صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«الكومبارس» رواية جديدة ترصد لعبة الحياة وضحكات الزمن

26 يوليو 2016



كتبت- رانيا هلال


صدر حديثا للروائى ناصر عراق روايته «الكومبارس» والتى نجد السياسة فيها ممزوجة بمجريات الحياة اليومية، عنوانها خادع نوعًا ما، فالكومبارس فيها ليس الفنان المغمور عبد المؤمن السعيد بطل الرواية فحسب، بل الكومبارس هنا كامن فى كل شخصيات الرواية وأحداثها بداية من الأدوار المهمشة فى السينما والمسرح للبطل نفسه، حتى عاطف ضابط أمن الدولة الذى لعب دور الكومبارس فى حياة فاطمة، كذلك أحمد صادق الذى جسد دور الكومبارس فى حياة فاتن، أما الطفل يحيى الذى وافته المنية تحت عجلات أتوبيس المدرسة فقد كان بمثابة كومبارس بريء فى حياة أسرته. ومن الناحية السياسية فالإخوان كحزب وجماعة كانت بمثابة كومبارس ماهر أجاد اللعب على مسرح ثورة يناير، الشخصيات فى الرواية حية رغم الاضطرابات النفسية التى يعانى منها أبطالها، أحداثها تبوح بقضايا شائكة فى النفس البشرية، ولغة الحكى بسيطة جدا وإن كانت بليغة فى بساطتها.صدرت رواية «الكومبارس» للروائى المصرى ناصر عراق، عن دار مصر اللبنانية، وتسير الرواية فى خطين متوازيين يتفرع عنهما عدة خطوط متداخلة ومتفاعلة بعضها مع بعض.
الخط الأول يستعرض حياة الممثل الموهوب عبد المؤمن السعيد الذى يكابد أوضاعًا نفسية بالغة الصعوبة منذ صغره، والده الفقير قتل أمه أمام عينيه عندما اكتشف خيانتها، وموهبته لم تشفع له فى الحصول على المكانة والشهرة والمجد الذى يحلم بها كل ممثل، وهكذا انطفأ فى أدوار صغيرة غير مؤثرة، كما أنه لم يستطع الاحتفاظ بالفتاة التى عشقها حد الجنون أيام دراسته فى معهد الفنون المسرحية، إذ هجرته وتزوجت زميلهما قليل الموهبة ابن الأثرياء. ورغم زواجه من فتاة أخرى وإنجابه ابنتين غير أنه ظل مكتئبًا سابحًا فى الظل، لكن المأزق الوجودى الأكبر فى حياته وقع له عندما مات ابنه الطفل الذى تعلق به كثيرًا فى حادث سيارة.  هنا انقلبت حياة عبد المؤمن تمامًا، ففقد إيمانه بكل شيء، وفى لحظة يأس مزلزلة هجر بيته وأسرته ورحل إلى إحدى القرى الهامشية فى ريف مصر وعاش متنكرًا بين أهلها، وتورط فى العمل مع أكبر تاجر مخدرات فى المنطقة لتتصاعد الأحداث بجريمة قتل. أما الخط الثانى فى الرواية، فيستعرض أحوال زوجة عبد المؤمن وابنتيه بعد أن هجرهن، والمشكلات التى تعرضن لها قبل وبعد ثورة يناير 2011، فالابنة الكبرى تزوجت من ضابط شرطة اتهم فى قتل المتظاهرين فى الثورة، والصغرى شاركت بكل جوارحها فى الثورة، بينما ارتبطت الأم بعلاقة غرامية مع مثقف ثورى مقيم بباريس لكنه عاد قبيل الثورة ليستقر فى مصر ويشارك فى الثورة أيضًا. وهكذا تتناسل الأحداث فى مشاهد قصيرة متواترة تنهض على الربط بين زمنين الأول يمتد من عام 1966، والثانى من عام 2008، ليلتقى الزمانان فى زمن واحد هو ثورة يناير وما بعدها بقليل.
«الكومبارس» رواية ترصد أزمة الإنسان المعاصر عندما يشعر بالضيم والظلم الشديدين فى مجتمعه رغم موهبته، فتضغط على عقله الأسئلة الوجودية الكبرى دون أن يجد لها إجابة مقنعة من جهة، ومن جهة ثانية يفوح من أحداثها المتلاحقة اللاهثة أريج الأمل فى مستقبل أكثر عدلًا وحرية وجمالًا.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss