صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

6 أكتوبر وعظمة جيش مصر

9 اكتوبر 2016



كمال عبد النبى يكتب:

كان لحرب أكتوبر نصر مجيد يتجسد فى قلوب جميع المصريين والأمة العربية، ولهذا النصر أسباب كثيرة يدركها أعداء الأمة العربية قبل الأصدقاء، إن هذا النصر العظيم لم يتوقعه العدو الإسرائيلى ، لذلك أصبح يدُرس فى معاهد العالم العسكرية واستفاد منه العدو، فهو نفسه لم يصدق أن يعبر الجيش المصرى هذا الحصن المنيع وهو خط بارليف.
فلم تكن تلك الأسباب بعيدة عن معتقدات المصريين التى آمنوا بها وتعلموها من دينهم الحنيف دين سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.. إنها تعاليم الدين التى وحدت قلوب جميع المصريين، كما أنها وحدت الأهداف والغايات وجمعت المصريين على المحبة والإخاء فأصبحوا على قلب رجل واحد يتنافسون أيهم يفتدى أخاه بنفسه ويسبقه إلى الشهادة فى سبيل الله فداء ولمصر وحماية حقوقها وإعزازا لشعبها وكرامتها وكبريائها.
الجنود المصريون كانوا يتسابقون إلى المواقف الصعبة حاملين أرواحهم الطاهرة على أكفهم حماية لمصر وأهلها ولم ترهبهم طائرات العدو الإسرائيلى، ولم تخفهم دباباته ولم تفتر عزائمهم أمام أكاذيب ما يقال عن الجندى الإسرائيلي.. كانت ثقتهم بربهم وإيمانهم بحقهم فى عودة أرضهم الطاهرة المسلوبة مكان للإصرار على التضحية أقوى من كل سلاح.
لقد اختلطت دماء بعض الشهداء بأشلائهم حتى استحال على الجميع التمييز بينهم.
إن ذكرى جيش مصر الباسل فى معركة أكتوبر وانتصاره ستظل فى ذاكرة كل مصرى. إن الدراسة والبحث والتأمل أمام بطولات الجيش المصرى قد بلغت حد المعجرات بشهادة كبار الخبراء العسكريين فى كل أنحاء العالم.
لقد سطروا بدمائهم الطاهرة أعظم آيات الإيمان والتضحية والفداء والعبقرية العسكرية فى ملحمة فريدة لا يزال العالم بقادته وخبرائه وشعوبه ومفكريه ينحنون أمام بطولات عبقرية الجيش المصرى إجلالا لرجاله البواسل وتقديرا لشجاعتهم.
هذه مصر القوية الأبية وهؤلاء أهلها الأعزاء وجيشها الذى لا يقهر ببطولته.. إن من أبرز وأهم صفات المصريين أن لهم ضميرا وذمة ومن لوازم هذه الذمة أن يتصفوا بالأمانة والصدق والوفاء بالعهد واحترام حق الغير ومكارم الأخلاق.
وعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على حرب أكتوبر ما زالت هذه الحرب تفيض بالأسرار وتقدم دروسا فى العسكرية والتخطيط الاستراتيجية الحربية، فالحرب العربية الإسرائيلية الأولى استطاع خلالها الطرف العربى أن يكون ليس ندا للخصم بل متفوقا عليه وهى الحرب التى امتلك فيها العرب عنصر المبادرة بعد أن تفوق العرب عامة والمصريون خاصة على أزمتهم النفسية بعد هزيمة حرب الخامس من يونيو1967، فكان لهم التفوق الاستخبارى والميدانى ثم النجاح فى المعركة والمباحثات التى انتهت بانسحاب إسرائيل ليس فقط من مواقعها غرب قناة السويس بل من شرق القناة حتى الحدود الدولية، أمام الانتصار الأخير فكان قانونيا لاسترداد ما تبقى من الأرض وهى جزء غال علينا وهى أرض طابا وهذا الانتصار القانونى يبرز قدرة مصر على استرداد حقوقها بالمفاوضات والمستندات، ورغم ذلك لم تأخذ معارك أكتوبر حقها فى الأعمال الدرامية رغم أنها تفيض بالمعارك والمواقف التى يستحق كل منها عملا دراميا.
إن أبطال حرب أكتوبر لن تكفى الأوراق للكتابة عنهم لأنهم خالدون فى ضمير الشعب المصرى وسيظل يتذكرهم التاريخ ولن تنساهم مصر لدرجة أن العدو الإسرائيلى يعترف ببطولات الجيش المصرى وستظل شهادة الجيش الإسرائيلى حول بطولات كل أنواع الأسلحة المصرية وهناك أمثلة كثيرة منها تحرير مدينة القنطرة شرق وهى تستحق الدراسة والاهتمام من تحول من استيلاء القوات المصرية إلى السيطرة عليها من الجانب الإسرائيلى ثم تحريرها نهائيا بيد القوات المصرية وهو حدث درامى كبير للغاية.
والقنطرة شرق هى المدينة الثانية فى سيناء بعد العريش والمعركة الخاصة بها كانت شديدة للغاية، فأرض المقاتل تتوسط مبانى المدينة وهذا يعتبر عائقا قتاليا.. كما أن موقع الهجوم المصرى من الضفة الغربية لقناة السويس منخفض ولا يصلح للسير أو التحرك العسكري، ورغم ذلك استمرت المعارك طوال الليل وعبرت الدبابات المصرية على معديات، واشتد القتال بين القوات المصرية والإسرائيلية وقد خسر العدو هذه المعركة التى قامت بها القوات المصرية بضربهم بضراوة وشراسة.
إن الروح المعنوية العالية للجندى المقاتل المصرى على جميع المستويات كانت مذهلة وسط الدماء والقصف والمواقف الحرجة.
ولا ننسى ما قامت به المقاومة الشعبية فى السويس وما قامت به لصد العدوان الإسرائيلى القادم من ثلاث جهات بدباباته وعتاده وطيرانه بملحمة مصرية خالصة، بالإضافة إلى الدور المهم الذى قام به كل أفراد الشعب المصرى لدرجة أن المحلات التجارية أغلقت وشارك أصحابها فى المقاومة ضد العدو الإسرائيلى وقد استشهد فخرا البعض فى المقاومة من أجل وطنهم الغالى.
وستظل حرب السادس من أكتوبر 1973 فى الساعة الثانية إلا خمس دقائق بعد الظهر فخرا لجميع المصريين والعرب بعد انتصارهم، وها هو الجيش المصرى يسير الآن كل قوة وفخر وتجديد فى التدريبات والمعدات، فى ظل القائد الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى نفتخر بإصراره على تحديث جيشه ليكون درعا للأمة المصرية والأمة العربية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss