صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«تأملات فى المسألة اليهودية».. يكشف الصورة المتناقضة للمثقف الغربى

12 اكتوبر 2016



كتب - إسلام أنور


بالتزامن مع ذكرى احتفالات حرب اكتوبرعقدت ندوة لمناقشة كتاب: «تأملات فى المسألة اليهودية» لمؤلفه جان بول سارتر فى مركز يافا للدراسات بالقاهرة، وأثار الحضور عدة أسئلة حول حقيقة موقف سارتر من الصهيونية والصراع العربى الصهيوني، ولماذا حجب الكتاب عن العربية طيلة أكثر من سبعين عاما، ومدى الصدمة التى تتركها الدراسة النقدية المصاحبة للكتاب التى أعدها مترجم الكتاب د. حاتم الجوهرى المتخصص فى اليهوديات والدراسات العبرية.
وقال أ. عبد القادر ياسين الكاتب والمؤرخ الفلسطينى أن هذا الكتاب والدراسة المصاحبة له تصحح صورة سارتر عند المثقفين العرب، وإن ترجمة الكتاب من السلاسة التى تجعلك تشعر وكأنه كتب بالعربية ولم يترجم عن لغة أخري، وأشار إلى المفارقة فى موقف سارتر من الثورة الجزائرية وموقفه من الاستعمار الصهيونى لفلسطين، وأن سارتر حينما زار المنطقة العربية قبل النكسة عام 1967 احتفى به الليبراليون واهتموا بترجمة مسرحياته وكتبه، ولكن أهملوا ذكر هذا الكتاب الكاشف والقيام بترجمته! وقال إن مترجم الكتاب فعل خيرا حين كان أول نقاده وحاكمه فى دراسته النقدية التى عنونها: «سارتر بين الصهيونية وسلب الحق الوجودى للفلسطينيين».
وقال مترجم الكتاب د. حاتم الجوهرى إن خطورة الكتاب تكمن فى نظريته الفلسفية للمسألة اليهودية والصهيونية، حيث اعتبر اليهود شعبا مضطهدا عبر التاريخ يشكل شخصيته عدوان الآخرين عليه، وخلع عنه أى مسئولية تجاه أفعاله التى كانت مجرد «رد فعل» للآخرين! واعتبر أن الصهيونية هى الحل والخلاص من هذا الاضطهاد التاريخى والأوربى خاصة لهم، لأنها تخلق «وعيا جمعيا» لليهود يقوم على «المسئولية» و«الاختيار الحر». والأخطر أنه نقل المسألة اليهودية كمشكلة ظهرت فى أوروبا بين الجماعات اليهودية والشعوب الأوروبية منذ العصور الوسطى، إلى السياق العربي، واعتبر أن وطنا قوميا لليهود فى فلسطين على حساب العرب حلا عادلا! واعتبر أن من يرفض الصهونية: «معاديا للسامية» وداعما للنازية، وكأنه يجب على العرب دفع ثمن الفاتورة الأوروبية فى علاقتها مع الجماعات اليهودية على أرضها.
وقال د. رفعت سيد احمد مدير مركز يافا للدراسات إن هذا الكتاب وثيقة مهمة، فى كشف أسباب الدعم الغربى للاستعمار الصهيوني، والبحث عن دوافعه ومبرراته الحقيقية و كشفه عن فكرة مهمة فى سياق فهم العقلية الأوربية والمبررات التى دفعتها لدعم الصهيونية وخلطها بين المسألة اليهودية على أرضها وبين الحل الصهيونى على أرض العرب، وقال إن الجوهرى استند فى دراسته للمصادر الإنجليزية والعبرية بالإضافة لمتن الكتاب والمصادر العربية، ليكشف التناقض والمعضلة التى وقع فيها سارتر ويكشف أزمة الحضارة الغربية الحديثة فى تعاملها مع الآخر العربى واليهودى وإلقاء كل منهما فى وجه الآخر، لتتخلص من أزمتها مع الوجود اليهودى على أرضها! ومفارقة أن يكون ذلك على يد واحد من أبرز دعاة الحرية وفلاسفة الوجود الحر والعدل الإنسانى فى القرن العشرين.
وقال د. ساهر رافع الباحث فى الفلسفة والأديان إن الخطاب النقدى الذى رد به مترجم الكتاب على أطروحة سارتر، والذى دار حول أزمة «الشعب المتعالي» (الترانسندنتالي) وتصوره المسبق لعلاقته بالكون، يجد جذوره فى التوراة بما حملته من عنصرية وتعالي، تجعل الصهيونية معادلة للعنصرية! وكان السؤال الأبرز لماذا لم يترجم مريدو سارتر هذا الكتاب؟ لماذا لم يترجمه أنيس منصور مثلا! وقال أن طرح الكتاب أزاح الجرائم والأزمة بين أوربا والجماعات اليهودية، ونقلها إلى السياق العربي.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
خطة وزارة قطاع الأعمال لإحياء شركات الغزل والنسيج

Facebook twitter rss