صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

كيفية التصدى لارتفاع سعر الدولار «3»

17 اغسطس 2016



كتب - صبحى مقار

بعد أن استعرضنا فى المقالين السابقين تصاعد أهمية الدولار الأمريكى فى الاقتصاد العالمى، وأهم المخاطر المترتبة على ارتفاع سعره على الاقتصاد المصرى، نعرض فى هذا المقال طرق حل أزمة ارتفاع سعر الدولار الأمريكى مقابل الجنيه المصرى. 

فمن المعروف أن قوة عملة أى دولة تنبع من قوة اقتصادها ومدى تشابك قطاعاته المختلفة بالدول الأخرى، وتحسن المؤشرات الاقتصادية، مثل انخفاض معدلات البطالة وزيادة الإنتاج وتحسن ميزان المدفوعات وانتشار منتجاتها فى الأسواق العالمية. لذلك، وفى سبيل مواجهة مخاطر ارتفاع سعر الدولار الأمريكى على الاقتصاد المصرى، نعرض فيما يلى بعض المقترحات التى تقدم صورة متكاملة لكيفية مواجهة هذه المخاطر:
1- إصلاح الميزان التجارى من خلال إعادة تأهيل الصناعة لزيادة الإنتاج، ورفع الإنتاجية وتخفيض تكلفة الإنتاج لنصل فى النهاية إلى إنتاج سلع وخدمات جيدة تتوافق مع رغبات المستهلكين، وتلتزم بمعايير الجودة وتكون بسعر مناسب مما يؤدى إلى الحد من الاستيراد وتعظيم المزايا التنافسية للمنتجات الوطنية وزيادة صادراتها للخارج. لذلك يجب التوسع فى شبكات الجودة لضمان تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية ممكنة من خلال التحديث المستمر لنظم الميكنة ومختلف مراحل العملية الإنتاجية، بمعنى التحول من تصدير المنتجات الرخيصة والمنخفضة الجودة إلى تطبيق إستراتيجية «اكسب السوق عن طريق تحسين جودة المنتجات» حتى يمكن زيادة القدرات التنافسية فى الأسواق الخارجية، وذلك من خلال الاعتماد على البحوث والتطوير وتطبيق أحدث الأساليب التكنولوجية فى الإنتاج، وتطبيق نظام لمراقبة الجودة ونظام آخر لتراخيص الجودة للسلع المصدرة للخارج، بالإضافة إلى التوفيق بين الجودة الداخلية والمظهر الخارجى للصادرات السلعية، وفحص السلع والمنتجات بداية من البحث والتطوير والتصميم إلى التصنيع ووسائل النقل والتخزين. 
2 - توفير البرامج التدريبية اللازمة لرفع كفاءة القائمين على الإدارة النقدية للصرف الأجنبى داخل البنك المركزى مما يساعد على تحقيق الاستقرار النقدى الذى يعد أحد أهم الشروط لتحقيق استقرار قيمة الجنيه المصرى فى مواجهة كل العملات الأجنبية بصفة عامة والدولار الأمريكى بصفة خاصة. ويتحقق الاستقرار النقدى بصفة أساسية من خلال استقرار المستوى العام للأسعار ونمو العرض النقدى الإسمى بمعدل يقترب من معدل نمو الإنتاج السلعي، بالإضافة إلى وضع السلطات المختصة معدلات هدفية لكل من العرض النقدى الاسمى والمستوى العام للأسعار لا يجب تجاوزها.
3 - ربط سعر الفائدة على ما يتم إصداره من أصول مالية مقومة بالجنيه المصرى بعائد الأصول البديلة المقومة بالعملات الأجنبية لضمان تحقيق عائد تنافسى يدفع الأفراد إلى حيازة الجنيه المصرى وإحلاله محل العملات الأجنبية فى محافظ أصولهم مما يدعم قيمة الجنيه المصرى.
4 - وضع جدول بأولويات الإنتاج والاستهلاك والاستثمار والواردات للحد من الطلب على الدولار والسيطرة على عجز ميزان المدفوعات، وتقليل حجم الدين الخارجى من خلال ترشيد عقد القروض والتسهيلات الخارجية، مع ضبط عملية الإصدار النقدى والحد من الإنفاق الحكومى فى الخارج لتخفيض عجز الموازنة العامة للدولة، سواء كان هذا الإنفاق على تمثيل دبلوماسى أو قنصلى غير ضروري، وكذلك العمل على تخفيض الإنفاق الخاص فى الخارج ولاسيما الإنفاق السياحى مما يؤدى إلى انخفاض الطلب على الدولار الأمريكى.
5 - عدم قيام الجهاز المصرفى بتدبير العملات الأجنبية لجميع الواردات، فالمطلوب فى ظل الأزمة التى تعيشها مصر على الصعيد المالى والاقتصادى ألا يتم تدبير عملات أجنبية لاستيراد بعض السلع مثل طعام القطط والكلاب والخمور ومستحضرات التجميل، فعلى مستوردى هذه السلع تدبير احتياجاتهم بعيداً عن الجهاز المصرفي.
6 - تشديد الإجراءات الرقابية فى الموانئ والمطارات على دخول وخروج العملات الأجنبية بصورة غير رسمية بعيدة عن الجهاز المصرفي، كما يجب التدقيق فى عمليات فحص الواردات السلعية للقضاء على ظاهرة تهريب الحبوب المخدرة ضمن الشحنات المستوردة بمسميات لسلع أخرى، والتى انتشرت بعد ثورة يناير، حيث أن كبر حجم سوق الصرف غير الرسمى يضعف فاعلية سياسة الصرف الأجنبى التى يعلنها البنك المركزى ويقلل من درجة مصداقيتها لدى الوكلاء الاقتصاديين. ويتطلب ذلك الأمر توعية المواطنين بتفضيل مصلحة المجتمع على المصالح الشخصية، خاصة وأن نسبة كبيرة من حصيلة النقد الأجنبى التى تتدفق إلى السوق غير الرسمية يتم استخدامها فى تمويل عمليات التهريب وتجارة السلاح والمخدرات التى تقدر بمليارات الدولارات مما يؤدى إلى تقليل حجم الطلب على الدولار الأمريكى وانخفاض قيمته مقابل الجنيه المصرى.
7 - الوصول إلى اتفاق مع المصدرين يلزمهم بإعادة كامل قيمة الصادرات إلى داخل مصر وعدم الاحتفاظ بها فى الخارج مقابل استمرار الجهاز المصرفى فى تدبير احتياجاتهم من العملات الأجنبية، وتكون لهم الأولوية عن غيرهم فى حال التزامهم بهذا الأمر. 
8 - توعية المواطنين بأهمية شراء العملات المناسبة للدول التى يسافرون إليها، فالمسافرون مثلاً إلى السعودية أو دول الاتحاد الأوروبى لا يحتاجون بالضرورة الدولار الأمريكى، كما يجب حثهم على إيداع العملات الأجنبية فى الجهاز المصرفى ليزداد العرض مقابل الطلب مما يسهل من الوصول إلى سعر عادل ومتوازن لصرف الجنيه مقابل الدولار والعملات الأخرى.
خبير اقتصادى

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
يحيا العدل
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
مصر محور اهتمام العالم
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!

Facebook twitter rss