صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

«ماى» أم «تاتشر».. مـَن الأقوى؟

24 يوليو 2016



كمال عبدالنبى يكتب:
لا شك أن أهم أولويات السيدة تيريزا ماى، رئيس وزراء بريطانيا، التى وصلت إلى هذا المنصب هذه الأيام سيكون عملها الآن بالتفاوض على شروط الخروج من الاتحاد الأوروبى بأقل أضرار للاقتصاد البريطانى، معنى الخروج من الاتحاد الأوروبى أنه لن تجرى أى محاولات للبقاء فى الاتحاد الأوروبى ولا أى محاولة للعودة إليه.. فالخروج له أشكال مختلفة وله عدة نماذج، فهل هى تريد الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية أم تريد البقاء داخل السوق الأوروبية الموحدة؟
هناك غموض كبير بكيفية مفاوضات الخروج.. ولكن من المؤكد أنها لن تتعجل الخروج الذى سوف يستغرق ما يقرب من أربع سنوات قادمة.. كما أن أى تأخير أو التباس فى مفاوضات الخروج قد يزيد من حالة الغموض أمام المستثمرين الذين بدأ عدد كبير منهم يقلص أو يوقف استثماراته فى بريطانيا حتى تتضح صورة الانسحاب من السوق الأوروبية المشتركة.
إن تيريزا ماى ستواجه مهمة ضخمة لفصل بريطانيا عن قوانين الاتحاد الأوروبى فى كل المجالات بدءا من الصحة والزراعة والصناعة والبنوك والصيد وحقوق العمال والأمن والتجارة والدفاع عن السياسة الخارجية التى تراكمت على مدار أربعة عقود تقريبا بشكل وشروط العلاقات الجديدة لبريطانيا وهو ما يعرف بإعادة تعريف نفسها وتعريف علاقاتها مع جيرانها من الدول الأوروبية والعالم، وإذا كان هناك سياسى بريطانى قادر أكثر من غيره على تولى هذه الملفات الشائكة فلا شك أن هذا السياسى هو السيدة القديرة تيريزا ماى.
إن السيدة التى أصبحت رئيسا لوزراء بريطانيا، وهى رقم 76 بالنسبة لرؤساء الوزراء فى تاريخ بريطانيا ليست أيديولوجية ولا تتحرك بدافع الإرث السياسى، لأنها لم تدعم معسكرا فهى تتعامل مع الخروج بمنطق الانتصار الأيديولوجى بل بالكثير من البراجماتية وكذلك عندما تتفاوض مع قادة الاتحاد الأوروبى لم تجد أن معاملة عدائية، فهى لم تقل إن الاتحاد الأوروبى غير ديمقراطى وعلى وشك الانهيار كما قال البعض، كما أنها ليست مفاوضة صعبة بل صبورة.
فهى دخلت فى معركة قانونية فى بريطانيا من أجلها بدأت ماى حياتها السياسية منتصف الثمانينيات بينما مارجريت تاتشر حياتها السياسية عام 1977م كما أنها انتخبت عضوه بالبرلمان البريطانى.
ووسط هذا التساوى على الساحة البريطانية وضمن كثيرات دائما كانت ماى أقربهن لتكون ثانى امرأة بريطانية، ترأس الوزاء بعد تاتشر بسبب شخصيتها فهى جادة جدا ومتحفظة فى علاقتها داخل الحزب وفى الحكومة وهى ليست لها شلة معينة ولا ترى السياسة لعبة للنفوذ والقوة بل هى وظيفة لخدمة عامة الشعب، كما أن ماى لا تخاف المعارك ولا تخلق الأعداء، وخلال عملها وزيرة للداخلية تولت ملفات الفساد والعنصرية فى الشرطة البريطانية وعانت من أجهزة الشرطة وسخطهم عليها ولكنها أجبرتهم على التغيير وحذرتهم من لعب دور الضحية، كما تولت ملف العنف ضد النساء وأعتقد أن أهم أولوياتها سيكون التفاوض على شروط الخروج من الاتحاد الأوروبى بأقل أضرار ممكنة للاقتصاد البريطانى، كما أن الخروج له أشكال مختلفة ونماذج عدة.
أما عن حياتها فهى لا تحب البهرجة، كما أنها ملتزمة بنظام غذائى وبرنامج رياضى حازم وتحب الطهو وهى تعتبر الطهو أحسن طريقة للنسيان كذلك فهى متدينة وتحب الأحذية الجميلة والملابس الجميلة، وللعلم هى خجولة ولا تحب المناسبات العامة وتفضل الخصوصية كما أنها لا تحب الخوض فى حياتها الشخصية.
وتيريزا ماى لم ترزق بأبناء، فهى وزوجها يعيشان معا فى أحسن حال وهى تقول إننى دائما مع الناس أتعاطف معهم أفهمهم وأحترمهم وأحب العدالة وإعطاء الفرص للآخرين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
كاريكاتير أحمد دياب
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
الأموال العامة تحبط حيلة سرقة بضائع شركات القطاع الخاص
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss