صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

نص الرسالة «تلا ـ زاوية البحر ـ سبل» تتصدر المشهد صحة سكان الدلتا تحت رحمة مصرف «الرهاوى»

27 سبتمبر 2016



الغربية – محمد جبر


حذر تقرير حقوقى صادر عن الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين، من استمرار تعرض محافظات الدلتا لكارثة بيئية وصحية، تتسبب فى إصابة المواطنين بالأمراض المزمنة التى تصل إلى حد القتل، وسط تجاهل تام لجميع المسئولين لأزمة مياه الصرف الصحى التى تلقى بالنيل، رغم العديد من الصرخات والدعوات التى طالبت كثيرا ومنذ أعوام بضرورة التدخل الفورى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لكن دون جدوى.
بل وما زاد «الطين بلة» هو استمرار صرف مياه الصرف الصحى الخاص بمحافظتى القاهرة والجيزة بمصرف الرهاوى مركز المناشى، الذى يصب هذا الصرف الصحى أكثر من 22 مليون متر مكعب صرف يوميا فى نهر النيل فرع رشيد، الأمر الذى يعكس بدوره تضرر عدة محافظات بداية من المنوفية وحتى البحيرة والغربية وكفر الشيخ.
وأوضح التقرير أن هذا الصرف أخطر من القنبلة النووية على محافظات الدلتا لما يسببه من أضرار بالبشر والحيوانات والنبات والثورة السمكية، فضلا عن أن محافظة المنوفية لها النسبة الكبرى من هذه الأضرار، بالإضافة إلى أن أهالى المنوفية معظمهم يعانون الفشل الكلوى والفيروس الكبدى الوبائى.
ناهيك أن قرى الدلتا تعانى من مأساة شديدة بسبب اختلاط مياه النيل «فرع رشيد» بمياه مصرف الرهاوى الذى يبدأ من الجيزة ويصب فى فرع رشيد، ما يودى إلى موت الذريعة السمكية فى فرع رشيد الذى يمتد بمعظم قرى مدينة أشمون بالمنوفية وضياع مصدر رزق الصيادين بسبب نفوق الأسماك الى جانب حالات الاصابة بالفشل الكلوى بعد رى المحاصيل الزراعية من مياه الصرف.
 وأشارت التقارير والإحصاءات الصادرة عن معهد الأورام إلى أن هناك 100 ألف مواطن مصرى يصاب بالسرطان سنويًا بخلاف الأمراض الأخرى، ومن الأسباب الرئيسية للإصابة بهذه الأورام السرطانية استخدام مياه الصرف الصحى غير المعالج فى عملية الرى.
لم يكن هذا فحسب بل إن هناك ما يقرب من 40% من الخضروات والفاكهة التى يتناولها المصريون مسممة ببعض العناصر التى تحويها هذه المياه، مايمثل تهديدًا واضحًا لصحة المواطنين الأمر الذى يتطلب ضرورة تكاتف جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والمواطنين معا لمواجهة تلك الكارثة المحدقة التى تفتك بالمصريين.
من جانبه يقول محمد هندى، رئيس الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين: مازال سكان مدن وقرى محافظات الدلتا يعانون من إهمال المسئولين والحكومة وتعرضهم لتلوث غير مسبوق يشهده نهر النيل فرع رشيد بسبب فتح مصرف الرهاوى، الذى يلقى مخلفات الصرف الزراعى والصناعى بما تحويه من أسمدة ومبيدات زراعية ومواد عضوية وكيماوية صناعية صعب تحللها فى القضاء على جميع الأسماك بمدينة أشمون بمحافظة المنوفية، ما تسبب فى معاناة الصيادين واستيائهم من تجاهل الحكومة لمصرف الرهاوى وتفاقم مشكلة اختفاء أسماك النيل وتعالت صيحات الصيادين بالمدينة مستغيثين لحل المشكلة دون جدوى.
ويؤكد هندى أن الاتحاد المصرى للعمال والفلاحين رصد خلال التقرير أسباب اعتماد الفلاحين على هذه المياه والأخطار التى تسببها تلك المحاصيل التى يتم ريها من المصارف والترع المتفرعة منها ويطلق عليها «ترع الدمار الشامل»، حيث أفاد  المزارعون أنهم يضطرون إلى استخدام مياه الصرف الصحى والزراعى الملوث غير المعالج التى تحتوى على الكثير من المنظفات الكيماوية فى رى زراعاتهم بعد أن أصبح وصول مياه رى غير ملوثة إلى أراضيهم ضربا من الخيال.
ويلفت هندى إلى أن استخدام تلك المياه تسبب فى تلف خصوبة الأرض وجعلها غير صالحة للزراعة وأضعف إنتاجها أمام مرأى ومسمع المسئولين ويتم تصنيف محافظة المنوفية من أولى محافظات الجمهورية إصابة بالكبد والفشل الكلوى بسبب هذا الصرف، ناهيك أن الكارثة الكبرى القضاء على الثروة السمكية بنهر النيل فرع رشيد، حيث يعتبر مصرف الرهاوى الملوث الأكبر لفرع رشيد لأنه يحول المياه النظيفة قبل المصب إلى مياه ملوثة بالصرف الصحى والصناعى، ورغم وعود الدولة المتكررة بحل الأزمة فإنها ما زالت تتفاقم بشكل أكبر كل عام ولا حياة لمن تنادى.
ويشير هندى إلى أنه يتم غلق البوابات الرئيسية فى أوقات معينة من السنة لفرع رشيد وهذا الأمر يقلل من منسوب المياه ويكون معظم مياهه فى هذه الحالة من الصرف الصحى، ما يسبب القضاء على الثروة السمكية، خاصة السمك الصغير والبيض السمكى، فضلا عن أن معظم المستشفيات والمعاهد فى القاهرة تقوم بإلقاء المخلفات الخاصة بها فى نهر النيل وكثير من الصيادين حين رفع شبكات الصيد يعثرون مع السمك على نفايات طبية رغم تصريحات وزير الرى بعدم وجود تلوث فى نهر النيل، قائلا: «للأسف وزير الرى نايم فى العسل، وعلى رئيس الجمهورية التدخل الفورى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه».
فى ذات السياق يوكد المهندس محمد أبوالسعود، مدير إدارة الرى والموارد المائية بزفتى فى محافظة الغربية، وجود 5 مصارف تصب على نهر النيل فرع رشيد وتتسبب فى كارثة بيئية وصحية لسكان الدلتا لأن مياه هذه المصارف محملة بالصرف الصحى من القرى التى تمر بها وهى مصرف «الرهاوى ـ تلا ـ زاوية البحر ـ سبل ـ التحرير الجنوبى»، موضحا أن هذه المياه بيئة مناسبة لتكاثر الأمراض وورد النيل، علاوة على قيام الصيادين بوضع الأقفاص السمكية داخل الفرع التى تعد من مصادر التلوث التى تقوم الإدارات بإزالتها بصفة مستمرة، حيث إن هذه النوعية من الأعلاف المستخدمة لتغذية الأسماك داخل الأقفاص السمكية بيئة خصبة لنمو نباتات ورد النيل.
ويلفت أبوالسعود إلى أن الوزارة تقوم حاليا بتنفيذ أعمال التطهير اللازمة بجنوب فرع رشيد عن طريق مقاولى القطاع الخاص ضمن خطة الوزارة بشكل عام لرفع كفاءة التصرفات المائية المطلوبة لرى جميع المحاصيل الصيفية فى مختلف المحافظات شمال الدلتا خاصة محافظات النهايات وذلك بإجمالى تكلفة 8 ملايين جنيه سنويا، مضيفا أن فرع رشيد يبلغ طوله 230 كم من قناطر الدلتا إلى إدفينا وتشرف عليه الإدارة العامة لجنوب فرع رشيد من قناطر الدلتا إلى كوبرى كفر الزيات بطول 120 كم والإدارة العامة لشمال فرع رشيد من كفر الزيات إلى قناطر إدفينا بطول 110 كم.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss