صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

المصالح التركية وعلاقتها بروسيا

28 اغسطس 2016



كمال عبدالنبى  يكتب:

بعد شهور عجاف أتت على الأخضر واليابس فى علاقات البلدين روسيا وتركيا وذلك بعد إسقاط الطائرة الروسية الحربية سوخوى وموت طياريها.. خلص الجانبان إلى الاعتراف بأن العلاقات التى طالما شهدت أقصى درجات الحميمة قد تحولت إلى ما هو أقرب إلى العداء المستمر، فضلا عن تدهور مستوى التبادل التجارى إلى بضعة مليارات بعد أن كان يتجاوز الثلاثين مليار دولار.
فبعد إلحاح مستمر واتصالات مستمرة من جانب تركيا ورئيسها أردوغان فقد أعلنت روسيا موافقتها على القمة التى تجمع الرئيس الروسى بوتين والتركى أردوغان فى سان بطرسبرج.. وطبعا جاء إعلان الاتفاق فى أعقاب العديد من اللقاءات والاتصالات حتى على مستوى الرئيسين بوتين وأردوغان، وقد تناولت ما طرحته روسيا على أنقرة شرطا لعودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه فى السابق.. أن تكون العلاقات نموذجية لكيفية الخروج من المشاكل التى حدثت من قبل بسبب حادث إسقاط الطائرة الروسية.
وسعيا وراء ما يمكن أن يقى تركيا من مشاكل مع بلدان الاتحاد الأوروبى فى احتمالات الدعم بين جانب شركائها فى حلف الناتو فقد عملت تركيا على تحسين علاقتها بروسيا وأوفدت نائب رئيس الوزراء التركى ومعه وفدا كبيرا من أجل تحسين العلاقات بينهما، كما أوفدت معه عدة وزراء فى مجالات شتى مثل السياحة والاقتصاد وبعض الممثلين عن الوزارات المختلفة وذلك كى يديروا الأزمة الواقعة بين البلدين.
وكان الرئيسان الروسى بوتين والتركى أردوغان قد تبادلا الكثير من المكالمات الهاتفية منذ أن سعى تكرارا الرئيس التركى من أجل تحسين العلاقات، واعتذاره المستمر عدة مرات عن إسقاط بلده تركيا للقاذفة الروسية (سوخوى) كما أنه أبدى استعداده لدفع كل التعويضات اللازمة التى تطلبها روسيا بسبب هذا الحادث وطبعا ردت عليه روسيا إعلان استعدادها لاستئناف العلاقات الاقتصادية والتجارية وعودة السائحين الروس.
هذا بعدما قدمت تركيا كامل أسفها على ما حدث منها.. وقد خلص الجانبان الروسى والتركى إلى الاعتراف بأن العلاقات التى طالما شهدت أقصى درجات الحميمية قد تحولت إلى ما هو أقرب إلى العداء المستمر كذلك تدهور مستوى التبادل التجارى إلى الكثير من المليارات بعد أن كانت تجاوزت الكثير منها.
ولم يكن الكلام فى مجال السياحة فقط ولكن فى مجالات أخرى وقد أعربت روسيا أن البلدين ومعهما بلدان أخرى فى المنطقة فى أمس الحاجة لبعض وذلك من أجل مشروعات وتعاون مشترك فى مجال الطاقة والنقل وأن لكل من طرفى المحادثات أى روسيا وتركيا قد صارحا بعضهما البعض بضرورة القفز على المشاكل التى حدثت بينهما والبحث فى مجال القضايا المشتركة مع أهمية التركيز على النقاط المحورية الرئيسية بين البلدين على أن تتوقف على ما وصفته روسيا بالأشياء المهمة وأن يكون مستوى التعاون المشترك فى مجالات عدة مثل الطاقة وفى مقدمتها مشروع محطة أكتوبر ومشروع بناء خطوط أنابيب لنقل الغاز المسيل التركى على أن تنفذ تركيا ما تطلبه روسيا.
وقد حرصت روسيا على أن تكون المباحثات بين البلدين تتسم بالصراحة ورغم ما تحدد من مشروعات واتفاقيات فإن روسيا تريد أن تتم حل المشاكل بكل صراحة.
وكان ما أحرزه الجانبان الروسى والتركى من تقدم عن طريق تسوية الخلافات بين البلدين تجاه هذين المشروعين عن قرب تسوية القضايا الثانوية ذات النطاق بين العلاقات الروسية والتركية ومن هذه القضايا استئناف حركة السياحة الروسية إلى المنتجعات التركية فضلا عن استئناف  صادرات تركيا من الخضروات والفواكه والأيدى العاملة التركية إلى الأسواق الروسية وهى القضايا التى كان الجانبان قد اعترفا بها.. لذلك لم يكن من الصعب على البلدين روسيا وتركيا التوصل إلى حلول عاجلة من أجل تجاوز كل ما يمكن أن يحول بين عودة العلاقات إلى ما كانت عليه فى الماضى بل أحسن ما كانت من قبل.
وكان من أجل ذلك طلبت روسيا من الجانب التركى ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات أمنية لحماية السائحين الروس فى الوقت الذى سارعت روسيا باتخاذ قرارها باستئناف حركة السياحة الروسية فقد أعلنت تركيا مرة أخرى عن اعتذارها من رئيسها أردوغان عن ما حدث من سقوط الطائرة الروسية وهو ما دفع تركيا إلى التفكير فى جدوى الاستفادة من عودة العلاقات بين البلدين وطرح مجمل القضايا الخلافية وغير الخلافية التى تهم البلدين.
وهو بلد له مصلحة عند الآخر أن تتعلم من هذا الدرس فيوجد بعض بلدان أخرى قد تسببت جهة أمنية فى ضياع عدة ملايين من دخلها القوى بسبب السياحة بحجة أن هذا أمن قومى وهذا التفكير قصير النظر يضيع الملايين من الدولارات على البلد الذى يفكر بهذا الأسلوب غير الحضارى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«الفرعون» فى برشلونة برعاية ميسى

Facebook twitter rss