لا تلاحظ سوى إقبال كبير على المحال التجارية وطوابير السيارات التى تنتظر أمامها، وخلال فترة الانتظار يتم اصطياد الزبون وإقناعه بأن هناك تكنولوجيا حديثة ومتطورة تحمى السيارات من السرقة، وعلى رأسها أجهزة «جى بى إس» التى تستخدم فى التحكم فى السيارة عن بعد، ومن خلال اتصال السيارة بشريحة هاتف محمول، لكنها وفى نفس الوقت تستخدم فى تنفيذ عمليات وحوادث إرهابية.
يقول خالد محمد، أحد المترددين على شارع المطبعة: إنه اعتاد على التردد على الشارع بين فترة وأخرى لمعرفة الجديد فى اكسسوارات وكماليات السيارات، لكن فى الفترة الأخيرة انتشرت المحال التى تبيع أجهزة «جى بى إس» وهى أجهزة لحماية السيارات والتحكم فيها عن بعد.
وأوضح أنه حال تردده على أحد المحال الموجود بذات المنطقة، حيث فضل عدم ذكر اسم المحل، قام مديره «م.ف»، بعرض تركيب جهاز «جى بى إس» الحديث فى سيارته، وذلك مقابل 1600 جنيه، شاملة أعمال التركيب والصيانة.
وتابع خالد: لم أكن أعرف أن هذا الجهاز محظور أمنياً، لكن بحثت عن استخدامات هذا الجهاز فوجدت أنه مثلما يستخدم فى حماية السيارة من السرقة فإنه يستخدم أيضاً فى تنفيذ العمليات الإرهابية، حيث يتحكم صاحب السيارة فى سيارته عن بعد ويقوم بتفجير السيارة من خلال شريحة الهاتف المحمول المرتبطة بالسيارة.
وأضاف: أنه رغم خطورة هذه الأجهزة وحظرها أمنياً، إلا أن جميع المحال الموجودة فى شارع المطبعة تعرضها بأسعار تنافسية، بل وهناك موردون لها من الخارج، حيث يعمل صاحب المحل على توريدها للمحال الأخرى نظير عمولة تتجاوز 100 جنيه على الجهاز الواحد.
ولفت المتردد على الشارع أن صاحب المحل لا يكلف نفسه بمعرفة هدف صاحب السيارة من تركيب جهاز «جى بى إس»، لكن كل ما يهمه هو عدد الأجهزة التى يبيعها بغض النظر عن جرائم الإرهاب وحوادث التفجيرات التى تنتشر بمرور الوقت، رغم الجهود الأمنية الكبيرة التى تفشل العديد منها.
واختتم حديثه قائلا: لكن مع انتشار مثل هذه الأجهزة وعدم وجود أى ضوابط أو عمليات رقابية عليها يصبح من المستحيل توقف حوادث وجرائم الإرهاب مهما قدّمت وزارة الداخلية من تضحيات أو قامت بجهود، فى ظل استمرار أصحاب المحال فى بيع مثل هذه الأجهزة وعرضها على أصحاب السيارات.
أما وليد كمال، كهربائى سيارات فى شارع المطبعة، فيقول: إن غالبية المحال الموجودة فى شارع المطبعة يوجد بها هذه الأجهزة، لكن يتم إخفاؤها عند سماع أى أخبار تتعلق بحملات أمنية أو تفتيش على الشارع، علاوة على أن هناك محالًا مشهورة فى الشارع بأنها تبيع كميات كبيرة من هذه الأجهزة لا تقل فى اليوم الواحد عن 5 أجهزة.
وأوضح أن المحال تضع لافتة أنها متخصصة فى إكسسوارات وكماليات السيارات، لكنها تعمل بشكل غير مباشر فى مثل هذه الأجهزة المهربة من الخارج وغالباً من الصين، ناهيك أن كبار الموردين لمثل هذه الأجهزة معروفون بالاسم فى الشارع، لكن بسبب علاقاتهم ونفوذهم لا يستطيع أحد أن يتجاوز معهم أو يتقدم بشكوى أو بلاغ ضدهم.
وأشار وليد إلى أن هناك زبائن تتردد على الشارع من محافظات مختلفة وتطلب هذا الجهاز بالاسم، ولا يفرّق صاحب المحل بين صحاب السيارة الذى يطلبه لحماية سيارته من السرقة وبين من يطلبه ليستخدمه فى تنفيذ عمليات أو حوادث إرهابية، خاصة أن صاحب السيارة يتحكم بشكل كامل فى سيارته عن بعد، وربما يكون من خارج مصر، لأنه يتصل بسيارته من خلال شريحة هاتف محمول فقط.
الكارثة هنا تعرض أصحاب السيارات للنصب والسرقة، حيث تحول أصحاب المحال إلى بلطجية حال حدوث أى خلاف مع أى صحاب سيارة سواء على السعر أو على المواصفات المتفق عليها، أو التسبب فى إتلاف السيارات وتكبيد أصحابها مبالغ طائلة، وهو ما يدفع بعض أصحاب السيارات إلى تحرير محاضر بقسم شرطة الهرم أو العمرانية ضد أصحاب هذه المحال، وهو ما حمله المحضر رقم 8390 إدارى قسم الهرم، ضد محل «أورجينال».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
إحنا الأغلى
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كوميديا الواقع الافتراضى!
كاريكاتير
الأبطال السبعة
واحة الإبداع.. الرقصة الأخيرة

Facebook twitter rss