صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

فشل المسئولين يعصف بـ«حطب الحناء» فى «ميت كنانة»

19 سبتمبر 2016



القليوبية ــ حنان عليوه

قرية «ميت كنانة» إحدى قرى مركز طوخ بمحافظة القليوبية، التى تشتهر بالصناعات المرتبطة بحطب الحناء ومنها صناعة الشماسى، والمظلات، ومشنات الطعام، واسبتة الفاكهة، ولا يزال عدد كبير من الأهالى وأسر القرية والمناطق المجاورة لها تعتمد عليها كمصدر دائم للعيش والرزق، لكن بسبب الأحداث الراهنة والظروف الاقتصادية والأمنية وتوقف حركة السياحة تراجعت هذه الحرفة والصناعة بشكل كبير حتى أن أصحابها يخشون عليها من الاندثار والانقراض خلال السنوات المقبلة.
وتشتهر القرية بهذه الصناعة منذ سنوات طويلة وهى حرفة قديمة وكانت البداية فى صناعة مشنات الخبز ثم تطورت إلى صناعة الشماسى وأسوار القرى لتواكب التطورات الحديثة، حيث يوجد بالقرية أكثر من 500 ورشة تضم حوالى 7 آلاف عامل بصناعة الحناء والشماسى ويعتمدون عليها كمصدر للرزق ومواجهة أعباء الحياة.
«روزاليوسف» رصدت حال العاملين بصناعة حطب الحنة بالقرية، حيث إن الأطفال العاملين بالصناعة يعانون أشد المعاناة إثر تعرضهم للإهمال لكونها مصدر رزق لسد احتياجات الأسرة من تكاليف المعيشة.
فى البداية يقول يحيى خليل، من أبناء «ميت كنانة»: إن صناعة الحناء تدخل فى صناعات الشماسى والمظلات ومشنات الطعام وأسبتة الفاكهة، حيث كانوا يقومون بصناعة المشنات والأقفاص على مدار السنوات الماضية، لكن مع ظهور التطورات الحديثة والتنمية ودخول الصناعة فى مجال الديكورات بالقرى السياحية لتصبح «ميت كنانة» من أكثر القرى التى تعتمد عليها فى تلك الصناعة، إلا أنها مهملة من المسئولين.
ويضيف صابر بلد، أحد العمال: إن كثيرا من العمال بالصناعة تركوا المهنة للبحث عن مصدر رزق يكفى سد احتياجات الأسرة فى ظل ارتفاع الأسعار، حيث اتجه بعض من الشباب للسفر إلى الخارج، ومنهم من مارس أنشطة أخرى كالتجارة والزراعة وصناعات أخرى مثل الحدادة والعمل بالمصانع.
وأوضح رضا الجزار، أحد العاملين، أنهم يحصلون على حطب الحناء من الصعيد، حيث يتم حصاده خلال شهر مايو، ويتم أخذ الثمار وطحنها وصناعة الحنة التى تستخدم فى الأفراح، وتستخدم فى الرسم ومحلات التجميل لاستخدامها فى صباغة شعر السيدات، أما العود «حطب» يدخل فى صناعات كثيرة وهى الشماسى والمشنات وأسقف بعض المنازل، وتستخدم كجدران ديكورات فى القرى السياحية والكافيهات، وصناعة الكراسى والمقاعد.
ويستكمل رأفت الدغيدى، متضرر: إن أسعارها متفاوتة وحسب العرض والطلب، ما يتم عرضه بالأسواق الشعبية يختلف عما يتم عرضة بالقرى السياحية، كما يتم تصديره لليونان وإيطاليا وغيرها من الدولة العربية والأجنبية، حيث تعتبر من أهم الصناعات التى تزيد من حجم الدخل القومى بسبب أنها أحد عوامل تنشيط السياحة.
ويلفت حمادة أبوالعنين، إلى أن القرية تشتهر بتلك الصناعة منذ أكثر من ٧٠ سنه، حيث يعمل بهذا النشاط نحو ٩٥٪ من سكان القرية، ويشارك فيها أطفال وشباب ورجال وسيدات وكبار السن، نظرا لمعرفة أهالى القرية بها من عشرات السنين.
ويشتكى جمال محمد، أحد العمال فى صناعة الحنة، فرض الدولة ضرائب كثيرة مقارنة بحركة البيع والشراء وضعف حركة الأسواق بسبب ارتفاع الأسعار، وأجر العاملين وأسعار مستلزمات التصنيع، فى ظل عدم توفير الدولة للعاملين بالصناعة أى معاش اجتماعى أو تأمين صحى، مطالبا المسئولين بالنظر إليهم بعين الرحمة، حيث يفاجأ الصناع بضرائب ٢٥:٥٠ ألف جنيه، متسائلا: «أين المكاسب التى توفر تلك المبالغ العالية التى نطالب بدفعها».
ويوضح محمد صابر، أحد المضارين، مراحل العمل الصناعة منذ الحصول على حطب الحناء وحتى تصنيعه وبيعه، ففى البداية يحصلون على حطب الحناء من محافظات الصعيد، ويحصلون عليها فى مواسم الصيف والشتاء، حيث يتم الحصاد فى تلك الأوقات، تم يتم تعتيقه «تحميله» على السيارات، وصولا حتى قرية «ميت كنانة»، ثم يتم تخزينه لمدة عام كاملا حتى يحطب، ثم يتم رصه بأحواض المياه، ثم يتم تنظيفه بواسطة الأسلحة البيضاء «المنجل ـ القطر ـ السكاكين»، لإزالة الجدور من العيدان حتى لا يصيب العامل خلال لفه، ثم يتم تقسيم العيدان بأطوال حسب الصناعة التى تدخل بها، حيث تختلف عيدان الشماسى عن المشنات عن الأسبتة، وفى النهاية تدخل فى أخر مراحل الصناعة وهى لفة العود حسب ليخرج بأشكال الأسبتة أو الشماسى وغيرها.
ويلفت حسام يحيى، من أبناء «ميت كنانة»، إلى أنه يعمل بالصناعة منذ 7 سنوات، حيث يعتمد العمل بتلك الصناعة على الشغل اليدوى، فلا يوجد ساعات عمل ويتم محاسبة العامل بالإنتاج، لذلك يلجأ العامل إلى بدء عمله منذ الساعة 5 فجرا وحتى 12 ليلا يوميا، حتى يحصل على طول اليوم حوالى ٦٠ جنيها فقط، التى لا يستطيع أن تعول أسرة كاملة بتكاليف المعيشة فى ظل ارتفاع الأسعار، فضلا عن التعليم، لذلك تلجأ السيدات والأطفال إلى العمل لمساعدة رب الأسرة فى تكاليف المعيشة حيث يعمل بتلك المهنة أطفال وفتيات وسيدات وشباب من جميع مراحل التعليم وحتى التعليم الجامعى.
ويقول حمادة هدهد: إن تلك القرية يعمل بها جميع الأعمار من أطفال وحتى كبار السن، قرية «ميت كنانة» لا يوجد بها أى مواطن لا يعمل، ورغم أن حقوقهم مهدورة إلا أن الصناعة الوحيدة التى لم تعطل عجلة الإنتاج فى ظل الأوضاع السياسية التى مرت بها البلاد، ورغم ذلك تأثرت بحركة البيع والشراء، وذلك نطالب المسئولين بالمحافظة للنظر لتلك الفئة بعين الرحمة للحفاظ على الصناعة من الانهيار.
وأكدت عزة جمال، عاملة بالقرية، أن المرشحين يستغلون العاملين بتلك الصناعة، بوعودهم الكثيرة عن مساعدة العاملين بالمهنة وبعد نجاحهم ودخول البرلمان لا أحد يراهم، قائلة: «أصبحنا تجارة لمرشحى الانتخابات بالقرية»، مستنكرة تقاعس المسئولين، حيث إن تقاعسه سبب انهيار الصناعة.
ويناشد العمال بالقرية المسئولين بمساعدة أصحاب الورش بصرف قروض منخفضة الفائدة وميسرة لتطويرها ميكانيكياً وتحديثها حتى لا يهجرها العمال وأن تشملهم مظلة التأمين الصحى والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى إنشاء نقابة مهنية لهم ترعى مصالحهم وحقوقهم، مطالبين اللواء الدكتور عمرو عبدالمنعم، محافظ القليوبية، بالنظر إليهم للحفاظ على المهنة وحماية العاملين من التشرد.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss