صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الإمارات وسياسة الاعتدال المتوازن

21 اغسطس 2016



كتب - خالد عبدالخالق

ما أكثر اللجان الوزارية العربية التى تشكلت داخل الجامعة العربية والتى صدر لها قرارات سواء على مستوى وزراء الخارجية  أو على مستوى القادة العرب لمتابعة قضية بعينها أو ازمة تفاقمت.. ومع كل لجنة تتشكل ينبثق عنها لجان عمل أخرى، وكثيرا ما يتم تعطيل عمل لجان، أو أن تكون دون جدوى،  وينتهى عمل اللجنة دون الوصول إلى نتيجة تذكر.
 حالات قليلة التى تنجح فيها لجنة أو لجنتين على الأكثر فى الوصول إلى حل أو اتفاق بشأن الأزمة التى تشكلت من أجلها. وحتى داخل اللجنة الواحدة يكون الإجماع العربى مفقودًا ويكون عدم الاتفاق هو السمة المسيطرة على عمل اللجان لرغبة طرف فرض رؤية واحدة على عمل اللجنة.   
مؤخرا تشكلت لجنة  وزارية معنية بالتصدى للتدخلات الإيرانية فى شئون الدول العربية وعقدت اجتماعها منذ ايام برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة وعضوية مصر والسعودية والبحرين بالاضافة للأمانة العامة اللجنة عقدت اكثر من اجتماع منذ تشكيلها العام الماضى.
اللجنة فكرة إنشائها جيدة إلا أن آلية عملها تفتقد للكثير كالتنظيم والتشاور بين الاعضاء خاصة ما يتعلق بطرح موضوعات أو قرارات على جدول الأعمال، كى تستطيع تلك اللجنة الخروج بنتائج إيجابية وواضحة ومحددة تحقق الهدف المرجو من تشكيلها.
ولكى تكون النتائج واضحة لابد أن يكون التنسيق واضحًا بين اعضاء اللجنة، وان تكون هناك آلية عمل واضحة ومحددة، لأن الطرف الذى شكلت من اجله اللجنة (وهى إيران) لاعب ماهر فى المنطقة استطاع أن يستخدم كل الاوراق فى المنطقة العربية، وفى كل دولة عربية وان يحقق من خلالها مكاسب سياسية استطاع الاستفادة منها عند المفاوضات مع القوى الدولية 5+1 التى تمخض عنها الخروج باتفاق نووى ضمن لإيران الحق فى امتلاك برنامج نووى تستطيع من خلاله أن تضمن تفوق مطلق فى الإقليم والمنطقة ككل. 
والعلاقات مع إيران والدول العربية متباينة ففى الوقت الذى يوجد فيه صراع بين إيران وكل من السعودية والبحرين نجد أن هناك علاقات اقتصادية قوية لا يمكن الاستهانة بها مع كل من الإمارات وسلطنة عمان - ويكفى القول ان سلطنة عمان كانت من بين الدول التى استضافت جزءًا من المباحثات بين إيران والقوى الدولية بشان الاتفاق النووى الموقع مؤخراً - ومن ثم فإن اللجوء إلى حالة تصعيد بين إيران ودول الخليج لابد أن يسبقه دراسة واضحة لحجم العلاقات الاقتصادية بين إيران ودول الخليج ومدى مشاركة الاموال الإيرانية فى اقتصاديات دول الخليج سواء كانت بنوك أو شركات أو استثمارات
 خاصة اذا كان هناك بعض التوجهات لدى دولة عربية بعينها عضو فى اللجنة المشار إليها إلى اغلاق البنوك والشركات الإيرانية العاملة فى الخليج وطرد الاستثمارات الإيرانية من دول الخليج العربى. 
مؤخرًا عقدت اللجنة المعنية بمتابعة التدخلات الإيرانية فى المنطقة اجتماعا بمقر الامانة العامة وكان من ضمن جدول أعمال اللجنة طرح تقدمت به إحدى الدول أعضاء اللجنة يتضمن اغلاق البنوك والشركات الإيرانية فى دول الخليج وطرد الاستثمارات الإيرانية بها.. ولعل هذا الطرح قوبل بالرفض من جانب رئيس وفد الإمارات وهو مسئول رفيع المستوى لدية خبرة ومهارة كبيرة فى التفاوض والدبلوماسية تضاف إلى خبرته وكفاءته الأمنية الرفيعة بحسب شهادة المشاركين فى الاجتماع. 
الإمارات من الدول الرائدة فى المنطقة واستطاعت ان تكون مقصد للاستثمارات دون مفاضلة أو تمييز سواء لأموال شرقية أو غربية ولعل هذا ما جعلها فى مقدمة دول العالم من حيث مقاصد الاستثمارات فى العالم واستطاعت أن تحقق تنوعًا فى الدخل بحيث لم تعد تعتمد على الاقتصاد النفطى بل أصبح لديها تنوع فى مصادر الدخل ولعل هذا ما جعلها صاحبة ميزة نسبية عن غيرها من دول الخليج والدول العربية، تلك الميزة جعلت لها حساباتها الخاصة وسياسة متوازنة كى تحافظ على مكانتها بين الدول صاحبة الاقتصاديات الواعدة فى العالم.. خاصة عندما يثار موضوع يتعلق بطرد استثمارات أو اغلاق شركات وبنوك بعينها فى دول الخليج.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss