صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

المشيرطنطاوى: انعقاد القمة العربية فى بغداد يؤكد عودة العراق لطليعة العالم العربى

30 مارس 2012

كتب : احمد عبد العظيم




أكد المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أهمية ما يمثله انعقاد القمة العربية فى بغداد وقال إنها تؤشر إلى عودة العراق لممارسة دوره الطبيعى فى طليعة العمل العربى المشترك وهو الدور التاريخى الذى قام به على مر العصور والذى لا يكتمل عقد التعاون العربى بدونه.
 

جاء ذلك فى الكلمة التى وجهها إلى القمة العربية فى بغداد أمس وألقاها نيابة عنه وزير الخارجية محمد عمرو الذى ترأس وفد مصر إليها.

 

وقال إن هذه العودة العراقية المحمودة تأتى فى وقتها تماما، خاصة فى ظل الظرف الدقيق الذى تنعقد فيه هذه القمة العربية، والتى يواجه فيها الوطن العربى تحديات عصيبة على كافة الأصعدة لافتا فى هذا السياق إلى ما شهدته عدة دول عربية فى مطلع العام الماضى من تطورات سريعة باتجاه تحقيق الطموحات المشروعة للشعوب العربية فى الحرية والعدالة والديمقراطية والتقدم مؤكدا أن مصر من طليعة هذه الدول وها هى الآن تستكمل تحولها الديمقراطى،بعد أن تم انتخاب السلطة التشريعية انتخابا حرا ونزيها وبعد أن بدأت خطوات أول انتخابات رئاسية تعددية حقيقية فى تاريخ مصر الحديث.

 

وقال المشير إن الأمر لم يخل بطبيعة الحال من بعض الصعوبات، خاصة على الصعيد الاقتصادى، وهى صعوبات متوقعة فى مجتمع يشهد تغيرا عميقا وسريعا،مؤكدا ثقته فى متانة الأسس التى يقف عليها الاقتصاد المصرى، وايمانه بقدرات الشعب المصرى المبدعة، التى تجلت بأوضح صورها خلال الفترة من 25 يناير الى 11 فبرايرمن العام الماضى، وهو ما يجعلنا على يقين لا يتزعزع بقدرتنا على تجاوز أى صعوبات وعلى ثقة بتجاوب الأشقاء والأصدقاء لتبدأ الانطلاقة الكبرى التى تحقق كل غايات ومقاصد ثورة 25 يناير المجيدة.

 

وأضاف طنطاوى فى كلمته قائلا: غير أن المشهد لم يكن فى كل مكان باعثا على نفس القدر من التفاؤل فالتطورات التى تشهدها سوريا فى الأشهر الأخيرة، اتخذت منحى خطيرا،يستوجب معالجة شاملة ومتوازنة لها الوضع السياسى الحرج قبل أن يفوت الأوان.

 

وتطرق المشير فى كلمته الى المنعطف الحرج الذى تمر به أم القضايا العربية، قضية فلسطين، فى ظل تعنت واضح من الحكومة الاسرائيلية يجمد عمليا كل جهد لتحقيق السلام الشامل والعادل، وانقسام بين الأشقاء يعمق من الاختلال الواضح فى موازين القوى، و يعرقل امكانية التفاوض على سلام شامل من موقع الحق المعزز بقوة الوحدة، المرحلة الحالية مليئة اذن بالفرص والتحديات مؤكدا أن مستقبل العرب فى القرن الحادى والعشرين يتوقف على قدرتنا، مجتمعين، على بلورة استراتيجيات مشتركة لتعظيم الاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات.

