صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

مستعمرة رهبان دير المنحوت فى محمية «عيون الريان»

18 نوفمبر 2012

الفيوم : حسين فتحي




على بعد 115 كيلو متراً من مدينة الفيوم و170 كيلومترا جنوب القاهرة يقع دير الأنبا مقاريوس المقارى الاسكندرانى والذى ثار حوله الجدل وترددت بشأنه شائعات تقول أن بداخله أسلحه مهربة وخارجين عن القانون مؤخرا وقعت مخالفات من جانب مسئولى الدير لايمكن أن يطلق عليها شائعات لانها واضحة وضوح الشمس بأن استولوا على 10 آلاف فدان تم تحويلها الى المستعمرة.

 

 

«روزاليوسف» ذهبت الى هناك فى مغامرة محفوفة بالمخاطر من اجل إطلاع القارئ على حقيقة مايحدث حتى لو كلفنا ذلك التضحية بحياتنا.فى الحادية عشرة صباحا انطلقت بى السيارة من مدينة الفيوم أمس الاول الى منطقة شلالات الريان والتى توشك على الاندثار بسبب تناقص المياه الواردة وهناك استقبلنا المهندس عرفة السيد مدير محميات الريان بترحاب شديد ثم عرض علينا المشكلة وبعد ما يقرب من 60 دقيقة تركنا الرجل أتجهنا الى الدير المنحوت الذى كان يقيم به الأب «متى المسكين» وقطعت السيارة المسافة الى الدير الذى أثيرت حولة الأقاويل فى 30 دقيقة وأمام بوابته كان يجلس الراهب سرابيوم المقارى الريانى وهو الاسم الذى يطلق على كافة الرهبان بعد فترة الأختبار التى تستمر لمدة 3 سنوات . استقبلنا الراهب بترحاب شديد وهدوء غير عادى وطلبنا بعض المعلومات عن الدير لكن الراهب أعتذر بلطف مؤكدا أنها ليست مسئوليته واستدعى لنا الراهب صومائيل المقارى والذى رحب بنا وأحضر لنا المرطبات أمام البوابة الرئيسية التى تقع بناحيتها اليمنى كنيسة صغيرة لا تتعدى مساحتها 40 مترا الامر الذى أصابنى بالدهشة حيث تعودت على رؤية الكنائس وهى مقامة على مساحات كبيرة وأمامها كان يقف جرار زراعى بفناطيس مياه وحظيرة صغيرة تضم البط والأوز البلدى والدجاج الفيومى وما يقرب من 10 أسطوانات بوتاجاز صغيرة ولم تمر لحظات حتى تحدث الرجل عن طبيعة زيارتنا أجبته أن هناك الكثير من التساؤلات الخاصة بوضع الدير والمخالفات التى ترتكب بداخله وحقيقة مواجهته للأجهزة الدولة والاعتداء عليهم . أبتسم الرجل قائلا نحن نحب الجميع وأخذ يحكى عن تاريخ الدير مؤكدا انه يضم كنيسة منذ العام الرابع الميلادى أى منذ بدايات ظهور المسيح ويتبع إداريا الأنبا ميخائيل مطران أسيوط !! و أن الأب متى المسكين أقام بهذا الدير لمدة 9 سنوات منذ عام 1960 حتى نهاية عام 1969 بعدها انتقل الى دير وادى النطرون ثم دار حوار بينى وبين الراهب القادم من محافظة بنى سويف الذى قال ان عمر الدير طويل وأننا جئنا لحماية المنطقة من البلطجية وتطهير منطقة عيون الريان حيث أصيب الكثير من الرهبان فى الماضى بأمراض الكلى لذلك أحضرنا لها أجهزة تحلية بالطاقة الشمسية وفلاتر حتى تكون صالحة للشرب خاصة أنها منطقة عيون طبيعية.

الراهب صموايل

 

واوضح أن الأب اليشع المقارى أعاد تخطيط الدير منذ مجيئه فى عام 1994 . وخلال وقوفى بجوار الراهب صومائيل الريانى شاهدت سيارات نقل كبيرة تلقى بالطوب الأبيض والرمل والزلط الى جانب أسياخ الحديد وبعد ذلك طلبت منه الدخول لرؤية القلايات والكنيسة القديمة واستقلنا سيارتنا متوجهين على داخل الدير بصحبة احد الرهبان حيث توقفت السيارة أمام ورشة إصلاح سيارات وقبل مجىء الراهب الفيلسوف عبد المسيح المقارى شاهدت كنيسة عملاقة يتم تشييدها على الطراز الحديث مخالفة لقوانين المحميات الطبيعية وهى بداية المخالفات، وحضر الراهب وهو يستقل سيارة «جيب» موديل 1984 ذات الدفع الرباعى وجلست بجواره لأناقشه خاصة أن داخل الدير يمتد لمسافة 5 كيلو مترات وسط الرمال و المحاجر . وخلال جلوسى رأيت كثيراً من الكنائس الصغيرة والقلايات التى يقطنها حوالى 240 راهبا حسب تأكيدات الراهب الفيلسوف.

 

عرفة سيد

 

وقال إن الدير موجود بالمنطقة قبل ما يعرف بالمحميات الطبيعية وأن هذه الأرض «ملك الله» والجميع يعيش عليها لفترة ويرحل ولا داعى للنزاعات والحروب و نحن الرهبان جئنا لنعيش بالجبل بعيدا عن الدنيا فأنا وحيد لوالدى ورغم ذلك قررت الابتعاد عن المجتمع وأعيش لخدمة الرب فنحن لا نضمر عداء لأى إنسان ولا حيوان وأن جميع الرهبان المقيمين بالدير يخضعون للكشف الطبى وضرورة وجود فيش وتشبيه وأن يكون متعلما يجيد القراءة والكتابة وداخل الجبل شاهدت النحاتين يقومون بنحت كتل صخرية رائعة الجمال لاقامة قلايات بها وهو ما يهدد البيئة الطبيعية وفوق سفح الجبل حيث تم أيضا اقامة مبان وكنائس واستراحات عملاقة وشاهدت سورا طويلا يمتد لأكثر من 25 كيلو مترا ومفرغا بالصلبان ويشبه معسكرات الأمن المركزى وتتوسطه بوابات حديدية عملاقة مثل بوابات ستاد القاهرة .المهم تركنا مستعمرة أبومقار الاسكندرانى وفى طريق العودة.

البناء بدون تصريح فى منطقة العيون بالمخالفة للاتفاق مع جهاز شئون البيئة

كما ورد فى دفاتر مخالفات المحمية الطبيعية لـ«وادى الريان» استيلاء الدير المخالف وغير المرخص على مساحة تقارب 30 كيلو مترا مربعا بمنطقة العيون الطبيعية وإغلاقها أمام ممارسة المحمية لمهامها والتعدى على موظفى المحمية.

كما تقع المبانى المخالفة داخل المساحة المذكورة فى أماكن متفرقة منها حيث يجرى العمل بسرعة كبيرة لإنشاء المبانى وتجريف البيئات الطبيعية والزراعة وغيرها من المخالفات الصارخة للقانون 102 فى شأن المحميات الطبيعية.

ملخص المخالفات

▪ يقوم الرهبان بالدير الموجود بوادى الريان بمخالفات كبيرة أبرم جهاز شئون البيئة على أثرها بروتوكول يحدد مناطق تواجدهم فى عام 2007 بواسطة السيد الدكتور الرئيس التنفيذى للجهاز حيث جاء به أن يلتزموا بما هو متواجد فى حينها وعدم التعدى لاحقا على أرض وبيئة المحمية على أن يلغى البروتوكول ولا يجدد فى حال مخالفة الرهبان لبنوده.

▪ خالف الرهبان جميع بنود الاتفاق واستمروا فى المخالفات والتعدى على أراضى منطقة العيون بالمحمية بعد البروتوكول حتى حينه.

▪ قامت إدارة المحمية بتحرير المحاضر اللازمة فى حينه وكذلك المكاتبات اللازمة للجهاز والوزارة حتى صدر قرار السيد الدكتور الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة رقم 765 لسنة 2011 لإزالة جميع مخالفات الدير القائمة حاليا بدون تصريح من جهاز شئون البيئة وأى مخالفات محتملة.

▪ تبعها قرار الرئيس التنفيذى لشئون البيئة لإزالة الأعمال المخالفة فى يناير 2011.

▪ تم إرسال القرارات للسيد مدير أمن الفيوم من جانب المحمية والجهاز ولكن لم يبدأ تنفيذها حتى قيام ثورة 25 يناير.

▪ توالت أحداث 25 يناير وازدادت مخالفات الدير فى المساحات والأنواع ما بين زراعات وتعدٍ على الأراضى بالزراعة والبناء كلها بدون تصريح (مرفق قائمة المخالفات والإجراءات المتخذة من جانب إدارة المحمية).

▪ صدر خطاب من مساعد وزير الدولة لشئون البيئة للشئون القانونية بناء على مكاتبة المحمية فى هذا الشأن للسيد المحامى العام لنيابات الفيوم فى يناير 2011 للتوجيه باتخاذ اللازم نحو التعديات الواقعة على منطقة العيون وموظفى المحمية العاملين هناك.

▪ قامت النيابة العامة بقيد التعديات على أراضى المحمية وموظفى المحمية العاملين هناك بالقضية رقم 3457 جنايات يوسف الصديق لسنة 2011 وأرسلت للجهاز بتشكيل لجنة من الجهاز للمعاينة والتحقق من استمرار وجود التعديات بتاريخ 18 مايو 2011 وقامت إدارة المحمية بتسليم قرار النيابة للشئون القانونية بالجهاز وطلبت تأمين لجنة المعاينة بتاريخ 19 مايو.

▪ تم التنفيذ فى الموعد المحدد وتقديم تقرير المعاينة للنيابة العامة حيث تم قيد القضية رقم 3457 جنايات يوسف الصديق لسنة 2011 والجارى التحقيق فيها حاليا.

▪ تحرير المحضر 2891 لسنة 2011 إدارى يوسف الصديق، ضد مخالفات حديثة بأربعة مبان يجرى الانتهاء من تشطيباتها حاليا بجوار الأسفلت ومساحات تم تجريفها لأغراض الزراعة كلها مخالفة للقانون.

▪ تم قيد جميع المخالفات بالقضية رقم 3457 جنايات يوسف الصديق لسنة 2011.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss