صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

فواتير الكهرباء تصعق المواطنين بـ«المنيا»

11 اكتوبر 2016



المنيا – علا الحينى


رغم الإعلان المستمر لشركة الكهرباء عبر وسائل الإعلام والمؤتمرات الصحفية التى تعقدها الوزارة للإعلان عن الأسعار الجديدة لشرائح الكهرباء، إلا أن هذه الشرائح التى أعلنتها الوزارة اعتبرها أهالى المنيا أنها للترويج الإعلامى وبعيدة عن أرض الواقع، وذلك بسبب الأسعار المبالغ فيه فى فواتير شهرى يوليو وأغسطس والتى ارتفعت الزيادة بها لأكثر من 200%، وطالت تلك الزيادات منازل بسيطة لا يملك أصحابها من حطام الدنيا إلا القليل، ونجحت نار الفواتير فى حرق جيوب الفقراء بسبب الارتفاع الجنونى.
ويؤكد المواطنون المتضررون بالمنيا أن تقديرات الفواتير جزافية ولا تتناسب مع فواتير الشهور السابقة أو الزيادات التى أعلنتها عنها الوزارة، مشيرين إلى أنهم لم يشاهدوا قارئى العدادات، متسائلين: من أين أتت الشركة بهذه التقديرات؟، منوهين إلى أن كشافى النور يتركون العدادات لتخزين كميات كبيرة من الاستهلاك ووضعهم فى شرائح عالية، ناهيك أن شركة الكهرباء لا تستجيب دائما لشكواهم، خاصة أن رد الشركة على الشكاوى دائما: «الدفع أولاً قبل الشكوى وبعد الدفع لا أحد يبالى بالشكاوى».
فى البداية تقول الدكتورة الشيماء صبحي، المدرس بكلية الإعلام جامعة بنى سويف: إنها فوجئت بأن فاتورة الشهر الماضى جاءت إليها بقيمة 860 جنيهًا بزيادة الفاتورة السابقة بقيمة 500 جنيه، حيث إن أغلب الفواتير السابقة كانت لم تتعد الـ300 جنيه، مؤكدة أن استهلاكها فى الكهرباء ليس عاليا، فضلا عن أن التكييفات بالمنزل لا تقوم بتشغيلها بصفة مستمرة وبسبب ظروف العمل ودراسة أبنائها فأنهم يتركون المنزل فترات طويلة.
وتضيف: أن هناك بعض الشقق السكنية فى أحياء أخرى بالمدينة فاتورتها لا تتعدى الـ300 جنيه رغم أن تلك المنازل بها نفس الأجهزة الكهربائية، لكن يبدوا أن شركة الكهرباء تحدد قيمة الفاتورة حسب المنطقة وليس حسب الاستهلاك، فمناطق أرض سلطان وشلبى كل الفواتير مبالغ فيها.
ويؤكد محمد كمال، رجل أعمال، أن شركة الكهرباء تقدر الاستهلاك لكل شقة حسب المنطقة السكنية لأن سكان مناطق معينة فى المدينة تعتبر فواتير الكهرباء لديهم هى الأعلى بالنسبة لباقى المناطق، موضحا أنه قام الشهر الماضى بسداد فاتورة لشقته قدرت قيمة الاستهلاك بها بـ1607.5 وهو استهلاك غير واقعى، مؤكدا أن جميع الخدمات والسلع والفواتير تشهد ارتفاعات شديدة فى الأسعار.
ويلفت أشرف محمد، 40 سنة، إلى أنه موظف مؤقت وكل ما يتقاضاه 400 جنيه ولديه 3 أطفال بمراحل التعليم المختلفة، وفوجئ أن الفاتورة زادت 3 أضعاف خلال الشهر الماضي، فبعد أن كانت قيمة الفاتورة فى شهر يونيو حوالى 100 جنيه فوجئنا بها ترتفع إلى 200 و300 جنيه دون أسباب حتى كمية الاستهلاك بالفاتورة لا تدل على هذا المبلغ.
ويضيف: والغريب أننى قمت بتحويل جميع لمبات المنزل إلى لمبات موفرة، وعندما نشتكى للمحصل دائما يقول لنا: «العداد عليه كميات كبيرة مخزنة من الاستهلاك»،متسائلا: لماذا تركت الشركة تلك الكميات المخزنة؟ وكيف نقوم بسداد 200 جنيه فى فاتورة واحدة بخلاف ثمن مصاريف الدروس الخصوصية لأولادى؟، وكيف استكمل باقى الشهر فى المأكل والملبس وباقى الأسعار والخدمات نار؟، مطالبا الخبراء بحل تلك المعادلة الصعبة فكل ما أتقاضاه 400 جنيه وأعول 4 أفراد.
ويوضح بشرى سعد، متضرر، أنه يعمل باليومية على سيارة وفاتورة الكهرباء وصلت إلى 170 جنيها فى الشهر بخلاف فاتورة المياه التى أصبحت هى الأخرى شهرية بدلا من كل شهرين، قائلا: «بسبب الفواتير العالية الشركة طلبت منى تغيير كل لمبات المنزل للمبات ليد وتكلفة اللمبات الليد عالية جدا، فسعر اللمبة الواحدة الصغيرة وصل لـ35 جنيها، وتكلفت الكثير وفى النهاية جاءت فاتورة أغسطس عالية جدا».
ويتابع ضاحى أحمد، 45 سنة، موظف: أن منازل القرى من أبسط المنازل، حيث لا توجد بها التكييفات حتى أن سكان القرى لا يسهرون ساعات طويلة بالليل، ما يؤكد أنه من الطبيعى ألا يكون الاستهلاك عالياً، لكن رغم ذلك جاءت الفواتير عالية جدا، فأقل منزل جاءت فاتورته 160 جنيهًا، ومن غير المنطقى أن يكون هذا المبلغ لأن متوسطات الفواتير خلال الأشهر الماضية لا تتعدى الـ80 جنيهًا.
وينوه محمد مهدى، 60 سنة، بالمعاش، إلى أن الفاتورة أصابها الجنون فالفاتورة جاءت هذا الشهر 250 جنيهًا، فإذا كانت فاتورة الكهرباء 250 جنيهًا، وفاتورة الماء 100 جنيه، وأخرى للتليفون 180 جنيهًا، فمن أين أعيش باقى الشهر فى ظل الارتفاعات الجنونية للفواتير وأسعار السلع؟.
أما شعبان أحمد، عامل، يقول: «أنا على باب الله ومنزلى بقرية طوة بسيط للغاية ولا يوجد به أجهزة سوى تليفزيون صغير ومروحة وثلاجة وأقوم بفصل التيار الكهربائى عن الثلاجة من أذان المغرب حتى صباح اليوم التالى بسبب ضعف التيار الكهربائى وتذبذبه بصورة غير طبيعية، وفى النهاية جاءت فاتورة الكهرباء 230 جنيهاً، دون أن أعرف السبب»، فكيف يتم قطع التيار الكهربائى طوال اليوم وتأتى الفاتورة هكذا؟.. ويتعجب أحمد رمضان، مهندس زراعى، من الارتفاع الجنونى للفواتير، قائلاً: من أين أتت شركة الكهرباء بهذه التقديرات وهذه المبالغ؟، رغم أن منزلى وكل جيرانى فى المنطقة بأكملها لم يمر عليها أى قارئ، فهل الشركة استبدلت قراء العدادات لقراء الفنجان لتعرف استهلاكات المواطنين.
ويؤكد ربيع على، بالمعاش، أن الارتفاع الجنونى للفواتير طال الجميع ولم يفرق بين غنى أو فقير، وذهبت للشكوى فوجدت العديد من المواطنين بمقر الشركة يشكون الارتفاع الجنونى، علاوة على أن الشركة تشهد يومياً العديد من المشاجرات بسبب شكاوى المواطنين من ارتفاع الفواتير، والمشكلة أن الشركة لا ترد على شكاوى المواطنين وتقوم بشرح أسباب الزيادة فقط.
كان أكثر من 33 مصنعًا من المصانع الموجودة بالمنطقة الصناعية بالمنيا، وأصحاب المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، قد أرسلوا برقية استغاثة تحت عنوان «عاجل للرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء، شريف إسماعيل»، من ارتفاع فواتير الكهرباء التى تهدد المصانع بالغلق والتشريد، خاصة بعد ارتفاع فواتير شهر يوليو بشكل يؤثر على استمرارية تشغيل مصانعهم.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
كاريكاتير أحمد دياب
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss