صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الكنز المصرى

20 يوليو 2016




على الشامى يكتب:
بينما كان يحكى لى صديق عراقى - مقيم فى القاهرة لاعداده رسالة الدكتوراة فى التاريخ الحديث - عن ذكرياته فى المصالح الحكومية، توقف قليلا وقال هناك مكان غير اعتيادى رغم كونه حكوميا فى الأساس، أما المكان فهو دار الوثائق القومية، أما غير اعتيادى فلأنك تلمس اختلافا كبيرًا عند الدخول اليه والتعامل مع الموظفين فى المكان لا توجد بيروقراطية مملة، لا توجد تعقيدات ورقية أعداد مهولة من الباحثين فى كل المجالات يطالعون ويبحثون بمساعدة ودودة صادقة من القائمين على المكان، صديقى العراقى لمس هذه الحال من الود الممزوج بالدفء وقال لى إنه رغم زيارته لدور الكتب فى العديد من بلدان المنطقة إلا أنه لم يجد هذه الحالة الخاصة إلا فى مصر.
على المستوى الإنسانى تجد قائمين على العمل يدركون موقعهم وعملهم ويرغبون فى المساعدة وعلى المستوى المهنى فنحن أمام طفرة، فدار الوثائق القومية تمضى كقاطرة فى مهامها فى اصداراتها الثمينة من الكتب التراثية، فضلا عن المشروع المهم والذى كنت قد تحدثت عنه فى مقالة سابقة وهو رقمنة المحتوى المعرفى المصرى وإتاحته على الانترنت للقارئين والباحثين فى مصر وخارجها وبذلك تلحق مصر بكبريات دور الكتب فى العالم فنجد مشروعا موازيا فى الهند يسمى مشروع المليون كتاب الرقمى.
ونجد الجامعات الكندية قد انتهت تماما من اتاحة المحتوى الرقمى فى مكتباتها وكذلك المكتبات الخاصة بالجامعات الأمريكية ونجد مشروع المكتبة الرقمية العالمية والذى تشارك فيه مصر بدار الكتب والوثائق القومية فضلا عن مكتبة الإسكندرية وغيرها من المواقع الثقافية المهمة وهناك مشروع أرشيف الانترنت والذى يحتوى على الكتب والوثائق المرقمنة، وكذلك ملفات الموسيقى والفيديو وغيرها من المحتوى العالمى الطريف أنه عندما بدأت بعض الجامعات الغربية بمسح كنوزها من الكتب القديمة لاتاحتها لجمهورها فى كل أنحاء العالم ارتفع المحتوى العربى بصورة غير مسبوقة – يبلغ المحتوى العربى حوالى ثلاثة فى المائة فقط من المحتوى الإلكترونى على شبكة الانترنت وهى نسبة ضئيلة للغاية - كان السبب فى هذا الارتفاع المفاجىء وجود الكثير من الكتب العربية القديمة من القرن التاسع عشر فضلا عن القرن العشرين. وبعض هذه الكتب طبعت فى الغرب لأدباء ومفكرين عرب عاشوا فى الغرب مثل أدباء المهجر مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبوماضى وجرجس كرم وإلياس فرحات وغيرهم.
وهناك أنباء طيبة عن جهود كبيرة -  لمستها عن قرب -  للدكتور شريف شاهين رئيس دار الكتب والوثائق القومية فى رقمنة المحتوى المصرى واتاحته للجمهور وهى خطوات ثابتة وحثيثة نحو هذا الهدف ربما كان هذا العمل المهم موازيا لمشروع كبير هو بنك المعرفة الذى أطلقته الحكومة المصرية لاتاحة المحتوى الشبكى للمصريين فقط الشرط الوحيد أن تكون مصريا لتحصل على المعرفة بالمجان آلاف الوثائق والأبحاث والأفلام الوثائقية المجانية متاحة للمصريين فى زمن لا مجال للتقدم فيه إلا عبر البحث العلمى وإتاحة المصادر المعرفية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
كاريكاتير أحمد دياب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss