صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

مثقفون: كتاب «سطوة النص» استثمار للمعرفة العلمية فى فهم الواقع المعاش

31 يوليو 2016



كتب - إسلام أنور              


استضافت مكتبة القاهرة الكبرى مؤخرا جلسة بحثية لمناقشة كتاب «سطوة النص.. خطاب الأزهر وأزمة الحكم» للكاتبة د.بسمة عبدالعزيز بحضور عدد كبير من الكتاب والباحثين منهم د.سيزا قاسم، د.عماد عبداللطيف والكاتب عادل أسعد الميرى والباحثين يسرا على وضياء الدين محمد ومروة مختار وإبراهيم الهضيبي، وطارق غانم، والناشر محمد البعلى.
فى البداية قالت د.بسمة عبدالعزيز أن هذا الكتاب كان مشروع للحصول على درجة الماجيستير من إحدى الجامعات المصرية لكن المشرف على الرسالة رفضها بتعنت وحاول فرض أفكاره عليها، فقررت سحبها ونشرها فى كتاب.
وعن سبب اختيارها لمنهج التحليل النقدى للخطاب قالت: «اللغة أداة مخيفة وجبارة، يمكن من خلالها إعادة تشكيل وعى الجماهير، وتزييف التاريخ والحاضر، ومِن ثمّ صياغة المستقبل بالصورة التى تدعم أركان السلطة الحاكمة وتوطدها، بغض النظر عن تقييمها سواء سلبًا أو إيجابًا. لك أن تنظر فى خطاب وسائل الإعلام بالأمس القريب، وأن ترى استخدام المفردات والتعبيرات فى غير موضعها، وأن تتبع صك المصطلحات التى تقدم كوجبة يومية إلى المشاهدين، وأن تسأل نفسك عن التعريفات بحياد وموضوعية، فكر مثلا فى مصطلح «الإرهاب» وتعريفه ستجد أن هناك خلافا دوليا عليه، فكر فى تعبير «المواطن الشريف» وما يرمز إليه ستجد أن المعنى يناقض ما يرمز إليه، أنظر إلى خطاب الأزهر واستخدامه لمفردتى «الضحايا» و»الشهداء» فى المواقف المتشابهة وستدرك أن ثمة تلاعبًا بالألفاظ يهدف إلى ترسيخ مفاهيم محددة فى الوعى العام».
وفى هذا السياق قالت د.سيزا قاسم أن منهج التحليل النقدى للخطاب حقل معرفى حديث ويحتاج المزيد من الاهتمام والتركيز بالإضافة للجرأة والصدق والإخلاص من الباحثين، لذلك فما قدمته بسمة فى كتابها هو خطوة مهمة ويعد نموذج للبحث الجاد والمعبر عن هموم وأزمات مجتمعه.
ومن جانبه قال د.عماد عبداللطيف أن الباحثة بسمة عبد العزيز اختارت زمنية شديدة الصعوبة والتعقيد لتكون محل الدراسة وهى الثلاث أشهر الممتدة من يونيو إلى أغسطس 2013 والتى شهدت حالة من الصراع الكبير والعنيف بين جماعة الإخوان المسلمين من جهة والقوى السياسية والمؤسسة العسكرية من جهة أخرى وانتهت إلى عزل الرئيس محمد مرسى المنتمى لجماعة الإخوان، وتناولت بسمة فى كتابها بالرصد والتحليل الدور السياسى الذى لعبه الأزهر فى هذه الفترة عبر البيانات التى صدرت من شيخ الأزهر أحمد الطيب أو من مؤسسة الأزهر.
وأضاف «عبداللطيف»: «كتاب بسمة تميز بالنزاهة البحثية والموضوعية بصورة كبيرة، من حرص على الحوار مع أكثر من مصدر وعمق فى تحليل البيانات التى صدرت عن الأزهر والمحاولة لتطبيق منظومة التحليل الدقيق للضمائر والمفردات داخل خطاب الأزهر فى تلك الفترة، وقد اعتمدت بسمة على منهج التحليل النقدى للخطاب القائم على تحليل ورصد علاقة اللغة بالسلطة وهو حقل معرفى ثرى وصعب ويحتاج باحثًا مجتهدًا ومخلصًا».
ومن جانبها قالت الباحثة يسرا علي: «من غلاف الكتاب يمكن ملاحظة اختيار صورة قديمة وأرشيفية للجامع الأزهر، بما تحمله من دلالات لفترة كان الأزهر فيها مساحة لتعدد الآراء والأفكار، وفى الغلاف أيضًا هناك يافطة كتب عليها الدين والسياسة وتعكس مدى العلاقة الشائكة بينهم».
وأضافت: «منهج «التحليل النقدى للخطاب» خطوة ما بعد اللغة، فهو يرصد مدى تأثير اللغة على المتلقى والسياق الذى أنتجت فيه، وهذا يحتاج مجهود كبير ومعرفة ووعى بعدة علوم منها علم اللغة وعلم الاجتماع والسياسة وعلم النفس، وكتاب بسمة نموذج للكتاب الذى يتوفر فيه مجهود بحثى عظيم، ولغة ممتعة وشرح بسيط يمتع القارئ بشكل عام سواء كان أكاديميًا أو غير متخصص».
وفى هذا السياق قال الباحث ضياء الدين محمد: «هناك كتب تصيب القارئ بتوتر أثناء قرأتها، وكتاب «سطوة النص» من هذه الكتب، وهذا التوتر شيء ممتع ومشجع على القراءة والاشتباك مع العمل، خاصة فى ظل المجهود الكبير  الذى قامت به الباحثة بسمة عبدالعزيز بالإضافة للجرأة الكبير فى تناول قضية شائكة مثل علاقة الأزهر بنظام الحكم فى تلك الفترة.
وأشار إلى أن واحدة من أهم مميزات الكتاب كونه استثمار للمعرفة العلمية فى فهم الواقع المعاش وتحليله، وهذا ينفى الكثير من التهم التى تشير إلى أن المعرفة الأكاديمية منفصلة عن الواقع.
وأضاف: «الكتاب يطرح العديد من الأسئلة المهم منها ما حدود العلاقة بين رجال الدين ورجال السياسة؟، وهل سلطة رجل الدين تستخدم لخدمة المجتمع أم لخدمة أصحاب السلطة».
وفى مداخلتها قالت د.مروة مختار: «حالة التناقض والتباين فى مواقف الأزهر التى رصدتها بسمة عبد العزيز، ممتدة ولم تقف عند لحظة بعينها، وهذا يطرح علينا أسئلة مهمة حول آليات صنع القرار داخل المؤسسة الدينية الرسمية فى مصر، ومدى النفوذ والمصالح التى تدافع عنها، وأين الدين من كل ذلك».
وأضافت: «المتابع لإذاعة القرآن الكريم سيكتشف مدى تناقض الخطاب خاصة فيما يتعلق بالشأن السياسى والاجتماعى فضًلا عن السعى للهيمنة والحديث عن كون الأزهر هو المرجعية الوحيدة للإسلام وهو خطر كبير لأنه يروج للفكر الأحادى ويرفض الآخر».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مصيلحى: الاتحاد السكندرى قادر على تخطى الهلال السعودى
السيسى: إفريقيا حققت على مدار السنوات العشر الماضية معدلات نمو إيجابية.. لكنه لم يحقق المستهدف منه
«شيكابالا» يشعل أزمة جديدة بين الزمالك والاتحاد
وزير الداخلية يستقبل مدير المنظمة الدولية للهجرة
فاضل ع القمة «دستة»
مفاجأة.. «كلوب» لم يكن يريد التعاقد مع «صلاح»!!
«المالية» تعيد الكمبيوتر والصابون إلى عباءة الدولار الجمركى

Facebook twitter rss