 

وشدد على «أن قدرتنا كعرب على مواجهة تحديات المرحلة تتوقف بشكل كبير على قدرتنا على تطوير آليات العمل العربى المشترك محددا رؤية مصر فىهذا السياق لمبدأين أساسيين لا غنى عنهما لأى جهد عربى جاد لإصلاح وتطوير منظومة العمل العربى المشترك، هما:

 

أولا: ضرورة التحرك السريع والمنظم لتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه فى اطار منظومة العمل العربى المشترك منذ قمة تونس 2004 والقضية هنا ليست مجرد استحداث آليات جديدة أو مسميات جديدة لأجهزة العمل العربى المشترك فالمطلوب هو البناء على الإرث الغنى لعملنا العربى المشترك طوال العقود الماضية، مع ادخال عناصر جديدة، وحقيقية، لتطوير اداء جامعة الدول العربية، سواء من حيث المضمون أو الاختصاصات أو آليات العمل، لتتجاوز قضية «تطوير العمل العربى المشترك «مرحلة الشعار والغاية النبيلة، وترجو لخطوات عملية وملموسة وقابلة للتطبيق.

 

ثانيا: إن تطوير منظومة العمل العربى المشترك يجب أن ينطلق من مبدأ تعزيز التعاون العربى مع المجتمع الدولى فى كافة منظوماته ودوائره الإقليمية المتفرعة والمرتبطه معه. والخطوة الاولى فى هذا الطريق هى بلورة رؤية عربية موحدة تجاه دول جوارنا، وتصور لآليات عملية وواقعية للتعامل معها ونبه الى أن هذه الرؤية يجب أن تقوم على معايير واضحة وشفافة ومتفق عليها للتعامل مع دول الجوار وتحديد أولويات تحركنا تجاهها.

 

وفيما يتعلق بالوضع فى سوريا قال المشير إنها تعيش لحظة فارقة خاصة أن المطالب التى ينشدها الشعب السورى فى الحرية والعدالة والديمقراطية هى مطالب لاشك فى شرعيتها. الا أن تطور الأوضاع فى سوريا على مدار العام الماضى بدأ يتخذ منحى مؤسفا، يستوجب تحركا سريعا لتصحيح المسار والوصول الى المقاصد المشروعة التى يبغيها الشعب السورى بدون المزيد من الخسائر ولقد بين وأوضح أن الموقف المصرى منذ بداية الأزمة ارتكز على ثلاثة ثوابت لم تحد مصر عنها هى:

 

أولا: الوقف الفورى وغير المشروط للقتل والعنف ضد المدنيين هو الأولية القصوي، مع الحفاظ على الوحدة والسلامة الإقليمية للدولة السورية، وعلى وحدة الشعب السورى بكل أطيافه ومكوناته.

 

ثانيا: أن الحل الوحيد المقبول للأزمة هو الحل السياسي، الذى يحقن الدماء، ويجنب الدولة السورية خطر التقسيم أو التدخل الخارجى الذى ترفضه مصر. وتكون الترجمة العملية لهذا الحل السياسي، عبر حوار شامل فى اطار جامعة الدول العربية، يجمع كافة ممثلى أطياف الشعب السورى، للتوافق على رؤية الانتقال إلى نظام ديمقراطى تعددى يحقق كل الطموحات المشروعة لهذا الشعب العربى العظيم.

 

ثالثا: أن المبادرة العربية هى الطريق الأمثل لحل الأزمة، والمطلوب هو دعم هذه المبادرة، وأن يكون كل جهد دولى داعمًا ومكملا لها لا بديل عنها. وفى هذا الخصوص، فإن مصر تدعم بشكل كامل تحرك السيد كوفى أنان المبعوث المشترك للسيد أمين عام جامعة الدول العربية والسكرتير العام للأمم المتحدة، وترحب بإعلان الحكومة السورية قبول النقاط الست التى طرحها المبعوث المشترك، وتتطلع الى التنفيذ السريع والكامل والأمين لهذه النقاط كمقدمة لكسر الحلقة المفرغة التى تدور فيها الأزمة السورية منذ أشهر . وفى نفس الوقت، فإننا نشدد على أهمية أن تتحمل الدول العربية والمجتمع الدولى المسئولية تجاه توفير الحل السلمى على أساس المبادرة العربية،

 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»

Facebook twitter rss