صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

تأسيسية الدستور تواجه التحدى الأخير

18 نوفمبر 2012



كتب: أيمن عبد المجيد وسعد حسين وعمر علم الدين
 
فجر محمود غزلان المتحدث الرسمى باسم جماعة الاخوان المسلمين ، حيث قال إن انسحاب الكنائس من التأسيسية إعلامى هدفه الرواج فى الصحف والفضائيات غير أن الحقيقة أنهم لم ينسحبوا ولم يتقدموا بأى أوراق رسمية تثبت انسحابهم حتى الآن، مدللا على كلامه بأن القس صفوت البياضى عضو اللجنة التأسيسية ورئيس الطائفة الانجيلية استنكر ما تم نشره من قبل اقباط زعموا انسحاب الكنائس وقال لم انسحب.
 

وأضاف غزلان ليس من اللائق ما يحدث من تكرار الانسحابات الإعلامية عبر التصريحات قائلاً: «العضوة السيدة سوزى ناشد نشروا توقيعها بالانسحاب وهى خارج البلاد ولم تأذن لاحد التوقيع باسمها وهى تشارك معنا الآن فى اجتماعات التأسيسية» واضاف غزلان « نحتاج مواقف رجولية.. من يريد الانسحاب فالانسحاب رسميا ولدينا 41 عضواً احتياطياً مستعدين لاستكمال مهمة صياغة الدستور ولن نترك الدولة بدون دستور ولن نترك الدولة والنظام يسقطان» لافتا إلى أنهم يتواصلون مع الجميع للتوافق ولم يبلغنا احد بالانسحاب.

 

ومن جانبه قال د صفوت البياضى «إننى لم اكن موجوداً بالبلاد عندما اعلنت الكنائس انسحابها ولم انسحب بل قدمت خطاباً رسمياً للتأسيسية حذرت فيه من مبدأ المغالبة وقلت على التأسيسية الالتزام بما اتفقنا عليه من ان المواد الخلافية تترك للاجيال القادمة وقلت قبل كل الكنائس اننى سانسحب ما لم يعتمد التوافق، لكن لم اتخذ قراراً نهائياً حتى الآن ومنتظر الرد على خطابى واعتقد أن استجابة التأسيسية سيؤدى إلى تغيير الكنائس لقرارها».

 

يأتى ذلك فى الوقت الذى اقتربت اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المصرى من مرحلة الانهيار بضربات داخلية متتالية عبر انسحاب متتالى من القوى الممثلة، ففى الوقت الذى أعلن فيه انسحاب الكنائس المصرية الثلاث احتجاجاً على إضافة مادة للمسودة المقترحة تعرف المقصود بالمبادئ فى المادة الثانية من الدستور والتى تم التوافق على بقائها كما هى وتم اللجوء لوضع مادة تعريفية لكلمة المبادئ بهدف احتواء مطالب التيار السلفى المتشدد فى تمسكه باستبدال لفظ «أحكام» ليحل محل «مبادئ» .

 

فى الوقت الذى اعلن فيه انسحاب الكنائس، قال الدكتور وحيد عبدالمجيد المتحدث الرسمى باسم اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور إن ممثلى القوى المدنية باللجنة التأسيسية سينسحبون نهائياً اليوم كون ما تفعله لجنة الصياغة بالجمعية التأسيسية لا يصلح، ولا يؤدى إلى دستور يحقق طموح الشعب بل دستور مسلوق ، به الكثير من الركاكة والتكرار والكثير من العيوب الفكرية التى لا تتوافق مع ثقافة وطباع الشعب المصرى ، ولابد للجنة احترام حرية إبداء الرأى خلال الجلسات .

 

واكد الدكتورعبدالجليل مصطفى عضو اللجنة التأسيسية أن قرار الانسحاب سيكون بشكل نهائى غدا الأحد ما لم تتم الاستجابة، مشيراً إلى أن من أهم المطالب هى وضع آلية جديدة للتوافق على المواد الخلافية ليس من بينها التصويت بالأغلبية، لأن ذلك يجعل القوة المسيطرة على النسبة العددية الاكبر وهى التيار الإسلامى لها الغلبة، مضيفاً التصويت بـ57% فى اللجنة التأسيسة مأساة لأنه لا يمكن أن يوضع دستور وتمرر مواد 43% من أعضاء التأسيسية يرفضونها.

 

وأضاف عبدالجليل لا يمكن استخدام المغالبة الحزبية أرضية لسيطرة الإسلاميين على التأسيسية، ولا بد أن تكون نسبة التصويت على الأقل بثلثى الأعضاء لتمرير أى نص يثار حوله الخلاف، فأساس العوار الذى حلت بسببه التأسيسية من قبل ويحتمل أن يعيد القضاء حلها لذات السبب هو احتكار تيار الإسلام السياسى وحزبا الحرية والعدالة والنور لأغلبية مقاعد اللجنة التأسيسية.

 

واستطرد عبدالجليل مطلوب قانون ينظم معايير الفصل فى المواد الخلافية لكنهم يسارعون لسلق الدستور قبل موعد جلسة المحكمة الدستورية للبت فى مدى دستورية اللجنة التأسيسة.

 

وإلى جانب الضربات الداخلية الموجهة للتأسيسية فإن هناك نيراناً صديقة تطلق عليها من إسلاميين مطالبين « بشرع الله» على حد تعبيرهم يتمسكون بلفظ «أحكام الشريعة» بديلاً عن « مبادئ الشريعة» فى المادة الثانية من الدستور والتى تنص على «مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع».

 

يأتى ذلك فى الوقت الذى اعلن فيه 52 حزباً وحركة سياسية مصرية، فى بيان اليوم تأييدهم لقرار الكنائس بالانسحاب من التأسيسية، وقال بيان الحركات

 

فى اجتماع طارئ للقوى الثورية والسياسية برئاسة اتحاد حماة الثورة وحزب الثورة مستمرة و54 ائتلافا وقوى سياسية أخرى اعلن المجتمعون رفضهم التام لمسودة الدستور وتضامنهم مع الكنائس الثلاث المصرية وصرح محمدرمضان الامين العام لاتحاد حماة الثورة اننا نرفض مسودة الدستور وما جاء فيها جملة وتفصيلا بل نرفض الجمعية التأسيسية الباطلة التى لا تعبر عن ارادة الشعب المصري ولا تعبر عن ثورة الـ25 يناير».

 

وكان نجيب جبرائيل قد سرب بياناً لوسائل الإعلام قال انه صادر عن الكنائس المصرية الثلاث الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية اعلنت فيه انسحابها وجاء فيه « استشعرت الكنائس المصرية عدم ارتياح عام للاتجاهات التى سادت كتابة النصوص الدستورية المطروحة واستشارت اللجان الفرعية، فالدستور المزمع صدوره بصورته الحالية لم يحقق التوافق الوطنى المنشود ولا يعبر عن هوية مصر التعددية الراسخة عبر الأجيال، وخرج عن التراث الدستورى المصرى الذى ناضل من أجله المصريون جميعا مسلمين ومسيحيين وانتقص من الحقوق والحريات والمواطنة التى اكتسبها المصريون عبر العصور».

 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
كاريكاتير
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss