صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

«كوم الدكة» تل اختفى معالمه مع مرور الزمن

8 سبتمبر 2016



هى مدينة الحياة القديمة، ولا يوجد بها أى مقابر، عبارة عن قاعات للدرس وأوبرا وحمام عام وفيلات راقية تشير إلى أن سكانها كانو من الحكام وعلية القوم.
 يقول أحمد موسى – خبير آثار – إنها من أهم المناطق الأثرية بالإسكندرية لأنها تقع فى قلب المدينة وتعتبر الحدود الجنوبية الغربية للحى الملكى ومن أهم أحياء المدينة القديمة ومركزها، وتمثل نموذجًا للحياة اليومية العامة لما تضمه من كيانات أثرية تعطى نموذجا وشكلاً للحياة العامة خلال العصر الرومانى والبيزنطى، وبعيدا عن عالم الموتى الذى سيطر على المناطق الأثرية الأخرى بالمدينة، وبها المسرح الرمانى، والحمام الرومانى العام والصهريج وحوالى 20 قاعة تمثل جامعة الإسكندرية، وفى عصر محمد على استخدمت المنطقة كموقع عسكرى للدفاع عن الإسكندرية  ووضعت وحدة عسكرية بها، ثم وضع فيه مدفع رمضان حتى عام 1959 عندما صدر قرار بإنشاء مجمع الحكم المحلى بالمكان وأثناء الحفر اصطدمت الخوازيق بإجسام صلبة وتم إيقاف العمل وبدء أعمال الحفائر بالبعثة المشتركة بين المتحف اليونانى الرومانى والبعثة البولندية وبدأت آثار كوم الدكة فى الظهور.
وتحتاج المنطقة الأثرية إلى مشروع تطوير كامل ضخم يحدث نقلة مهمة للاستفادة بأهم المناطق الأثرية بالمدينة، وإعادة النشاط الثقافى والفنى لدار الأوبرا القديمة، وبمرور الزمن تحول حى كوم الدكة إلى منطقة تقطنها أغلبية شعبية تضم الحرفيين وأصحاب المهن البسيطة، ومحاط بورش النجارة وأكوام القمامة، ولم يبق منه تقريبا سوى البوابة والسور.
وفى نوفمبر الماضى أعلنت المهندسة هدى الميقاتى مدير مشروع التنوع الثقافى والابتكار بمكتبة الإسكندرية عن ضم منزل فنان الشعب سيد درويش بكوم الدكة إلى المشروع لتحويله إلى مزار سياحى وثقافى على غرار بيت السنارى بالقاهرة، وإعادة تدوير المنطقة المحيطة به بما يتناسب مع المشروع، ورفع ملاك العقار سعره إلى مبلغ فلكى بعد أن تأكدوا أن المكتبة تريد شراءه ومازال التفاوض معهم جاريا.
ويقول الحاج محمد السيد أحد سكان المنطقة: المكان أصابه الإهمال، رغم وجود بيوت كثيرة ومساجد أثرية، لكن الناس غلابة لا يوجد معهم أموال لترميمها، ويبيعونها للمقاولين الذين يهدمونها ويشيدون الأبراج الشاهقة مكانها، وزاد هذا الأمر بعد ثورة يناير.
وتحدثت سلوى محمود – من الأهالى – قائلة: ترى أحد البيوت القديمة ذات الزخارف الخاصة والمشربية بجواره القهوة، ثم بعده برج سكنى عال يشوه معالم وجمال المنطقة، حتى تلاشت معالم المكان، وأشهر حواريه قشطم والكراكون، والأعور، وجزر.
 ولفت مصطفى رشدى - مدير عام آثار الإسكندرية - إلى أن كوم الدكة من الأحياء الأثرية التى لابد من الكشف على الموقع أولا قبل البناء فيها باستخدام المجسات للتأكد من خلوه من الآثار، وصلاحية البناء عليه، لافتا إلى أنها من أكبر المناطق الأثرية فى محافظة الإسكندرية، ومساحتها 14 فداناً، ومن أعلى المناطق الأثرية ارتفاعا عن سطح البحر بمسافة 25 متراً.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss