صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

أحزاب ونقابات

المجتمع الدولى يخاطب «مصر» على أن «حماس» فرع للحزب الحاكم

16 نوفمبر 2012

تقرير : د . فاطمة سيد احمد




إسرائيل تضرب مدنيين عزلا بالدرع الصاروخية «القبة الحديدية» وحماس ترد بصواريخ «جراد»  التى تطلق عليها أبواب جهنم هذه العملية تختلف عن العمليات السابقة وإن كانت سلسلة مما تطلق عليه إسرائيل «الرصاص المصبوب» الذى بدأته من عام 2008 إلا أنها أى العملية الحالية يمكننا أن نطلق عليها «الجهاد على الحدود» من الطرفين إسرائيل وحماس على السواء».

تأجج الموقف بعد مقتل «أحمد الجعبري» قائد الجناح العسكرى لحماس «كتائب القسام» وتطلق عليه إسرائيل رئيس أركان حماس والجعبرى ليس الشخص الوحيد التى استهدفته اسرائيل من قادة حماس التى تنال منهم الواحد تلو الآخر.. ولكن هذه المرة الوضع اختلف بالنسبة لمصر وفتح.. حيث إن المجتمع الولى لم يعد يخاطب مصر بصيغة «الوسيط» فى عملية التهدئة ما بين حماس وإسرائيل ولكن بصفتها الحاضنة لحماس فرع جماعة الإخوان المسلمين التى تتولى حكم مصر الآن.

من هذا المنطلق فإن الوضع لا يقف عند إسرائيل وفلسطين وبينهما مصر والمجتمع الدولى ولكن خطاب «بان كى مون» الأمين العام للأمم المتحدة طلب من «د. مرسي» استعادة الهدوء فى المنطقة وضرورة العمل على منع أى تدهور للموقف والغريب فى الأمر أن «مون» أدان الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من غزة فى حين دعا ان يكون رد الفعل الإسرائيلى محسوبًا ولا يقود إلى دورة جديدة من سفك الدماء.

اختلف رد فعل مصر الآن عن النظام السابق الذى كان يعطى الجامعة العربية الدور الأساسى برد الفعل الدبلوماسى والسياسى النظام الحالى قام فى خطوة أولى كان من المفترض ان تكون الأخيرة وهى «سحب السفير  المصري» من تل أبيب وكان رد الفعل الإسرائيلى بالمثل فى سحب سفيرها من القاهرة.

بالنسبة للسلطة الفلسطينية الممثلة فى حركة فتح فإن استشهاد «الجعبري» يختلف عن أى قيادة حماسية أخرى ويرجع ذلك إلى ان «الجعبري» البالغ من العمر 46 عاماً كان فى الأصل من «فتح» واعتقل فى الثمانينيات كونه منخرطا فى عمليات عسكرية «فتحوية» وخلال وجوده فى السجن أنهى الجعبرى علاقته بفتح وانضم لحماس.

يمكن القول إن كلا من إسرائيل ومصر ترضى الأطراف الجهادية على أرضها فليس صحيحا أن «الجهاديين» إسلاميون فقط.. ولكن هناك أيضًا «جهاديون يهود» كل من هذه الجماعات تقف متربصة عند أطراف الحدود. ولم يعد الحديث مع حماس أو السلطة الفلسطينية بل بات مع «مصر» وكأنها هى التى تشن الهجمات واستغلت حركة «الجهاد الإسلامي» فى غزة الموقف وقالت ان اغتيال «الجعبري» بمثابة «اعلان حرب» وعليه استغلت الجماعات الجهادية اليهودية فى الضفة الغربية المتعمق فيها المستوطنون اليهود  وأعلنوا «الجهاد» امتثالاً للإرادة الالهية لنداء أرض الميعاد.. وباسم الجماعات الجهادية تعلن الحروب على الشعوب العزل فى أى وقت ومكان، الناطق العسكرى باسم الجيش الإسرائيلى وصف اغتيال الجعبرى بأنه «بداية عملية إسرائيلية لاستهداف من وصفهم بالارهابيين فى قطاع غزة».

هذا القول ليس تهديدا ووعيدا فقط ولكنه استرضاء «للجهاديين اليهود» حيث يمثل المتطرفون دينيًا فى إسرائيل حسب احصائياتهم الرسمية 58٪ من تعداد السكان ومع أن هذه النسبة تثير القلق داخل إسرائيل لعدة أسباب منها أن المتدينين لا يجندون بدعوى أنهم يدرسون التوراة ويحمون الشعب اليهودى روحيًا ورجال الاقتصاد قلقون لأن هؤلاء المتدينين لا يعملون بل يتعيشون من المخصصات التى تمنحها لهم الدولة ومن عمل نسائهم.. والقوى الديمقراطية التى تمثل 42٪ من سكان إسرائيل مخترقون أيضًا عن طريق الأحزاب من المتطرفين الدينيين قلقون لأن هؤلاء  المتزمتين يسيرون وراء زعمائهم الروحانيين بشكل أعمى ومستعدون لخرق قوانين الدولة والتمرد على السلطة القانونية وهذا يبعد إسرائيل عن العالم الغربى الذى تسعى للانتماء إليه، والمقلق أيضًا فى المجتمع الإسرائيلى هو التكاثر الانجابى لدى المتطرفين ضعف المعتدلين فى المجتمع.

ومع كل هذه الأسباب تحاول أى  حكومة إسرائيلية استرضاء هؤلاء المتطرفين لأنهم قوة سياسية متعاظمة فى المجتمع لأنه على الرغم من استحواذهم على ستة أحزاب دينية «الليطائيون - الحيديون - تطورى كارثا - البيئة اليهودى - الحريديم «شاس» الاتحاد القومي».

إلا أنهم أيضًا يصوتون لاحزاب يسارية وليبرالية مثل الليكود والعمل وآخرين.. ولأنهم كتلة صوتية لا يستهان بها فان الحكومات الإسرائيلية تقوم بالجهاد» نيابة عن هؤلاء المتطرفين الذين فى الغالب لا يرضون بالمذابح الإسرائيلية للفلسطينيين ويخوضون عمليات ارهابية بأنفسهم واغتيالات لبعض قادتهم مثل الذى قام بقتل «اسحاق رابين» وعشرات العمليات نفذت بواسطة هؤلاء المتطرفين الجهاديين أو الاعتداء على المقدسات الدينية الإسلامية فى بيت المقدس.. ومازال مسلسل الجهاد مستمر.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
إحنا الأغلى
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
«السياحيون «على صفيح ساخن
كاريكاتير
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss