صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

عقبال العربية الملك

17 اغسطس 2016



كتبت - إيمان مطر

كان قائدو السيارات يشتكون مر الشكوى من سائقى الميكروباصات أو اتوبيسات النقل العام، حيث يقودون وكأن الطريق ملك لهم فقط و«هزارهم تقيل على العربية الملاكى»، كما نقول يعنى بالمختصر ابعد عنهم، ولكن خلال السنوات القليلة الماضية ظهر منافس خطير لهم فى الطريق وهم قائدو الموتوسيكلات، وياليتهم بمفردهم ولكن تجد الرجل وزوجته وأبناءه وأحيانًا محملين ببعض الأثاث إذا كانت هناك مساحة لقدم على الموتوسيكل، وهؤلاء بمجرد أن يظهروا فما عليك سوى الابتعاد عنهم والدعاء لهم بسلامة الوصول إلى وجهتهم.
هذا الرجل قد اقتطع من راتبه واشترى دراجة نارية كوسيلة انتقال مريحة «بالنسبة لظروفهم ومقارنتها بعض الشىء بالمواصلات العامة» ونظرا لرخصها مقارنة بأسعار السيارات الخاصة (تتراوح بين 5 آلاف إلى 10 آلاف جنيه) وهو ما يمكن تدبيره بسهولة، فهو قد عفى نفسه وأسرته من وطأة بند الانفاق على الانتقالات والذى يأتى فى المرتبة الرابعة فى قائمة انفاق الاسرة المصرية بنسبة 6.3% من اجمالى دخلهم بعد الطعام والمسكن والخدمات الصحية، وبالتالى فإن امتلاك وسيلة انتقال خاصة بمثابة اضافة جديدة للأسرة.
وبالمناسبة فإن استهلاك الدراجة النارية من البنزين يمثل نسبة  5.6% من إجمالى استهلاك البنزين فى مصربما يعادل 331.9 ألف طن (عام 2014) حيث أتى فى المرتبة الرابعة بعد السيارات الملاكى والاجرة والنقل ويأتى بعدها الميكروباص والتوك توك. وقد بلغت نسبة التشغيل الفعلية للدراجات النارية 91% بمتوسط 332 يومًا فى السنة، اى انها اصبحت وسيلة لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة لقائدها. 
وليست الدراجات النارية سوى مثال أردت سرده لايضاح فكرتى، وهى ان هناك حراكًا مجتمعيًا صاعدًا لصالح المواطنين وإليكم الدليل... نظرة سريعة على تطور عدد الدراجات النارية خلال السنوات الثلاث الماضية فى مصر نجدها  فى عام 2012 بلغت مليونًا و674 ألفًا و812 دراجة، وزادت فى عام 2013 إلى مليون و772 ألفًا و333 دراجة، ثم زاد فى عام 2014 لتبلغ 2 مليون و135 ألفًا و985 دراجة، ولتبلغ فى 2015 إلى 2 مليون و556 ألفًا و37 دراجة، اى انه خلال ثلاث سنوات فقط زادت عدد الدراجات النارية فى مصر مليون دراجة تقريبا، وهو ما يوضح، بما لايدع مجالا للشك، ان هناك حركة تصاعدية فى الطبقات الاجتماعية المصرية وخاصة من الطبقة الفقيرة للطبقة الدنيا الوسطى، وينفى الاقوال المحفوظة (الكليشيهات) بأن الطبقة الوسطى فى طريقها للتلاشى فى مصر، وان التحرك الطبقى للاسفل «أى ازدياد اعداد المصريين تحت خط الفقر» وليس للأعلى كما نراه فى حياتنا العادية. 
ويا عزيزى قائد الموتوسيكل أو الفيسبا، ليتك تُظهر بعض الرحمة بـ«اكصدامات» السيارات الملاكى، والتى تجرحها وانت تمر من المساحات الصغيرة بينها لان معظمها بقروض لازالت تخصم من الراتب. 
وعقبال ما تركب العربية المِلك إن شاء الله.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«مترو» وترنيمة الفلاح الفصيح على مسرح «ملك»
قصور الثقافة تخرج من عزلتها
مؤمرات «سفراء الشيطان» لابتزاز «السعودية»
كاريكاتير أمانى هاشم
«أخشى ألا أقيم حدود الله».. شعار «المنايفة» لطلب «الخلع»
مواجهة الفساد والبيروقراطية الطريق لزيادة معدلات النمو
سفيرنا فى باكو: مصر دعت أذربيجان للمشاركة بمهرجان شرم الشيخ السينمائى

Facebook twitter rss