صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

وداعـًا.. محمد خان

29 يوليو 2016



يكتب: د.حسام عطا
رحيل المخرج الكبير محمد خان (26 أكتوبر 1942 - 26 يوليو 2016) هو رحيل لعلامة شعورية وفنية لجيل السبعينيات وامتداده الثمانينى، هو مدرسة خاصة انحازت للسينما الجميلة وللناس وللقيم الوطنية، خان الذى طاردته أزمة الحصول على الجنسية المصرية ظل مفتونا عمره كله بمصر، هو صاحب إدراك خاص للمدينة، ووعى شديد الخصوصية بالقاهرة، كان انحيازه للناس بمثابة انحياز لمعنى الشعر السينمائى عنده فالبشر العاديون وتفاصيلهم الصغيرة هم جوهر عمله السينمائى، ورغم انخراطه فى اليومى والمعاش، إلا أنه يستطيع التقاط السمات السياسية العامة للمرحلة ليصبح واحدا من كتيبة المقاومة الوطنية فى السبعينيات، التى عبر عنها فى أفلامه العديدة، ضربة شمس (1978) - الثأر (1980) - طائر على الطريق (1981) - موعد على العشاء (1982) نصف أرنب (1982) - الحريف (1983) - مشوار عمر (1985) - خرج ولم يعد (1984) - عودة مواطن (1986) - زوجة رجل مهم (1988) - أحلام هند وكاميليا (1988) - سوبر ماركت (1990) - فارس المدينة (1991) - مستر كاراتيه (1992) - الغرقانة (1993) - يوم حار جدا (1995) - أيام السادات (2001) - كليفتى (2004) (فيلمه الوحيد المصور بتقنية الديجيتال) - بنات وسط البلد (2005) - فى شقة مصر الجديدة (2007) - فتاة المصنع (2014)، هى رصد لشخصيات إنسانية مختلفة واستثنائية، وإن كان الحريف بطولة الفنان عادل إمام هو النموذج الدال على قدرته الاستثنائية على صناعة أبطال من الهامش ليصبحوا فى متن وصدارة المشاهدة السينمائية، فهو يختار بطلا من أبطال كرة الشارع بعالمها السرى ومراهانتها، وهو شاب فاشل يخلص لقيم الحرية الشخصية، إنسانيته المفرطة ضد عالم الانفتاح السبعينى، لكنه يدرك بعد ارتباطه بعالم المال أن زمن اللعب قد انتهى، حياة لا تصنع بطلا لكن سينما محمد خان جعلت من الحريف علامة مرهفة لتحولات المدينة السرية التى هى التعبير عن التفاصيل الإنسانية الصغيرة الشعرية لتحولات السبعينيات الشرسة.
وقد كان الحريف من إنتاج جماعة أفلام الصحبة التى ضمت عاطف الطيب وبشير الديك وسعيد شيمى وداود عبد السيد ونادية شكرى وخيرى بشارة، وهو تعبير عن مقدرة هذا الجيل السينمائى الفذ على التضامن وخلق مصادر إنتاج خارج نطاق السوق التجارية، وهى حالة من المحبة والمنافسة رفيعة المستوى، كان قلبها الجوهرى محمد خان الدافئ الصادق البسيط، رحمه الله المصرى الجميل صانع الأحلام السينمائية وأسكنه فسيح جناته.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
اختتام «مكافحة العدوى» بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
«الكارت الموحد» للتيسير على المواطنين
الناجحون فى إفريقيا

Facebook twitter rss