صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

«روزاليوسف» تشارك محافظة الدقهلية فى قافلة للقرى الأكثر احتياجا

18 اكتوبر 2016



تحقيق وتصوير: سمر حسن – محمد السيد

أياد خفية متعددة جمع بينهم الكره والعداوة، ليس لشخص وإنما لوطن بأكمله، فقد عزموا على استغلال كل ما لديهم من قوة لإضعاف هذا الوطن، ولكن نسوا أن لهذا الوطن بعد الله رجالًا تحميه، حبًا فيه، وعشقًا فى ترابه، يعملون من أجل رفعته، ورعاية أفراده.
فى مشهد وطنى وأسطورى مهيب ترأس المحاسب حسام الدين إمام محافظ الدقهلية موكبًا مُحملًا بأطنان من المواد الغذائية، بسعر مخفض جدًا وذلك بالتعاون مع عدد من نواب مجلس النواب بالمحافظة، والتُجار الشرفاء، من أجل عيون المواطن المصرى.

 

رفعوا شعار «الشعب يأمر» فقد قرر توفير السلع الغذائية لأهالى المحافظة، وقطع الطريق على التجار الجشعين والذين تحالفوا مع الشيطان ضد وطننا الغالي، وبدأ بتوزيع المنتجات فى القرى والمدن الأكثر فقرًا، كانت البداية من مدينة «المطرية»، وفى طريقه لتنفيذ خطته للوصول لقرى المحافظة بالكامل، وقطع الطريق على كل من تسول له نفسه الإضرار بالوطن، واستغلال المواطن.
فريق «روزاليوسف» انتقل إلى قرية «المطرية» للمشاركة فى هذا الحدث الوطني، ليرصد هذه الفرحة والمشاعر الوطنية التى عبرت عن قوة وتلاحم هذا الوطن الغالي، وكى تشارك أهالى القرية سعادتهم بمجهودات إمام ورجاله سعيًا فى توفير حياة كريمة لشعب الدقهلية.
الشعب يأمر
بعد أن اجتمع المحاسب حسام الدين إمام بمستشاريه ووكلاء الوزارات المختلفة، تم تقرير خطة تضمن توصيل السلع الغذائية إلى جميع القرى بداية من الأكثر فقرًا، بالتعاون مع أصحاب المصانع والتجار، وبالتنسيق من خلال نواب البرلمان كلًا فى دائرته، على أن يكون الخصم 20% على جميع السلع، أما الخضار والفاكهة فتكون بسعر الجملة، إلا أن إمام عقب انتهاء الاجتماع لم يكتف بهذا الخصم، وقرر أن يدعم جميع السلع الغذائية لتصل إلى المواطن بخصم 50% بعد الخصم الأول.
التجهيزات للحملة
تم تجهيز أسطول من السيارات المحملة بالسلع الغذائية ما بين مكرونة وصلصة وسكر وزيت وسمن وعسل وخضار وفاكهة متنوعة، بالإضافة إلى سيارات محملة باللحوم والكبدة والكفتة، وأخرى محملة بالدجاج.
استعدت كل هذه السيارات قبل التحرك بـ12 ساعة أو أكثر، يصطفون أمام مبنى المحافظة استعدادًا للحظة الانطلاق، كما استعدت أيضًا القريتان المحددتان «المطرية والجمالية»، فكانت قوات الأمن على أتم استعداد، والأهالى فى انتظار موكب السلع، والنواب أيضًا قيد الانتظار.
أثناء السير فى طريق خط الشمال بهدف الوصول إلى القرى، استوقف عدد من الأهالى موكب المحافظ، وبعضهم قدم له طلبات، والبعض الآخر طلب منه سلعًا غذائية مخفضة، لم يتوان إمام عن الرد عليهم، وأبلغهم أن جميع قرى الدقهلية سيصل لها سلع غذائية هكذا وفقًا لخطة زمنية بالتناوب.
أما عن الباقى الطلبات فأخبرهم بالحضور إلى مكتبه وتقديم طلباتهم، وأنه خصص يوم الثلاثاء من كل أسبوع للقاء المواطنين وتلقى جميع طلباتهم.
الوصول للمطرية
كانت بداية الجولة من قرية المطرية، وبمجرد الوصول وجدنا أن المكان الذى ستُعرض به المنتجات مُجهزة على أكمل وجه، و كان قد أخلى رجال الأمن الساحة أمام مركز شرطة المطرية لاستقبال الموقف بالتنسيق مع النواب.
أما الأهالى فكانت الفرحة تبدو على وجوههم، فبعد أن فقدوا الأمل فى الحصول على أبسط حقوقهم بسعر يناسب دخولهم وجدوا أنفسهم فى رعاية محافظ يقف على قدم وساق من أجل خدمة أهالى المحافظة.
وعندما استقرت السيارات فى المكان المخصص والمجهز لها لبيع المنتجات التف حولها جموع أهالى المطرية، ولكن فريق معاونى المحافظ بدأ يخاطبهم، وطلبوا منهم تنظيم أنفسهم من خلال طوابير منظمة حتى يحصل الجميع على حقه دون زحام، بالفعل استجاب أهل القرية لهم وبدأوا ينظمون أنفسهم لطابورين واحد للرجال والآخر للنساء، وقام كل معاون بالوقوف لمساعدة الباعة من خلال إخبار الأهالى بالمنتجات وأسعارها والكمية المتاحة لكل فرد لسهولة حركة البيع والشراء وإنجازًا للوقت.
بطاطين الشتاء
جاء ضمن هذا الموكب سيارة «نقل» محملة بالبطاطين، بحيث يتم توزيعها على الأهالى دون أى مقابل مادي، فتجمهر الأهالى أمامها خوفًا من انتهاء الكمية الموجودة.
قالت نوال محمود – من الأهالى - منذ أن أخبرونا بهذه الحملة كنت لا أصدق، واعتقدت أن قريتنا بكل من عليها فى طى النسيان إلى أن رأيت بعينى موكب المحافظ أتى ومعه الخير كله إلى قريتنا، وطالبته بانتظام نزول السلع بأسعار مخفضة هكذا للقرية.
وقطعت حديثها الحاجة أم نصر – من الأهالى - والتى أرادت أن يصل صوت فرحتها إلى الجميع، فبعد أن كانت تحلم بشراء كيلو من السكر بسعر أقل من أسعار التجار ولو بجنيه أتت سيارات محملة بالخير إليهم، وتابعت: مش بس أسعار مخفضة ولكن أخذت بطانية احتمى بها من برد الشتاء بالمجان.
السكر
بعد أن وصل سعره لـ 14 جنيها للكيلو بسبب جشع عدد من التجار، تم طرحه بـ2,5 جنيه فى سيارات السلع الغذائية بموكب المحافظ، وأكدت سعدية شعبان – من الأهالى - أن سعر كيلو السكر ارتفع لـ 12 جنيها للكيلو، ثم واصل الارتفاع لـ 14 جنيه، ثم لـ15 جنيه، وبعد ذلك اختفى تماما، واستطردت: كنا نبحث عن كيلو السكر كم لوكنا نبحث عن «إبرة فى كومة قش»، وتابعت والفرحة تملأ عينها أتوجه بالشكر للمحافظ على زيارته لنا، وعلى المجهود الرائع المبذول من أجل خدمة أبناء قرية المطرية.
وأوضح محمد متولى - من الأهالى - أنه كان يريد شراء 5 أو 6 كيلو من السكر، إلا أن مسئول البيع أخبره بأن حصته فى السكر هى 2 كيلو فقط لكل مواطن، إلا أنه لا يمانع طالما أنه سيحصل عليه وسيتيح الفرصة لباقى الأهالى للحصول عليه.
رمضان عبدالمطلب - أحد أهالى القرية - والذى قال إنه كان يعتقد أن سعر كيلو السكر  فى الحملة 10 جنيهات، وأن سعره عقب التخفيض الإضافى هو 5 جنيهات، وتابع: ولكن وجدت مفاجأة وهى أن سعر كيلو السكر 5 جنيهات، وبعد الخصم 2,5 جنيه، مشيرًا إلى أن من يبحث عن السكر قبل وصول الحملة كان أشبه بمن يبحث عن مخدرات.
الزيت
جاء ضمن الموكب سيارة «نقل» محملة بأطنان من الزيت النقى الصافى لتخفيف العبء على أهالى القرية.
قالت فوزية سليمان - من الأهالى - أنها ذهبت لشراء الزيت من السيارة فلا غنى عنه فى القلى والطبخ، خاصة أنهم يعتمدون فى طعامهم على وجبة «البطاطس المقلية» بصورة دائمة، وبالفعل أخذت حصتها المحددة من الزيت وهى زجاجتان من الزيت الصافى.
وفيما أكدت حسنية محمد - من الأهالى - أنها حصلت على زجاجات الزيت مقدار 1لتر للزجاجة  بسعر 5 جنيهات، وتابعت: على عكس حينما تشترى من المحال «السوبرماركت» فيبيع لها الزجاجة أقل من اللتر بكثير مقابل 15 جنيهًا للزجاجة.
المكرونة والصلصة
من أجود أنواع المكرونة تم تجهيز سيارة «نقل» كبيرة محملة بكراتين المكرونة والصلصة بأسعار مخفضة جدًا.
محمد على - من الأهالى - أوضح أنه رجل يعمل باليومية من أجل توفير قوت أولاده، وتابع: كنا نشترى المكرونة والبطاطس لتحضير وجبة الغذاء الخاصة بنا، ولكن بعد ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الجنونى بسبب جشع التجار اضطررنا للاستغناء عنها، ولكن وجهت المحافظة ضربة قاصمة لضرب السوق السوداء، ووضعت حدًا لهذا الجشع من خلال توصيل المنتجات الغذائية إلى بيوتنا بأسعار مخفضة.
والتقطت أطراف الحوار شربات الشحات - من الأهالى - التى أوضحت أنها أخذت 3 أكياس مكرونة وزن الكيس نصف كيلو بـ 5 جنيهات فقط، وعبوة صلصة وزنها 250 جرامًا من أجود أنواع الصلصة بـ 1.5 جنيه، واستكملت: نتمنى أن تستمر هذه الحملات دائمًا.
أسطوانات البوتاجاز
شهدت السيارات المحملة بأسطوانات الغاز زحامًا شديدًا، خاصًة أن هناك أزمة بوتاجاز فى هذه القرية، والكل يتزاحم كى يتمكن من تغيير الأسطوانة الخاصة به.
أوضح محمود هندام - من الأهالى - أنه هو وأهالى القرية يحملون الأسطوانات يوميًا فى انتظار توفيرها لتغييرها، وتابع: إلا أنها تأتى يومًا وتتغيب أياما كثيرة، ونعود إلى منازلنا بلا جديد، ولكن كانت المفاجأة لنا اليوم عندما رأينا سيارات محملة بأسطوانات الغاز ضمن القافلة.
ووافقه الرأى إسماعيل فرج - من الأهالى - والذى أكد عدم حضور سيارات أسطوانات البوتاجاز مما يضطرهم للسوق السوداء، والذى وصل سعر أسطوانة الغاز به 40 جنيها، وتابع: لكن اليوم فى السيارات التابعة للموكب قمنا بتغيير أسطوانات الغاز الخاصة بنا مقابل 8 جنيهات للأسطوانة، واستطرد: تم تحديد أسطوانة واحدة لكل مواطن حتى يصل الدعم لكل مستحقيه من أهالى القرية.
الخضار والفاكهة
شارك فيها أحد تجار الفاكهة والخضار من سوق الجملة الموجودة بالمنصورة، فقد اتفق مع المحافظ خلال اجتماع التجهيزات للقافلة على تجهيز كميات كبيرة من الخضار والفاكهة وبيعها بسعر الجملة دون إضافة أى أرباح.
وقالت الحاجة أم السعد – من الأهالى - رغم توافر الخضار والفاكهة فى الأسواق إلا أن أسعارها مرتفعة جدًا، ولكن داخل السيارات الموجودة فى القافلة يوجد سعر محدد لكل الأنواع وهو 2 جنيه للكيلو، وواصلت: المبلغ الذى انفقه فى يوم يمكنه أن يُكفى جميع احتياجاتى لمدة أسبوع بفضل المنتجات المعروضة داخل الحملة.
وشاركها الحديث الحاج صادق محفوظ – من الأهالى - والذى أكد مدى جودة الخضار والفاكهة الموجودة وجميع المنتجات، وأضاف أن الحصة المحددة للفرد هى اثنان كيلو من كل صنف، وبالفعل الجميع ينتقل من طابور إلى آخر ليتمكن من شراء أى منتج يريده من المتوافر فى القافلة.
السمن والعسل واللحوم
كان ضمن السيارات المشاركة فى القافلة سيارة تحمل «سمنًا بلديًا، وعسل نحل أبيض»، إلا أن الإقبال عليها كان أقل من باقى المنتجات نظرًا لإقبال الأهالى على شراء السلع الأساسية.
وداخل القافلة سيارة كبيرة بها لحوم حمراء بلدية وكبدة وكفته، وأخرى بها دجاج كل من يقف حولهما يتبع جميع شروطات الصحة والسلامة، كارتداء الجاونتى المخصص والبالطو الأبيض، وفى محيطهما عدد من الأطباء البيطريين وعلى رأسهم وكيل وزارة الطب البيطرى بالدقهلية، وتجمهر الأهالى حولهما نظرًا لجودتهما، علاوة على انخفاض أسعارهما.
قالت الحاجة صديقة – من الأهالى - وهى منشغلة بحمل اللحوم لم أكن أتوقع أن يأتى يوم وأجد فيه لحومًا بلدية تأتى إلى قريتنا بهذه الأسعار، وتابعت: حددت القافلة عدد 1 كيلو من كل صنف لكل مواطن.
بينما قالت نعيمة عبدالرحيم – من الأهالى -  أن القافلة حددت لكل فرد عدد 1 دجاجة بسعر 14 جنيهًا، وتابعت: أتمنى لو تأتى هذه القافلة ولو يومًا واحدًا كل أسبوع، فأنا اليوم سأتناول دجاجة كبيرة وصحية أنا وأسرتى بسعر زهيد بعد أن كنا نقوم بشرائها بـأكثر من 50 جنيهًا.
قافلة طبية
كان من بين الخدمات التى قدمتها المحافظة فى هذا اليوم قافلة طبية تحت إشراف الدكتور سعد مكى – وكيل وزارة الصحة بالدقهلية – قدمت خدمة طبية مجانية فى مجال «أطفال وباطنى وجراحة وجلدية ونساء وتنظيم أسرة»، وتم تقديم الخدمة الطبية لـ 967 مريضًا داخل مدينة المطرية، و لـ 700 فى مدينة الجمالية.
لقطة إنسانية
فى ظل زحام الأهالى الشديد، وتجمهرهم أمام سيارة توزيع البطاطين بالمجان، انزلقت ساق سيدة وكادت أن تسقط على الأرض، إلا أن المحافط حسام إمام التقط يدها على الفور ولم يتركها حتى تمكنت من النهوض، وبمجرد أن وقفت على قدميها من جديد تمسكت به وقدمت له الشكر، ومزيدًا من الدعاء لطيبة قلبه.
نواب ومسئولون
أكد البرلمانى محمود نبيه – عضو مجلس النواب – دعمه الدائم لأهالى المحافظة والوطن بالكامل، وأوضح أنه نسق مع المحافظ للمساعدة فى توفير السلع بسعر مناسب فى القافلة وتوصيلها للأهالى بداية من الأكثر فقرًا، وواصل: أنه قام بدعم القافلة ماديًا من ماله الشخصى ومن خلال جمعية خيرية هو أحد مؤسسيها، وأشار إلى أن دوره لن ينتى عند هذا الحد ولكنه مستعد لتقديم المساعدة بشتى طرقها.
من جانبه قال الدكتور محمد جمعة – وكيل وزارة الطب البيطرى بالدقهلية- إن جميع اللحوم الموجودة بلدية، سليمة، ومذبوحة ذبحا حلالا وفقًا للشريعة الإسلامية، وأشار إلى أنه أُجرى الكشف عليها جميعها للتأكد من سلامتها، وأوضح أنها أكثر ضمانًا وأمانًا من اللحوم التى تباع فى أغلبية القرى خاصة أنها تذبح خارج السلخانة، مُستغلين رؤية أهالى القرية لها قبل الذبح وبذلك يضمنون أنها سليمة، علمًا بأن أغلبها يكون مريضًا إلا أن المرض ليس له أعراض ظاهرية.
وأكد المحاسب إبراهيم الخياط – وكيل وزارة التموين بالدقهلية – أن جميع المنتجات الموجودة سليمة، وصحية، والهدف منها تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن، وشدد على الحملات التى يقوم بها لضبط تجار السوق السوداء، ومعاقبتهم بالقانون.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss