صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

نقص حاد فى الكوادر الطبية.. وعجز صارخ فى أطقم التمريض مستشفى قنا الجامعى «مجرد اسم»

30 سبتمبر 2016



قنا ـ حسن الكومى

تحول مستشفى قنا الجامعى، الكائن على بعد 4 كيلو مترات من مدينة قنا، من صرح طبى كبير كان يقدم خدمة طبية متميزة فى أول عامين من إنشائه، إلى مقبرة يدخلها المريض سيراً على الأقدام ويخرج منها محمولاً على الأكتاف بسبب الإهمال الذى ضرب جميع أقسامه، ليحطم آمال المواطنين فى انتشاله من المرض، وعدم احتوائه على الكوادر الطبية المشهود لهم بالكفاءة، علاوة على نقص الأجهزة والأدوات الطبية.


معاناة حقيقية يعيشها مواطنى محافظة قنا، بعدما علقوا آمالهم على المستشفى ليرحمهم من السفر إلى المحافظات، بحثاً عن العلاج، لكن الوضع أصبح سيئا للغاية وكل يوم يزداد سوءا، فالمستشفى يعانى نقص الإمكانات والكوادر الطبية وعجز فى أطقم التمريض، فضلا عن سوء معاملة المرضى وانتشار القمامة.
فضلا عن سوء حالة عنابر المرضى، إلى جانب رحلة العذاب التى يقطعونها بعد نقل العيادات الخارجية إلى مقر المستشفى بالكيلو 6 بسبب ندرة المواصلات وعدم وجود صيدليات طبية الجميع يصرخ، لكن لا أحد يستجيب ولسان حالهم يقول «الأعمار بيد الله»، بعدما تخلت عنهم محافظة قنا ووزارة الصحة.
بداية تقول فتحية عبدالصبور، مسنة: «حسبنا الله ونعم الوكيل فى من اتخذ قرار نقل العيادات الخارجية لمقر المستشفى بالكيلو 6، مفيش مواصلات وأنا تعبانة وما أعرفش مقر المستشفى، ليه البهدلة دى؟ كان ماله مكان المستشفى قريب والمواصلات سهلة»، مطالبة بعودة العيادات الخارجية لمقر المستشفى بمنطقة المعبر وسط مدينة قنا رحمة بكبار السن ورأفة بالفقراء.
ويشاركها فى الرأى حسين عبدالجليل، واصفا الوضع بـ ـ«البهدلة» بسبب المعاناة التى يعيشها المرضى فى سبيل الوصول لمستشفى قنا الجامعى بعد نقل العيادات الخارجية، حيث إن وسائل المواصلات إلى المستشفى تكاد تكون معدومة، علاوة على أن المتجه للمستشفى الجامعى يقع فريسة بين سائقى السرفيس والتاكسي، فالمواطن يقطن السيارة من مجمع المواقف حتى منطقة الشئون وبعدها يتخذ تاكسى إلى المستشفى ما يمثل خطورة على حياة المريض وإرهاقه ماديا، منوها إلى أنهم ناشدوا أكثر من مرة محافظ قنا ورئيس جامعة جنوب الوداى لتوفير سيارات وأتوبيسات لنقل المرضى للمستشفى الجامعى ورحمهم من استغلال سائقى السرفيس والتاكسى، لكن لا أحد  يستجيب.
من داخل المستشفى وتحديدا من أمام البوابة الخارجية يتسلل إليك الإحساس بالإهمال وسوء المعاملة بمجرد أن تصل البوابة وتشاهد دخول بعض الأفراد دون مسألة، على عكس المواطنين الغلابة القادمين للعلاج وما أن تصل بوابة المستشفى عليك بسداد تذكرة دخول «10 جنيهات»، ويتساءل المواطنون الواقفون فى انتظار الدخول وسط مشادات مع أفراد الأمن: كيف لمستشفى حكومى أنشأ لخدمة فقراء الصعيد يجبرنا على سداد 10 جنيهات تذكرة دخول؟.
وفى عنبر قسم الأورام رجالى بالطابق الرابع، حدث ولا حرج، دماء على الأرض، وأسرة متهالكة، ومراوح عفى عليها الزمن، ومرضى يفترشون الطرقات فى انتظار الموت، علاوة على أن حالة العنبر سيئة جدا، والأبواب مفتوحة والأصوات تنبعث من باقى العنابر، نايهك أنه جميع النزلاء يشتكون سوء حالة المستشفى ومعاملة الطبيب المعالج، إلى جانب نقص العلاج بالمستشفى، ما يضطرهم لشراء العلاج على نفقتهم الخاصة من خارج المستشفى خاصة المحاليل الطبية.
ويشير مبارك عبدالصمد،  إلى إن طاقم التمريض بالمستشفى عددهم قليل، ما يعكس بدوره انتظارهم لساعات حتى يأتى أحدهم لتركيب المحاليل وإعطاء الحقن، مطالبا بضرورة أن يكون هناك معاملة خاصة لمرضى الأورام وتوفير كل ما يحتاجون إليه من علاج، مستنكرا عدم توافر الأدوية بصيدليات المستشفى ما يدفعهم للنزول إلى مدينة قنا لشراء العلاج أو الحصول عليه «دليفرى» من خلال الحصول على رقم تليفون من أحد الممرضين للاتصال بصيدلية معروفة لدى المستشفى لإحضار العلاج، ما يمثل عبئًا على المريض.
ويلفت سعد عبدالدايم، أحد الأهالي، إلى أن أسعار المشروبات والمأكولات بكفتريا المستشفى غالية جدا ولا تراعى ظروف الفقراء، مطالبا بضرورة إنشاء صيدليات بالقرب من المستشقى وإنشاء مشروعات خدمية بمحيطها، منتقدا الإهمال فى قسم الطوارئ والاستقبال وسوء معاملة المرضى، مشيرا إلى أن القسم يغلق أبوابه أمام المرضى والحالات الطارئة فى أيام السبت والأحد والثلاثاء، وذلك بقرار من إدارة المستشفى وكثيراً من الحالات لفظت أنفاسها الأخيرة على الأبواب المستشفى بعد رفض دخولهم المستشفى.
وينوه محمود صلاح، معلم، إلى أن هناك غرف خاصة بالمستشفى لأبناء الذوات فقط والمحسوبية تلعب دورا كبيرا فى حجزها، وهناك بعض الأطباء يستغلونها لأنفسهم، مشيرا إلى أن المستشفى شهدت واقعة مؤسفة الأسابيع الماضية، أثناء زيارة محافظ قنا ليطمئن على حالة 5 طلاب ثانوية عامة بعدما صدمتهم سيارة أمام كلية الهندسة، وخلال زيارة المحافظ للطلاب وأحدهم كان محمولا على ترولى ظهر شاب بجانبه يحمل زجاجة المحاليل بيده، ما يدل على افتقار المستشفى الجامعى بقنا لحامل محاليل، ولم يفكر المحافظ فى محاسبة المقصرين بالمستشفي.
ويؤكد مصطفى الشطبى، عضو المكتب السياسى لحزب الكرامة، أن المستشفى الجامعى فى بداية عهده كان مثالا مشرفًا وصرحاً طبيًا يفتخر به أبناء الصعيد، لكن مع الوقت تدهورت حالته وأصبح أشبه بالمستشفى العام، ولو أن المستشفى وجوده مجد ما سافر أبناء قنا الى مستشفيات أسيوط وسوهاج والقاهرة بحثا عن العلاج، حيث إن جميع الحلات الطارئة يتم تحويلها خارج المحافظة، لافتا إلى أن المستشفى يحتاج إلى الكثير من الإمكانات ويحتاج إلى أطباء على مستوى عال من الكفاءة، إلى جابن  توفير جميع المستلزمات الطبية والمعدات حتى لا يضطر أبناء المحافظة للسفر للخارج.
ويصف محمد أحمد الجبلاوى، المرشح الأسبق للبرلمان، المستشفى بمستشفى الموت السريع وعنوانها الوساطة والإهمال، قائلا: إن الكشف بعيادات الأطباء الخارجية هو  مفتاح الدخول، والحساب على الترولى قبل العملية، أو تنتظر دورك للموت، مطالبا بضرورة محاسبة المقصرين والمسئولين عن الإهمال داخل المستشفى وتشديد الرقابة والمتابعة الدورية لمنع استغلال المواطنين والوقوف بجانب المرضى الفقراء.
وشن زيدان القنائى، عضو منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان، هجوما حاداً على مستشفى قنا الجامعى، قائلا: لا يصلح أن يكون مستشفى ولا يوجد به أى إمكانات لعلاج المرضى، ويعانى الإهمال الجسيم، فضلا عن أنه لا يقوم بعلاج المرضى بل بتشخيصهم فقط وتحويل غالبية الحالات إلى العيادات الخاصة أو مستشفيات أسيوط، بالإضافة إلى أنه يعانى غياب الممرضات والأطباء ورؤساء الأقسام ولا يوجد به أى رقابة أو تفتيش.
ويضيف القنائي: إنه حينما زار أحد المرضى بالمستشفى شاهد شابًا مريض مربوطًا بسرير طبى، ويرفض علاجه، وعندما تم فضح الموضوع  فى وسائل الإعلام خرجت علينا إدارة المستشفى لتقول للجميع: إنه مريض نفسيا، فكيف إذن أن يتم ربطه بسرير طبى وفى قسم الباطنة الداخلية وهو أمر فى غاية العجب؟، مؤكدا أن مستشفى قنا الجامعى تكلف ملايين الجنيهات، لكن وزارة الصحة وإدارة المستشفيات الجامعية إدارة فاشلة ولابد من التحقيق فى جميع المخالفات بالمستشفيات الجامعية وتشكيل لجان رقابية من الرقابة الإدارية وأجهزة الرقابة للتفتيش الدورى على تلك المستشفيات.
وفى تصريحات للدكتور كرم مسلم، مدير المستشفيات الجامعية بقنا، قال: إن المستشفى الجامعى بقنا يقدم خدمة طبية متميزة وجميع العاملين به يبذلون قصارى جهدهم لخدمة المرضى فى ضوء الإمكانات المتاحة، علاوة على أن هناك حملات تشويه تحاك ضد المستشفى من بعض الأشخاص، بالإضافة إلى أن المستشفى تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات لخدمة أبناء الصعيد.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
إحنا الأغلى
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss