صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

«روزاليوسف» تكشف العالم الخفى لمكاتب التخديم: حوادث سرقة الخادمات والنصب عليهن.. وسط غياب الرقابة والقانون

18 سبتمبر 2016



كتبت - مروة عمارة

تحت مسمى خدمات رجال الأعمال وسيدات المنازل، تعلن الآلاف من المكاتب عن خدماتها وعروضها  لتوفير خادمات ومديرى منازل ورعاية أطفال ومسنين بضمانات تشمل مستوى الخدمة والحالة الأمنية للخادمة بعروض خيالية وخادمات من جنسيات مختلفة ، سواء النيجرية  أو الاثيوبية أو المصرية.
ورغم الانتهاكات التى تتعرض لها الخادمات فى مصر من إهانة وعنف وتحرش وسرقة الرواتب ونصب من قبل إعلانات الإنترنت ومكاتب التخديم، الا ان هناك حالات نصب وسرقة للعديد من ربات المنازل اللاتى استعن بخادمات من قبل مكاتب تخديم على أمل أنها اماكن موثوقة ولديها بيانات كاملة عن الخادمات، ولعل هناك جرائم شهيرة كانت بطلتها خادمة كمقتل هالة فايق مديرة الائتمان ببنك مصر على يد الخادمة وزوجها، ومصرع شقيقة حمدين صباحى عضو مجلس الشعب على يد خادمتها، وفى الحالتين من أجل السرقة، خادمة أخرى تسرق منزل مدير البنك المصرى - الأمريكى وتحرق نجله الطفل يوسف صلاح «سنتين» قبل هروبها.

 
تجارب نصب وسرقة
ورصدت «روزاليوسف» تجارب سيدات خضن تجارب التعاون والاستعانة بمكاتب تخديم للحصول على خادمة من مكان موثوق. وبدأت «حنان عبدالله» ربة منزل حديثها معنا بالاية القرآنية «يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» وتابعت: «رسالة لكل ست بتتعامل مع مكاتب التخديم البنت دى، وعرضت صورتها، جت تشتغل عندى فى البيت خدمات نظافة ودادة لأطفالى وأعمارهم ٨ شهور و عام ونصف العام، منذ نحو ثلاثة أسابيع، بعدما تعاقدت مع مكتب تخديم بالإسكندرية اسمه «الفيروز» ويديره رجل يدعى العميد أسامة، وأخبرنى انها حاصلة على ليسانس آداب مما جعلنى أحترمتها، وبعدما أستلمت الشغل وطلبت منها البطاقة الشخصية، قالتلى إنها مع والدتها وبترفض تعطيها إياها بحجة عدم ضياعها، وقولتلها لوماجبتهاش بكرة ماتجيش، وبالفعل أحضرت صورة من البطاقة وللأسف لم أدقق فيها».
«وبعد أسبوعين عمل، يوم الخميس الماضى، اكتشفت ضياع الدبلة الألماس بتاعتى، ونظرا لانشغالى بموعد طلبت منها البحث عنها لحين عودتى، مع العلم أن والدتى مقيمة معى فى البيت، وبعد عودتى للمنزل طلبت منى السماح لها بالذهاب لموعد فى قرية فى الفلاحين عند عمتها، لتحضر متعلقات التموين لأهلها ، وللاسف نسيت أسألها على الدبلة، وبعد ساعتين، جالى اتصال من رقمها من ضابط شرطة من مباحث قسم المنشية وبدأ بسؤالى عن ضياع متعلقات خاصة بى، وبادرت بذكر دبلتى الألماس، فطلب منى وصفها، فوصفتها وصفا دقيقا، ثم طلب منى الذهاب للقسم لانهم قبضوا على الخادمة أسماء أثناء محاولة بيعها للدبلة الألماس فى سوق الذهب».
وتكمل: «بعدما وصلت القسم علمت من الضابط أنها قالت قصصًا عديدة منها أنها عثرت على الدبلة فى الزبالة، وأن عندى شغالة أخري  هى اللى أعطتها أياها لكى تقوم ببيعها، وسمعت صوت صريخها من الحجز و استغاثتها أن أنقذها ووجعت قلبى، ولكن الضابط ذكر لنا أننا لن نستلم الدبلة إلا من النيابة لأنه حرز، وحضر أهلها لى لمحاولة التنازل عن المحضر، ويوم السبت الماضى، علمت من وكيل النيابة أن البنت قالت أن أعطيتها الخاتم هدية، وأنكرت وتعرفت عليها، وعلمت بعد ذلك أن البطاقة مزورة، وأنها واسرتها من منطقة الهناجرة المتخصصة فى عمليات السرقة والسطو المسلح، وحمدت الله أنه أنقذنى أنا وأسرتى من جريمة مؤكدة».
تجربة أخرى
وتحدثت هالة محمد، عن تجربتها مع مكتب تخديم يديره شخص اسمه أسامة ويدعى أنه عميد شرطة متقاعد، أنها حصلت على خادمة من المكتب وأكد لها أن بياناتها موجودة والفيش والتشبية وأنها حاصلة على بكالوريوس تجارة، واكتشفت أن الخادمة غير متعلمة وأنها سرقت العديد من محتويات المنزل ، وعندما واجهته اعتذر لها وطالبها باستبدالها بخادمة أخرى.
«المكاتب غير خاضعة للرقابة ونضطر للاستعانه بها بدلا من الاستعانه بالبوابين، لتوفير خادمات على أمل أنهم لديهم ثقة وعقود ملزمة للمكاتب والخادمة، وللاسف تعرضت لتجربة قاسية من قبل إحدى الخادمات، ولهذا أنشر صورة بطاقتها على أمل أن يتم العثور عليها، فقد قمت بتحرير محضر ضد مكتب التخديم والخادمة ، بعدما سرقت ظرفا به 26 الف جنيه من منزلي، وقمت بعرض صورتها حتى لا تعمل بمنازل أخرى وتقوم بسرقتها ومن يصل إليها عليه التواصل معى للمساعدة فى القبض عليها» متحدثة أمل محمد، عن تجربتها مع أحد مكاتب التخديم.
دفاع الخادمات
ورغم تجارب العديد من السيدات مع مكاتب التخديم وتعرضهم للنصب والسرقة، إلا أن تلك المنظومة لا تخلو من الانتهاكات أيضا للخادمات، فليس كلهن سيئات، والعديد منهن يتعرضن للنصب والسرقة والتحرش والاهانة، رغم أنهن امتهن المهنة فى محاولة لكسب الرزق، ولكن غياب الرقابة على مكاتب التخديم وعدم وجود جهة رسمية تتولى قيد الخادمات ورعاية حقوقهن أو النظر فى الشكاوى ضدهن أو منهن ، وغياب وجود قانون ينظم عمل المهنه ويضع ضوابط وشروطًا لها، جعل تلك المهن فريسة لجميع أشكال الانتهاكات، فتحكى «ام محمد» خادمة بالأجر، أنها جاءت من ريف محافظة الفيوم بصحبة زوجها للعمل كبواب، ونظرا لضيق ذات اليد ولديها خمسة أبناء، أضطرت للعمل بالمنازل مقابل مائة جنيه يوميا للتنظيف والطهى، ولكنها تتعرض للاهانة والتحرش من قبل أصحاب المنازل.
وتضيف: «ما باليد حيلة فلا جهة نشكو لها ولا أحد يحمى حقوقنا وليس أمامنا سوى العمل طبقا للظروف، ولا تأمين أو معاش، وعملنا يتم على أساس المعارف وأقاربهم وسمعة الخدمة التى نقوم بها، وأرفض العمل بشكل دائم لدى منزل، حتى لا أتعرض لمشاكل الاهانة والتحرش بشكل مظاعف، كما أن لدى أبنائى وزوجى يرفض، وكل ما أتمناه هو وجود تأمين ومعاش لنا، لأن الصحة هى رأس مالنا، ولكن عندما نكبر من سيتولانا»؟!
وترفض رحاب محمد، مديرة منزل، الاتهامات التى توجه للخادمات وتدافع قائلة: «أعمل عن طريق الإعلانات و أضع السيرة الذاتية لى وخبراتى فى العمل ورقم الهاتف  للتواصل معى، فرغم حصولى على مؤهل عال، إلا أننى أتخدت من تلك المهنة سبيلاً للرزق لعدم وجود فرص عمل، وحتى لا أخضع لابتزاز وسرقة أصحاب مكاتب التخديم، فهم يحصلون على راتب شهرين مع كل عميل جديد ولا يقدمون لنا أى خدمات موازية، فقد سبقت وتعرضت لحالة تحرش، وكان رد مسؤل مكتب التخديم أن الأمر عادى ومتعارف عليه وعلىّ أن احافظ على لقمة عيشى وأتغاضى، ولهذا قررت التواصل مع العملاء بمفردى عبر إلانترنت، وكثير ما أقع فى فخ النصب أو الأعمال المنافية ولكنها اتفادى كل تلك الأمور، ومن غير المنطقى الهجوم الدائم على الخادمات، فهن شريحة كبيرة من المتجمع وأصبح خريجو الجامعات يقبلن على العمل كخادمات ومديرى منازل وجليسات للاطفال وكبار السن، ورغم ذلك لا قانون ينظم أو يحمى حقوقنا، فشركات التخديم تنصب على الخادمات وتحصل على أجورهن وعمولات ضخمة وكذلك لا توفر لهن الآمان أو تحصل على حقوقهن فى حال التعرض لسرقة أو اهانة أو تحرش، فكل ما يهم صاحب المكتب هو العمولة والسمسرة وراحة العميل، فالراتب لا يتعدى الألفى جنيه شهرياً، ويريد الحصول على عمولة شهرية وعمولة شهر مقدماً».
مطالب
وطالبت» لابد من وجود نقابة فعلية توفر لنا خدمات التأمين والمعاش، ولابد من وجود قانون ينظم المهنة، ويسمح لنا بالشكوى فى مكاتب العمل أسوة بأى مهنة اخري، فمن غير المعقول أن يتم التحقير والاهانة والاتهامات للمهنة رغم سعى العاملين فيها للرزق، للاسف غياب الرقابة جعلها مرتع لتجارب الاعمال المنافية وراغبى عمل الاطفال والسارقين.
وأنهت حديثها قائلة: «إذا خضعت الخادمات لمظلة نقابية وقانونية، لن تحدث حوادث نصب وسرق لبعض المنازل ولن تتعرض خادمة للاهانة أو التحرش أو النصب، وسيتم تغيير الصورة الذهنية لدى المجتمع عن العاملات بالمنازل، وسيتم حماية المهنة من الدخلاء من الاجانب، ويكفى أن أسعارهن أضعاف أجورنا كخادمات مصريات، ولا يقدمن خدمة أكبر ولكن عقدة الخواجة».
تعريف المهنة
اتجهت منظمة العمل الدولية مؤخرا الى دراسة مستفيضة فى هذا المجال وانتهت إلى تعريف المهنة ووضع توصيف حقيقى لممارسات وواجبات وحقوق هذه المهنة، ففى الاتفاقية الجديدة التى اعتمدتها منظمة العمل الدولية فى يونيو 2012 (C189) تم وصف العمل المنزلى بأنه كل عمل يتقاضى عنه أجر يقام لخدمة أسرة أو أكثر، وتشتمل هذه المهن على مهن التنظيف والغسيل سواء للملابس أو الأطباق والكى للملابس والطبخ وحراسة الأمن (للمنازل) والتشجير وقيادة السيارات للآخرين ورعاية الأطفال والمسنين والمرضى و ذوى الاحتياجات الخاصة والحيوانات وأخيرا المساعدة فى الأعمال المنزلية.
تواصل مع مكاتب
وحتى نكشف بقية خيوط تلك المنظومة، بعدما رصدنا معاناة أصحاب المنازل، وردود الخادمات ودفاعهن، سعينا للتواصل مع مكاتب التخديم المتهم الأكبر فى عمليات النصب والتورط التى تتعرض لها العديد من المنازل التى تستعين بخادمات عبر تلك المكاتب وأغلب المكاتب يعلن القائمون عليها، أنهم عمداء ولواءات شرطة سابقون ولديهم خبرة العمل الأمنى و المثالى للحصول على الخادمة الآمنة ذات السمعة والخدمة الطيبة.وعند محاولة التوصل لأحد المكاتب، وجدنا آلاف الاعلانات عن مكاتب التخديم تعلن عن عروضها وخدماتها لرجال الأعمال وسيدات المجتمع.
وتستغل تلك المكاتب غيرالمرخصة مواقع التواصل الاجتماعى وشبكة الانترنت فى الايقاع بعملاء، وتعرض أسعار للخادمات من الأثيوبيات وأسعارهن تبدأ من 400 دولار للفلبينية والإندونيسية وتبدأ اسعارهن من 700دولار شهرياً ومكاتب تعمل فى مجال توفر خادمات مصريات بمؤهلات عليا ومتوسطة بأسعار تبدأ من 1500 جنيه ولاتتعدى 2500 جنيه، وتحصل تلك المكاتب على عمولة ونسبة شهرية من راتب الخادمة مقابل تأمين منزل ملائم لها.
وعند التواصل مع أحد المكاتب ويدعى «هوم سيرفز» بحجة رغبتنا فى الحصول على خادمة مصرية لأعمال النظافة ورعاية طفل، عرض علينا مدير المكتب خادمات إفريقيات يتراوح من 400 إلى 500 دولار، والخادمات التابعات لدول شرق أسيا مثل دول اندونيسيا والفلبين من 700 إلى 800 دولار حسب نوع الخدمة، مؤكداً أن خدمتهم أفضل من الخادمة المصرية التى تتسم بالكسل وعدم النظافة، وعند اصرارى على خادمة مصرية عرض على فتاة مقابل ألفى جنيه شهرياً، مؤكداً انها خريجة جامعية وعمرها 28 عاماً ولها ملف بالمكتب وفيش وتشبيه وشهادات التخرج والبطاقة الشخصية ومن الممكن أن تحضر غدا للعمل لمدة 8 ساعات يومياً وإجازة 4 أيام شهرياً.
وعندما أستفسرت عن ترخيص المكتب، رد مقتضباً:«المكتب سمعته طيبة ولديه سجل تجارى وتعامل مع أكثر من 5 آلاف منزل ولم يحدث شكوي، ولو حدث شكوى يتم تبديل الخادمة».
أعلانات الانترنت
وعبرشبكة الانترنت تنهال إعلانات مكاتب التخديم، فهناك مكتب يعلن عن خادمات من دول أسيوية أو افريقية بكل الضمانات القانونية وفى أقل من ست ساعات تجدها فى منزلك تعمل من أجل أسرتك، ويعرض مربيات اطفال وعاملات نظافة وراعيات المسنيين مصريات.
وعند التواصل أوضح مدير مكتب «توب كير» أن المكتب لديه فريق عمل يتحمل مسئولية آلاف من المنازل التى وفر لها خادمات، وأن جميع العاملات يتمتعن بالأصول والسلوكيات الحسنة، ويتقن أكثر من لغة وصاحبات كفاءة عالية فى العمل وخبرة لا تقل عن 5 سنوات فى الأعمالة المنزلية ويوجد جميع الأعمار حيث إنّه نوفر لك عاملة نظافة أو خادمة على حسب الطلب وتتراوح الأعمار من 18 إلى 40 سنة وطلب الخدمة من خلال نموذج المراسلة بالصفحة الرسمية للشركة بشبكة الانترنت، ويتم إرسال رسالة بجميع البيانات الشخصية الخاصة بك من خلال زر «التواصل عنا» الموجود فى الأسفل أقصى اليسار وإرسال رسالة بجميع البيانات الشخصية الخاصة بك على البريد الإلكترونى الخاص بالموقع، ويجب تعبئة النموذج بشكل كامل ويوجد تعليمات حول تعبئته فى نهاية الصفحة لمساعدتكم.
سبل الاقناع
وكى يقنعنا بأهمية التعاون مع مكتبهم أفاد «يقوم فريق مراقبة الجودة فى شركتنا باختيار أفضل العاملين لتقديم الخدمات، بالإضافة إلى ذلك جميع العاملين المتعاقدين وبياناتهم مسجلة ومعروفة وموقع معهم عقود رسمية تضمن حقوق العملاء بشكل كامل».
ولا تكتفى مكاتب التوظيف بالبحث عن عملاء لها، فهى أيضا تغرق مواقع الانترنت بعروض تعيين خادمات وتعلن شروطها أن تكون الفتيات حسنوات المظهر ولبقات وقادرات على العمل لمدة 8 ساعات، وبعروض رواتب تصل لألفى جنيه وأكثر، والاجازة اربعة أيام شهريا ًبشرط خلوها من الأمراض المعدية.
قانون العمل
طبقا لقانون العمل رقم 12 لسنة 2003، فإن مهنة الخادمة غير خاضعة لأحكام قانون العمل، ولا يوجد تصريح لمكاتب التشغيل والتوظيف داخل البلاد يتضمن توظيف الخدم، ولا يوجد مادة قانونية بقانون العمل تجيز أو تجرم استخدام الشركات للخدم للعمل داخل المنازل، ورغم أن هناك مكاتب للتشغيل مسموح لها بالعمل فى التوطيف بالداخل، إلا أن القانون لا يعطى لها الرخصة لتوظيف الخادمات وعاملات المنازل، ولا يوجد فى قانون العمل ما يجرم تلك الممارسات.
موقف الوزارة
وهو ما أكده هيثم سعد المتحدث الرسمى  لوزارة القوى العاملة، فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»، أنه لا يحق للخادمات سواء العاملات باليومية بالمنازل، أو المقيدات بمكاتب التخديم أن تشتكى صاحب المكتب أو المنزل بمكاتب العمل، لأنهن غير مدرجت ضمن قانون العمل، كما أنه لا نية لادراجهن، ولا يوجد ترخيص لتلك المكاتب التى تدعى انها مرخصة وتراقب عليها وزارة القوى العاملة، وعلى السيدات وأصحاب المنازل أن يحتاطوا، والجهة الوحيدة التى يحق للخادمة الشكوى فيها هى القسم التابع لمحل المكتب او المنزل الى تعمل به، ووجودهن غير قانونى، فلا يمكن لمفتش العمل أن يقتحم منزلًا للتفتيش، لأن الدستور نص على أن هذا الفعل انتهاك والمنازل ليست محل عمل يمكن التفتيش عليها فى حال وجود انتهاك، ورجال الشرطة هم الجهة الوحيدة التى يحق لها ذلك فى حالة وجود شكوى أو جريمة.
منظمة العمل الدولية
جدير بالذكر أن منظمة العمل الدولية أصدرت أحد أهم الاتفاقيات المتعلقة بالعاملات فى المنازل فى عام 2011 وهى الاتفاقية رقم 189 والتوصية رقم 201 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين، وتنص الاتفاقية على أن العمال المنزليين الذين يرعون الأسر ويعتنون بالبيوت يجب أن يتمتعوا بنفس حقوق العمل الأساسية المتاحة لبقية العمال، أى ساعات عمل معقولة، وفترة راحة أسبوعية لمدة 24 ساعة متتالية على الأقل، ومعلومات واضحة عن شروط الاستخدام وظروفه، إلى جانب احترام المبادئ والحقوق الأساسية فى العمل بما فى ذلك الحرية النقابية والحق فى المفاوضة الجماعية، وطالبت الاتفاقية  توفير الحقوق الاساسية للعمالة المنزلية على قدم المساواة مع جميع العمالة الأخرى، وإجراءات وضوابط تنظم علاقة صاحب العمل عمال المنازل، ويجب أن يتم الاتفاق مع  العمال على الاعمال التى سيقومون بها بطريقة واضحة من خلال عقد مكتوب على أن تلتزم العمالة المنزلية بساعات العمل المحددة فقط أما إذا زادت ساعات العمل عن الساعات المحددة فيجب أن يحصل العامل على تعويض عن العمل الإضافى بالاضافة الى فترات الراحة اليومية والأسبوعية، وللعامل الحق فى اجازة سنوية مدفوعة بأجر كامل و استيفاء الحد الأدنى للسن والأجر «حسب قوانين كل دولة» كما أن الأجور يجب أن تدفع نقديًا وان جاز أن يكون جزءًا من الراتب فقط أشياء.
الأمومة والطفولة
وأوضحت الدكتورة عزة العشماوى، الأمين العام للمجلس القومى للأمومة والطفولة، أن المجلس قد تبنى «مبادرة العمل اللائق لعمال وعاملات المنازل» بالتعاون مع الشركاء من ممثلى المجتمع المدنى والحكومة ومنظمات الأمم المتحدة التى تهدف إلى الترويج لأهمية التصديق على صك منظمة العمل الدولية 189 بشأن العمل اللائق لعمال وعاملات المنازل، وأهمية توفير مظلة قانونية تكفل الحماية لعاملات المنازل وأرباب البيوت، وضرورة إدراج عاملات المنازل فى مظلة التأمين الصحى والاجتماعى بعد تحديد حجم العمالة وقيمة الاشتراك الشهرى، والتأكيد على ضرورة عمل كيان تنتمى إليه تلك العمالة مثل التوعية بحقوقها وواجباتها، وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بتلك الفئة والعمل على تأسيس نقابة قوية تضمن حقوق خدم المنازل.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى

Facebook twitter rss