صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

«طور سيناء»..أرض الحضارات ..وجسر القوافل عبر العصور

18 اكتوبر 2016



 كتبت - علاء الدين ظاهر
 

قال الدكتور عمرو محمد الشحات مدير شئون مناطق آثار وجه بحرى وسيناء للآثار الإسلامية والقبطية أن جبل  الطور هو الجبل الذى كلم الله من عليه موسى عليه السلام، والطور فى اللغة يعنى الجبل الذى يكسوه الشجر وكلمة «سينين» فمعناها الشجر، وعلى هذا طور سيناء تعنى منطقة الجبال التى تكسوها الأشجار أو النباتات،وطور سيناء عاصمة جنوب سيناء تقع على بعد 265 كيلومترًا من نفق الشهيد أحمد حمدى على خليج السويس، وهى من المدن ذات الشهرة التاريخية لما بها من الكثير من الآثار الإسلامية والقبطية.
 وتابع الشحات: كما أن طور سيناء أقدم مدينة فى مدن محافظة جنوب سيناء، يرجع تاريخها إلى أقدم العصور وشهدت العديد من أشكال التطور على مدى التاريخ المختلف، ويدل على ذلك الآثار الموجودة فى الوادى ويرجح أنها ترجع إلى العصر الفرعونى، وهناك أيضا الآثار الإسلامية الموجودة بـتل الكيلانى بطور سيناء وهى عبارة عن ميناء إسلامي، حيث إن مدينة الطور خلال العصر المملوكى كانت الميناء الرئيسى لمصر على البحر الأحمر وكان ميناء السويس ميناء عسكريًا فقط.
وقال: ثم تحولت التجارة من ميناء الطور إلى ميناء السويس خلال العصر العثمانى واستمرت حتى الآن، وتشتهر المدينة بالآثار التاريخية للعصر المملوكى والتى كشفت عنها حفريات هيئة الآثار بالتعاون مع البعثة اليابانية بطور سيناء، وقد كشفت عن ميناء الطور التجارى القديم وبعض العملات من عصر محمد على، ولا سيما المنازل الخاصة بالصيادين وأهالى (طورة) نسبة إلى مدينة الطور،حيث تتمع هذه المنازل بموقعها المتميز على البحر مباشرة مما جعلها لها القيمة الأثرية والتاريخية، وكانت هذه المنطقة بداية خط سير الحجاج المسيحيين ومحط الحجاج المسلمين الذاهبين إلى مكة والمدينة.
واستطرد: هذه المنازل عبارة عن منازل خاصة بالعاملين بالميناء وقناصل روسيا واليونان وأيضًا منازل للصيادين المقيمين بالمنطقة، وأماكن تخزين الغلال وغيرها من منشآت جمركية، حيث كانت السويس قد حلت محل القلزم منذ القرن الثانى عشر الميلادى وتصلها سفن التجارة من جدة وعدن محملة بالتوابل والعطور والعقاقير والأحجار الكريمة والمسك والعنبر، ثم تحمل على ظهور الجمال عبر الصحراء إلى القاهرة، ثم من خلال النيل إلى مدينة الإسكندرية، إلى أن تم هجر هذا الميناء تماما وأصبح ميناء مصر الحربى على البحر الأحمر، وبنى به ترسانات السفن الحربية والتجارية القاصدة مصر.
 وتابع: ولما صارت السويس مرفأ مصر الحربى على البحر الأحمر، استقر الرأى فى العصر المملوكى على أن يحل ميناء الطور محلها فى التجارة، حيث كان كثير من التجار يفضلون هذا الميناء متجنبين موانئ الساحل الغربى للبحر الأحمر، خاصة أن ميناء عيذاب قد تعرض للنهب والسلب من قبل العربان وأصبح غير آمن، لذا لم يكن ميناء الكيلانى جديدا يوم تقرر جعله ميناء مصر التجارى على البحر الأحمر، وصار بمرور الزمن ميناء التجار المفضل فى الجنوب الغربى من شبه جزيرة سيناء.
 وأضاف: كان بالميناء مخازن وجمرك خاص بواردات الهند واتبع به نفس نظام ميناء السويس، فسفن الهند لا تصله إنما تفرغ حمولتها فى عدن وفيما بعد النصف الثانى من القرن الخامس عشر الميلادى فى ميناء جدة، ثم تنقل السلع إلى الطور بالقوارب ومنها بالقوافل إلى مدينة القاهرة، وتصل السفن الهندية إلى جدة مرتين فى العام،وفى كل مرة ينشط العمل فى ميناء الطور، وظل الميناء بهذا الحال إلى أن انهار فى السنوات الأولى من القرن السادس عشر الميلادى، وفى عام 1517 بداية دخول الدولة العثمانية إلى مصر أصبحت المدينة مهجورة، وقلت القوافل الوافدة إليها برا وبحرا بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح حيث تحولت إليه جميع قوافل التجارة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
يحيا العدل
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
مصر محور اهتمام العالم
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى

Facebook twitter rss