صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«الحكومة» تفشل فى وضع الصحراء البيضاء على خريطة السياحة الدولية

18 سبتمبر 2016



الوادى الجديد ـ محمد عمر

قطعة من الجمال بالواحات، رسمتها الطبيعة على مر ملايين السنين، لتتشكل وتتجمل وتصبح لوحة فنية نادرة ومتحفا بيئيا يكسوه اللون الأبيض فى قلب الصحراء.. إنها محمية الصحراء البيضاء بواحة الفرافرة بمحافظة الوادى الجديد، التى تقع على بعد حوالى 600 كم من محافظة القاهرة ويمكن الوصول إليها عن طريق سيارات الدفع الرباعى عبر الانطلاق فى رحلة سفارى ممتعة لاكتشاف ما تحويه بداخلها من حيوانات نادرة ومخربشات أثرية وظواهر كونية غير موجودة فى جميع بقاع العالم.
بداية تقع الصحراء البيضاء على بعد 45 كم شمال واحة الفرافرة التى تتبع إداريا محافظة الوادى الجديد، وتقع على مساحة 3 آلاف كم مربع، وتم إعلانها محمية طبيعية عام 2002 بقرار صادر من رئاسة الوزراء للحفاظ على المقدرات البيئية التى بداخلها وحمايتها من عبث الإنسان والاستفادة منها ماديا عن طريق تنظيم الرحلات السياحية والعلمية إليها، وسميت بهذا الاسم نظرا لأن اللون الأبيض الطباشيرى يكسوها بالكامل وذلك بفعل عوامل التعرية والمناخ التى مرت بها المنطقة على مر العصور.
وتحتوى المحمية على آثار وأدوات ترجع إلى عصر ما قبل التاريخ، حيث يوجد بها عدد من المقابر والكهوف النادرة، فضلا عن بقايا مومياوات قديمة ونقوش منحوتة، بجانب مناظر الكثبان الرملية والتكوينات الجيولوجية لصخور الأحجار الجيرية ناصعة البياض وبقايا أسماك متحجرة، التى يعتقد أن المنطقة كانت عبارة عن مسطح مائى فى الماضي، ما جعلها مكانًا مميزًا للغاية للباحثين فى علوم الجيولوجيا والفلك وعن أصل الإنسان البدائى القديم، كما أنها تعتبر من أنسب الأماكن لالتقاط الصور الفوتوغرافية، خاصة أن بها وديانًا ومواقع بانورامية مرتفعة عن باقى أجزاء المحمية تكشفها بالكامل.
تأخذ اغلب صخور الصحراء البيضاء العملاقة شكل المشروم أو فطر عيش الغراب، بالإضافة إلى أن هناك أشكالاً أخرى على هيئة حيوانات وطيور، كما أن بها واحدة من أشهر صخور العالم وهى صخرة الفرحة، التى تمت الإشارة إليها فى عديد من المواقع السياحة الدولية وهى عبارة عن صخرة على شكل دجاجة صغيرة تستظل بصخرة أخرى تشبه فطر عش الغراب، وقد قامت وزارة البيئة بوضع كردون حول تلك الصخرة لحمايتها من عبث زوار المكان.
كما تنتشر فى الصحراء البيضاء عدد من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل ثعلب الصحراء الأبيض أو ثعلب الفنك، الذى يأخذ اللون الثلجى أو الأبيض وينتشر بصورة كبيرة فى ربوعها، إلى جانب أنواع أخرى من الغزلان والخنافس والأفاعى والعقارب السامة التى تعيش فى تلك البيئة القاحلة وتقطع مسافات كبيرة بحثا عن الغذاء، وتعيش أيامًا طويلة دون شرب الماء معتمدة على ما حبها الله من قدرات خاصة تتحمل بها العيش فى الصحراء.
وتوجد أيضا أنواع من أشجار النخيل والسنط، فضلا عن عدد من العيون الرومانية القديمة مثل عين خضرا وعين السرو وهذه العيون تتدفق منها المياه العذبة من آلاف السنين حتى وقتنا هذا وتنبت بجوارها عدد من الأشجار وتأتى إليها الحيوانات لشرب الماء منها.
المهندس عادل نفد، مدير فرع جهاز شئون البيئة بالوادى الجديد، يقول: إن محمية الصحراء البيضاء من أنسب الأماكن لممارسة رحلات السفارى على الإطلاق، فيتم الوصول إليها عن طريق سيارات الدفع الرباعى التى تنطلق من القاهرة إلى الواحات البحرية ثم للفرافرة، علاوة على أنه يتم التنقل داخل الصحراء من خلال السيارات المجهزة.
ويتابع: فى حين يفضل عدد آخر من السياح التنقل بداخلها عبر الجمال للاستمتاع بجمال الصحراء، كما توجد بها عدد من الظواهر البيئية غير الموجودة فى أماكن أخرى، وهو أن صخورها البيضاء تقوم بتجميع وامتصاص أشعة الشمس طوال النهار وعندما يحل الليل تتوهج وكأنها قناديل بيضاء أو أقمار صغيرة تنير الصحراء.
ويلفت إلى أنه يمكن لزوار المكان رؤية كوكب الزهرة والنجوم بوضوح، خاصة أن المنطقة مفتوحة، مشيرا إلى أن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا اختارت الصحراء البيضاء فى وقت مضى لإجراء دراسات عليها خاصة أن مسطح الصحراء البيضاء يشبه سطح كوكب المريخ بصورة كبيرة وهو بالفعل ما سهل عملية الأبحاث الخاصة بإطلاق أى رحلات إلى الفضاء.
ويؤكد نفد أن بجوار الصحراء البيضاء تقع صحراء أخرى تسمى بالصحراء السوداء وهى أقرب للوحات البحرية وسميت بهذا الاسم نظرا للون الأسود الذى يغطى تربتها بالكامل، وهى عبارة عن بقايا حمم بركانية قديمة كانت قد نشطت فى زمن بعيد، مشيرا إلى أن الوفود السياحية تأتى لزيارة المكانين، فضلا عن أن هناك أعدادًا كبيرة من البعثات العلمية جاءت أيضا لإجراء دراسات على التربة واكتشاف المياه بها وإجراء دراسات على علوم الفضاء.
وليد عبدالله، منظم رحلات بالوادى الجديد، يقول: إن محمية الصحراء البيضاء تعانى من الركود السياحى منذ حوالى 3 سنوات بسبب العمليات الإرهابية التى تعرضت لها واحة الفرافرة واستهدفت قوات حرس الحدود، مشيرا إلى أن الركود أثر بالسلب على باقى المزارت السياحية والأثرية بالوادى الجديد، حيث إن السائح يأتى بهدف أساسى إلى الواحات من أجل القيام برحلات السفارى والسياحة العلاجية والاستشفائية سواء عن طريق الدفن بالرمال والاستحمام بالمياه الكبريتية.
ويختتم بأن الآن تجد جميع ما سبق متوقف بسبب التشديدات الأمنية الكبيرة على حدود الفرافرة، فضلا عن أن هناك مناطق منها الصحراء البيضاء والصحراء السوداء صنفت بالخطر وبالعلامة الحمراء والصفراء على مواقع السياحة الدولية، مطالبا الحكومة بضرورة وضع آلية لعودة السياحة مرة أخرى للصحراء البيضاء وباقى المناطق بالواحات خاصة أنها ليس للسفارى فقط.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss