صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

هيكلة الجامعة العربية

31 يوليو 2016



كمال عبدالنبى يكتب:

لم يتبق من الجامعة العربية سوى اطلال ذكريات التضامن التى رسمت حرب 1973م ولكن مع ذلك تظل الجامعة العربية هى الأساس الشرعى لكل الدول العربية رغم ميثاقها الذى أصابته الشيخوخة، كما أنه سمح لأحداث سياسية بمزاحمة الجامعة العربية فى مضمونها ورأينا ذلك فى حرب الخليج وأحداث 11 سبتمبر فى أمريكا إذ لم تتمكن الجامعة العربية من تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك ولكن حينما ننظر إلى الدول الأوروبية نجدها تحقق أهدافًا غاية الأهمية فى التماسك.. أما العالم العربى الذى يملك الكثير من المؤهلات سواء اللغة العربية المشتركة والدين الواحد والعادات والتقاليد فلم تتمكن جامعته من تحقيق طموحات شعوبها وذلك لأن الجامعة العربية ليس لديها من يعملون على إبهار الجامعة ونجاحها، فمثلاً كان يجب أن يكون هناك عدد محدد من الصحفيين والإعلاميين المحنكين الذين يملكون قدرة عالية على التحدث ببعض اللغات الأجنبية لكى يتحدثوا عن أهمية الجامعة العربية وما تقوم به.. كذلك يجب أن تكون هناك جريدة أسبوعية خاصة بالجامعة العربية لكى تعرض بها كل ما تقوم به، سواء المشاكل التى تواجهها أو التى قامت بحلها.. كما يجب أن تتعاون الجامعة العربية مع جميع المؤسسات سواء حكومية أو غيرها من أجل ربط الدول العربية ببعض.
إن الجامعة العربية رغم مرور عدة سنين لم يفكر أى رئيس لها أن يقوم بعمل يربط دولها مثل الاهتمام بإنشاء سوق عربية مشتركة أو التنقل بين الدول العربية بدون جوازات أو توحيد العملة أو الاستفادة من خبرة بعض الدولة العربية أو تبادل العاملين من هنا إلى هنا بدلاً من جلب بعض الدول عمالة أجنبية.. أين التكامل.. أين التعاون؟
 إن الجامعة العربية جامعة حكومات أى أنها لا تعمل من أجل الجماهير العربية وإننا نرى الأمثلة كثيرة جدًا من خلافات بين الشعوب العربية ولا تحل بل من عجب العجائب أن بعضهم يطلب من الدول الأجنبية حل المشكلة والوقوف معه بدل اللجوء إلى الجامعة لحل المشكلة.
إن الجامعة العربية بحاجة إلى صياغة قومية مشتركة تكون جديدة وواضحة المعالم كما أنها يجب أن تستند إلى خطة معينة مدروسة من أجل إعادة بناء النفس وتكون هناك رؤية شاملة بدل وضعها الحالى الذى يصعب على الكثير.
يجب على أمين الجامعة العربية أن يقوم بعمل دءوب بين الدول وليس مجرد وظيفة، يجب عليه هو وأعضاء الجامعة العربية من جميع الدول الأعضاء يجب أن يعملوا من أجل لم الشمل والتكتل فى تجمعات مشتركة لكى تزيد من قوتها ودفاعيتها على المساعدة الدولية.
كما يجب على الجامعة العربية أن تتماشى مع الثورات ضد الفساد والظلم والطائفية التى ظهرت كثيرًا هذه الأيام فى منطقتنا العربية كما يجب أن تكون الجامعة العربية، هى الإطار فى الجامع المشترك لوقف النزاعات والقتال، ويجب أن تنطلق الجامعة العربية من الواقع الذى تعيش فيه وليس من الأفكار القديمة البالية التى هى عاجزة عن ذاتها قبل الآخرين. مثلا ماذا فعلت الجامعة العربية من أجل لبنان الذى مر عليه الآن سنين بدون رئيس جمهورية؟ هل يعقل لبلد ألا يملك رئيسًا له لماذا.. ماذا فعلت الجامعة العربية من أجل أزمة سوريا التى تعيشها منذ سنين.. وماذا فعلت لأهلها الذين يلجئون للدول الأوروبية من أجل من هجرتهم وحل مشاكلهم؟
ماذا فعلت الجامعة العربية من أجل حرب اليمن الدائرة الآن التى شردت آلاف اليمنيين.. ماذا فعلت الجامعة العربية من أجل ليبيا ومشاكلها التى مرت عليها عدة سنين لدرجة حظر السلاح فى ليبيا لكى تدافع عن نفسها؟ لم تفعل الجامعة العربية أى شىء.
ماذا فعلت الجامعة العربية فى الحرب الباردة بين إيران والسعودية وإيران مع البحرين؟ إننى لم أر أى تحرك جاد منهم يقوم به أمين الجامعة مع أعضاء الجامعة بل هى وظائف  فقط من أجل الاستفادة المادية والمنظرة.. هذا أمين الجامعة وهذا مندوب الدولة الفلانية.. ولكن فى النهاية ما العمل المفيد الذى يقومون به؟
ومن أجل ذلك يجب أن تعود الجامعة العربية إلى الالتزام بميثاقها الذى قامت عليه والتراجع عن أى خطوة قامت بها الجامعة تجاه دول أسهمت فى تأسيسها.. فما معنى أننا نرى الآن مثلاً تعليق عضوية دولة مؤسسة فى الجامعة العربية مثل سوريا؟
كما يجب على الجامعة العربية تنفيذ أى قرار يتخذ بعد اجتماعات مؤتمرات القمة العربية وليس كالقرارات التى اتخذتها المؤتمرات السابقة ولم ينفذ منها أى شىء أى أنها حبر على ورق.. إن تنفيذ قرارات مؤتمرات القمة سيجعل من الجامعة العربية درعًا قوية تحمى مصالح دولها، فتنفيذها سوف يحدث نقلة نوعية فى حياة العرب جميعًا.
كما يجب على مصر أن تستعيد دورها القيادى الفعال على مستوى الأمة العربية وقضاياها المتشابكة.
إننا نرى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية المصرية ـ رغم المشاكل التى تواجه مصر ـ حريص دائمًا على حل مشاكل جميع الدول العربية والوقوف معها فى خندق واحد، ورأينا منه وقوفه مع دول عربية كثيرة من الخليج إلى جنوب السودان كل ذلك يمر به الرئيس عبدالفتاح السيسى من أجل وحدة العرب وقوتهم فمصر رغم كل الظروف المعيقة التى نعيشها هى الدولة المؤهلة للتعاون مع الأقطار العربية.
ويجب أن تكون هناك منظومة شعبية عربية مواكبة للمنظومة الرسمية يشترك فيها قوى المجتمع المدنى العربى من اتحادات وحكومات عربية شعبية عاملة على المستوى القومى تكون مهمتها مراقبة الجامعة العربية وما قامت به.
إن مستقبل الشعوب والأمم لا يتحقق بالأمانى بل بالعمل الدءوب على كل المستويات وإننا نتمنى لأمين الجامعة العربية الجديد أحمد أبوالغيط وزير خارجية مصر السابق كل الخير فى مهمته الجديدة من أجل جمع شمل وحل مشاكل الدول الأعضاء بالجامعة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss