صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

أين اختفى الذوق الراقى للمصريين؟

28 اغسطس 2016



مديحة عزت  تكتب:

أولًا هذه الأبيات لشاعر النيل حافظ إبراهيم تحية العام الهجرى أعاده الله بالخير عليكم والسلام لمصر.. يقول:
 لى فيك حين بدا سناك وأشرقا
أمل سألت الله أن يتحقق
أشرق علينا بالسعود ولا تكن
كأخيك مشئوم المنازل أخرقا
 قد كان جراح النفوس فداوها
مما بها وكن الطبيب موفقا
هللت حين لمحت نور حبيبه
ورجوت فيه الخير حين تألقا
فنأى بجانبه وخص بنحبه
مصر وأسرف فى النحوس وأغرقا
 لوكنت أعلم ما يخبئه لنا
لسألت ربى ضارعًا أن يمحقا
عليك رحمة الله وغفرانه يا شاعر النيل كأنك عشت معنا اليوم وتصف لنا العام الماضى.. وأيام مصر التعسة من أفعال أهل الأمية السياسية وتجار الدين المتأسلمين وأفعالهم بعيدة كل البعد عن الإسلام وسنة نبى الإسلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام!! وكل عام وكل حجاج مصر بخير وحج مبرور وذنب مغفور بإذن الله!!
وبعد.. مع هذه الأبيات لعمنا «بيرم التونسى» عن ستاتنا يقول «بيرم»:
عشان ما يبقى مقامنا قبل كل مقام
ستاتنا نمضغ لبانة فى الطريق
والكحل ده فى كل عين متكحلة بجرام
والنساء للركبتين ماشيين عرايا
رحم الله عمنا «بيرم التونسي» مش بالذمة كأنه يصف متأنيًا اليوم وكأنه تجول فى شوارع القاهرة اللى كانت ساحرة وعنوانًا للأناقة والشياكة.. فتارين تنطق بالفن والذوق والجمال.. ستات وبنات غاية فى الأناقة والذوق مع الحشمة والرقي.. وشاف للأسف ما وصلت إليه «مصر» من تخلف فى الذوق والأناقة والرقى الذى تحول إلى إما ستات ترتدى العارى من فوق لتحت بلا ذوق ولا فن ولا جمال أو بنات يرتدين الحجاب مع ماكياج كامل وملابس «محزقة» تكشف تفاصيل أجسادهن.. هذا علاوة على الميوعة والاستهتار فى خطوتهن وجلوسهن على المقاهى مع الشباب اللى شعره منكوش وملابسه «مسخرة» للاسف نجد هذا أمام المعاهد والجامعات، فتيات يعتبرن الحجاب نوعًا من التجديد، هذا لأن ارتداء الحجاب أحيانًا كثيرة يكون تقليدًا بلا اقتناع أو توعية دينية حتى ان أكثرهن لا يعلمن شيئًا عن تعاليم الدين ولا يملكن ثقافة دينية حتى يصبح الحجاب فعلًا تأدية فرض.
ثم منظر المنتقبات اللى ماشيين يجرجرن ملابسهن فى الشوارع ومعاملتهن مع الباعة وفى الشوارع لا تنم عن دين أو ورع أو حتى عن أدب وتربية عند بعضهن.
وبعد.. يا ترى ماذا كان يكتب «بيرم التونسي» عن نساء مصر اليوم بعد أن جبرت سوق الأناقة واتمخطر المدعون.. للأسف انعدم الذوق والجمال بعد أن  كانت مصر من أهم بلاد الموضة والذوق والجمال وأصبح الشارع المصرى كرنفالًا لأسوأ موضات العالم. بعد أن كان أشهر خياطات العالم العربى خياطات مصر بداية من مدام صالحة أفلاطون حرم أفلاطون باشا ووالدة الفنانة التشكيلية إنجى أفلاطون وكانت من أشهر بيوت الأزياء التى كانت تتعامل معها نساء العالم حتى فرنسا ومدام «دسينا سلفاجو» التى عندما تركت مصر بعد حرب «1956» رجعت إلى فرنسا وتصنع نفس اللافتة التى كانت تصنعها على الأتيليه فى مصر بنفس اللغتين الفرنسية والعربية. وأيضا مدام «اد اكجيل».
ثم بدأت بعد الثورة تنتشر الأسماء المصرية «بييركلوفاس» و«مدام ريتا» ومدام «سلفاجو» وكانت أشهر زبونات «بيير كلوفاس» المطربة صباح ثم تلميذه فلوزى اندراوس» الذى كان مفضلًا لدى فنانات كثيرات والراقصات بالذات كان مشهورًا فى التجديد فى موديلات بدل الرقص، ثم بدأت بنات العائلات تصميم الأزياء بشكل علمى بدأت «ايفون ماضي» بعد تخرجها فى مدرسة الراهبات. بدأت «إيفون ماضي» بعد أن استعان بها المخرج الأمريكى فى تصميم ملابس الفيلم الأمريكى «الوصايا العشر» ثم ملابس فيلم «كليو باترا» ثم كانت ايفون هى أول من تصنع القطن المصرى مع شركة المحلة وكان رئيسها عبد الحميد حمدى بك، وسافرت لعرض أزياء القطن المصرى فى أمريكا وفرنسا وروسيا.
وأيضًا من أوليات المصريات كانت صفية حمدى شقيقة الموسيقار بليغ حمدي. والدكتور مرسى سعد الدين ثم كانت أول أستاذة فى أول معهد «الفنون الطرزية» فى مصر والعالم العربى ثم كانت «صوفى اندراوس» و«ليلى النبان» والعزيزة اطال الله عمرها «آمال المصري» التى هوت تصميم الأزياء بعد تخرجها وحصولها على ليسانس الآداب فى اللغة الإنجليزية والتى بدأت فى عرض الأزياء المصرية فى العالم.. المأخوذة عن أهم الأزياء المصرية بداية من الفرعونية حتى التللى الأسيوطى وملابس دمياط والواحات وسيناء وتجول عرض هذه الأزياء فى أوروبا وانجلترا وفرنسا وإيطاليا حتى أمريكا. وللعلم كان أكبر بيوت الأزياء الفرنسية تعرض فى مصر.
على فكرة كانت من أهم زبائن ايفون ماضى السيدة جيهان هانم السادات.. وسيدة الصحافة أستاذتنا فاطمة اليوسف «روزاليوسف» ولولا هانم حرم استاذنا إحسان عبد القدوس ورجاء هانم حرم أستاذنا أنيس منصور!!
وبعد أن كانت مصر بلد الموضة والذوق والفن الراقى والجمال أصبحت للأسف ليس لها لون ولا طابع يميزها.. واختفى الذوق والفن الراقى والجمال فى هذا الخلط و«العك» فى الأذواق والتذوق الفنى والجمالى والنقاب والحجاب غير المدروس، علاوة على الخلط وعدم الفن والذوق فى فاترينات أكبر محلات البلد التى كانت دائمًا مصدرًا للجمال والفن عندما كانت المحلات الكبيرة تستعين بفنانى الفنون الجميلة بترتيب ورسم الفاترينات وأخيرًا.. يا بنى وطني.
يا بنى وطنى استخفوا بالمنايا واجعلوا مصر على رأس البرايا
وشباب مصر وعواجيزها
إليكم الحب كله وتصبحون على حب.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss