صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

زويل وتكنولوجيا الفنون

12 اغسطس 2016



د.حسام عطا يكتب:
كان د. سمير سرحان رحمه الله صاحب خيال ثقافى مختلف، وفى عام 2000 من القرن المنصرم، عقد اللقاء العام الأول مع الجمهور المصرى للعالم الكبير أحمد زويل رحمه الله بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وقد ذهبت منجذبا سعيدا لحضور اللقاء.
وقد أتاح لى سمير سرحان وقتها فرصة للحوار مع صاحب نوبل أذاعها التليفزيون المصرى على الهواء ضمن أحداث الندوة العامة، وقد بدا لى كنجم سينمائى شديد الجاذبية شديد الأناقة فى صورة مخالفة لصورة العلماء التقليدية فى مصر من جدية وإجهاد.
كان يتحدث بصراحة وجرأة صادمة عن التعليم ومستقبل البحث العلمى فى مصر، تحدث بحرف الجيم المعطش بلغة أهل البحيرة فى حديثه معبرا عن أصالة خاصة، فشجعنى ذلك على أن أخاطبه بحرف الجيم الصعيدى المعطش، الذى أتحدثه بمسقط رأسي، موحيًا لنفسى فقط بذلك الانحياز الخاص لتلك الأطراف التى علمت العقاد وطه حسين وسيد درويش وصلاح عبد الصبور والأبنودى وسيد حجاب ويوسف شاهين وغيرهم.
وقد كنت آنذاك حين أتيح لى الحوار معه، منشغلًا بفكرة تكاملية العلم والفن مشحونا بأمل ضرورى حول رفع راية الخيال السياسى والثقافى والعلمى، وكان قد أعلن عن عزمه إنشاء جامعة للبحث العلمى فى مصر، ولاحظ معى تأخر تحقيق حلمه منذ عام 2000 حتى الآن، إذ لا تزال جامعة زويل تحت الإنشاء، وكنت قد طلبت منه إنشاء وحدة أو قسما بحثيا عن تكنولوجيا الفنون، ضحك سمير سرحان وقتها، وكان الطلب غريبا على زويل، لكنه تأمل لحظة ما قلت وقال:
بالتأكيد العلاقة بين العلم والفن جوهرها الخيال الإنساني، ووعد بالاهتمام بوجود ذلك القسم، ثم مارس خلال السنوات الماضية اهتماما ثقافيا واضحا تجلى فى جائزة باسمه فى الغناء كانت تمنحها دار الاوبرا، ولا أعرف لماذا اختفت؟ ويجب أن تعود، ظل يتحدث عن ضرورة البحث العلمى وإصلاح التعليم ببيانات وأرقام مدروسة صادمة، وظل حضوره طوال الوقت مبشرا ومذكرا بالعلم وفلسفته.
جامعة زويل التى لم تكتمل تماما تحرص على إقامة فعاليات ثقافية وتحرص على تدريس أخلاق العلم ومسئوليته الاجتماعية، ولذلك يبقى لنا ولتكاملية الفن والعلم فيها أمل، ذلك أن الاتحاد الأوروبى الآن يعمل بأموال كبيرة فى ذلك الإطار فى برنامج العلوم الناشئة، فهل يحقق مجلس أمناء الجامعة للفن المصرى حلما ممكنا بوحدة أو بقسم لبحوث تكنولوجيا الفنون؟
ربما فزويل العالم الجليل كان يحمل وبحق روح شاعر وحضور وتألق وجاذبية العباقرة الذين منحوا حياتهم للإنسانية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss