صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

د.عمار على حسن: المجتمع أكبر قيد يقمع حرية التعبير

9 اكتوبر 2016



حوار - مروة مظلوم

عالم الأحلام لا يقتصر على تلك الخيالات التى تلاحق الإنسان فى منامه.. فبعضها ينسجها العقل بكامل إرادته ووعيه ويمهد بها طريقه إلى المستقبل.. كالبذور الطيبة تمد جذورها فى العقول الخصبة وتنمو معها.. فإن صدقت عهدها برعاية الحلم وآمنت به وصلت به إلى أرض الواقع.. وإن حبسته فى جدران العقل حجبت عنها الضوء تاه فى واد من الخيالات والأوهام.. وليس هناك أرض أكثر خصوبة من عقول الأطفال..تحول حلمها إلى أفكار وخطط تدخلها إلى طور التنفيذ دون حسابات للنجاح أو الفشل.. إنها جرأة البداية التى يملكها الأطفال دون غيرهم.. وتجعل من حياة كل عالم وفنان وكاتب قصة تستحق أن تروى.. وفى صفحات الكاتب والباحث السياسى د.عمار على حسن صفحات تستحق القراءة نستعرضها فى حوار معه.

■ كيف كانت النشأة فى صعيد مصر؟
- نشأت فى قرية عزلاء منسية صغيرة بين شريط السكة الحديد والنيل بمحافظة المنيا تدعى «الإسماعيلية» وكان اسمها الأصلى «الواصلية» لكن أكلها النيل فى الفيضان وأنشئت وقت كان إسماعيل صدقى رئيساً للوزراء فسميت نسبة إليه، وأتمنى فى المستقبل أن نغير هذا الاسم، أما المجتمع الريفى فأتاح لى من الخبرات والصور والبشر والتجارب المحزنة والمفرحة والمبهجة ما كون لى مخزوناً أغترف منه حتى الآن ولم ينضب،رغم أننى جئت إلى المدينة فى عامى الثامن عشر للالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة ومر على وجودى فيها الآن 31 عاماً إلا أن الـ 18 تلك بصمتها على هى الأبقى والأوفر وهذا واضح فى كتاباتى أن حدود الريف حتى الآن أكثر طغياناً من المدينة فالشق الأكبر والأجمل بداخلى للريف المصرى.
كنت تلميذاً متوسط المستوى، على ما أعتقد أدخلت نفسى إلى المدرسة بنفسى فى السنة التى افتتحت فيها المدرسة للمرة الأولى عام 1973 لم أبلغ السن القانونية لالتحاقى بها وهو السادسة وقتها كان عمرى 5 سنوات و9 أشهر، كنت أستيقظ فى الصباح أجلس مع التلاميذ وعند حصرهم يجدون أحدهم زائداً فينادونهم بأسمائهم وأكون أنا نتيجة الفرز «بلا اسم» فى الكشوف أصرخ وأبكى ولا أريد المغادرة وبعد طردى أذهب إلى البيت باكياً ثم أعاود الكرة فى اليوم الذى يليه، حتى تدخل أبى وطلب من أحد أعضاء المجلس المحلى وقتها بحل المشكلة فألحقنى بالدراسة استثنائياً على أن يتم قيدى رسمياً بعد ثلاثة أشهر أو فى العام الذى يليه وبعدها بثلاثًة أشهر وجدت المدرس ينادى اسمى مع باقى التلاميذ ففرحت جداً، كنت طفلاً تائهاً متوحداً يعيش فى خيالاته ومن ثم كنت أفتقر إلى التركيز.
■ من هم أكثر الشخصيات التى أثرت فى حياتك وتركت فيك بصمة؟
- فى حياة الإنسان عدة ثورات بيولوجية وعقلية واحدة فى الخامسة واحدة فى العاشرة وأخرى مع المراهقة، جاءتنى تلك الثورة وانتقلت على يد الأستاذ نجيب أنس خليل من تلميذ عادى فى المرحلة الابتدائية إلى تلميذ متفوق يُضرب به المثل فى حل مسائل الحساب والرياضيات وبقية المواد رغم أننى كنت أميل إلى المواد الأدبية، شجعنى أستاذى فتفوقت ومن يومها حافظت على تفوقى هذا وفى الثانوية العامة لولا أننى نسيت سؤالاً فى الجغرافيا لأصبحت الأول على الجمهورية فى القسم الأدبى رغم أننى فى هذا العام كنت أعمل فى الحقل إلى جانب الدراسة وكانت الدروس الخصوصية وقتها عاراً.
الأستاذ الثانى كان حسنى حسن ندى مدرس اللغة العربية فى الصف الثانى الإعدادى فى اليوم الأول كلفنا بموضوع تعبير عن حرب أكتوبر وجاء فى اليوم التالى وزع الكراسات على زملائى عدا كراستى وهم بضربى وهو يسأل «من كتب لك الموضوع؟» قلت له «أنا كتبته» فسألنى» نقلته من أى جريدة؟ «فقلت له «كلفنى بأى موضوع حتى نهاية الحصة وأكتبه.. لو وجدت الأسلوب مختلفاً فأنا سرقت هذا الموضوع وإن لم يكن كذلك أكون أنا صاحبه»، يومها قال لى «يوماً ما ستصبح كاتباً جيداً».. هذا الرجل كان له دور كبير فى حياتى.
■ لم تغرك ميولك الأدبية للالتحاق بكلية الآداب فقد سرت فى اتجاه مخالف «كلية الاقتصاد والعلوم السياسية».. لماذا؟
- كان من المفترض أن أستجيب للنداءات التى كانت تحرضنى على الالتحاق بالقسم العلمى لأصبح طبيباً أو كيميائيا أو قسم الرياضيات لأكون مهندساً، لكن أستاذ حسنى حسن قطع على كل الطرق قائلاً «لاتضيع وقتك أنت ستصبح كاتباً..أريد أن أراك يوماً ما كطه حسين أو العقاد».. وانتهى الأمر، دخلت القسم الأدبى لأننى أريد تعميق رؤيتى ككاتب، كنت أريد أن ألتحق بقسم الصحافة بكلية الإعلام فسألت أصدقائي، أحدهم التحق بكلية الإعلام وآخر التحق بكلية السياسة والاقتصاد عما يدرسونه، وتبين لى أن ما يدرسه طالب العلوم السياسية يعمق رؤية الكاتب أكثر مما يدرسه طالب الإعلام، بل إن خريج الإعلام قال لى هذا صراحة والتحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وأنا لا أهتم بالسلك الدبلوماسى، كل مخيلتى أن أكون كاتب، بدأت بكتابة الشعر ثم بكتابة مقالات كنت أحاول أن أقلد فيها زكى نجيب، أفكار عميقة ولغة بسيطة تجمع بين العلم والجمال فى وقت واحد، ثم بدأت فى كتابة القصة القصيرة.
■ تذكر كيف كان النشر الأول لك؟
- له قصة لا تنسى، فى الفترة التى سبقت التحاقى بالخدمة العسكرية كتبت مجموعة قصصية كاملة وجئت لأنشرها فى القاهرة، بداية ذهبت إلى كعبتى «قبة الجامعة» ثم انطلقت باحثاً عن نشر مجموعتى فوجدت داراً للنشر بعد كوبرى الجامعة اسمها دار «الصحوة»، مديرها نظر إلى كشكول مجموعتى القصصية نظرة سريعة وقال «من الممكن أن ننشرها لكن كم تدفع؟».. فأجبته متعجباً «كنت أظن أن الكاتب يؤجر ولم يكن الدفع لقاء النشر فى حسباني»، «فقال نحن ننشر بهذه الطريقة» فنظرت إلى جانبه فوجدت كتباً ليوسف القرضاوى وسألته «وهل هذا يدفع؟» قال «نعم»، فقلت له أنت كاذب فأجابنى بلهجة ريفية «ولكن هذا يوسف القرضاوي»..فقلت له «وهل ولد «يوسف القرضاوى.. يوسف القرضاوي»، أخذت كشكولى وقبل أن أخرج قلت له «غداً ستجرون خلفى» فابتسم وقال «أنا أحسدك على تفاؤلك».
محطتى التالية كانت روزاليوسف وكان المسئول عن النشر فى القسم الأدبى بـ«روزاليوسف» وقتها هو الأستاذ عبد الفتاح رزق، وقتها إذا راقته قصة كان ينشرها فأخذها منى وقال لى تأتينى يوم السبت المقبل الساعة 12 أى بعد أسبوع، سافرت إلى المنيا وعدت فى الأسبوع التالي، تواجدت على الضفة الأخرى للطريق قبل الموعد بربع ساعة ورأيته يدخل إلى المجلة لكنى لم أحاول الدخول إلا فى تمام الثانية عشرة، فأخبرنى رجل الأمن أنه لم يأت هذا اليوم فقلت له إننى رأيته يدخل إلى المبنى فقال لى «يا أستاذ أنا قلت لك لم يأت» ففهمت.
أردت وقتها نشرها فى دار الهلال لكن تذكرت أنها تنشر روايات ولا تنشر قصصًا قصيرة، وقررت الذهاب إلى دار المعارف لأقابل أستاذ «عبد العال الحمامصى» الذى كان يشرف على سلسلة إشراقات أدبية فى هيئة الكتاب فأرسلنى إلى أستاذ محمود العزب مسئولا عن النشر الذى أرسلنى بدوره إلى الشاعر الكبير المنجى سرحان سكرتير تحرير «إشراقات أدبية»، استقبلنى استقبالا بشوشاً وشجعنى على نشر المجموعة لكن أفهمنى أن هناك طابورًا طويلًا، ودخلت إلى الجيش وهناك قرأت للكتاب عبد الحكيم قاسم ويحيى الطاهر عبد الله ومحمد المخزنجى» وسعيد الكفراوى وعلاء الديب، وعدت لقراءتى القديمة نجيب محفوظ، يوسف إدريس، يوسف جوهر، احسان عبدالقدوس، توفيق الحكيم، و«العقاد» وطه حسين، اكتشفت نفسى من جديد أثناء الخدمة العسكرية، وجدتنى أكتب قصصاً أفضل بكثير، تطور أسلوبى فدعوت الله من كل قلبى ألا تصدر هذه المجموعة لأننى كتبت ما هو أفضل منها، طبعاً سلسلة «إشراقات أدبية» توقفت وتاهت المجموعة ولا أعلم عنها شيئا، اعتبرتها نوعاً من التدريب لم تذهب هدراً، لكن المجموعة التى تلتها هى التى نشرتها فى سلسلة إبداعات صدرت عن هيئة الكتاب، قبلها بعام كنت نشرت رسالة الماجستير الصوفية والسياسة فى مصر، أما أول قصة نشرتها فكانت فى جريدة الشعب يوم الجمعة، الصفحة الأخيرة فيها كانت الصفحة الأدبية، واحتلت القصة كاملة وتوسطتها عبارة «بقلم عمار على حسن» وكانت أسعد لحظات حياتى.
■ دقت «شجرة العابد» إنذاراً باعتزال الشباب عن الحياة العامة نتيجة الإحباط وهروبهم إلى التصوف.. لماذا؟
- «شجرة العابد» أكثر رواية أخذت منى وقتاً فى كتابتها، 10 سنوات، منذ كنت أعمل فى الإمارات عام 2002 وحتى نشرها فى عام 2012، كنت أهجرها وأعود للعمل بها فبدأ البعض يربط مسارها بثورة يناير، خاصة وقتها كنت منخرطاً بقوة فى الثورة، وربط الناس بين النص وصاحبه وهذه تسمى قراءة بيوجرافية للكاتب وهى ما حذر منه الناقد الأدبى الإيطالى «ألبرتو إيكو» حين قال «إن أخطر قراءة للنص الأدبى هى القراءة البيوجرافية».. أى قراءة النص فى ضوء التجربة الذاتية وكأنه مجرد انعكاس لها، فـ»شجرة العابد» ظلمت من هذه الزاوية ما أردت قوله أن البطل سعى للوصول إلى هذه الشجرة الأسطورية التى قد تكون شجرة المعرفة أو الحقيقة أو الخلد أو «سدرة المنتهى» أو الكنز المنسى الذى يبحث عنه الجميع لن نصل إليها بنضال سياسى واجتماعى فقط ولا بالاستعانة بقوة خارقة عن البشر كما استعان هو بالجن فى البداية وتزوج من جنية وإنما يمكن أن نصل إلى كل شىء بالإغراق فى الذات والاستبطان والتأمل واكتشاف القوى الخفية الموجودة بداخل كل منا، بطل الرواية تصوف وأنعزل عن الناس ليجاهد نفسه وتخلص من كل الدنيا بملذاتها وبآماله ومراهناته حتى من السيدة التى أحبها فى وسط الطريق وذهب فى حب آخر وفى طريق آخر يوصله إلى الحقيقة أو الشجرة وتلك هى فكرة الرواية.
وعلى الرغم من كل هذا الوقت فى كتابتها إلا أن د.جابر عصفور رأى أن «جبل الطير» أقوى بكثير منها لدرجة أنه سألنى «كيف كتبتها؟»، وهو كتب عنها سلسلة مقالات، كتبت «جبل الطير» فى سنة و»شجرة العابد» فى عشر سنوات، كنت اكتب فيها وأهجرها لأكتب فى أشياء أخرى ثم أعود إليها.
■ أغرقت نفسك فى الكتابة عن التصوف حد إصدار كتاب باسم « فرسان العشق الإلهي».. حدثنا عن ذلك؟
- أنا مدين فى كتابة «فرسان العشق الإلهي» لطلب من صديقى الأستاذ رامى إبراهيم مدير مكتب جريدة الجريدة، اتصل بى باسم الجريدة وطلب منى حلقات دينية تنشر فى شهر رمضان، فأنا وقتها بدأت بالفعل فى كتابة أشياء بسيطة لجريدة البيان الإماراتية عام 1997 وأرسلتها بالفعل، وأستاذ جلال عارف وقتها كان مدير مكتب البيان وتحمس بشدة لها، لكن النزعة الوهابية التى كانت ولازالت مسيطرة على الجزيرة العربية لم تحبذ نشر حلقات عن المتصوفة واعتذرت، قالت إنها حلقات جيدة لكن لن نستطيع نشرها فاحتفظت بها وعندما طلب منى «رامى» مقالات لنشرها أخبرته تحسباً لموقف مشابه أنى سأكتب حلقات عن المتصوفة فرحب، وهو صاحب العنوان فرسان «العشق الإلهى»، فوجئ المتصوفة فى الكويت اللذين كانوا مكبوتين لعقود طويلة بفعل الوهابية بنشر هذه الحلقات فزحفوا إلى الجريدة وطلبوا رقمى واتصلوا بى وشكرونى وأعتقد أن بسبب هذا الحدث أصبح لهم فسحة من التحرك فى المجتمع الكويتي،لكن ما نشرته فى الجريدة كان حوالى 20 حلقة فلما قامت ثورة يناير كان من يعرض الإسلام فى مجتمعاتنا هم الإخوان والسلفيين، أردت أن أخبر المصريين أن هناك تياراً أعرض وأعمق وأعظم بكثير لكنكم تجهلونه، فاتفقت مع الأستاذ مجدى الجلاد على إعادة نشر الحلقات مع إضافة حلقات أخرى ولما نشرت استقبلت بحفاوة من قبل الناس والبعض طلب من الجريدة أن تصدر فى كتاب وأصدرتها الجريدة ثم نشرت حلقات أخرى فى جريدة الوطن وضممت مانشر فى المصرى اليوم والجريدة والوطن لينشر فى كتاب بهذا الحجم «فرسان العشق الإلهى» وأكثر ما يسعدنى أنه يوزع بشكل جيد فى المملكة العربية السعودية عقر دار الوهابية.
■ هل هناك عداء بينك وبين بعض الدول ذات النزعة الوهابية؟
- هناك مطاردة من التفكير التقليدى السائد يتمثل فى بعض المشايخ أو المؤسسات التابعة لهذه الدول لا تحبذ شخصى ولا كتبى ولا أفكاري، على سبيل المثال دولة الإمارات بها نخبة إصلاحية مستنيرة تحكمها وبها نزوع إلى التنوع الثقافى الخلاق وهو موجود بأبو ظبى ودبى ومع ذلك يأتى المسئول على الموافقة على دخول الكتب إلى الإمارات ليمنع مجموعتى «حكايات الحب الأول» رغم أنها حكايات عاطفية عذرية وروحانية إلا أنه لم يسمح لها بالمرور وهناك روايات أخرى بها مضمون أقوى بكثير ودخلت كرواية «السلفي» والتى تهاجم السلفية بشكل مباشر تباع فى الإمارات دون عواقب.
■ حدثنا عن الرقابة على القنوات الشرعية للتعبير بالنسبة للشباب سواء فى مصر أو فى الدول العربية؟
- يوسف إدريس له مقولة عبقرية حين قال «إن الحرية الموجودة فى العالم العربى لا تكفى كاتب واحد».. نحن لدينا قيود على الحرية لاتفرضها السلطة فقط وإنما التقاليد والعقل الذى ينزع إلى الثقافة التقليدية بازدواجية شديدة، هو يفعل الشيء وإذا رأى آخر يفعله يوجهه ويُقبحه فهذه الازدواجية نعانى منها علاوة على المؤسسة الدينية التى تقمع حرية التعبير والتحالف مع السلطة السياسية التى لاتبغى قدراً عالياً من الاستنارة التى تعنى التحرر.. والتحرر يعنى التمرد..والتمرد يعنى لفظ قيود السلطة.. حرية التعبير الحقيقية ستكشف حجم مانعيشه من قبح وهذا مالا يريده الحكام، يريدون أن نستملح القبيح ونمدح، ألا ستهجن ونشعر أنه ليس فى الإمكان أعظم مما كان لهذا يضيق الطريق على حرية التعبير من هذه الزاوية، البعض يعتقد أن تضيق فى مجال الحرية التعبير فى مجال التصادم مع السلطة السياسية فقط وهو ليس صحيحاً هذا مجال واحد لكن السلطة الدينية أشد والاجتماعية أشد من الاثنين.. المجتمع أكبر قيد يقمع حرية التعبير وفكرة أن كاتب يمسك القلم ويضع فى اعتبار أن الجملة التى سيكتبها أو الحرف سيغضب فلان أو يزعج فلان أو تلك الفقرة تثير مشاكل هو أخطر بكثير من فرض القوانين أو إعداد الزنازين.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر

Facebook twitter rss